الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

مُقبلان من آل الذكير: بين التجارة والتاريخ

عبد الرحمن الشبيلي أعني بالمقبلين هنا مُقبل عبد الرحمن الذُكير وابن عمّه مُقبل عبد العزيز الذكير، وهما ينحدران من أسرة معروفة في عنيزة بالقصيم (شمال وسط إقليم نجد في المملكة العربية السعودية). يتردد ذكرهما في كتب تراث منطقة الخليج، وفي نقولات التاريخ المعاصر، لكنهما لم ينالا ما يستحقانه من العناية بسيرتهما، مع أن الثاني، يُعدّ من مؤرخي القرن الماضي، فيما يتصل بأحوال الجزيرة العربية، وقد دوّن الحوادث بطريقة الرصد التقليدي المطوّر، في مخطوط لم يستكمل مقوّمات النشر والتحقيق بعدٌ. لا يندرج هذا المقال في زاوية كتابة التاريخ، بقدر ما يأتي - إعلاميا - ضمن اهتمامي بالتراجم لمن لم يحظوا بتعريف الإعلام بهم، وكانت سيَرهم بعيدة عن دوائر الأضواء في عصرنا، وأحسب أن هاتين الشخصيّتين ممن تصدق عليهما هذه المقولة، ولعلّ في تقديم سيرتهما معا في هذه المقالة، ما يساعد في إلقاء مزيد من الضوء عليهما، وفي إيضاح الفرق بينهما، وإزالة لبسٍ بين اسميهما طالما وقع فيه المؤلفون. قد يكون من المناسب قبل الدخول في الموضوع الإشارة إلى أن أسرة الذكير، التي نزحت قديما من الزلفى إلى عنيزة، هي أسرة كريمة متوسطة العدد، صار لها نشاط تجاري وثقافي واسعين وبخاصة في بلدان الخليج، حيث استقر فرع (المُقبلين) في البحرين، بينما استقر فرع آخر في البصرة وبغداد، ومنهم الإخوة الثلاثة محمد وعبد الرحمن وأحمد الصالح الذكير، والأخوان سليمان وحمد المحمد الذكير وغيرهم، وظلّت رموز الأسرة كلها على تواصل وثيق مع مدينتهم ومع بقية أهلهم المستقرين في عنيزة، ثم عادوا اليوم جميعا إلى موطنهم الأصلي، وانتشروا في الرياض وعنيزة وجدة والمنطقة الشرقية. * مُقبل عبد الرحمن الذُكير بدايةً، لعل أبرز محور للتفريق بين الاسمين هو أن مقبل بن عبد الرحمن هو خال الثاني، وأنه انصرف لتجارة اللؤلؤ خاصة، وصار وكيلا لماركة كارتييه الفرنسية الشهيرة، وقد نشرت له مؤخّرا صحيفة «الوسط» البحرينية صورة التقطت قبل مائة عام (1911) تجمعه مع تاجر اللؤلؤ مصمّم المجوهرات الفرنسي كارتييه. لم يكن له اهتمام بالتاريخ أو التوثيق، غير أن الدكتور أحمد الضبيب ذكر في مقال له في العدد الأول من مجلة «الدارة»، أنه قام بطبع العديد من الكتب الشرعية في مصر وتوزيعها في بلدان الخليج على نفقته، وقد تكرر ذكر ذلك في مصادر أخرى. أفاض عنه خالد البسام المقيم في البحرين، والمهتم بتوثيق أمور منها صلات النجديين الثقافية ونشاطهم التجاري في الخليج، وأصدر في هذا الشأن كتبا عدّة، منها كتاباه: «خليج الحكايات»، و«رجال في جزائر اللؤلؤ»، حيث ذكر هو وغيره أن مقبل الذكير كان يسمّى «فخر التجّار»، وأنه أسهم في مناهضة جهود التنصير، التي كانت تقوم بها البعثات (الإرساليّات) المسيحية الإنجليزية في البحرين مطلع القرن الماضي، فأسس النادي الأدبي الإسلامي في المنامة بالتعاون مع يوسف كانو، واستأجر مقرا له في ميدان مقابل للإرسالية الإنجليزية، انبثقت عنه مدرسة إسلامية، شارك في إدارتها الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع الذي تولّى مديرية المعارف العامة في السعودية، ولعل من أبرز ما ذُكر عنه في مجال الثقافة، مبادرته لإنشاء أول مكتبة عامة بنجد في مسقط رأسه (عنيزة)، جلب لها الكتب في الثلث الأول من القرن الميلادي الماضي، غير أن اعتراضا على محتوى بعضها، أدّى إلى نقلها إلى الرياض. كما ذُكر أنه كان - بتكليف من الشيخ إبراهيم آل خليفة منذ عام 1890 - يجلب المجلات المصرية (كالمقتطف والمنار والمقطّم والهلال)، لتوزيعها في البحرين والاستفادة منها فيما بعد في النادي الإسلامي. وقد أوردت مدوّنة بشّار «الحادي» المهتمّة بنشر تراث الخليج، أن مُقبل الذكير كان أول أو ثاني من امتلك سيارة في البحرين والخليج منذ عام 1910، ونشرت المدوّنة مجموعة من الرسائل المتبادلة بين الذكير وثلة من تجار البحرين وأعيان الخليج، من أمثال الشيخين المانع والمحمود في قطر، والشيخ أبو بكر الملا في الأحساء، والمؤرخ محمود شكري الألوسي في العراق، والشيخ محمد رشيد رضا في مصر. وكان الباحث صالح بن محمد الذكير (المتوفّى عام 2001)، والذي اتّخذ من مدينة الخبر مقرّا لإقامته، وكتب في جريدة «اليوم» حلقات توثيقية، مع اهتمام خاص بالتوثيق الضوئي (السينمائي والفوتوغرافي)، كان نشر بحثا من جزأين في «المجلة العربية» في سنة وفاته (فبراير ومارس 2001) فصّل فيهما سيرة مقبل عبد الرحمن، موضّحا المراجع التي استند عليها في المقالين، وهما بعنوان: «مقبل الذكير.. الداعية وتاجر اللؤلؤ». تعرّضت تجارته للخسارة في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وربما كان لنشاطه في مناهضة التنصير علاقة بهذا، فانتقل مُسنّا إلى عنيزة حتى وفاته سنة (1923) عن ثمانين عاما، ويوجد في البحرين مسجد معروف باسمه (مجبل كما ينطق باللهجة الخليجية)، وقد اشتهر بالبذل والسخاء، وبأنه كان يساعد ماليّا ثوار ليبيا ضد الاحتلال الإيطالي، وقد ورد ذكره في وثائق عدّة ضمن أخبار