عبد الرحمن الشبيلي أعني بالمقبلين هنا مُقبل عبد الرحمن الذُكير وابن عمّه مُقبل عبد العزيز الذكير، وهما ينحدران من أسرة معروفة في عنيزة بالقصيم (شمال وسط إقليم نجد في المملكة العربية السعودية). يتردد ذكرهما في كتب تراث منطقة الخليج، وفي نقولات التاريخ المعاصر، لكنهما لم ينالا ما يستحقانه من العناية بسيرتهما، مع أن الثاني، يُعدّ من مؤرخي القرن الماضي، فيما يتصل بأحوال الجزيرة العربية، وقد دوّن الحوادث بطريقة الرصد التقليدي المطوّر، في مخطوط لم يستكمل مقوّمات النشر والتحقيق بعدٌ. لا يندرج هذا المقال في زاوية كتابة التاريخ، بقدر ما يأتي - إعلاميا - ضمن اهتمامي بالتراجم لمن لم يحظوا بتعريف الإعلام بهم، وكانت سيَرهم بعيدة عن دوائر الأضواء في عصرنا، وأحسب أن هاتين الشخصيّتين ممن تصدق عليهما هذه المقولة، ولعلّ في تقديم سيرتهما معا في هذه المقالة، ما يساعد في إلقاء مزيد من الضوء عليهما، وفي إيضاح الفرق بينهما، وإزالة لبسٍ بين اسميهما طالما وقع فيه المؤلفون. قد يكون من المناسب قبل الدخول في الموضوع الإشارة إلى أن أسرة الذكير، التي نزحت قديما من الزلفى إلى عنيزة، هي أسرة كريمة متوسطة العدد، صار لها نشاط تجاري وثقافي واسعين وبخاصة في بلدان الخليج، حيث استقر فرع (المُقبلين) في البحرين، بينما استقر فرع آخر في البصرة وبغداد، ومنهم الإخوة الثلاثة محمد وعبد الرحمن وأحمد الصالح الذكير، والأخوان سليمان وحمد المحمد الذكير وغيرهم، وظلّت رموز الأسرة كلها على تواصل وثيق مع مدينتهم ومع بقية أهلهم المستقرين في عنيزة، ثم عادوا اليوم جميعا إلى موطنهم الأصلي، وانتشروا في الرياض وعنيزة وجدة والمنطقة الشرقية. * مُقبل عبد الرحمن الذُكير بدايةً، لعل أبرز محور للتفريق بين الاسمين هو أن مقبل بن عبد الرحمن هو خال الثاني، وأنه انصرف لتجارة اللؤلؤ خاصة، وصار وكيلا لماركة كارتييه الفرنسية الشهيرة، وقد نشرت له مؤخّرا صحيفة «الوسط» البحرينية صورة التقطت قبل مائة عام (1911) تجمعه مع تاجر اللؤلؤ مصمّم المجوهرات الفرنسي كارتييه. لم يكن له اهتمام بالتاريخ أو التوثيق، غير أن الدكتور أحمد الضبيب ذكر في مقال له في العدد الأول من مجلة «الدارة»، أنه قام بطبع العديد من الكتب الشرعية في مصر وتوزيعها في بلدان الخليج على نفقته، وقد تكرر ذكر ذلك في مصادر أخرى. أفاض عنه خالد البسام المقيم في البحرين، والمهتم بتوثيق أمور منها صلات النجديين الثقافية ونشاطهم التجاري في الخليج، وأصدر في هذا الشأن كتبا عدّة، منها كتاباه: «خليج الحكايات»، و«رجال في جزائر اللؤلؤ»، حيث ذكر هو وغيره أن مقبل الذكير كان يسمّى «فخر التجّار»، وأنه أسهم في مناهضة جهود التنصير، التي كانت تقوم بها البعثات (الإرساليّات) المسيحية الإنجليزية في البحرين مطلع القرن الماضي، فأسس النادي الأدبي الإسلامي في المنامة بالتعاون مع يوسف كانو، واستأجر مقرا له في ميدان مقابل للإرسالية الإنجليزية، انبثقت عنه مدرسة إسلامية، شارك في إدارتها الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع الذي تولّى مديرية المعارف العامة في السعودية، ولعل من أبرز ما ذُكر عنه في