الأحد، 17 فبراير، 2013

الشاعر عمر يحيى الفرجي


أحب "حماة" وأحبته، تغنى بجمالها ونواعيرها فأهدته لقب "شاعر النواعير" الذي لازمه إلى قبره، قضى خمسين عاماً من حياته في سبيل التعليم والتربية، تنقل كثيراً داخلياً وخارجياً وحيثما حل ترك أثراً دل عليه، إنه "شاعر النواعير" الأستاذ "عمر يحيى الفرجي".





ولإلقاء نظرة أقرب على حياته الطويلة التي قضاها بين هنا وهناك التقى الأستاذ "طريف الفرجي" ابن الأستاذ "عمر الفرجي" الذي حدثنا عن والده بقوله:



«ولد "عمر الفرجي" في مدينة "حماة" عام (1901م)، والده الشيخ العالم الصالح "يحيى الفرجي"، فقد أباه وأمه في سن الثالثة فذاق منذ طفولته مرارة اليتم وقسوة الحياة، واحتضنه بعدها ابن عمته السيد "نعمان أسعد الكيلاني" وكان من العلماء البارعين في الفقه والنحو والفرائض فحفظ وهو لا يزال طفلاً "القـرآن الكـريم" و"الأجرومية" في النحو والرحبية في الفرائض وقسماً كبيراً من "ألفية ابن مالك"، وكان كثير المطالعة لكل ما تقع عليه يداه من كتب التاريخ والأدب، تتلمذ في سنوات دراسته الأولى على يد الشيخ العلامة الأديب "أحمد الدرويش" في جامع "الشيخ إبراهيم" في "حماة"،



وتابع دراسته في مدرسة إعدادي "حماة" وكان معه على مقاعدها آنذاك رفيقا طفولته شـاعر العاصي "بدر الدين الحامد" والقاضي الشاعر"إبراهيم العظم"، أما دراسته الثانوية فقد أمضاها في "الكلية الصلاحية في القدس" وكان من أصدقائه المعروفين الأديب "قدري العمر" والمجاهد "عثمان الحوراني" وقد تتلمذوا هناك مع رفاق دراستهم على أيدي نخبة المفكرين والأدباء المعروفين في بلاد الشام في تلك الحقبة أمثال "إسعاف النشاشيبي" والشيخ "بدر الدين النعساني" و"أمين سويد" و"محمد رستم" والشيخ "أمين الغوري" والشيخ "موسى البديري" و"وهبي الوفائي" و"جودة الهاشمي".







وفي هذه الفترة درس "عمر يحيى" الآداب العربية والفرنسية والفارسية وبقي في "القدس" إلى أن دخلها الجيش العربي فعاد مع أصدقائه إلى "حماة" وعمل معلماً في المعارف آنذاك، وبعد دخول الجيش الفرنسي إلى سورية

انتسب مع أصدقائه إلى "النادي الأدبي" الذي كان رئيسه الدكتور المجاهد "صالح قنباز" ومعاونه الدكتور "توفيق الشيشكلي"، وفي عام (1924) انتقل الشاعر "عمر يحيى" بعد أن رفض قرار نقله إلى خارج "حماة" إلى مدرسة "دار العلم والتربية" حيث قضى فترة من أخصب فترات حياته علماً وعملاً وجهاداً».



وعن نضاله خارج حدود سورية، قال:



«في عام (1930م) انتقل "عمر يحيى" إلى البحرين بطلب من "ساطع الحصري" الذي كان "رئيساً للمعارف العراقية" آنذاك ملتحقاً برفيقه الأستاذ "عثمان الحوراني" وبقيا هناك ستة أشهر إلى أن اضطرت السلطات الإنكليزية إلى إخراجهما ليلاً إلى "عمان" منفيين بتهمة تنبيه الأفكار وعرض حقيقة الإنكليز ودسائسهم، وبعد أسبوعين من الإقامة في عمان أبحرا إلى "الهند" حيث بقيا فيها شهراً ونصف شهر غادراها بعدها إلى "بغداد" فقضيا فيها ثلاثة أشهر رجعا بعدها إلى "حماة" حيث عاد "عمر يحيى" مدرساً في مدرسة دار العلم والتربية،



