الاثنين، 3 أكتوبر 2011

فيلم يجسد حياة المحرقية في زمن الغوص


علمت “البلاد” أن الإعلامي والباحث في شؤون الثقافة المحلية نوح أحمد خليفة، يستعد لإطلاق فيلم وثائقي تاريخي يحمل مضامين كتابه الأخير والموسوم بـ “نساء المحرق والأدوار والوظائف التاريخية”، الذي صدر في مطلع العام الجاري، إذ يعد الكتاب الثاني له بعد إصداره الأول في العام 2010 الذي يتناول أيضا بحثا ميدانيا حول دراساته لمعشوقته المحرق “بين الثبات والتغير... دراسة ميدانية لمقومات التماسك الاجتماعي”. ويعمل الباحث خليفة على قدم وساق في التحضيرات النهائية لتدشين الفيلم الوثائقي “نساء المحرق والأدوار والوظائف التاريخية”، إذ من المقرر أن يعلن عن عرضه خلال اليومين المقبلين عبر أثير تلفزيون البحرين.
وقال الباحث خليفة “ان سيناريو الفيلم اختزال علمي لمضامين بحث ميداني سيرى النور قريبا وسيصدر بعنوان نساء المحرق الأدوار والوظائف التاريخية والمعاصرة”، مضيفا “ان هذا الإنتاج التلفزيوني انعكاس لمجموعة من الخبرات المهنية التي عاصرها في مجال الإعلام وهي التجربة الاولى للباحث وبين ان مضامين السيناريو غير مسبوقة وتبين تفاصيل الحياة الاجتماعية والمعيشية التي تعاصره المرأة المحرقية ومعاناتها اليومية في مكابدة الحياة بمفردها أثناء مواسم الغوص وخلو المحرق من رجالها بعد رحيلهم إلى مغاصات اللؤلؤ في رحلة الرزق المحفوفة بالمخاطر.
وأعرب الإعلامي خليفة “عن اعتزازه بالعمل والثقة التي تلقاها من هيئة شؤون الاذاعة والتفزيون خاصة من رئيس الهيئة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة ومدير عام الإذاعة والتلفزيون على الرميحي لما قدموه من دعم فني لهذا الانتاج الذي يتناول تجربة المرأة المحرقية في تمكين مجتمعها من قيم الوحدة والتلاحم الاجتماعي الذي امتد إلى الوقت الراهن”.
وأشار الباحث خليفة الى أن الفيلم يتناول بالتحليل دور المرأة في تمكين مجتمع المحرق من قيم الوحدة والتلاحم الاجتماعي، ويضيف أن المراة كانت محور الحياة الاجتماعية، وعماد النهضة الاقتصادية قبل اكتشاف النفط وهي جزء لا يتجزأ من الحياة الاقتصادية القائمة على اللؤلؤ آنذاك ودورها يوازي دور الغاصة في المشقة والتحمل.
وبين “أن خلو المنطقة من الرجال دفع المرأة إلى تحمل جميع الادوار الحياتية بمفردها وانعكست تلك الظروف على حياة المراة وقوة الترابط والتضامن بين النساء في المدينة وكانت الهموم المعيشية اليومية تداهم غالبية نساء المحرق فبدأت قيم التضامن والتكاتف تأخذ طريقها للنشأة”.
مراوحا “أن تلك الظروف دفعت المرأة الى مواجهة ضغوطات الحياة فأوجدت الكثير من المهن وأصرت على اقامة دورها المعيشي والاجتماعي بمفردها بالتضامن والتكاتف مع باقي نساء الحي مبينا أن قوة العلاقات الاجتماعية بين النساء أخذت مجتمع المحرق من حالة الترابط لقائمة على قيم الجيرة الى علاقات تسودها روابط الدم والنسب وللمراة دور كبير في ذلك فقد حولت مجتمع المحرق إلى كتلة اجتماعية متماسكة تعلن وحدة الصف وتتحد في السراء والضراء. وأضاف أن المراة تقوم بدور كبير مساند للرجل ومكنت الرجل من إقامة حياته الاقتصادية والرحيل إلى مغاصات اللؤلؤ مبينا ان إصرار المراة وقوة بأسها في تحمل جميع الادوار الحياتية المعيشية بمفردها دفع بالحياة الاقتصادية القائمة إلى النجاح”.
الجدير بالذكر أن هذا العمل قيد الإنتاج الفني وهو السيناريو التلفزيوني الاول للإعلامي خليفة وإخراج المخرج القدير محمد جناحي وهو احد المخرجين المميزين وله العديد من الأفلام الوثائقية الحاصلة على جوائز متقدمة في مجال الإخراج التلفزيوني

انظر

http://209.235.200.201/~albiladp/news_inner.php?nid=109573&cat=4

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...