متفرّقة، كتلك التي تذكره مع مجموعة من التجّار تقدمت إلى السلطات البحرينية لإنشاء أول بنك في البحرين. * مُقبل عبد العزيز الذكير أما الثاني، فإنه مُقبل عبد العزيز الذكير (المتوفٌى عام 1941 عن ثلاثة وستين عاما)، وهو الأشهر في ميدان التاريخ، وتذكر بعض المصادر أن والده ربما كان ممن شارك في معركة المليدا بالقصيم (1891). له مخطوط نشر بشكل محدود، ولم يحقق بأكمله بعد، وهو بعنوان: «مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود». قال الشيخ عبد الله عبد الرحمن البسام - الذي وضع هذا المخطوط ضمن موسوعته (خزانة التواريخ النجدية، الجزء السابع 1999) - إن مسوّدة المخطوط كانت محفوظة في مكتبة الحرم المكي الشريف، وإن مؤلفها قد قام قديما بتبييضها في نسختين، اختفت الأولى في المملكة، أما الثانية فقد حملها محمد الحمد القاضي إلى العراق بهدف طبعها لكنها صودرت على الحدود، وقد أثنى البسام على أسلوبه وعلى موضوعيّته في تحليل الأحداث، كما نقل البسام عن الشيخ محمد العبودي أن للذكير مخطوطة لمعجم عن بلدان نجد موجودة في جامعة بغداد، وكان الشيخ البسٌام المتوفّى عام 2003، قد ترجم للذكير مفصّلا في موسوعته: «علماء نجد خلال ثمانية قرون». قال عنه خير الدين الزركلي في موسوعة (الأعلام): «إنه سافر من عنيزة إلى الكويت سنة 1914 ودرس فيها، وإنه عمل في التجارة في البحرين إلى جوار خاله مُقبل عبد الرحمن، وصار يتنقّل بين العراق والهند والبحرين، وإنه في أواخر العشرينات، اختير مديرا لمالية الأحساء خلفا لمحمد أفندي، وسلفا لمحمد الطويل، وإن تاريخ نجد الذي كتبه مخطوطا من ثلاثة أجزاء محفوظ في مكتبة جامعة بغداد». وقد أوردت مراجع عدة أشكال التجارة التي كان يمارسها، ومن بينها على سبيل المثال، المشاركة في تأسيس شركة بحرينية للسيارات والمركبات البحرية 1923، على أن بعض النقولات تخلط أحيانا بينه وبين خاله مقبل، الأوسع منه من حيث النشاط التجاري. وذكر العلامة حمد الجاسر في كتاباته التي نشرها في مجلته «العرب» وفي جريدة «الرياض»، أن الذكير لا يكتفي في تاريخه بالنقل ممن سبقه، ولكنه قد ينقد معلوماتهم، وبخاصة ابن بشر وابن غنّام، وأن كتابه من أوفى الكتب في مجالها، إلا أنه لا يخلو من الأخطاء المطبعية بالذات رغم جودة خطه، وقد عدّه الشيخ الجاسر ضمن مؤرخي نجد في القرن الماضي، وكتب نبذة عن سيرته. ونشر الدكتور محمد الشويعر بحثا مستفيضا من جزأين عن سيرته (مجلة الدارة 1978)، بدأه بالحديث عن مكانة الذكير بين تجار البحرين، وعن الملاءة المالية والأمانة التي اشتهر بها الاسم التجاري حتى صار يضرب بها المثل، ثم اتجه للحديث عن تاريخ مقبل عبد العزيز، محلٌلا ما كتبته المراجع المحلية عنه، ومسبّبا تعدد التسميات المبدئية التي اختارها مُقبل لتاريخه، حيث كان تاريخ الذكير هذا كما يعرّف أحيانا، قد ورد، قبل اعتماد عنوانه الأخير، تحت عناوين مؤقتة مختلفة منها: «العقود الدريّة في تاريخ البلاد النجدية» (السوابق)، و«العقد الممتاز لأخبار نجد وتهامة والحجاز»، ثم امتدح د. الشويعر أسلوب الكتاب وتنوٌع مصادره، وسعة أفق المؤلف ومعارفه، وأن حوادث الكتاب المكوّن من نحو ستمائة صفحة في ثلاثة أجزاء، تنتهي عند الثلاثينات من القرن الميلادي الماضي. إلا أنني لم أجد فيما كتب عنه، ما يؤكّد معلومة تفترض أن نسخة بغداد هي المنقّحة التي صودرت، وأنها تختلف أو تتفق مع تلك التي أدرجها الشيخ البسّام ضمن موسوعته: خزانة التواريخ النجدية، المكوّنة من قرابة ثلاثين تاريخا طبعها في نحو عشرة مجلٌدات، محفوظة لدى دارة الملك عبد العزيز بالرياض. * المُقبلان والتحولات السياسية لقد عاصر المُقبلان التحوّلات السياسيّة في الخليج والجزيرة العربية مطلع القرن الماضي وحتى نهاية ثلثه الأول، وبالعودة إلى خزانة الوثائق الوطنية الرسمية في دارة الملك عبد العزيز، ظهرت وثائق عدة تشير إلى دور سياسي كان يقوم به مقبل عبد الرحمن في حدود عام 1914، فكان معتمدا مبكرا للملك عبد العزيز في البحرين، وهمزة وصل مع الأتراك بعد ضمّ الأحساء إلى الحكم السعودي، وقد تزوّج الملك من ابنة أخيه (لولوة اليحيى عبد الرحمن الذكير) في عنيزة، هذا بالإضافة إلى ما ورد ذكره في الوثائق البريطانية بهذا الخصوص. أما بالنسبة لمُقبل عبد العزيز، فتوجد وثائق متنوّعة في الدارة، تدل على مراسلات مستمرّة بعضها مع الملك نفسه، والآخر مع محمد بن شلهوب (الشهير بشلهوب) مسؤول التموين والخزينة، الحائز على ثقة الملك (توفي عام 1969)، تدور حول أمور تموينية وماليٌة، إبٌان قيام الذكير بإدارة مالية الأحساء في عامي 1929 و1930. في حين تشير المعلومات التاريخية إلى أن سليمان وحمد الذكير في البصرة، السابق ذكرهما، كانا أيضا على صلة بالملك عبد العزيز، من خلال تلبية أوامره بتزويد البلاد باحتياجات تموينية، في مرحلة تأسيس المملكة العربية السعوديّة. وأخيرا، إن كاتب هذا المقال مدين بالفضل لكل من أسهم في استكمال معلوماته، ومنهم د. ناصر الجهيمي الأمين العام المساعد للدارة، وصالح بن أحمد الذكير، الذي أمدّ الباحث قبل عام بمخطوط تاريخ الذكير، وبالمعلومات الأسرية

