الخميس، 25 أغسطس 2011

أسرار جديدة للحمض النووي

في كل يوم يكشف العلماء أسراراً جديدة... ولا نبالغ إذا قلنا: في كل اكتشاف علمي لابد أن نرى إشارة قرآنية لهذا الاكتشاف، واليوم يحاول العلماء التعرف على المجرمين من خلال الشريط الوراثي المسمى DNA لنتأمل هذا الاكتشاف العلمي....




إنه جزيء صغير جداً يتوضع في أعماق كل خلية من خلايا الجسم، يحوي في داخله أكثر من ثلاثة آلاف مليون معلومة! ويحوي البرامج اللازمة لتكاثر الخلية، وفيه المعلومات التي تضمن سلامة الخلية وسلامة الجسم بشكل عام. ولكن من الأسرار التي أودعها الله في هذا الحمض النووي الذي يسمى DNA أنه لا يوجد اثنين في العالم يتشابهون في هذا الحمض. ولذلك فهو "بصمة وراثية" ممتازة للتعرف على شخصية الإنسان، وتميزه عن غيره.

ومن الأخبار الملفتة للانتباه أنه يمكن من الآن فصاعداً رسم هيئة متخيلة للمتهم بجريمة، بشكل أفضل، بالاعتماد على آثار تحمل حمضه النووي. فمثلاً بقايا الريق على كأس قهوة أو قشرة متساقطة من الجلد، تكفي لتحديد بعض المميزات الخارجية مثل لون الشعر والبشرة. وقد اكُتشفت هذه الإمكانية بالمصادفة أثناء دراسة علمية أجراها فريق أيسلندي- هولندي مشترك، وكان الموضوع الأصلي للدراسة هو مرض السرطان.

البروفسور بارت كيمناي من المركز الطبي رادباوت في مدينة نايميخن (شرق هولندا) هو الذي قدّم البيانات الهولندية التي كان الأيسلنديون في حاجة إليها لتدقيق النتائج التي توصلوا إليها. يشرح البروفيسور كيمناي كيف تم الاكتشاف بالقول: يهتم الناس كثيرا في أيسلندا بسرطان الجلد، لذا يعطون أهمية كبيرة لهذا الموضوع. وفي لحظة كانوا يقارنون البيانات الجينية لبعض أنواع السرطان التي عثرنا عليها نحن في نايميخن بنوع من البشرة التي كانت في حوزتنا أيضاً. وتبين فجأة أن هناك ارتباطاً مهماً بين هذا وذاك.

تفيد المقارنة بين المعطيات أن هناك علاقة بين جينات معينة تحدد لون البشرة أو العينين. تمكن العلماء انطلاقاً من جينات شخص معين من معرفة ما إذا كان لون شعر الشخص أشقر أو أسود، وكذلك لون العينين والبشرة. لا يمكن التعرف على ذلك 100 % لكن العلاقة "قوية" جداً إلى حدّ يكفي لإعطاء وصف دقيق لشخص كان مجهولاً تماماً. ولم يكن هذا مجرد اكتشاف علمي بسيط، إن البحث بهذه الطريقة (بالاعتماد على الحمض النووي) يفتح أبواباً جديدة في مكافحة الإجرام.

يشرح البروفسور كيمناي الكيفية الحالية التي تتم بها التحريات الجنائية المعتمدة على الحمض النووي بقوله: كان الإجراء المتبع في السابق أنك إذا عثرت على أدلة يتركها متهم في مكان حصول الجريمة، وهذه الأدلة تحمل نسيجه الحيوي أو حمضه النووي أو شيئاً آخر من هذا القبيل، فمن الضروري أن تتم مقارنة هذه المادة مع جينات الحمض النووي الموجودة في بنك المعلومات للمجرمين، وانتظار ما إذا كان المتهم المطلوب بينهم، وذلك للتعرف عبر الكومبيوتر على هويته كاملة. وإذا لم يتم العثور على الحمض النووي في بنك المعلومات، فلن تكون النتيجة في صالح الشرطة التي سيصعب عليها العثور على الهوية الحقيقية للمجرم.

