السبت، 14 أبريل، 2012

المسلمون يكتشفون امريكا قبل كولومبوس



وهذه صورة توضيحية لخريطة الريس بيرىلاحظ غرب افريقا واسبانيا على اليمين والسواحل الشرقية لأمريكا على اليسار










في 26/8/1956 عقد في جامعة جورج تاون في الولايات المتحدة الأمريكية ندوة إذاعية حول خرائط الريس بيري ، واتفق الجغرافيون المشاركون فيها على أن خرائط الريس بيري لأمريكا هي " اكتشاف خارق للعادة " .

الريس بيرى هو قائد الأسطول المصرى فى العهد العثمانى وكان مقر قيادته فى السويس , وشارك مع عمه الريس كمال فى حروب الدولة العثمانية ضد البندقية سنة 1498م حتى 1502م
كما اشترك مع عمه ايضا فى انقاذ مسلمى الأندلس من الأسبان الذين احتلوا الأندلس وطردوا المسلمين منها.
ولما توفى عمه كمال الريس - رحمه الله - ظهر نجم المجاهد العظيم القبودان خير الدين بربروسة - رحمه الله - فشارك الريس بيرى مع خير الدين فى حملاته ضد الأسبان
الريس بيرى كان بارعا فى رسم الخرائط , وقد خلف خريطتين هامتين أولاهما لإسبانيا وغربي إفريقيا والمحيط الأطلسي والسواحل الشرقية من الأمريكتين ، وقدمها إلى السلطان سليم الأول في مصر عام 1517م ، وهي الآن في متحف طوبقو في إستانبول ( 60 × 85 ) سم وعليها توقيع الريس، والأخرى لسواحل المحيط الأطلسي من جرونلاند إلى فلوريدا ( 68×69سم) وهي الآن في متحف طوبقو بإستانبول أيضا .
وكان الريس بيري على معرفة بوجود أمريكا قبل اكتشافها ، وقد سماها أنتيليا ، أوهكذا كانت تسمى قبل اكتشافها .
ويقول بيري الريس في كتابه الذي صنفه في 1521م ثم وسعه وأضاف إليه في 1525م وقدمه إلى السلطان سليمان القانوني :" إن بحر المغرب ويقصد به المحيط الأطلسي بحر عظيم يمتد بعرض 2000ميل تجاه الغرب من بوغاز سبتة ، وفي طرف هذا البحر العظيم توجد قارة هي قارة أنتيليا " ، وتعبيره ( قارة أنتيليا ) هي الدنيا الجديدة ، أو أمريكا ، وقد كتب الريس أن هذه القارة اكتشفت عام 870 / 1465م – ولعله يشير إلى اكتشاف الفتية المغرورين لها الذين ورد ذكرهم في كتب الرحلات الإسلامية مثل مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ، وكان ذلك قبل اكتشاف كولومبس لها بحوالي 27 سنة
وقد قال الراهب جزويتي مدير مركز الأرصاد في ويستون :" خرائط الريس بيري صحيحة بدرجة مذهلة للعقل وهي تظهر بوضوح أماكن لم تكن قد اكتشفت حتى أيامه في القرن السادس عشر الميلادي ، وقد رسم جبال أنتـاركتيكا ( القارة السادسة ) بتفاصيلها فيما رسمه من خرائط مع أن هذه الجبال لم يكن أحد قد تمكن من اكتشافها إلا في عام 1952م أي في القرن العشرين ، وبمقارنة صور الأرض التي التقطت من مركبات الفضاء في القرن العشرين بالخرائط التي رسمها القائد البحري العثماني في البدايات المبكرة للقرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي اتضح التشابه المذهل بين صور مركبات الفضاء وبين خرائط بيري .
طبعاً من المعروف تاريخياً أن كولومبوس اعتمد على خرائط عربية أندلسية وبحارة عرب وحتى على اسطرلاب عربي في رحلته الشهيرة (راجع شمس العرب تسطع على الغرب للباحثة الألمانية زيغريد هونيكه)، ولكن أيضاً، كان مساعد كولومبوس في تلك الرحلة واسمه (رودريجو) شخصاً رافق الريس بيري في البحر ورافق عم الريس بيري وهو (الريس كمال) لفترة طويلة.. ومن المعروف أن البحارة في سفينة كولومبوس أعلنوا العصيان وثاروا على كولومبوس وأرادوا قتله عندما تأخر اكتشافهم لليابسة ووصولهم لأمريكا فوقف رودريجو حائلاً بينهم وبين كولومبوس ودافع عنه قائلاً: ((لا بد أن تكون في هذه المياه أرض لأنني تعلمت ذلك في استـنبول ومن الكتب البحرية العثمانية وأنا واثق أننا لا بد أن نصل إلى الأرض التي نبحث عنها، ذلك لأن البحارة العثمانيين لا يقدمون معلومات خاطئة وهم لا يكذبون)) وبعد ثلاثة أيام من حديثه هذا وصلوا إلى اليابسة. (راجع العثمانيون في التاريخ والحضارة - د. محمد حرب)