الاثنين، 12 أغسطس 2013

شعب البحرين ونصرته لقضايا الأمة … في الفترة بين 1911 الى 1955

بقلم راشد الجاسم @rashidaljassim البحرين هذه الدولة الصغيرة بالحجم والكبيرة بعطاء أبناؤها، فهذا الشعب الأبي ومنذ بداية القرن العشرين وبالرغم من عدم وجود أجهزة اتصالات متقدمة وقنوات فضائية تنقل الأخبار، كان هذا الشعب مساندا لقضايا أمتيه العربية والاسلامية، فكانوا على تواصل دائم بمحيطهم العربي والاسلامي بالرغم من وجود الاستعمار الانجليزي في بلدهم، فهذا لم يثنيهم عن النضال في الداخل والخارج بمبدأ وحدة المصير. فلو نستعرض شيئا منذ ذلك التاريخ ونستذكر الدور التاريخي لأبناء هذا الشعب ورجالاته في قضايا هذه الامة منذ بداية القرن العشرين وحتى منتصفه ولنذكر الجيل الحالي بأجدادهم وبهويتهم العربية الاسلامية التي بدأت تتشوه وتتقلص، في جيل أجدادنا كانت هويتنا من المحيط الى المحيط (من جاكرتا الى طنجة)، وفي جيل آباؤنا أصبحت من المحيط الى الخليج، وفي جيلنا خليجنا واحد، أما الجيل الحالي فيردد في المدارس شعار البحرين أولا فالهوية تتقلص جيلا بعد جيل، فلذلك نريد أن نعود معكم لتاريخ أجدادكم ولو بشكل يسير لتكتشفوا حقيقة هويتكم العظيمة، ولو كان على شكل نماذج تشكل أنماطا مختلفة من أوجه الدعم: أولا: مساندة الشعب الليبيي ضد الاحتلال الايطالي عام 1911: قيام عدد من وجهاء البحرين ومنهم الشيخان عبدالعزيز لطف علي الخنجي(1) والشيخ مقبل الذكير(2) بتقديم المساعدات للمجاهد أحمد بن السيد الشريف السنوسي، ونص خطاب الشيخ المجاهد أحمد السنوسي للشيخ عبدالعزيز الخنجي (3) : نسخة من الرسالة مأخوذة من كتاب اعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الأول صفحة 516 و517 للباحث بشار الحادي ومن ضمن الأمور الجميلة والتي تعكس مدى تطور النهضة الفكرية بقضايا الأمة هي اقامة مسرحية بعام 1940 بالنادي الأهلي وبالتعاون مع المدرسة الخليفية توضح القيم النضالية للشعب الليبي الشقيق في مقاوممة الطليان (4): ثانيا: دعم الشعب المغربي ضد الاحتلال الفرنسي1925: ذكر العدد الثالث لمجلة صوت البحرين في عددها الثالث الموافق لشهر ربيع الأول سنة 1370 بصفحة 31 ،اي بديسمبر عام 1950 بأن الأمير عبدالكريم الريفي وهو زعيم الثورة المغربية كتب وفي مذكراته بأنه استطاع محاربة الفرنسيين 15 يوميا بالمال الذي وصله من الحاج عبدالعزيز العوضي. نسخة من مجلة صوت البحرين العدد الثالث صفحة 31 ثالثا: دعم فلسطين الحبيبة: كانت التبرعات الأولى من أهالي البحرين لفلسطين الحبيبة عام 1924، فقد نشر المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى في فلسطين بيانا دعاهم فيه الى دعم ترميم وبناء الحرم القدسي الشريف، وبناء على هذا النداء استجاب أهل البحرين بحملة تبرعات كبيرة آنذاك وقد نشرت جريدة المنار عدد البلدان الاسلامية التي تبرعت وكان في مقدمتها البحرين بالرغم من قلة عدد السكان وتواضع شعبها ماديا (5). نسخة عن تقرير صحيفة المنار مأخوذ من كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) صفحة 21 للاستاذ خالد البسام وفي بداية عام 1939 حدثت عدد من المحاولات من أجل تشكيل لجنة لمساندة ثوار فلسطين(6)، الى ان تحقق ذلك في الخامس من شهر يونيو 1939، وتم الاعلان عن تأسيس لجنة لاعانة أيتام فلسطين، وهي صيغة الوحيدة التي تمكن من خلالها وطنيون وتجار وشيوخ وأهل البحرين ومعهم أهالي نجد المقيمين في البحرين لاتنزاع الاعتراف بها من قبل المحتل الانكليزي آنذاك وكان يوما تاريخيا لم يسبق له مثيل وعم الفرح كافة ارجاء البحرين(7)، واما اعضاء اللجنة التي كانت برئاسة الشيخ عبدالله آل خليفة ومنهم عبدالعزيز البسام واحمد فخرو وعبدالعزيز القصيبي وخليل المؤيد وخليل كانو ومحمد القاضي وقاسم كانو ومحمود عبدالنبي وعبدالرحمن الزياني ويوسف بوحجي وابراهيم الجودر والشيخ اسحاق واحمد بن حسن ابراهيم ويوسف زليخ وعبد علي العليوات وحسن المديفع ومحمد السرور ومحمد البحارنة ومحمد الجشي ومحمد العريض وقاسم الشيراوي وعلي أبل وحسين يتيم ويوسف بن عبدالله محمود وعبدالله الزائد وآخرون.(8) وتشكلت اللجان وكان الاقبال غير مسبوق للتبرعات في مختلف قرى ومدن البحرين وكانت التبرعات تأتي من جميع أبناء هذا الشعب رجالا ونساء شيوخا وشبابا(9). ومن ابرز الفعاليات الحاشدة التي دعت اليها اللجنة مع الشخصيات الوطنية في الثاني من ديسمبر عام 1947 كانت ضد التقسيم وكانت الجماهير الحاشدة تهتف تسقط الامم المتحدة وأمريكا وروسيا.(10) صورة مأخوذ من غلاف كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام أهالي البحرين يحتجون ضد قرار تقسيم فلسطين ديسمبر عام 1947 رابعا: دعم الجيش المصري عام 1955: بعد تنامي الخطر الصهيوني على الأمة شكلت لجنة من مجموعة من أبناء هذا الوطن لاعانة مشروع تسليح الجيش المصري البطل باعتباره صمام أمان لهذه الأمة، فشكلت اللجنة من (11): 1-الحاج يوسف بن عيسى بوحجي 2-الحاج ابراهيم المسقطي 3-الاستاذ عبدعلي العليوات 4-الاستاذ عبدالعزيز الشملان 5-الاستاذ ابراهيم حسن كمال وقد بدأت اللجنة عملها 12 نوفمبر 1955 وتمكنوا من جمع تبرعات من وجهاء وأعيان البحرين تقدر ب 107300 روبية(12). ولا يخفي على الجميع تعلق الشعب البحريني بمصر آنذاك وزعيمها جمال عبد الناصر الذي استقبله شعب البحرين استقبالا حاشدا وهو في الترانزيت بمطار البحرين متوجها لمؤتمر عدم الانحياز بباندونغ عام 1955. ختاما هذه هي نماذج نريد توصيلها لهذا الجيل لنذكرهم بهويتهم الحقيقية، فالبحرين ليست المحرق فقط وليست المنامة فقط وليست الرفاع فقط، فالبحرين هي شبه الجزيرة العربية والبحرين هي العمق العربي الاسلامي، وما يمس أي فرد من هذه الأمة العظيمة يمسنا، فمصيرنا مشترك وتاريخنا مشترك، ونصرتنا لقضايا هذه الأمة واجبة وهي ارث من الاجداد وسنورثه للأحفاد. ————————————————— المراجع 1- كتاب أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الأول للباحث بشار الحادي صفحة516 2- كتاب أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الثاني للباحث بشار الحادي صفحة 973 3- كتاب أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الأول للباحث بشار الحادي صفحة 516 و517 4- صورة المسرحية من صحيفة الوطن صفحة 16 من العدد رقم 2764 بتاريخ 15 يوليو 2013 5- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 20 و21 6- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 40 7- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 42 و 43 8- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 45 و46 9- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 51 10- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 133 و134 11- كتاب أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الرابع للباحث بشار الحادي صفحة 202 12- كتاب أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الرابع للباحث بشار الحادي صفحة204

البحرين الدولة التي اقترح أن تنشأ فيها دولة للصهاينة قبل فلسطين!!!