ولكن بواسطة الاكتشاف الجديد يمكن الآن التعرف على لون الشعر والعينين والبشرة للمجرم، حتى لو لم يكن له وجود في بنك المعلومات. هذا يختلف بالطبع عن تحديد الهوية بشكل كامل بالاسم والعنوان، حيث إن تحديد لون العينين والبشرة والشعر يقدّم خدمة عظيمة للشرطة أثناء التحريات.



رسم توضيحي للحمض النووي DNA وهو عبارة عن شريط ملتف على نفسه ويحوي 3000000000 معلومة، وفيه كل البرامج التي تضمن سلامة عمل الخلية، وبالفعل هو من عجائب الخالق تبارك وتعالى، فهذه الدقة الفائقة في التصميم، لا يمكن أن تأتي بالمصادفة، ويكفي أن نقول للملحدين: أثبتوا لنا كيف جاء هذا التصميم المحكم بالمصادفة؟

ماذا يعني هذا الاكتشاف؟

إنه اكتشاف يُضاف للاكتشافات الغزيرة التي تشهد على وحدانية الخالق تبارك وتعالى، فمن الدراسة السابقة يتبين لنا أن في داخل خلايا أجسادنا برامج ومعلومات معقدة، وعلى أساسها تم تطور النطفة في الرحم ومن ثم بالاعتماد على المعلومات التي أودعها الله في الشريط الوراثي DNA يتحدد لون الشعر والبشرة، وتتحدد كل الصفات التي سيأخذها الجنين، إنها عملية تستحق التفكر والنظر، ولذلك أمرنا الله أن ننظر إلى أصل خلقنا، يقول تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) [الطارق: 5-8].

إن هذا الاكتشاف ينقض نظرية المصادفة والعشوائية التي يدعيها الملحدون، فالمصادفة لا يمكن أن تنظم المعلومات داخل الحمض النووي DNAe بهذا الشكل الدقيق والمحسوب، والطبيعة العمياء لا يمكن أن ترشد الخلية في عملها منذ أن كانت نطفة وحتى موت الإنسان! كذلك فإن عدم وجود أي خلل في عمل الخلية (إلا نادراً) يدل على أن الذي صنع هذه الخلايا قد أتقن هذه الصناعة، وهو القائل: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88]. ويقول أيضاً: (ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) [السجدة: 6-9].

هناك شيء مهم وهو أن بعض الملحدين ينكرون يوم القيامة، ويقولون كيف يمكن أن يحاسب الله عباده على كل صغيرة وكبيرة، وقد يسخرون من قوله تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف: 49]. فهم يستغربون كيف سيتم تسجيل كل شيء يفعله الإنسان في كتاب مبين، وكيف سيعرض هذا الكتاب أمامنا يوم القيامة، ونقول: إذا كان الشريط الوراثي وهو صغير لدرجة أنه لا يرى إلا بالمجاهر، إذا كان هذا الشريط يحوي معلومات تحتاج لمجلدات، فكيف بعلم الله تعالى الذي خلق البشر؟!

وهنا نتذكر كيف سيشهد علينا كل شيء، أيدينا وأرجلنا وجلودنا، فالمعلومات مخزنة في كل خلية من خلايا أجسادنا، والأحداث التي تجري والكلمات التي نقولها مخزنة أيضاً في هذه الخلايا، وفي دراسات جديدة تبين وجود ذاكرة للخلايا وبخاصة خلايا الجلد، ولذلك قال تعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [فصلت: 19-21]. ويقول في سورة أخرى: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النور: 24]. ويقول أيضاً: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يس: 65]. إن هذه الآيات الكريمة تؤكد على أن كل شيء في جسدنا (اللسان والجلد والأرجل والأيدي...) كلها سوف تنطق يوم القيامة لتشهد على صاحبها.