في عام (1934م) انتقل إلى "إنطاكية" وأقام فيها سنتين يدرس في مدارسها ومعاهدها وعانى في أثنائها مع رفاقه وتلامذته مأساة سلب اللواء وسلخه عن الوطن الأم، وعاد بعدها إلى "حلب" مدرساً في ثانويتي المأمون (التجهيز الأولى) ومعاوية حتى عام (1950م) حين عاد بعدها إلى "حماة" مديراً للمعارف، وفي عام(1957م) نقل مدرساً للغة العربية في "ثانوية عائشة" لمدة عام واحد نقل بعدها مديراً للمعارف في "حمص" لمدة عام واحد وأحيل إلى التقاعد عام (1960م)، وبعدها انتقل إلى مدينة "حلب" مدرساً للغة العربية وآدابها في مدارسها الخاصة (الثانوية الشرعية ومعهد الأخوة ومعهد حلب العلمي)، وفي عام (1966م) افتتحت



في جامعة حلب كلية الآداب قسم اللغة العربية فاختير "عمر يحيى" من قبل المشرفين عليه، وكانوا كلهم ممن تعلموا اللغة العربية وآدابها على يديه، لتدريس مادتي النحو والعروض واستمر على ذلك سبع سنوات حتى عام (1973م)».



وأضاف:



«أثقل كاهله المرض فأنهى مشواره التعليمي بعد أكثر من خمسين عاماً قضاها في خدمة التربية والتعليم كان فيها الكاتب الكبير والشاعر الجريء والمعلم الكبير والمناضل الثائر، حيث عاش "عمر يحيى" في سنواته الأخيرة مع أهله وتلامذته وأحبابه حياة هانئة إلى أن انتقل إلى جوار ربه في (14/2/1979)، وكان "عمر يحيى" موسوعياً في علمه بآداب اللغة العربية وتاريخها، ألمّ بكل دقائقها، أحبها وعشقها فكان حتى انتقاله إلى جوار ربه مرجعاً لكل من قصـده في أي مسألة تتعلق بها أو بتاريخها.



أجاد اللغات الفرنسية والفارسية وألم بالتركية والإنكليزية، كانت أشعاره وكتاباته ترافقه وتنبع من معاناته للواقع الذي كان يعيشه وأشعاره في القدس وثورة البراق وميسلون ومجاهدة المستعمر الفرنسي والجهاد في البحرين وعمان وأحوال الهند وسلب اللواء ومأساة فلسطين وغيرها أكبر دليل على ذلك، وأصدر في عام (1936م) ديوان "البراعم"، وشارك مع "إحسان النص" و"خليل الهنداوي" في كتاب "الرائد في الأدب العربي" (1948م)، وله عدد كبير من المقالات والترجمات التي نشرت في مجلات الحديث والكشاف في العشرينيات والثلاثينيات.



شارك مع الدكتور "فخر الدين قباوة" في تحقيق كتاب "الوافي في العروض والقوافي(1975م)، قرأ وصحح وراجع كثيراً من الكتب التي كتبها وحققها تلامذته قبل أن تقدم للطباعة، وقد قامت وزارة الثقافة بطباعة ديوانه كاملاً على جزأين الأول عام (1980م) والجزء الثاني عام ( 1988م)، وله عدة كتب مكتوبة بخط يده».