بقلم راشد الجاسم @rashidaljassim من المعلومات الغريبة حقا بأن، البحرين كانت مرشحة بأن تنشأ فبها دولة الصهاينة قبل التفكير في فلسطين(1)، ففي الثاني من سبتمبر عام 1917م تقدم طبيب يهودي روسي اسمه ((م.ل. روششتين)) مقيم في باريس في فرنسا باقتراح لوزارة الخارجية البريطانية عن طريق السفير البريطاني بباريس في فرنسا(2)، ومن مصدر آخر بأن اسم الطبيب ((م.ل روتشتين)) وكان تقديم الطلب في الثاني عشر من سبتمبر عام 1917 اي قبل حوالي 7 أسابيع من وعد اللورد بلفور المشئوم الداعي لاعطاء وطن قومي لليهود بتاريخ الثاني من نوفمبر 1917م(3)، يطالب فيه الطبيب آنف الذكر السفارة البريطانية بانشاء دولة قومية لليهود في البحرين والاحساء(4)، ويكون دور دول الحلفاء وهي انجلترا وروسيا وفرنسا بتجنيد اليهود في البحرين لتساعد الحلفاء في الاستيلاء على أقليم الاحساء القابع تحت السيطرة العثمانية آنذاك ومن ثم العمل بعد ذلك اقامة دولة قومية لليهود تشمل الامارات والأقاليم الشمالية في الخليج ومنها البحرين والاحساء باستثناء الكويت(5)، وشرح الطبيب الروسي اليهودي اقتراحه: (( بأنه سيعمل جاهدا من أجل تجميع قوة مقاتلة يهودية الربيع القادم ، من مائة وعشرين ألف رجل، وتتضاعف فيما بعد بالتعاون مع قوات دول الحلفاء))(6). وبناء على الشروط التي طرحها الطبيب اليهودي الروسي روتشتين وهي كالآتي بحسب الترجمة المذكورة بكتاب نكهة الماضي للاستاذ مهدي عبدالله: 1- أن تشمل الدولة اليهودية اقليم الاحساء التركي القريب من الخليج العربي، عدا الكويت. 2- انشاء هذه الدولة، بمساعدة القوات اليهودية التي سيصل عددها لاحقا الى 30 الف رجل والتي سيتم تنظيمها وتدريبها وتجهيزها في جزيرة البحرين الواقعة في نفس الخليج. 3-أن تتكفل انجلترا أو دول الوفاق بجميع تكاليف المعدات والتسلح والمصاريف المطلوبة للاستعدادات والنقل والتمويل…الخ على ان تعتبر هذه المبالغ اول قرض على الدولة اليهودية. 4-ان تقوم دولة الوفاق بتوفير المدربين العسكريين وعدد من افراد طاقم القيادة وسيعتبرون جزءا من الجيش اليهودي وسوف يرتدون الزي الخاص بهم. 5- لن تحارب القوات اليهودية الا في قارة اسيا. 6-من اجل حماية مصالح الشعب اليهودي من جهة وضمان التنفيذ من جهة وضمان التنفيذ الصحيح والصادق لالتزاماته تجاه دول الوفاق من جهة أخرى، يرى الدكتور روتشتين بأن من واجبه تولي القيادة العليا للمشروع حيث يحيط به معاونو اكفاء ولن يتردد في طلب المساندة الثاقبة لرجال دولة الوفاق بما فيها بريطانيا. 7-سيتم التعامل مع هذا المشروع في سرية تامة الى ان تحين لحظة غزو اقليم الاحساء، وسيتم التعتيم المطلق على المشروع وأهدافه طيلة الفترة التحضيرية له حتى عند الرجال المزمع تحويلهم الى قوات محاربة في المستقبل. وبحسب الاستاذ خالد البسام في كتابه كلنا فداك قال: بأن بعد مناقشات طويلة ومستفيضة تم صرف النظر عن المقترح بحسب رد الحكومة البريطانية بتاريخ الخامس عشر من أكتوبر من عام 1917 قائلة: ((انه بصرف النظر عن الاعتراض العام لادخال عنصر جديد في الجزيرة العربية، وبصرف النظر عن المشكلة التي هي مثار الجدل حول مرغوبية اقامة دولة يهودية في أي مكان، هناك أسباب خاصة لاعتبار المواقع المختارة لكل تمركز الفرق اليهودية المقترحة غير ملائمة تماما. ان وصف الاحساء (كولاية تركية) يمكن أن يكون صحيحا من الوجهة فنية، لكن المنطقة هي في الحقيقة بحوزة ابن سعود أمير نجد منذ سنة 1913م، الذي عقد معاهدة صداقة وتحالف مع حكومة جلالته في ديسمبر 1915، التي تعترف بحق ابن سعود في الاحساء، وتضمن له المساعدة من حكومة جلالته في حالة هجوم أي دولة أجنبية على بلاده. وفيما يتعلق بالبحرين فان شيوخها كانت لهم علاقات معاهدة مع بريطانيا منذ سنة 1820، وحكومة جلالته لا يمكنها أن تقر، بدون موافقة صريحة من هؤلاء الحكام، أي اقتراحات تتعلق بحقوقهم الاقليمية)). معلومات عن اليهود في البحرين قديما والاوضاع المعيشية: 1- رد المنذر بن ساووى التميمي والي أقليم البحرين ردا على كتاب الرسول (صلى الله عليه وسلم): فمنهم من أحب الاسلام وأعجبه ودخل فيه، ومنهم من كرهه، وبأرضه بعض المجوس واليهود فماذا يحدث له في أمرهم، فقد رد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: من أقام على يهوديته أو مجوسيته عليه الجزية(7). 2- من المدونات التي تؤكد على وجود اليهود بالبحرين هو القانون (السابع عشر) الذي أقرته محاضر جلسات المجمع الكنسي الذي عقد في العام 676م الذي يقدم معلومات عن طوائف اليهود(8). 3-وثيقة المندوب السامي في البحرين ترجع عمر يهود البحرين حديثي الهجرة للبلاد عام 1872م(9). 4- بحسب لورمير في احصائيته لعام 1905 أن أعداد اليهود في لبحرين هم قرابة الخمسين ويعيشون في المنامة وخمسة منهم كانوا يعملون في الدوائر الحكومية للانتداب البريطاني(10). 5- يتراوح عدد اليهود في البحرين بين 300 الى 400 شخص في عام 1948 كانوا من أصول عراقية وايرانية، وكان بينهم اعضاء مجلس بلدية المنامة، وهم معروفون وميسورين الحال وغالبية أعمالهم تتركز في الصيرفة والتجارة العامة، وكانوا قبل القضية الفلسطنية يتمتعون بكل الحقوق الممنوحة لسائر المواطنين غير البحرينيين، ولكن بعد ظهور القضية الفلسطينية أصبحوا موضع ريبة، واصبحوا مكروهين اجتماعيا ومقاطعين اقتصاديا، لم تقف الحكومة من البضائع التي يستوردها اليهود من الاراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن بعد ضغط الصحف ضد هذا التعامل وخصوصا صحيفة الوطن لذلك اضطرت حكومة البحرين الى اعلان مقاطعتها البضائع الاسرائيلية واعلنوا تأسيس مكتب للمقاطعة أسوة ببقية الأقطار العربية (11). مظاهرات البحرين ضد قرار التقسيم بالثني من ديسمبر 1947: كانت المظاهرات التي نسقت من قبل (لجنة اعانة ايتام فلسطين) مع القيادات الوطنية فقد قرروا فيها دعوة البحرينيين للاضراب العام والتضامن مع القضية الفلسطينية برفضهم للتقسيم، فنجحت الدعوة واستجاب لها الشعب البحريني وأغلقت المحال التجارية، الى درجة بأن الحركة في المحرق والمنامة قد شلت تماما، وكان المتظاهرون وأنظم اليهم التلاميذ الذين خرجوا من مدارسهم يومها، تجدهم في شوارع المحرق والمنامة يهتفون بشعارات تسقط تسقط الامم المتحدة وتسقط أمريكا وروسيا (12). صورة من غلاف كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام مظاهرة ضد تقسيم فلسطين بالبحرين عام 1947 صورة من كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 140 صورة الجماهير البحرينية تحتشد أمام الكنيس اليهودي 1948 الكنيس اليهودي الذي هاجمه بعض من المتظاهرين المندسين(13)، فان بعض الهمجيين والرعاع أستغلوا فرصة الفوضوى وفقدان القادة