مجال الثقافة، مبادرته لإنشاء أول مكتبة عامة بنجد في مسقط رأسه (عنيزة)، جلب لها الكتب في الثلث الأول من القرن الميلادي الماضي، غير أن اعتراضا على محتوى بعضها، أدّى إلى نقلها إلى الرياض. كما ذُكر أنه كان - بتكليف من الشيخ إبراهيم آل خليفة منذ عام 1890 - يجلب المجلات المصرية (كالمقتطف والمنار والمقطّم والهلال)، لتوزيعها في البحرين والاستفادة منها فيما بعد في النادي الإسلامي. وقد أوردت مدوّنة بشّار «الحادي» المهتمّة بنشر تراث الخليج، أن مُقبل الذكير كان أول أو ثاني من امتلك سيارة في البحرين والخليج منذ عام 1910، ونشرت المدوّنة مجموعة من الرسائل المتبادلة بين الذكير وثلة من تجار البحرين وأعيان الخليج، من أمثال الشيخين المانع والمحمود في قطر، والشيخ أبو بكر الملا في الأحساء، والمؤرخ محمود شكري الألوسي في العراق، والشيخ محمد رشيد رضا في مصر. وكان الباحث صالح بن محمد الذكير (المتوفّى عام 2001)، والذي اتّخذ من مدينة الخبر مقرّا لإقامته، وكتب في جريدة «اليوم» حلقات توثيقية، مع اهتمام خاص بالتوثيق الضوئي (السينمائي والفوتوغرافي)، كان نشر بحثا من جزأين في «المجلة العربية» في سنة وفاته (فبراير ومارس 2001) فصّل فيهما سيرة مقبل عبد الرحمن، موضّحا المراجع التي استند عليها في المقالين، وهما بعنوان: «مقبل الذكير.. الداعية وتاجر اللؤلؤ». تعرّضت تجارته للخسارة في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وربما كان لنشاطه في مناهضة التنصير علاقة بهذا، فانتقل مُسنّا إلى عنيزة حتى وفاته سنة (1923) عن ثمانين عاما، ويوجد في البحرين مسجد معروف باسمه (مجبل كما ينطق باللهجة الخليجية)، وقد اشتهر بالبذل والسخاء، وبأنه كان يساعد ماليّا ثوار ليبيا ضد الاحتلال الإيطالي، وقد ورد ذكره في وثائق عدّة ضمن أخبار متفرّقة، كتلك التي تذكره مع مجموعة من التجّار تقدمت إلى السلطات البحرينية لإنشاء أول بنك في البحرين. * مُقبل عبد العزيز الذكير أما الثاني، فإنه مُقبل عبد العزيز الذكير (المتوفٌى عام 1941 عن ثلاثة وستين عاما)، وهو الأشهر في ميدان التاريخ، وتذكر بعض المصادر أن والده ربما كان ممن شارك في معركة المليدا بالقصيم (1891). له مخطوط نشر بشكل محدود، ولم يحقق بأكمله بعد، وهو بعنوان: «مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود». قال الشيخ عبد الله عبد الرحمن البسام - الذي وضع هذا المخطوط ضمن موسوعته (خزانة التواريخ النجدية، الجزء السابع 1999) - إن مسوّدة المخطوط كانت محفوظة في مكتبة الحرم المكي الشريف، وإن مؤلفها قد قام قديما بتبييضها في نسختين، اختفت الأولى في المملكة، أما الثانية فقد حملها محمد الحمد القاضي إلى العراق بهدف طبعها لكنها صودرت على الحدود، وقد أثنى البسام على أسلوبه وعلى موضوعيّته في تحليل الأحداث، كما نقل البسام عن الشيخ محمد العبودي أن للذكير مخطوطة لمعجم عن بلدان نجد موجودة في جامعة بغداد، وكان الشيخ البسٌام المتوفّى عام 2003، قد ترجم للذكير مفصّلا في موسوعته: «علماء نجد خلال ثمانية قرون». قال عنه خير الدين الزركلي في موسوعة (الأعلام): «إنه سافر من عنيزة إلى الكويت سنة 