وهذه بعض أبيات من قصيدة "الحبيب المفقود" للشاعر "عمر يحيى" يعبر فيها عن شوقه لـ"حماة":



بدتْ لعينيَ رمزُ الحب أعبدُهُ/ إذْ أقبلتْ وشجاني سحرُ عينَيْها



منّيتُ قلبيَ آمالاً بزَوْرتها/ أقلُّ ما كان منها لثمُ خدَّيْها



مرّتْ كطيفِ خيالٍ تستمدّ بهِ/ نفسُ المحبّ جمالاً من حوالَيْها



يبدو فيخطفُ أبصاراً برؤيتهِ/ ويختفي فيعمّ اليأسُ أُفْقَيْها



عاشتْ بعيداً عن النُظّار يكنفها/ من الخمائل ما يُضني رقيبَيْها



صِنو الحمائم تشدو والجداولَ ما/ بين الخمائل إعجاباً بعِطفَيْها



واهاً لعينين ما نورُ الكواكب في/ إشعاعه بالغاً - ما راع - نورَهُما

السبت، 9 فبراير، 2013

رحالة أميركي يجول في "بلاد الإبل"

في كتابه "رحلات متعرجة في بلاد الإبل"، يكشف الرحالة الباحث الأميركي صموئيل مارينوس زويمر أن ما دفعه لزيارة أبوظبي 3 مرات كان إعجابه بالشيخ زايد بن خليفة آل نهيان "الشيخ زايد الكبير".


ويأتي إصدار هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة للكتاب الذي نقله إلى العربية الدكتور أحمد إيبش ضمن سلسلة "رواد المشرق العربي" التي أطلقتها دار الكتب الوطنية التابعة للهيئة.



وجال زويمر خلال الفترة 1891-1905 بين البصرة و البحرين و مسقط وأماكن أخرى من الجزيرة العربية، وفي أثناء رحلته هذه وصل أبوظبي للمرة الأولى يوم 14 فبراير 1891، وذكر بكل إعجاب واحترام حاكمها الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان "الشيخ زايد الكبير".



ثم عاود زيارته أبوظبي للمرة الثانية خلال شهر مايو من العام نفسه قادما من البحرين حيث توجه حينها على متن بعير إلى ساحل عمان الشرقي ثم مسقط وقد اجتاز بالبر الداخلي لأبوظبي الظفرة والعين وواحة البريمي ثم الساحل.



وكانت من أطول رحلاته البرية على الإطلاق حيث قطع مسافة 300، ميل وهنا يكرر إعجابه بحاكم أبوظبي وسكانها فيقول: "وجدنا العرب هناك يحبون الضيوف كثيرا وسارعوا فورا لاستقبالنا".



أما رحلته الثالثة إلى أبوظبي، فكانت في عام 1902 التي يذكرها في مقالة له تضم أقدم صور معروفة لقصر الحصن في أبوظبي "مؤرخة بـ 1902" أي قبل صور الرحالة الألماني هرمان بورخارت بسنتين، والذي تم نشر رحلته كذلك ضمن سلسلة رواد المشرق العربي.



ويرى المترجم أن ما دفع الرحالة لزيارة أبوظبي 3 مرات كان إعجابه بها، وبسجايا الشيخ زايد الكبير حيث لم يزر أيا من بلدان المنطقة 3 مرات خلال سنوات سوى أبوظبي.



جدير بالذكر أن مشروع سلسلة "رواد المشرق العربي" يحرص على جمع كافة المصادر المتعلقة بتراث منطقة الخليج العربي وجزيرة العرب والعالم العربي، وفقا لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.



وتؤكد الهيئة أنه "يتم تقديم هذا الإرث الإنساني الثمين الممتع الذي يضم المئات من نصوص الرحلات النادرة بعد التحقيق والبحث استنادا للوثائق والصور والخرائط المفيدة".
انظر
http://www.skynewsarabia.com/web/article/31655/%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%94%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D9%88%D9%84-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%95%D8%A8%D9%84

صدور كتاب "مع الهلال والنجم.. رحلة من بومباى إلى إسطنبول عبر الخليج العربى عام 1868م

أصدرت دار الكتب الوطنية، التابعة لهيئة أبو ظبى للسياحة والثقافة، الترجمة العربية لكتاب بعنوان "مع الهلال والنجم.. رحلة من بومباى إلى إسطنبول عبر الخليج العربى عام 1868م" ضمن سلسلة "رواد المشرق العربى"، ويقع الكتاب فى 636 صفحة من القطع المتوسط و32 فصلا، والعديد من الرسوم التوضيحية، ومن تأليف الرحالة الأمريكى أ. لوكر، وترجمته إلى العربية رنا صالح.