الوطنييون عن السيطرة عليها في سوق المنامة فتمت مهاجمت منازل ومحال اليهود، الى أن أوقف القادة الوطنيون وبصرامة المظاهرة وطالبوا من المتظاهرين بالعودة الى منازلهم وخصوصا بعد أن انحرفت المظاهرة من سياقها الأصيل (14). صورة من كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 142 الشرطة تسيطر على الوضع بعد فوات الأوان 1948 بحرينيين ساهموا في حرب فلسطين في 1948: من ظمن ذكريات تلك الحقبة بأن هناك من أهل البحرين من شارك في حرب وهو المقاتل محمد يوسف السيسي، وبحسب ما رواه في مقابلة معه لصحيفة أخبار الخليج: بأنه كان يعمل سائقا للسيارات في السعودية ومن ثم نصحه صديقه بالعمل في الجيش الاردني، فعمل كسائق لنقل المؤن من حيفا الى الأردن في 1948/6/4، ومن ثم في المفرق شكلوا كتائب لدخول فلسطين، وقد أعطوه مدرعة، ودخل فلسطين عن طريق نابلس تحت الشجر ثم صارت مناوشات، بعدها تحول الى منطقة رام الله وهناك تقدم بمدرعة المشاة الأولى، وكان قائد السرية هو الملازم أول محمد بودخينه، فاحتلوا منطقة الرادار، وقد بقوا هناك لمدة اسبوعين ، ثم جاءت سرية أخرى تحل مكانهم وبعدها بقوا في الخليل لغاية عام 1950 ورجعوا الى الأردن(15). صورة من كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 212 بيان الجالية الاسرائيلية في البحرين: صورة من كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 156 بيان الجالية الاسرائيلية في البحرين: مما دفع زعماء الجالية اليهودية أمثال يوسف خضوري ويعقوب زلوف وساسون وغيرهم الى اصدار بيان، فقد أصدرت الجالية الاسرائيلية في البحرين بيانا هاما بتاريخ الثاني عشر من ديسمبر عام 1947، أعلنت به تضامنها مع القضية الفلسطينية ورفضها التام للصهيونية، ووقوفها مع بقاء فلسطين دولة عربية وضد قضية تقسيمها، وانهم مستعدين بذل الغالي والنفيس في هذا السبيل، وارسل البيان للشيخ سلمان بن حمد ال خليفة (الحاكم)، وعبدالله بن عيسى ال خليفة، ولرئيس الخليج والقاضي عبداللطيق القاضي، والقاضي عبدالحسين الحلي، ومعتمد الدولة بريطانيا العظمى في البحرين، ومستشار الحكومة بلجريف، والأندية كالعروبة والأهلي والبحرين ونادي عوالي، ومدير البنك الشرقي، ورئيس البلدية ومدير المعارف، وشركة نفط البحرين، ومدير البنك الامبراطوري الايراني وغيرهم(16). هجرة اليهود1948: يشيربلجريف بأن الحكومة في البحرين أعلنت عن السماح لكل أبناء الجالية اليهودية بالذهاب الى اسرائيل ويمكنهم بيع ممتلكاتهم، على شرط عدم الرجوع الى البحرين، وبذلك تسقط عنهم الجنسية البحرينية، وفقد هاجرت معظم العوائل وبقت 12 عائلة يهودية فقط وجميعهم من سكان المنامة، ويشير بلجريف بأنهم ضنوا بأن اسرائيل ((أرض مليئة بالحليب والعسل)) وقد ندم أكثر المهاجرين تركهم البحرين(17). مساهماتهم في القضية الفلسطينية: الجالية اليهودية تتبرع للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني حيث قام ابراهيم داوود نونو بالتبرع بمبلغ 10000 وروبين ابراهيم روبين مالك متجر روبين تبرع بمبلغ 5000(18). التزاوج بين اليهود والمسلمين في البحرين: حالتين زواج الأولى بين مسلم ويهودية وأن الرجل يدعى ((ع ر)) ويذكر أن عائلة الفتاة تجلت عنها بعد الزواج، وقد توفي الرجال وجميع أبناؤه ينتمون الى الاسلام واسم والدتهم تفاحة حوقي، والحالة الثانية كانت بين يهودي وشيعية من أصل أعجمي، ويقال بأن والد هذا اليهودي مديرا لشارتر بنك واسمه سلمان ويقال ان ابن سلمان اسلم بعد زواجه(19). كنيس لليهود في المنامة: صورة مأخوذة من كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 122 صورة الكنيس في المنامة يرجع بناؤه لعام 1930 مقابر اليهود: صورة مأخوذة من كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 120 قبور قديمة ترجع لعام 1970 صورة مأخوذة من كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 121 صورة قبر حديث ترجع لحسقيل نونو عام 1993 أوضاع الجالية اليهودية في الوقت الحالي: 1-أصبحوا مندمجين في المجتمع تشاهدهم في مجالس التجار ويمولون الفعاليات الاجتماعية والثقافية. 2- تم تعيين الاستاذ ابراهيم نونو بحريني يهودي عضوا لمجلس الشورى(20). 3- تم تعيين هدى عزرة نونو كعضوة بمجلس الشورى البحريني المعين من قبل جلالة الملك، كم أن جدها وصل للمجلس البلدي عبر الانتخاب في عام 1934، كما أنها كانت أحد المؤسسين لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان وتم انتخابها أميناً عاماً للجمعية في عام 2002م، وتشغل حاليا منصب سفيرة البحرين بواشنطن(21). وأخيرا تقديم جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة دعوة لجميع اليهود من أصل بحريني بالعودة للبحرين وأن تقدم جوازات سفر بحرينية لهم فور عودتهم(22). ——————————————————————————————- 1- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 16 2- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 16 3- كتاب نكهة الماضي (موضوعات وحكايات تاريخية عن البحرين) الجزء الثاني اعداد وترجمة مهدي عبدالله صفحة 76 4- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 16 5- كتاب نكهة الماضي (موضوعات وحكايات تاريخية عن البحرين) الجزء الثاني اعداد وترجمة مهدي عبدالله صفحة 76 6- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 16 7- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة14 8- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 14 و 15 9- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 15 10- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 20 و 21 11- الحركة الوطنية في البحرين (1914-1971) للكاتب ابراهيم خلف العبيدي صفحة 56 و57 12- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 134 و 133 13- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 140 14- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 140 15- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 211 الى 213 16- كتاب كلنا فداك (البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) للاستاذ خالد البسام صفحة 155 الى 157 17- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 69 18- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 65 19- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 87 20- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 91 21- http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%AF%D9%89_%D8%B9%D8%B2%D8%B1%D8%A7 22- كتاب يهود البجرين مائة عام من الخفاء للكاتب علي الجلاوي صفحة 95 و 96