1914 ودرس فيها، وإنه عمل في التجارة في البحرين إلى جوار خاله مُقبل عبد الرحمن، وصار يتنقّل بين العراق والهند والبحرين، وإنه في أواخر العشرينات، اختير مديرا لمالية الأحساء خلفا لمحمد أفندي، وسلفا لمحمد الطويل، وإن تاريخ نجد الذي كتبه مخطوطا من ثلاثة أجزاء محفوظ في مكتبة جامعة بغداد». وقد أوردت مراجع عدة أشكال التجارة التي كان يمارسها، ومن بينها على سبيل المثال، المشاركة في تأسيس شركة بحرينية للسيارات والمركبات البحرية 1923، على أن بعض النقولات تخلط أحيانا بينه وبين خاله مقبل، الأوسع منه من حيث النشاط التجاري. وذكر العلامة حمد الجاسر في كتاباته التي نشرها في مجلته «العرب» وفي جريدة «الرياض»، أن الذكير لا يكتفي في تاريخه بالنقل ممن سبقه، ولكنه قد ينقد معلوماتهم، وبخاصة ابن بشر وابن غنّام، وأن كتابه من أوفى الكتب في مجالها، إلا أنه لا يخلو من الأخطاء المطبعية بالذات رغم جودة خطه، وقد عدّه الشيخ الجاسر ضمن مؤرخي نجد في القرن الماضي، وكتب نبذة عن سيرته. ونشر الدكتور محمد الشويعر بحثا مستفيضا من جزأين عن سيرته (مجلة الدارة 1978)، بدأه بالحديث عن مكانة الذكير بين تجار البحرين، وعن الملاءة المالية والأمانة التي اشتهر بها الاسم التجاري حتى صار يضرب بها المثل، ثم اتجه للحديث عن تاريخ مقبل عبد العزيز، محلٌلا ما كتبته المراجع المحلية عنه، ومسبّبا تعدد التسميات المبدئية التي اختارها مُقبل لتاريخه، حيث كان تاريخ الذكير هذا كما يعرّف أحيانا، قد ورد، قبل اعتماد عنوانه الأخير، تحت عناوين مؤقتة مختلفة منها: «العقود الدريّة في تاريخ البلاد النجدية» (السوابق)، و«العقد الممتاز لأخبار نجد وتهامة والحجاز»، ثم امتدح د. الشويعر أسلوب الكتاب وتنوٌع مصادره، وسعة أفق المؤلف ومعارفه، وأن حوادث الكتاب المكوّن من نحو ستمائة صفحة في ثلاثة أجزاء، تنتهي عند الثلاثينات من القرن الميلادي الماضي. إلا أنني لم أجد فيما كتب عنه، ما يؤكّد معلومة تفترض أن نسخة بغداد هي المنقّحة التي صودرت، وأنها تختلف أو تتفق مع تلك التي أدرجها الشيخ البسّام ضمن موسوعته: خزانة التواريخ النجدية، المكوّنة من قرابة ثلاثين تاريخا طبعها في نحو عشرة مجلٌدات، محفوظة لدى دارة الملك عبد العزيز بالرياض. * المُقبلان والتحولات السياسية لقد عاصر المُقبلان التحوّلات السياسيّة في الخليج والجزيرة العربية مطلع القرن الماضي وحتى نهاية ثلثه الأول، وبالعودة إلى خزانة الوثائق الوطنية الرسمية في دارة الملك عبد العزيز، ظهرت وثائق عدة تشير إلى دور سياسي كان يقوم به مقبل عبد الرحمن في حدود عام 1914، فكان معتمدا مبكرا للملك عبد العزيز في البحرين، وهمزة وصل مع الأتراك بعد ضمّ الأحساء إلى الحكم السعودي، وقد تزوّج الملك من ابنة أخيه (لولوة اليحيى عبد الرحمن الذكير) في عنيزة، هذا بالإضافة إلى ما ورد ذكره في الوثائق البريطانية بهذا الخصوص. أما بالنسبة لمُقبل عبد العزيز، فتوجد وثائق متنوّعة في الدارة، تدل على مراسلات مستمرّة بعضها مع الملك نفسه، والآخر مع محمد بن شلهوب (الشهير بشلهوب) مسؤول التموين والخزينة، الحائز على ثقة الملك (توفي عام 1969)، تدور حول