وهذه صورة توضيحية لخريطة الريس بيرى
لاحظ غرب افريقا واسبانيا على اليمين والسواحل الشرقية لأمريكا على اليسار

الجمعة، 13 أبريل، 2012

الفرقة الانكشارية



الإنكشارية (من التركية العثمانية: يڭيچرى، تعني: "الجنود الجدد" أو "الجيش الجديد") طائفة عسكرية من المشاة العثمانيين شكلوا تنظيماً خاصاً لهم ثكناتهم العسكرية وشاراتهم ورتبهم وامتيازاتهم، وكانوا أقوى فرق الجيش العثماني وأكثرها نفوذاً.

وتقرأ الكلمة على الصحيح "ينيجاري" فهي تكتب بالتركية: "يكني جاري" فقرأها الأزهريون: إنكشاري"، لأنهم لم يدركوا أن الكاف لا تلفظ، وأن الجيم هي "ch " باللغة الإنكليزية فقلبوها شيناً! فعمت الكتابات العربية الآن، في حين كان الناس يقرؤنها " الينيجارية ".[1]


شعار الإنكشاريةلا يعرف على وجه الدقة وقت ظهور هذه الفرقة، فقد أرجعها مؤرخون إلى عهد "أورخان الأول" سنة 1324 حين عرض عليه شقيقه الأكبر -وهو وزيره الأول أيضاً- علاء الدين فكرة مستشاره قره خليل ببرمجة أسرى الحروب من الغلمان والشباب وإحداث قطيعة بينهم وبين أصولهم، وتربيتهم تربية إسلامية، على أن يكون السلطان والدهم الروحي، وأن تكون الحرب صنعتهم الوحيدة.

على أن الإنكشارية اكتسبت صفة الدوام في عهد السلطان مراد الأول سنة 1360، وكانت قبل ذلك تسرّح بمجرد الانتهاء من عملها. جرى حلّ هذه الفرقة بشكل نهائي بعد "الواقعة الخيرية" على يد السلطان محمود الثاني عام 1826 بعد ثورتهم على السلطان وانتهوا بحادثة مذبحة الإنكشارية.

من المعروف أن الإنكشارية كانوا عزاباً في عهد السلطان أورخان، ثم سمح لهم السلطان سليم بالزواج بشرط كبر السن، ثم أطلق حق الزواج.

وارتبط الإنكشارية بالطريقة الصوفية البكتاشية وذلك لأنه عند بداية تأسيس الإنكشارية صادف أن جاءإلى تركيا من خرسان رجل صوفي علوي النسب اسمه محمد بكتاش ولي، فسكن القرية التي تسمى باسمه اليوم بعد 180كم عن أنقرة.وقد حصل هذا الرجل على سمعة عالية وقصده الناس للتبرك به. وحين علم السلطان أورخان بأمره أراد أن ينتفع من بركته ليشمل بها جيشة الجديد، فقصده بنفسه ومعه أفراد من الجيش، فقام الحاج بكتاش بوضع يده على رأس أحد الجنود، وقطع شيئا من قبائه فجعله على رأس الجندي، ثم قدم لهم علماً أحمراً يتوسطه هلال وسيف ذي الفقار، وأخذ يدعو الله أن يبيض وجوههم وأن تكون سيوفهم بتارة وأن يفوزوا في كل غزوة بالظفر.

ومنذ ذلك الحين صار الجيش الإنكشاري مرتبطا بالطريقة البكتاشية ارتباطا وثيقا حيث اتخذ الجنود الحاج بكتاش شفيعا لهم ورمزا، وأخذ الناس يطلقون عليهم اسم أولاد الحاج بكتاش.