ابراهيم المطوع (الجزء الأول)

بقلم راشد الجاسم @rashidaljassim الشيخ أحمد ابراهيم المطوع من مواليد المنامة عام 1932، تتلمذ على يد عبدالرحمن عيسى الشنو، فحفظ القرآن الكريم على يديه، والتحق بمدرسة دينية في المنامة، فدرس فيها العلوم الدينية واللغة العربية والحساب ومن ثم ابتعث إلى الأزهر في مصر لمواصلة الدراسة فنال شهادة في البحوث الإسلامية كان إمامًا راتبًا لجامع ابن جمعان بالمحرق، وخطيبًا لجامع الحورة بالمنامة، وكان رحمه الله كفيفا ويعني ضعفا في عظام الفخذين والساقين ويعتمد على العصا في سيره، ولكن وهبة الله بملكة حفظ قوية(1) واشتهر بخطاباته الوطنية التي كان يلقيها من على المنبر وكان مسجده يكتض بالمصلين من كافة مناطق البحرين لسماع خطبته رحمه الله تعالى. دوره في انتفاضة مارس1965 (2)قال عنه النقابي الاستاذعبدالله مطيويع: النقابي عبدالله مطيويع “الشيخ أحمد إبراهيم المطوع الأزهري والذي كان يتوكأ على عصى، كان ممتلئاً وطنية وحماساً، وكان يرى من الناحية الشرعية أن ترك الإنجليز يعيثون في البلاد فساداً ويتدخلون في كل صغيرة وكبيرة في شئوننا الداخلية أموراً لا يجب السكوت عليها أو التهاون فيها، لذا فقد اعتاد التحريض من خلال خطب الصلاة ومن خلال صلاة التراويح في رمضان أي كان قد اتخذ موقفاً معارضاً قبل وقوع الانتفاضة، لذا كان في نظري فهو شيخ الانتفاضة والمحرض الجريء لها خصوصاً أثناء صلاته في مسجد فريق مجرن.أما الشيخ أحمد المطوع فكان المنفاخ الذي نفخ في روح أهل المحرق، فكانوا يتقاطرون إليه للصلاة معه، صلاة التراويح والجمعة قادمين من الحد والبسيتين والمحرق والمنامة والرفاع أيضاً، وكانت خطبه مدوية تلقى الأصداء، لما يحمله من صدق وحماس ووعي لما يجري، فهو بحق في نظري الكير الذي أشعل الحماس للانتفاضة، كما يشعل كير الحداد النار، وقد استجاب له الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 17-19 عاماً، هذه الأعمار الشابة التي تفجرت حماساً وقوة ووطنية في كل مكان، ومن هؤلاء أحمد يعقوب كمال وشاكر عبدالله عقاب وكريم الشكر ومحمد السيد وعبدالوهاب محمد بوكمال وغيرهم.” صلاة الغائب منعت في المحرق وصلت بالمنامة (3): المحامي محمد السيد ومن معايشة شخصية لانتفاضة مارس 1965 يروي لنا المحامي محمد السيد عن الشيخ أحمد ابراهيم المطوع، في يوم الجمعة 20 مارس 1965 كان مجموعة تقف حول زاوية منزل الشيخ أحمد المطوع وكان حديثم بصوت عالي حول صلاة الجمعة وصلاة الغائب على ارواح الشهداء اللذين سقطوا بالرصاص الغادر في المحرق والمنامة وسترة وغيرها، وحسب ما فهم من القوميين المتواجدين هناك بوجود توجه لاقامة صلاة الغائب في جميع مدن وقرى البحرين وذلك كشكل من أشكال الاحتجاجات وفي نفس الوقت تضامنا مع تشكيل لجنة تحقيق في هذه الأعمال الاجرامية، وقبيل صلاة الجمعة توجه أهل المحرق لجامع الشيخ حمد وكانوا يشككون في استجابة الخطيب لطلبهم، ووصلوا لساحة الجامع فكانت الخطبة عادية، فأنهى الخطيب خطبته الاولى وتلى بعدها خطبة الثانية وكانت قصيرة، وبعدها صلوا الجمعة طلب من الخطيب أن يصلي صلاة الغائب على الشهداء، فتعذر الخطيب بأنها فرض كفاية وليست فرض عين واذا اقامها بعض المسلمين القاطنين في منطقة الميت سقط عن بقية المسلمين في المناطق الأخرى، فأدار ظهره ليتسنن. فانصرف المصليين وكانت تداولهم مشاعر السخط واليأس، ولكن سرعان ما تغير الحال وتبعث الأمل في أثناء وصول مجموعة من المنامة وأخبروهم بأن الشيخ أحمد المطوع قد صلى الغائب في مسجد القضيبية وأنه خرجت مظاهرات في المنامة بعد صلاة الجمعة ومسيرات في القضيبية والحورة ورأس رمان والشرطة قد فرقت المتظاهرين بمسيل الدموع وانه تم اغلاق الشوارع، وبالكاد استطاع المرافقون للشيخ أحمد أن يقنعوا ضباط الشرطة أنهم من المصلين الشوافع الذين يصلون خلف الشيخ أحمد حتى يسمحوا لهم بالمرور وعبور جسر الشيخ حمد الى المحرق. وعندما تأكد الخبر كان له مفعول السحر في المتواجدين بالمحرق فرفع من حماسهم ومن معنوياتهم الى القمة فتعالت هتافاتهم بحياة الشيخ أحمد وطلبوا مواصلة المظاهرات لرفع معنوياتعم بعد شعورهم بالخذلان من عدم اقامتها بالمحرق، فأخذ احد القوميين الذي وقف على أحد المصطبات الاسمنتية (الدجة) من امام احد الدكاكين المغلقة بالمحرق يقول: ايها الأخوة الأعزاء .. يا جماهير المحرق الباسلة .. يا جماهير شعب البحرين المناضلة .. أننا معكم ونحترم مشاعركم وحماسكم لقضيتكم العادلة، وشعوركم القومي الثوري النضالي… اذ أننا في فترة ما بعد الظهر .. وما بعد صلاة الجمعة.. والجميع انصرف الى بيوتهم .. وسوف لن تخرج الجماهير في مظاهرات الآن .. وقد عودنا الجماهير أن تخرج قبل صلاة العصر… لذلك يستحسن أن نؤجل المظاهرات الى ما قبل أذان المغرب … وعلينا أن نشيع الخبر الذي حصل في المنامة.. الى جميع الجماهير ونشرح لهم الموقف المشرف الوطني لسماحة الشيخ أحمد المطوع وكذلك نخبركم بالمظاهرات التي قامت في المنامة بعد صلاة الجمعة.. وربما سياتون الينا من المنامة وغيرها من مدن وقرى البحرين للاشتراك في مظاهرات العصر. لذلك أقترح تأجيل المظاهرات حتى قبيل صلاة العصر.. حتى يشترك الجميع.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته سرت همة الموجودين بين مؤيد ومعارض للمظاهرات وفي هذا الأثناء شاهد المتواجدون في (البراحة) سيارة بيضاء تقف أمام باب أحد البيوت وينزل الشيخ أحمد من سيارته مع مرافقيه وبمساعدتهم يدخل بيته، وهو يعرج ويتطايح ذات الشمال وذات اليمين، وبالكاد تحمله ركبتيه اللتان تنحيان الى النصف. وفي يده عصا غليضة معكوفة في مقدمتها يتكئ عليها وهو يسير يقدم رجلا ويتبعها بالأخرى ويلبس جبة طويلة تزحف على الأرض ذات اللون الأزرق والفاتح الرمادي.وعلى رأسه نصف عمامة بيضاء ونصف طربوش أحمر غامق ينتأ من وسطها وتتدلى من جانب الطربوش (كركوشة) بلون الطربوش تتطايح وتهف يمينا وشمالا مع حركات الشيخ غير المنتظمة أثناء السير.. وقبل أن يضع رجله على عتبة المسطبة الأولى من العتبات الثلاث التي أمام بيته… اندفع نحوه جميع المتواجدين في البراحة وأحاطوا بسيارته وهم يهتفون بحياته وجرأته وشجاعته وتعاطفه مع الانتفاضة.. لم يرد الشيخ أحمد على المتجمهرين أمام بيته بل أن أحد مرافقيه قدم رجاءه للجميع بترك الشيخ ليستريح.. ودخل الشيخ البيت مع مرافقيه.. فتراجع المتجمهرون الى البراحة. فلم يأبه هذا الشيخ الجليل لأن ينصر أبناء مجتمعه في المحن، فلم تمنعه الاعاقة أو العجز عن ذلك، فقام بدوره الوطني على أكمل وجه وبالرغم من البطش الأمني الشديد في تلك الحقبة من تاريخ هذا الوطن العريق، فتحية اجلال للشيخ أحمد ابراهيم المطوع ونسأل الله أن يسكنه فسيح جناته. وبذلك نختم الجزء الأول من شيخ انتفاضة مارس 1965 … أحمد ابراهيم المطوع انصح بقراءة مقالي: انتفاضة مارس 1965 .. وقصة استشهاد عبدالله بونودة في ارشيف المدونة ——————————————————————————————- 1- موقع معجم البابطين http://www.almoajam.org/poet_details.php?id=622 2- لقاء في صحيفة العهد بتاريخ 3-10-2010 بمناسبة 45 عاما على الانتفاضة والمقابلة كاملة منقوله على موقع http://www.bahrainarabia.com/showthread.php?p=292330 3-كتاب يوميات من انتفاضة مارس 1965م – معايشة شخصية – للمحامي محمد السيد

مدرسة على بن ابراهيم الزياني التاريخية .. تتحول الى مواقف للسيارات !!!