أمور تموينية وماليٌة، إبٌان قيام الذكير بإدارة مالية الأحساء في عامي 1929 و1930. في حين تشير المعلومات التاريخية إلى أن سليمان وحمد الذكير في البصرة، السابق ذكرهما، كانا أيضا على صلة بالملك عبد العزيز، من خلال تلبية أوامره بتزويد البلاد باحتياجات تموينية، في مرحلة تأسيس المملكة العربية السعوديّة. وأخيرا، إن كاتب هذا المقال مدين بالفضل لكل من أسهم في استكمال معلوماته، ومنهم د. ناصر الجهيمي الأمين العام المساعد للدارة، وصالح بن أحمد الذكير، الذي أمدّ الباحث قبل عام بمخطوط تاريخ الذكير، وبالمعلومات الأسرية
صفحة تعنى بتاريخ البحرين والخليج العربي للتواصل مع صاحب المدونة basharalhadi58@gmail.com
الثلاثاء، 20 أغسطس 2013
الاثنين، 12 أغسطس 2013
شعب البحرين ونصرته لقضايا الأمة … في الفترة بين 1911 الى 1955
البحرين الدولة التي اقترح أن تنشأ فيها دولة للصهاينة قبل فلسطين!!!
ابراهيم المطوع (الجزء الأول)
مدرسة على بن ابراهيم الزياني التاريخية .. تتحول الى مواقف للسيارات !!!
بقلم راشد الجاسم @RASHIDALJASSIM مدرسة علي بن ابراهيم الزياني التي قد افتتحت كمدرسة أهلية خيرية في عام 1912م أي قبل افتتاح مدارس التعليم النظامي بسبع سنوات وكان يتحمل نفقات المدرسة وكل ما يتعلق بالتدريس المحسن على بن ابراهيم الزياني طيب الله ثراه (1)، كانت تحتوي على ثلاث فصول ويدرس فيها خمسين طالب وخمسة مدرسين(2)، وكان يدير المدرسة الاستاذ حافظ وهبة(3) والذي عمل بعدها كمستشار للملك عبدالعزيز.(4) الاستاذ الفاضل حافظ وهبة وكانت مدرسة علي بن ابراهيم الزياني هي المقر المؤقت لمدرسة الهداية وكان ذلك في عام 1919 الى حين انشاء المبنى الجديد للهداية (5)، فمن خلالها أنطلق التعليم النظامي في البحرين، وقد درس في تلك الفترة الكثير من الطلاب ومنهم الاستاذ أحمد العمران، ولما زار أمين الريحاني البحرين في عام 1922، زار مدرسة الهداية المؤقتة (مدرسة علي بن ابراهيم الزياني) وكان مدير المدرسة آنذاك الاستاذ الفاضل عبدالعزيز العتيقي وقد رحب الطلاب بالضيف بحرارة والقى الطالب أحمد العمران كلمة باسم التلاميذ قال فيها (6): الاستاذ الفاضل أحمد العمران أيها الاستاذ الفاضل اني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن اخواني الطلبة أقدم لك واجبات التحية والاحترام والتجلة والاعظام أعرض لحضرتك بأننا قد نقشنا على صفحات أبناء شعبنا ووطننا ونفوسنا على السعي وراء جمع كلمة أمتنا ورفعها من حضيض خمولها الى أوج سعادتها ولكننا اليوم أطفال في سن الطلب فعليكم أيها الآباء الكرام القيام بهذا الواجب ريثما نتأهل له، وأننا أيها المعلم قد سمعنا بشهرتك وأنك قائم على حدتك، فأكبرناك وعظمناك، وغاية ما نستطيعه الآن من مكافئتك هو الاحتفال بك وقيامنا أمامك اجلالا لقدرك ولكننا رجال المستقبل سننصب لك في أدمغتنا تمثالا ونخلد لك على صحائف التاريخ ذكرا جميلا …فالتحيا الأمة العربية وليعيش رجالها العاملون. الأديب والكاتب والمؤرخ أمين الريحاني فرد الريحاني (7): أشكر لكم ولمدير المدرسة هذا الجميل وأشارككم بالدعاء لشيوخ هذه الجزيرة الأفاضل بطول البقاء، ودوام الاقبال