وكان هؤلاء الجنود يُختارون من سن صغيرة ويربون تربيةً عسكرية في معسكرات خاصه بهم، بالإضافة إلى تلقيهم مختلف العلوم الإنسانيه كالدين الإسلامي واللغه وغيرها، وفي أثناء تعليمهم يقسمون إلى ثلاث مجموعات: الأولى تعد للعمل في القصور السلطانية، والثانية تُعد لشغل الوظائف المدنية الكبرى في الدولة، والثالثة تعد لتشكيل فرق المشاة في الجيش العثماني، ويطلق على أفرادها الإنكشارية، أي الجنود الجدد، وكانت هذه المجموعة هي أكبر المجموعات الثلاث وأكثرها عددًا.

ومنذ نشأتهم التي تزامنت مع قيام الدولة، لم يكن الإنكشاريون يخرجون إلى الحرب إلا برفقة السلطان العثماني، وهو الأمر الذي أبطله سليمان القانوني حين أجاز لهم القتال تحت إمرة قائد منهم، وكان لذلك أثر في تقاعس السلاطين التالين عن الخروج إلى المعارك لقيادة الجيوش بأنفسهم.
اما موسيقى العسكرية للفرقة الانكشارية فهي على هذا الرابط
http://www.youtube.com/watch?v=N6c7RkWetOs

السبت، 7 أبريل، 2012

إعلان نتيجة أسرة الصقر من عشيرة آل زايد الوائلية من العتوب

فيسرنا أن نعلن لكم اليوم عن خروج نتيجة تحليل الحمض النووي الذكري لأسرة الصقر المتحدرة من فرع الغانم من عشيرة آل زايد الوائلية من العتوب و بينهم و بين أسرتي آل خليفة و آل صباح من روابط النسب و المصاهرة و الحلف ما لا يخفى على ذي لب، وقد أحضرها أحد الإخوة الأفاضل من دولة الكويت فله منا كل الشكر و التقدير و جزاه الله عنا خير الجزاء، و من مشاهير آل زايد صقر بن غانم بن سعد الغانم آل زايد قائد جيوش الشيخ مبارك الكبير حاكم الكويت، و منهم ابنه غانم بن صقر الغانم أول قائد للشرطة الكويتية الحديثة في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح، و منهم نابغة البحرين و أحد أول مؤسسي الصحافة الحديثة في الخليج عبدالله بن علي آل زايد، و منهم عبدالعزيز بن حمد الصقر أحد رؤساء مجلس الأمة السابقين، و منهم عبداللطيف بن ثنيان الغانم آل زايد رئيس المجلس التأسيسي لمجلس الأمة و الذي وضع دستور دولة الكويت و لولا خوفي من الاستطالة لأكثرت من ذكر هذه العشيرة الكريمة و مآثرها.أما صاحب النتيجة الكريمة فهو الأخ الفاضل صقر بن حمد بن جاسم بن حمد بن صقر بن سلطان بن جبر بن زايد بن جبر بن علي بن غانم آل زايدنتيجة العينة خرجت على السلالة العربية t1 و رقم العينة هو M7210 و هي مضافة لمشروع السلالة t العربي