الإصدار الجديد من تحرير وتعليق الدكتور أحمد إيبش، الذى يقدم له بقوله: رحالتنا لهذا الكتاب "أ. لوكر" A. Locher، رجل أمريكى لا نعلم من شئون حياته إلا ما خطته يداه فى كتابه هذا. وكتابه الذى بين أيدينا يروى وقائع رحلة قام بها مؤلفها فى زمن لا يحدده (ولكن تم حصره بعام 1868م) من مومباى إلى إسطنبول، فيذكر بأسلوب شائق ممتع تفاعلى غنى بالوصف والحركة والمشاعر الشخصية، مغامراته ومشاهداته التى يرويها بكثافة منذ انطلاقه برحلة بحرية من بومباى فى الهند إلى مسقط، ومنها إلى الكويت التى خصها بوصف جميل وأنيق يندر مثاله، وذكر استقبال شيخها آنذاك عبد الله الصباح، له ولأصدقائه، وبخاصة القبطان الاسكتلندى، والكونت الإيطالى السنيور بييترو.

ومن ثم يتابع الرحلة عبر وادى الفرات الأدنى، فالأوسط، ثم كركوك والموصل فجزيرة ابن عمرو ونصيبين عبر كيليكيا وصولا إلى ماردين وديار بكر، ومنها إلى بيلان وخليج الإسكندرون على البحر الأبيض المتوسط، حيث ركبوا البحر متوجهين إلى إسطنبول. وعبر هذه الرحلة الطويلة نجد كتابا حافلا بالمغامرات وقصص الصيد والغزو، ووصف البلدان والمدن والأقوام والآثار التى مروا بها.

ويلاحظ د.إيبش أنّ المؤلف يصر بشكل غريب على عدم ذكر الاسم الكامل لشخصيات رحلته، إلا بالحرف الأول؟ أثمة سبب.. وماذا يمكن أن يكون؟

لم تكن هذه الرحلة الأولى للوكر فى المنطقة، فهو يروى أنه فى ربيع عام 1865 قد سافر من ديار بكر إلى بغداد على متن طواف نهرى، بصحبة شاب أمريكى يسميه السيد (J)– على عادته بعدم ذكر الأسماء صراحة- لكنه لا يبين لنا الغرض من وراء تلك الرحلة، إنما فى موضع آخر يذكر أنه التقى بالرحالة الفرنسى غيوم لوجان الذى كان يقوم برحلات أثرية فى المنطقة ذاتها والفترة عينها. وبالفعل، فإن للفرنسى لوجان رحلة نشرت بباريس بعنوان "رحلة فى بلاد بابل".

أما العنوان الذى اختاره المؤلف للكتاب: With Star and Crescent فإن المقصود منه طبعا التورية إلى شعار السلطنة العثمانية، صاحبة السلطنة آنذاك على غالبية دول المشرق العربى. والتعبير كما يرد فى التركية ay-yildiz يعنى الهلال والنجم، وغنى عن القول إنه مازال إلى يومنا الحاضر شعار الجمهورية التركية ورايتها الخاصة
انظر

http://www.albawaba.com/ar/%D8%A3%D8%AF%D8%A8-%D9%88%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D9%85-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%88%D9%85%D8%A8%D8%A7%D9%89-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B3%D8%B7%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%84-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%89-%D8%B9%D8%A7%D9%85-1868%D9%85-442566