ليضيفوا الى هذه مآثر عديدة لترقية البلاد بالتعليم ولاعادة ذلك المجد العزيز الغابر، وأرجوا أن يطيل الله بقائي لأشاهد منكم في المستقبل رجالا- وأنتم كما قال خطيبكم الصغير- رجال المستقبل تعملون لخير الوطن وتجاهدون في سبيل العلم وحرية الفكر وتحققون آمال العاملين اليوم بتثقيف عقولكم وتهذيب أخلاقكم واهدائكم السبيل القويم الى خزائن العلم والادب. فيبدوا أن الله قد استجاب للريحاني وكان الأستاذ أحمد العمران من أحد أبرز رجالات الوطن ورائدا للتعليم في البحرين ووزيرا للمعارف وعاشت الوزارة حقبتها الذهبية في عهده، ولكن واحسرتاه بأن هذه المدرسة ذات القيمة التاريخية قد تحولت لمواقف للسيارات، وقد هدمت كمبنى عام 1987م (8)، بالرغم من أن المحسن علي بن ابراهيم الزياني قد وهب بيته من أجل التعليم وليس كمواقف للسيارات، فنطالب الجهات المسؤولة في الدولة أن تقوم بواجبها في اعادة انشاء هذه المدرسة التاريخية التي كانت قد شهدت الانطلاقة الأولى لشعاع النور وسط عتمة الظلام، فتحية اجلال لعلي بن ابراهيم الزياني وكل من ساهم في انطلاق التعليم النظامي في البحرين سوى بالمال او بالعمل، فهل نسمع استجابة لهذا النداء. صورة المحسن علي بن ابراهيم الزياني طيب الله ثراه (9) ———————————————————————————- 1- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 9 2- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 3- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 4- كتاب راشد الزياني ذكريات وتاريخ صفحة 29 5- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 61 6- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 97 7- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 97 و 98 8- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 9- كتاب أعيا ن البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الثاني للباحث بشار الحادي صفحة 614
تاريخنا الوطني البحريني في خطر
أحمد بن الشيخ صالح بن إبراهيم بن علي بن صُباح بن علي
جمال زويد تاريخ النشر :١٥ يوليو ٢٠١٣ أخبار الخليج هو أحد علماء مدينة المحرق الأفاضل, عاش ما بين الفترة (1870- 1904م). تولى الخطابة بجامع المحرق الكبير (جامع الشيخ محمد بن جمعان المسمى حالياً جامع الشيخ عيسى بن علي آل خليفة). وتلك الفترة لم يكن بالمحرق سوى جامعين: اولهما: جامع الشيخ محمد بن جمعان وثانيهما الجامع المسمى حالياً بجامع الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. أسرة الشيخ أحمد من الأسر المحرقية القديمة, اشتهرت بالعلم والفضل والصلاح منذ زمن بعيد, فقد كان جد الأسرة الشيخ صالح بن ابراهيم المتوفى سنة (1876م) من كبار أهل العلم في وقته. وهو والد الشيخ أحمد حيث نشأ في كنفه نشأة صالحة وتعلم منه المبادئ من قراءة وكتابة وخط وفقه شافعي, وحفظ قسطاً وافراً من القرآن الكريم. ولما بلغ الشيخ أحمد الست سنوات تُوفي والده الشيخ صالح فتولى العناية به الشيخ محمود بن عبدالقادر إمام مسجد بن شدّة بالمحرق, علمه بعض العلوم الشرعية قبل أن يقوم بإرساله إلى العالم الفاضل الشيخ عبدالله بن