انظر

إعلان نتيجة أسرة رحمة بن جابر الجلاهمة الوائلية من العتوب

فيسرنا أن نعلن لكم اليوم عن خروج نتيجة تحليل الحمض النووي الذكري لأسرة الجلاهمة الوائلية من العتوب و بينهم و بين أسرتي آل خليفة و آل صباح من روابط النسب و المصاهرة و الحلف ما لا يخفى على ذي لب.
يقول العلامة حمد الجاسر رحمه الله : الجلاهمة من العشائر المنتشرة في شرق الجزيرة وكثير من الأسر التى في تلك البلاد تنتمى إليها ومنهم رحمة بن جابر الجلهمي المشهور، هؤلاء الجلاهمة يرجع نسبهم إلى ربيعة بن نزار بن معد ، كما جاء في "معجم البلدان" ياقوت الحموي ، رسم جلهتين نقلا عن الأزهري ، ومعروف أن الأزهري قد عاش في شرق الجزيرة ، في أول القرن الرابع الهجري أسيرا عند القرامطة ، وعرف كثيرا من مواضع تلك الجهة ، وخالط بعض قبائلها ، ورى عنهم في كتابه "تهذيب اللغة " ولهذا فقد ورد ذكر هذه العشيرة في رسم ( جلهم ) من "لسان العرب" و " تاج العروس" ، ولعل الأصل في كل ذلك ما أورده الأزهري في كتابه . مجلة ( العرب ) ج 7 ، 8 1407 هـ 1986 م - ص 570 . وله في موضع آخر قوله : وممن ينسب إلى ربيعة – في شرق الجزيرة – بنو عتبة – سكان البحرين ( أوال ) قديماً ومنهم (الجلاهمة ) ...فقد رأيت نسبتهم في كتاب " جمهرة النسب " لابن الكلبي إلى بني وائل من ربيعة صريحاً ، كما نقلته من مختصر هذا الكتاب – مخطوطة ( مكتبة راغب باشا في اسطنبول ) وأريته أحد أدباء القطيف ممن يعنى بالأدب والبحث ، فنقله أيضاً ، وقد فقدت ما نقلته ، مع ما فقدت من كتبي وأوراقي أثناء قيام حوادث بيروت – وما أعز ما فقدت !! ومن الجلاهمة من رؤسائهم البطل المشهور رحمة بن جابر بن عذبي الجلهمي العتبي – المتوفي شهيداً في جمادي الأولى سنة 1242هـ ، وقد ترجمه ابن بشر في " عنوان المجد " وأطال الثناء عليه لمناصرته للدولة السعودية الأولى ، ولصدق ولائه وحسن عقيدته في موازرة الدعوة السلفية ، وأورد خبر موته أثناء معركة بحرية ، وذكر من شعره قصيدة قالها بعد هدم الدرعية سنة 1233هـ من قبل إبراهيم باشا ، يقول فيها : جــزى الله بالخيـرات عنا آئمة ً دعــونا إلى التوحيد من هوة الردى
وفي كتاب " دليل الخليج " القسم التاريخي أطراف من أخباره ، وينبغي لمن اطلع عليها التثبت وعدم الأخذ بما ورد في بعضا من تنقص له ، ووصفه بأنه من ( القراصنة ) ، فمؤلفو ذلك الكتاب كثيراً ما وصفوا بعض أعداء الانجليز من أهل الخليج بـ ) القرصنة) . ومن العتوب في البحرين وقطر والكويت أسر كثيرة . أ.هـ . مجلة الحرس الوطني العدد 12 السنة 3 ربيع الثاني 1403هـ .ونص ما ذكره الأزهري قوله : - وحيٌ من ربيعة يقال لهم الجلاهم - وعزاه لإبن سعيد ، ولا تتنافى نسبتهم إلى ربيعة ونسبتهم إلى تغلب ، فتغلب وائل من ربيعة . وفي طبقات الشعراء لإبن المعتز أبيات في نسب ربيعة ، وبني وائل لإبي بكر بن النطاح قال : ومــا الـفـتـك إلا في ربــيعة والـغـنى وذب عن الأحساب والحرمات * وكـل قبـيـل مـن ربـيعـة يــنـتـمـي إلى حسب صعب المناكب عاتي * وأول مـا إخـتـطـوا اليـمامة وأحتووا * قصـورا وأنهارا خلال نـبـات *وعاجت على البحرين منهم عـصابة حـمـتـها بــأعـلام لــها وسـمات .
وكما قد تعلمون فإن من أشهر شخصيات الأسرة البطل المعروف رحمة بن جابر آل عذبي الجلاهمة، وهو رحمه الله قد انقطع عقبه و لكن بفضل من الله عز و جل و منته تمكنت من الوصول إلى أخ كريم من عقب أخيه عبدالله بن جابر و أخذت منه عينة و قد وافق مشكورا على إعلان نتيجته و أسأل الله عز وجل أن يجزيه عنا خير الجزاء على الخدمة العظيمة التي قام بها في خدمة هذا العلم وهو:
نزار بن عبدالله بن راشد بن صباح بن عبدالله بن سليمان بن عبدالله بن جابر آل عذبي الجلاهمة
نتيجة العينة خرجت على السلالة العربية E1b1b1 و رقم العينة هو M7060 و ستتم إضافتها إلى مشروع الخليج العربي و مشروع E العربي.
و نتقدم مرة أخرى لصاحب العينة بجزيل الشكر على مساهمته الكريمة في خدمة هذا العلم.
على فكرة قد اطلعت أيضا على نتيجة أخرى للجلاهمة من فرع آل محمد قد قام صاحبها بالإشتراك في برنامج ال Genographic Project قبل بضع سنين وهي على 12 تردد فقط وهي متطابقة مع نتيجة آل عذبي ما عدا في تردد واحد حيث تفصلهم فيه مسافة جينية واحدة.