وإذا كان العلماء قد تمكنوا من معرفة بعض صفات الشخص من خلال الحمض النووي DNA فأن الله تعالى قادر على معرفة كل كبيرة وصغيرة، وسوف يحاسبنا عليها، يقول تعالى: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) [الإسراء: 13-14]. نسأل الله تعالى أن ينفعنا بهذه الدراسات ولا تكون مجرد "حب اطلاع" بل تكون عبرة لنا وتذكرة: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات: 55].
انظر
http://alshafaa.ahlamontada.com/t284-topic

نصف الرجال في اوروبا يشتركون في الحمض النووي مع توت غنخ آمون

لندن- رويتر- قال خبراء في مجال الجينات الوراثية في سويسرا إن 70 في المئة من الرجال البريطانيين ونصف الرجال في كل أنحاء أوروبا الغربية يمتون بصلة القرابة للفرعون المصري توت عنخ آمون.
وأعاد علماء بمركز (آيجينيا) لعلم الأنساب والمادة الوراثية في زوريخ تركيب نموذج الشفرة الوراثية للفرعون الصبي الذي تولى عرش مصر في سن التاسعة ووالده أخناتون وجده أمنحوتب الثالث استنادا الى فيلم صور لحساب قناة ديسكفري التلفزيونية.
وأظهرت النتائج أن الملك توت ينتمي إلى مجموعة جينية تسمى (هابلوجروب أر 1 بي1 إيه2) ينتمي إليها ايضا 50 في المئة من الرجال في غرب أوروبا الأمر الذي يشير إلى أنهم ينحدرون من نفس الجد الأعلى.
وذكر مركز (آيجينيا) أن نسبة وجود هذه المجموعة الجينية بين المصريين المعاصرين تقل عن واحد في المئة.
وقال رومان شولتس مدير مركز (آيجينيا) "كان مثيرا للاهتمام إلى حد بعيد اكتشاف أنه ينتمي إلى مجموعة جينية في أوروبا.. كان هناك كثير من المجموعات في مصر يحتمل أن الحمض النووي كان ينتمي اليها."
وينتمي نحو 70 في المئة من الرجال الإسبان و60 في المئة من الرجال الفرنسيين أيضا إلى نفس المجموعة الجينية للفرعون الذي حكم مصر قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام.
وقال شولتس لرويترز "نحن نعتقد أن الجد الأعلى المشترك عاش في القوقاز قبل نحو 9500 سنة."
ويقول مركز (آيجينيا) إن التقديرات تشير إلى أن أوائل هجرات مجموعة (هابلوجروب أر1 بي1 إيه2) الجينية إلى أوروبا بدأت مع انتشار الزراعة قبل الميلاد بسبعة آلاف عام.
لكن علماء الوراثة ليسوا متأكدين من كيفية وصول أسلاف توت عنخ آمون إلى مصر من منطقتهم الأصلية.
ويجري المركز اختبارات للحمض النووي بحثا عن أقرب أقارب توت عنخ آمون الموجودين على قيد الحياة.
وقال شولتس لرويترز "لم يعلن العرض إلا قبل ثلاثة ايام ومع ذلك رأينا بالفعل اهتماما بالغا."