بقلم راشد الجاسم @RASHIDALJASSIM مدرسة علي بن ابراهيم الزياني التي قد افتتحت كمدرسة أهلية خيرية في عام 1912م أي قبل افتتاح مدارس التعليم النظامي بسبع سنوات وكان يتحمل نفقات المدرسة وكل ما يتعلق بالتدريس المحسن على بن ابراهيم الزياني طيب الله ثراه (1)، كانت تحتوي على ثلاث فصول ويدرس فيها خمسين طالب وخمسة مدرسين(2)، وكان يدير المدرسة الاستاذ حافظ وهبة(3) والذي عمل بعدها كمستشار للملك عبدالعزيز.(4) الاستاذ الفاضل حافظ وهبة وكانت مدرسة علي بن ابراهيم الزياني هي المقر المؤقت لمدرسة الهداية وكان ذلك في عام 1919 الى حين انشاء المبنى الجديد للهداية (5)، فمن خلالها أنطلق التعليم النظامي في البحرين، وقد درس في تلك الفترة الكثير من الطلاب ومنهم الاستاذ أحمد العمران، ولما زار أمين الريحاني البحرين في عام 1922، زار مدرسة الهداية المؤقتة (مدرسة علي بن ابراهيم الزياني) وكان مدير المدرسة آنذاك الاستاذ الفاضل عبدالعزيز العتيقي وقد رحب الطلاب بالضيف بحرارة والقى الطالب أحمد العمران كلمة باسم التلاميذ قال فيها (6): الاستاذ الفاضل أحمد العمران أيها الاستاذ الفاضل اني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن اخواني الطلبة أقدم لك واجبات التحية والاحترام والتجلة والاعظام أعرض لحضرتك بأننا قد نقشنا على صفحات أبناء شعبنا ووطننا ونفوسنا على السعي وراء جمع كلمة أمتنا ورفعها من حضيض خمولها الى أوج سعادتها ولكننا اليوم أطفال في سن الطلب فعليكم أيها الآباء الكرام القيام بهذا الواجب ريثما نتأهل له، وأننا أيها المعلم قد سمعنا بشهرتك وأنك قائم على حدتك، فأكبرناك وعظمناك، وغاية ما نستطيعه الآن من مكافئتك هو الاحتفال بك وقيامنا أمامك اجلالا لقدرك ولكننا رجال المستقبل سننصب لك في أدمغتنا تمثالا ونخلد لك على صحائف التاريخ ذكرا جميلا …فالتحيا الأمة العربية وليعيش رجالها العاملون. الأديب والكاتب والمؤرخ أمين الريحاني فرد الريحاني (7): أشكر لكم ولمدير المدرسة هذا الجميل وأشارككم بالدعاء لشيوخ هذه الجزيرة الأفاضل بطول البقاء، ودوام الاقبال ليضيفوا الى هذه مآثر عديدة لترقية البلاد بالتعليم ولاعادة ذلك المجد العزيز الغابر، وأرجوا أن يطيل الله بقائي لأشاهد منكم في المستقبل رجالا- وأنتم كما قال خطيبكم الصغير- رجال المستقبل تعملون لخير الوطن وتجاهدون في سبيل العلم وحرية الفكر وتحققون آمال العاملين اليوم بتثقيف عقولكم وتهذيب أخلاقكم واهدائكم السبيل القويم الى خزائن العلم والادب. فيبدوا أن الله قد استجاب للريحاني وكان الأستاذ أحمد العمران من أحد أبرز رجالات الوطن ورائدا للتعليم في البحرين ووزيرا للمعارف وعاشت الوزارة حقبتها الذهبية في عهده، ولكن واحسرتاه بأن هذه المدرسة ذات القيمة التاريخية قد تحولت لمواقف للسيارات، وقد هدمت كمبنى عام 1987م (8)، بالرغم من أن المحسن علي بن ابراهيم الزياني قد وهب بيته من أجل التعليم وليس كمواقف للسيارات، فنطالب الجهات المسؤولة في الدولة أن تقوم بواجبها في اعادة انشاء هذه المدرسة التاريخية التي كانت قد شهدت الانطلاقة الأولى لشعاع النور وسط عتمة الظلام، فتحية اجلال لعلي بن ابراهيم الزياني وكل من ساهم في انطلاق التعليم النظامي في البحرين سوى بالمال او بالعمل، فهل نسمع استجابة لهذا النداء. صورة المحسن علي بن ابراهيم الزياني طيب الله ثراه (9) ———————————————————————————- 1- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 9 2- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 3- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 4- كتاب راشد الزياني ذكريات وتاريخ صفحة 29 5- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 61 6- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 97 7- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 97 و 98 8- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 9- كتاب أعيا ن البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الثاني للباحث بشار الحادي صفحة 614