انظر

جاسم النصرالله أديب الزمن الجميل



د. عادل العبدالمغني(*)غيب الثرى فجر يوم الأحد الماضي 2011/11/6، الاستاذ الأديب جاسم عيسى عبدالعزيز النصرالله أكبر أعضاء رابطة الأدباء الكويتيين سناً، وفق ما هو مدون في شهادة الميلاد، فقد ولد عام 1918 ولكنه أخبرني وأكد لي اكثر من مرة انه يسبق ذلك العام، ويؤكد ان مولده سنة 1912.وهذا العام مشهور لدى الكويتيين وعرف «بسنة الطفحة» الذي عم فيه الخير والبركة، نظرا لارتفاع عائدات محصول بيع اللؤلؤ.والحديث عن رجالات الكويت، نفحات عطرة تذكرني بالماضي، والتراث وتجعلني أغوص في تعاريج ودروب مدينتي القديمة بجميع الصور والذكريات في ترنم ورومانسية حالمة، فكيف لي ان لا اكتب او اتجاهل شخصية كويتية كنت التقي بعها في رابطة الادباء الكويتيين باستمرار وعلى الدوام؟ورغم كبر سن اديبنا الذي شارف على المائة عام، فقد كان له حضور في الرابطة، وحديثه حلو لا يمل وذاكرته حاضرة، فهي سيل منهمر من الثقافة والأدب والتاريخ.ورغم محاولاتي اليائسة لاجراء حديث مطول بواسطة التسجيل المرئي او المسموع لتوثيق جوانب من حياته، فإنه يحاول ان يبتعد عن الاضواء والظهور بأسلوب لبق، وهذا شأن العديد من ادباء الكويت القدامى ورجالاتها، ولكن ما توصلت إليه هو الكتابة على وريقات صغيرة لبعض مقتطفات حياته، وأعلم أن لديه الكثير الكثير من الامور التي تستحق التوثيق.موانئ ومحطاتلنبحر سويا الى بعض موانئ الأديب جاسم عيسى عبدالعزيز النصرالله ومحطاته، وأديبنا من عائلة النصرالله الكويتية المعروفة، وكانت ولادته في البحرين عام 1912، لظروف انتقال وعمل والده هناك، والتحق وتعلم منذ طفولته المبكرة في مدرسة الهداية الخليفية بالبحرين، وهي احدى المدارس المعروفة والمشهورة آنذاك، وكان الاديب الكويتي خالد الفرج احد مدرسيها البارزين وتولى ادارة المدرسة لفترة من الزمن.بعد ذلك في عام 1934 سافر الى الاحساء، وكانت مدن الاحساء مثل القطيف والحبيل قد استقطبت الكويتيين للعمل والدراسة، فدرس في احد المعاهد العلمية وكان يسمى «رباط الشيخ ابو بكر» وكان من مرتادي هذا الرباط الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، الشاعر الاديب صقر الشبيب، وامضى فيه نحو خمسة اعوام دراسية.الرحيل إلى الهندفي عام 1939 عمل في شركة نفط البحرين عند بداية تأسيس الشركة، وبعد مضي عام اي سنة 1940 سافر الى مدينة بومبي في الهند، وكانت الهند شريان الكويت الاقتصادي، ولم يتعرف السوق التجاري الكويتي بشكل رئيسي سوى إلى الهند، واستقطبت جالية كويتية كبيرة طابت لها الاقامة في بعض المدن الهندية مثل بومبي وكراتشي ومدراس.وارتادت الهند السفن الكويتية المحملة بالتمور، وصدرت الكويت اللؤلؤ الطبيعي الى «المهراجات» وهم حكام الولايات الهندية، وكذلك استخدمت الكويت العملة الهندية (الروبية) منذ عام 1835، وغير ذلك الكثير.