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

شيخ آل بن علي سالم بن حمد آل بن علي (1850م - 1917م

بقلم بشار الحادي
أما والده فهو: الشيخ حمد بن محمد بن حمد آل بن علي العُتبي (ولد حوالي عام 1830م) والذي يعد من رؤساء وكبار شيوخ آل بن علي في القرن التاسع عشر الميلادي، وله أعمال بر وإحسان كثيرة من أشهرها أنه أوصى بثلث ماله لأعمال البر والإحسان. وأما والدته فهي السيدة حصة بنت سيار بن عامر آل بن علي وقد تزوج والده زوجة أخرى هي: السيدة شيخة بنت عبد الله بن حسن بن علي آل بن لحدان آل بن علي. وللشيخ سالم بن حمد شقيقة واحدة هي مريم بنت حمد التي تزوجت من الشيخ عيسي بن علي آل خليفة حاكم البحرين وأنجب منها الشاعر الأديب سمو الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الذي ولد في عام 1874م.
ولد سالم بن حمد عام 1266هـ (1850م) وتربى في كنف والده. فأدخله إلى الكُتاب (المطوع) وتعلم المبادئ كما حفظ قسطاً وافراً من القرآن الكريم. كان سالم كريم النفس رباه والده على الأخلاق الحسنة ودفع به إلى تعلم العلم الشرعي والكتابة عند علماء عصره فصار فقيهاً يفتي في الأمور الدينية وحل المنازعات التي بين قبيلته بشهادة عبدالرحمن بن أحمد آل بن علي الذي يسكن في نفس الحي. كذلك بشهادة عبده الذي اشتراه طفلاً في مكة كان يشهد الافتاء وحل الخصومات توفي فرج عام 1946م كذلك بشهادة ابن ابنه محمد بن حمد بن سالم الذي عاصره مدة ستة عشر عاماً قبل وفاته.
وقد كان يقتني العديد من الكتب في التاريخ والشعر والأدب والسيرة النبوية والأحاديث الشريفة فمما بقي من تلك المكتبة: كتاب صحيح البخاري، وتاريخ ابن كثير، وكتب أبي حامد الغزالي مثل إحياء علوم الدين، كذلك كان لديه مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه النسخة الرابعة التي أرسلها إلى بلدان العالم وقد فقدت بعد وفاة ابن ابنه محمد هكذا يروى ويقال.
وقد كان لديه العديد من العبيد الذي يمتلكهم والذين بلغ عددهم حوالي مائة بين رجال ونساء وقد كان يستخدمهم في تنظيف البيوت والغوص وفي بساتين النخيل وقد سئل أحد كبار السن من المزارعين عنه فمدحه وقال: ذاك شيخ لا أحد مثله في الكرم.
أما سبب تسميته بسالم فيذكر أنه سمي سالماً على اسم خال أبيه سالم بن عامر آل عامر آل بن علي كذلك جده لأمه سالم بن سيار.
تزوج الشيخ سالم بن حمد من ثلاث زوجات وهن: السيدة موزة بنت علي بن عيسي بن طريف آل بن علي وأنجب منها حمد، وزليخة، كما تزوج من السيدة لولوة بنت خليفة بن مبارك آل مبارك آل بن علي، والثالثة هي السيدة فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الوهاب آل سيف آل بن علي.
وقد تولى الشيخ سالم بن حمد زعامة آل بن علي في البحرين وذلك لأسباب كثيرة منها وقاره وهيبته وعلو همته، فقد كان بيته يسمى بيت آل سالم وهو أحد أبرز بيوتات الكرم والعطاء المفتوحة لجماعته من آل بن علي وللناس كافة، ولذلك فقد برز نجمه بين رجالات وشيوخ العشيرة وعرف بينهم بأنه كبير الجماعة والحائز على أعلى نصيب في التوقير والاحترام والتقديم في جميع المحافل حيث أنه الممثل الرسمي للعشيرة. ويظهر أن أحد أبرز أسباب بروز سالم بن حمد هو وقوف الشيخ عيسى بن علي آل خليفة إلى جانبه في ذلك حيث تشير مذكرات المقيم السياسي في بوشهر إلى هذه النقطة بقوله: «12 اغسطس 1895م: إن سالم بن حمد بعد وصوله الى البحرين في القوارب المنهوبة في 15 يوليو تصالح مع حاكم البحرين وتمت اتفاقيات فيما بينهم. ان سالم هو قريب علي بن عيسى بن طريف الذى توفى منذ سنة ونصف (بداية 1894م) إن الحاكم أراد تعيين سالم بأن يكون شيخ القبيلة بدل المرحوم – المقصود: علي بن عيسى بن طريف - فقام الشيخ عيسى بتعيين سالم ليخلف المرحوم علي بن عيسى في المشيخة وهذا التعيين سيرضي القبيلة الذين سيفضلونه على الشيخ سلطان».
كان الشيخ سالم بن حمد كريم النفس وقورا مطاعا في جماعته، اجتمعت لديه صفات القيادة والحكمة والمروءة. ومن أملاك الشيخ سالم بن حمد آل بن علي في البحرين هو النخل الكبير المطل على البحر من الجهة الغربية لجزيرة سترة والمعروف باسم «أبو العيش» وقد سُميت فيما بعد تلك المنطقة بهذا الاسم نسبة إلى نخل الشيخ سالم بن حمد. كما كان لديه نخل آخر مشهور في سترة هو نخل أم اعريفة. ويذكر عنه أنه كان كثير العطاء جزل الأيادي ومما يحكى في ذلك قصص غريبة وعجيبة منها أن أهالي فريجه حيث كان يسكن معه الكثير من الخدام والعبيد والجيران وقد أعطى الكثير منهم بيتاً ليسكنوا فيه حيث لم يكونوا يملكون شيئاً وقد كان الناس في ذلك الوقت في فقر شديد وفاقة وضنك من العيش.
ومنها أيضاً أنه كان له مجلس كبير - يقع حالياً بالقرب من مجلس عائلة بوحجي ومدرسة أبي العلاء المعري- يستقبل فيه الضيوف الذين يفدون إليه من أقطار بعيدة، ويذكر أنه في تلك الفترة لم يكن في البحرين فنادق ولا مطاعم فقد كان التجار وأهل الكرم عندهم مجالس مفتوحة لاستقبال الضيوف وإكرامهم فيجلسون عندهم يأكلون ويشربون ويسكنون، ويقوم صاحب المجلس على خدمتهم وراحتهم كما هي عادة العرب في ذلك الوقت، وكانت هذه الوفود تفد يومياً من العديد من النواحي والأقطار كالجبيل وقطر والأحساء والهند وغيرها.
وتشير السيدة فاطمة بنت محمد آل بن علي أن مجموعة من عائلة بيت الخان وغيرهم كانوا قد نزحوا إلى البحرين هروباً من بطش شاه إيران في أوائل القرن الماضي ولفوا عند الشيخ سالم بن حمد في المحرق من أشهرهم الشيخ راشد بن عبدالرحمن الخان، والشيخ إسحاق بن عبدالرحمن الخان، والشيخ عبدالنور البستكي صاحب فندق البحرين وعوائلهم وأبنائهم، وقد قام الشيخ سالم بن حمد بإعداد الطعام لهم حيث جعل عبيده يطبخون لهم الوجبات، وجعل لهم أماكن ليسكنوا فيها في المحرق إلى أن تحسنت أوضاعهم، ثم انتقل بعضهم للعيش بمدينة المنامة حيث بدأوا يعملون لتأسيس تجارة لهم فيما وأصبحوا بعدها من أكبر تجار المنامة.
لم أقف على سنة وفاة الشيخ سالم بن حمد آل بن علي بالتحديد ولكنه توفي حوالي عام 1917م وقد دفن بمقبرة المحرق بعد أن شيعه أهله وجيرانه إلى مثواه الأخير.
صحيفة الايام انظر
http://www.alayam.com/newsdetails.aspx?id=8559