أب بكر الملا الإحسائي في الإحساء لإكمال تحصيله العلمي على علمائها ليظل هناك أربع سنوات. أما أعماله ووظائفه فقد عينه صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين إماماً وخطيباً في جامع الشيخ محمد بن جمعان (جامع الشيخ عيسى بن علي آل خليفة) كما كان يقوم بكتابة عقود الزواج والطلاق لأهالي المحرق. كما كان في البحرين آنذاك عدة من (مدارس ابتدائية) يلتحق بها من يريدون استكمال التعليم فوق مرحلة (المطوّع) فكان الشيخ أحمد يتولى التعليم في مدرستين من هذا النوع, إحداهما عند بيوت بن مطر والأخرى عند بيت المنصور. وكان من أبرز صفات الشيخ أحمد بن الشيخ صالح الورع والتقوى, شديداً في الحق لا يخاف في الله لومة لائم, محبّاً للصالحين عطوفاً على الفقراء والمساكين. تُوفي الشيخ أحمد بعد حياة حافلة بكل الخيرات, وذلك اثناء توجهه لأداء صلاة الفجر عن عمر ناهز الثالثة والثلاثين عاماً, حيث انتشر خبر وفاته في المحرق وحزن عليه أهله ومعارفه. في الأسبوع الماضي تلقيت اتصالاً عزيزاً وأثيراً على نفسي من الكاتب والأديب الأريب, صاحب كبير فضل علي في الكتابة والمعرفة, الاتصال كان من الفاضل حافظ الشيخ حيث أهدى إلي كتاب (لمحة من حياة أحمد بن الشيخ صالح بن ابراهيم بن علي بن صُباح بن علي) الذي صدر حديثاً كإضافة علمية وتوثيقية للمؤرخ بشار الحادي, زاده الله علماً واطلاعاً وحماساً لتدوين تاريخ ربما اعتراه الإهمال والنسيان لعلماء وأعيان خطّوا للبحرين تاريخاً عريقاً في العروبة والإسلام, حافل بالمجد والعطاء ينبغي أن تلتفت مختلف جهات الدولة إلى حفظه وتوثيقه وتوريثه لأجيالنا, من أجل حفظ الهوية والانتماء, التي يجري المساس بها أو الإساءة إليها والتشويه فيها دونما أن يكون هنالك حراك مواجهة حقيقي لهذا العبث, أعني العبث في لغتنا وثقافتنا وتاريخنا. سانحة: كان الشيخ أحمد بن الشيخ صالح يعتبر الدولة العثمانية هي حامية الإسلام آنذاك, فكان يدعو في عدة خطب له للسلطان العثماني عبدالحميد بالنصر والتأييد، فيقول على سبيل المثال في إحدى خطبه: «اللهم أعز الإسلام والمسلمين, وأذل الشرك والمشركين, وانصر عساكر الموحدين وأدِم الظفَر والتمكين لعبدك السلطان عبدالحميد ابن السلطان عبدالمجيد, اللهم أقم علم الجهاد, وأصلح سبل الفساد, وانشر رحمتك على العباد».
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
القول الجلي في تحقيق مولد سمو الشيخ عيسى بن علي بقلم الباحث بشار الحادي
القول الجلي في تحقيق مولد سمو الشيخ عيسى بن علي وهو سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة حاكم البحرين طيب الله ثراه ...
-
موقع الحاج محمد المتروك من تجار الكويت يحتوي على الكثير من الوثائق القيمة والمراسلات انظره على هذا الرابط http://bin-matrook.com/gallery/mai...
-
تاريخ الطباعة في البحرين والجزيرة العربية (1-2) بقلم: بشار الحادي أجمع الباحثون على أن الطباعة اخترعها الصينيون في القرن الرابع بعد الميلاد،...
-
أسماء نواخذة البحرين مرتبين على حروف المعجم بين عامي (1920-1960) هذه قائمة بأسماء النواخذة التي عثرنا عليها من خلال وثائق البلدية إ...