اديبنا جاسم النصر الله طابت له الاقامة في الهند وامضى فيها سبع سنوات، تعلم خلالها اللغة الهندية الرئيسية (الاردو) وعددا من اللهجات الهندية، كما درس الانكليزية في «هاي سكول كولج» وكرس وقته لدراسة انماط الثقافة الهندية، وفي الوقت نفسه، اشتغل بالعمل التجاري، والقيام بالوقت نفسه بتدريس اولاد الجالية الكويتية اللغة العربية «الام»، فهو اديب ومتمكن من ناحية اللغة والادب والثقافة، ومن ابناء الجالية الكويتية الذين قام بتدريس اولادهم: عائلة البسام وعائلة القناعات، واولاد الشيخ عبد اللطيف العوضي، وآخرون.العودة إلى الكويتعاد استاذنا جاسم النصر الله الى الكويت عام 1947 وعمل في شركة حمال باشي وهي الشركة المسؤولة عن ادارة ميناء الكويت.وفي عام 1949 عمل في شركة نفط الكويت، وبحلول عام 1950 وافتتاح اهم شارع في الكويت آنذاك، الذي سمي بالشارع الجديد افتتح مدرسة لتعلم الطباعة على الآلة الكاتبة باللغتين العربية والانكليزية، واتخذت المدرسة موقعا مناسبا في الشارع ذاته، وكان قد استأجر المكان بمبلغ 30 روبية في الشهر اي ما يعادل دينارين وسبعمائة وخمسين فلسا كويتيا، واحضر عددا من آلات الطباعة، وادار مدرسته على فترتين صباحية ومسائية ومن أبرز تلاميذه السيد يعقوب الجوعان والسيد محمد الكليب والشاعر الأديب يعقوب الرشيد، وأمضى في إدارة المدرسة عدة سنوات، ثم بدأ العمل يخف تدريجيا نظرا لقلة الدارسين والراغبين في تعلم الطباعة لوجود وظائف أكثر دخلا، فتم إغلاق المدرسة وباع آلات الطباعة للمكاتب التجارية، ثم التحق بمحكمة الكويت التي كان يترأسها الشيخ عبدالله الجابر الصباح حتى تقاعده عن العمل في عام 1971.مكتبة ضخمةالأستاذ جاسم النصر الله أديب وشاعر.أما من ناحية الأدب فلديه مكتبة ضخمة تمتلئ رفوفها بشتى أنواع العلوم والمعرفة، وقد انكب لنهل علومها، وتذوق الأدب عن فهم ودراسة عميقين، وكثيرا ما كنت أسأله عن بعض الكتب القديمة فيخبرني أنها موجودة في مكتبته، وأهداني مرة مخطوطا قديما لمعرفته بجمعي لمثل هذه الكتب... فلك الشكر يا أديبنا الكريم والرحمة والمغفرة.أما من ناحية الشعر فلديه أشعار بالفصحى يرتجلها، ومحورها يدور حول أمور الحياة ومعاناة النفس البشرية، وكذلك في الحكم والعبر ودروس الحياة، كما يحفظ المئات من أبيات الشعر لفطاحلة أرباب الشعر، ولا تخلو مناسبة أو حديث خلال التجمع الأدبي في رابطة الكويتيين مع زملاء الرابطة الا تخللته أبيات من الشعر لأديبنا جاسم النصر الله، بما يتفق مع الموضوع، سواء كان هجاء أو مديحا أو غزلا عذريا عفيفا. كما كان يمتاز بثقافة واسعة ومعرفة بأسماء ومواضيع الكتب ودواوين الشعر وبالأخص القديم منها.الدفتر القديمومن أهم هوايات أديبنا جاسم النصر الله حبه العميق للسفر والترحال، وقد زار دولا عديدة، وبهذا الصدد كان لديه دفتر قديم دوّن فيه مشاهداته وانطباعاته عن الأماكن والآثار والمتاحف، وطبيعة البلد والمواقف التي حصلت له، وتمنيت لو كان قد طبع ذلك في كتاب.وختاما آخر دعوانا له بالمغفرة وحسن الثواب.(*) أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين



انظر



الأديب الأستاذ جاسم النصر الله


فقدت رابطة الأدباء والشعب عامة الأديب والشاعر الكويتي جاسم عيسى النصرالله الذي وافته المنية فجر الاحد 2011/11/6 بعد حياة حافلة حيث إنه ولد سنة 1912.
اختلف في مولده رحمه الله ولكنه أكد للاستاذ عادل العبدالمغني أنه ولد سنة (الطفحة) وهي التي كثر فيها جني اللؤلؤ وانتعشت الأحوال المادية وزاد الثراء عند تجار اللؤلؤ وعم الخير في البلاد.
الأستاذ جاسم النصر الله ولد في البحرين لوجود والده هناك للعمل مع أسرته، ودرس رحمه الله في مدرسة الهداية الخليفية بالبحرين، وكان الأديب الكويتي خالد الفرج أحد مدرسيها البارزين، وتولى الفرج إدارة المدرسة لفترة من الزمن.. ويمضي الأستاذ عادل في مقاله الذي نُشر في جريدة (القبس) بتاريخ 12 نوفمبر 2011 فيقول إن الأستاذ جاسم النصر الله توجه في سنة 1934 إلى الاحساء والقطيف للدراسة والعمل، ودرس في رباط الشيخ أبو بكر، وكان من مرتادي هذا الرباط الشيخ يوسف بن عيسى القناعي والأديب صقر الشبيب وأمضى النصر الله هناك خمسة أعوام ثم توجه إلى الهند أمنية الإنسان في الشرق والغرب.
جاء في كتاب أدباء الكويت في قرنين الجزء الثاني للأستاذ خالد سعود الزيد صفحة 340 بعض السطور عن الأديب جاسم النصر الله وذكر أن ولادته كانت في سنة 1921 بخلاف المرجع السابق الذي ذكر أنها كانت 1912.
وذكر الأستاذ الزيد أن النصر الله درس في مدرسة الهداية الخليفية ثم درَّس فيها.. بعد ذلك توظف في شركة نفط الكويت في مدينة الأحمدي عام 1946، وفي عام 1951 عمل في إدارة محاكم الكويت حتى أحيل إلى التقاعد سنة 1972.. وكان يحفظ كثيرا من الشعر العربي وقد نشر الأستاذ خالد سعود له في كتابه المذكور قصيدتين الأولى بعنوان (حنين الغريب)، نظمها في بومبي بالهند متذكرا صباه، واصفا حنينه إلى مدينة المحرق في البحرين وقد نُشرت عام 1947 في مجلة العرب التي كانت تصدر في دلهي عاصمة الهند أو دهلي كما تدعى الآن.
وأورد الأستاذ الزيد ثلاثة نماذج من شعر النصر الله الأولى هي تخميس لقصيدة أحمد شوقي وأخرى حنين الغريب تخميس لقصيدة للدكتور خليفة الوقيان.. وأخرى حنين الغريب رقم (1) وهذه أبيات منها:

وطني نحو مائك العذب حنا
مغرمٌ طيرٌ قلبه فيك غنى
يا بلاد الحبيب مسقط رأسي
وأماني الكئيب إذ يتمنى
يا بلادي ويا سميرة روحي
كيف يسلوك مولع ومعنّى
يا (أُوالٌ) مرضتُ من طول بُعدي
هل دواء من (المحرق) يُجنى
كم ليال على رُباك تقضَْت
لو رآني بها العذول لجُنٌّا
أنا ما زلت حافظا لعهودي
وأكيل الوفاء وزنا فوزنا
وقد كتب الأستاذ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم مقالة بتاريخ 2011/11/9 في جريدة (الوطن) يرثي فيها الأديب الشاعر جاسم عيسى النصر الله.. يقول الدكتور الغنيم إنه منذ بواكير نشأته وهو يرى النصر الله رحمه الله مع المرحوم الشاعر داود سليمان الجراح وهو خاله.. وعندما عزم على تأليف كتاب عنه استعان بما تحتويه مكتبته الخاصة وما تحتويه ذاكرته والرسائل التي كان يبعثها له أثناء دراسته في القاهرة بكلية دار العلوم- جامعة القاهرة.
وجاسم عيسى النصر الله من الناس الذين يحتفظون بكل ورقة تنالها يده وهذا نادر بين الناس، ولما طلب منه د.الغنيم زوده بحصيلة وافية من أشعار المرحوم داود سليمان الجراح ورسائله التي كان يبعثها لصديقه النصر الله.. وفي كتاب الدكتور يعقوب الغنيم [داود سليمان الجراح، حياته وشعره]- مكتبة الأمل- الكويت 2008، رسالة احتواها الكتاب بخط أنيق مرتب مؤرخة في 17 رجب 1376هـ، 17 فبراير 1957.. يخاطبه: حضرة الأكرم ابن الأخت يعقوب يوسف الغنيم المحترم.

عبدالله خلف


انظر


http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?Id=155202