تاريخنا الوطني البحريني في خطر

بقلم راشد الجاسم @rashidaljassim تاريخ البحرين، هذا التاريخ العريق بنضالات شعبه الأبي، الذي لطالما حافظ على هويته العربية وسيادته الوطنية، وقدم الغالي والنفيس في ذلك السبيل، ولاحظنا في هذه الآونة بأن هناك من يريد تحريف هذا التاريخ وتشويهه، فلاحظت من خلال البحث، بأن هناك عدد من الكتب والكتاب العرب بدأوا يعتمدون على المصادر المحرفة في كتابتهم عن تاريخنا الوطني، والسبب الرئيسي بأن هذه الكتب لم يسمح بطباعتها داخل البحرين، وقلة من كتاب التاريخ الذين ينقلونه بأمانة وحيادية، أي دون التحيز الأيدلوجي أو الطائفي أو القبلي، وباللهجة البحرينية “كل من يدني القرص صوبه” أي الجميع ينقل التاريخ بحسب أهوائه دون أمانة، واذا اردتم توضيحا أدق عن سبب المنع أستعلموا عن الأسباب من ادارة الرقابة على المطبوعات فلديها الجواب لكل سؤال. وبسبب هذا المنع أدى الى أن المراجع التاريخية للتاريخ الوطني لا تتوافر الا في الخارج، وبعدها وبشكل تدريجي تم تحريف تاريخنا الوطني، بنفس الأيدي التي حرفت التاريخ في عراقنا الحبيب، وهي الايادي الايرانية المدلسة للتاريخ العربي، فلا ألومهم بل ألوم من منع هذه الكتب والمراجع من طباعتها في البحرين، وبعدها سيكون الخاسر الأول هي الجهة المانعة والشعب البحريني الذي سيصبح منزوعا للهوية مع استمرار المنع والتحريف. فتخيلوا ماذا قيل عن الشيخ المجاهد عبدالوهاب الزياني، من قبل المدلس فريدون آدميات، وهو يعتبر ناشط جل نشاطاته التأكيد على السيادة الايرانية على البحرين، وللأسف تم أخذ معلوماته كمرجع من قبل بعض الكتاب العرب، ومنهم ابراهيم خلف العبيدي بكتابه “الحركة الوطنية في البحرين” وتخيلوا ماذا كتب في صفحة 88 منه، وهو كالآتي: ومن المعروف والعارف لا يعرف وتعريف المعرف يضعفه أو ينقصه، بأن الشيخ المجاهد عبدالوهاب الزياني قائدا وطنيا عابرا لحدود الطائفه بمطالبه الوطنية، ولكنه سني المذهب وعربي الهوية، وهو من أول القادة الذين طالبوا بمجلس شورى منتخب كما في كافة البلاد لادارة شؤون البلاد، في المؤتمر الوطني بالمحرق عام 1923، ومع الحفاظ على السيادة الوطنية العربية من أيدي الانجليز. ومن الكتب التي طالها التحريف الايراني وهو كتاب القائد التاريخي عبد الرحمن الباكر، وتخيلوا بأنه تم اعاد طباعة الكتاب في ايران مع التحريف، فتمت طباعته عبر دار النشر المدلسة تسمى اسماعليان بايران، وللتنبيه سأضع بين أيديكم نسخه من الصفحات الداخلية لدار النشر المحرفة لكتاب للباكر: صورة من اسم دار النشر المحرفة لكتاب الباكر ففي كتاب الباكر من البحرين الى المنفي، تم انتزاع ما كتبه ضد السياسات الايرانية، ومطالباته بالاتحاد الخليجي، وما كتب عن الشيخ المجاهد عبدالوهاب الزياني من قبل المدلس فريدون آدميات، تم استغلاله لاثبات السيادة الايرانية على البحرين فنقول لهم بأن البحرين عربية رغما عن أنفكم، ودون ذلك الأرواح، فلاحظوا كيف تم العبث بتاريخكم الوطني وهل سنقبل بمزيدا من التحريف والتدليس. صورة الشيخ المجاهد عبد الوهاب الزياني والمناضل عبدالرحمن الباكر وستبقى ذكراكم خالدة في صفوف جماهير الشعب البحريني الأبي رغما عن أنف المدلسين، فأنتم من صنع الكرامة لأجيالنا فالحقيقة كالشمس لا تغطيها المنخل ، فيجب منا جميعا أن نصون تاريخنا فتاريخنا أمانة، وسنورثه للأجيال. ونوجه رسالة للمسؤولين في الرقابة وهو بيت شعر لخلف بن هذال العتيبي: “ابعث شريطن مضى وأطويه وأفله ** وأقـول من يـحفظ التاريــخ لأجيالــه” نعم نقول لكم من يحفظ التاريخ لأجياله، فتاريخ الوطني البحريني أمانة، ويجب أن نحميه وأن نصونه من العبث والمغالطات، التي بدأت تكثر جيل بعد جيل، ابن بعد أب، يتوجب على الجميع أن يحفظ هويته، فالهوية مسألة وجود ..مسألة وجود ..مسألة وجود، وعاشت البحرين دولة عربية اسلامية مستقلة، وعاش شعبها الأبي، ولن نسمح لأحد بالعبث بتاريخنا الوطني كائنا من كان.

أحمد بن الشيخ صالح بن إبراهيم بن علي بن صُباح بن علي

جمال زويد تاريخ النشر :١٥ يوليو ٢٠١٣ أخبار الخليج هو أحد علماء مدينة المحرق الأفاضل, عاش ما بين الفترة (1870- 1904م). تولى الخطابة بجامع المحرق الكبير (جامع الشيخ محمد بن جمعان المسمى حالياً جامع الشيخ عيسى بن علي آل خليفة). وتلك الفترة لم يكن بالمحرق سوى جامعين: اولهما: جامع الشيخ محمد بن جمعان وثانيهما الجامع المسمى حالياً بجامع الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. أسرة الشيخ أحمد من الأسر المحرقية القديمة, اشتهرت بالعلم والفضل والصلاح منذ زمن بعيد, فقد كان جد الأسرة الشيخ صالح بن ابراهيم المتوفى سنة (1876م) من كبار أهل العلم في وقته. وهو والد الشيخ أحمد حيث نشأ في كنفه نشأة صالحة وتعلم منه المبادئ من قراءة وكتابة وخط وفقه شافعي, وحفظ قسطاً وافراً من القرآن الكريم. ولما بلغ الشيخ أحمد الست سنوات تُوفي والده الشيخ صالح فتولى العناية به الشيخ محمود بن عبدالقادر إمام مسجد بن شدّة بالمحرق, علمه بعض العلوم الشرعية قبل أن يقوم بإرساله إلى العالم الفاضل الشيخ عبدالله بن أب بكر الملا الإحسائي في الإحساء لإكمال تحصيله العلمي على علمائها ليظل هناك أربع سنوات. أما أعماله ووظائفه فقد عينه صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين إماماً وخطيباً في جامع الشيخ محمد بن جمعان (جامع الشيخ عيسى بن علي آل خليفة) كما كان يقوم بكتابة عقود الزواج والطلاق لأهالي المحرق. كما كان في البحرين آنذاك عدة من (مدارس ابتدائية) يلتحق بها من يريدون استكمال التعليم فوق مرحلة (المطوّع) فكان الشيخ أحمد يتولى التعليم في مدرستين من هذا النوع, إحداهما عند بيوت بن مطر والأخرى عند بيت المنصور. وكان من أبرز صفات الشيخ أحمد بن الشيخ صالح الورع والتقوى, شديداً في الحق لا يخاف في الله لومة لائم, محبّاً للصالحين عطوفاً على الفقراء والمساكين. تُوفي الشيخ أحمد بعد حياة حافلة بكل الخيرات, وذلك اثناء توجهه لأداء صلاة الفجر عن عمر ناهز الثالثة والثلاثين عاماً, حيث انتشر خبر وفاته في المحرق وحزن عليه أهله ومعارفه. في الأسبوع الماضي تلقيت اتصالاً عزيزاً وأثيراً على نفسي من الكاتب والأديب الأريب, صاحب كبير فضل علي في الكتابة والمعرفة, الاتصال كان من الفاضل حافظ الشيخ حيث أهدى إلي كتاب (لمحة من حياة أحمد بن الشيخ صالح بن ابراهيم بن علي بن صُباح بن علي) الذي صدر حديثاً كإضافة علمية وتوثيقية للمؤرخ بشار الحادي, زاده الله علماً واطلاعاً وحماساً لتدوين تاريخ ربما اعتراه الإهمال والنسيان لعلماء وأعيان خطّوا للبحرين تاريخاً عريقاً في العروبة والإسلام, حافل بالمجد والعطاء ينبغي أن تلتفت مختلف جهات الدولة إلى حفظه وتوثيقه وتوريثه لأجيالنا, من أجل حفظ الهوية والانتماء, التي يجري المساس بها أو الإساءة إليها والتشويه فيها دونما أن يكون هنالك حراك مواجهة حقيقي لهذا العبث, أعني العبث في لغتنا وثقافتنا وتاريخنا. سانحة: كان الشيخ أحمد بن الشيخ صالح يعتبر الدولة العثمانية هي حامية الإسلام آنذاك, فكان يدعو في عدة خطب له للسلطان العثماني عبدالحميد بالنصر والتأييد، فيقول على سبيل المثال في إحدى خطبه: «اللهم أعز الإسلام والمسلمين, وأذل الشرك والمشركين, وانصر عساكر الموحدين وأدِم الظفَر والتمكين لعبدك السلطان عبدالحميد ابن السلطان عبدالمجيد, اللهم أقم علم الجهاد, وأصلح سبل الفساد, وانشر رحمتك على العباد».

القول الجلي في تحقيق مولد سمو الشيخ عيسى بن علي بقلم الباحث بشار الحادي

القول الجلي في تحقيق مولد سمو الشيخ عيسى بن علي وهو سمو الشيخ عيسى بن علي  بن خليفة آل خليفة حاكم البحرين طيب الله ثراه ...