الاثنين، 22 أغسطس 2011

خليـــل بن إبـــراهيـــم كـــانـــــو (1890-1980

ولد بالمنامة وتعلم المبادئ من قراءة وكتابة وخط وحساب كما يظهر أنه تعلم الإنكليزية بمدرسة الإرسالية الأمريكية وبعد أن وجد والده الحاج إبراهيم كانو في ابنه الكفاءة قرر إرساله إلى الخارج للدراسة وذلك في عام 1908م بصحبة السيد علي يتيم وبعد أن وصلا إلى الهند قرر خليل كانو دراسة ميكانيكا السيارات، وأما علي يتيم فقد قرر دراسة الصيدلة في «جامعة عليكرة»، ويظهر أن السبب وراء اختيار هذا التخصص هو بدء صناعة السيارات في العالم، فرأى الشاب خليل كانو ببصيرته الثاقبة أنه سيكون لهذه الآلات دور مهم في تغيير أحداث العالم فلذلك قرر دراسة هذا التخصص.
وبعد بضع سنوات رجع إلى البحرين بعد أن حصل على شهادة معتمدة من الهند في تخصص ميكانيكا السيارات. وبعد أن وصل البحرين عمل بالتجارة فترة إلى حوالي عام 1922 حيث تشير المصادر إلى أنه في هذا العام حصلت بعض حوادث السيارات في البحرين والتي تسببت في إحداث بعض التلفيات ولم يكن في تلك الفترة قانون ينظم حركة المرور، فقررت بلدية المنامة إصدار قانون وتشريع للمرور يُلزم بتعلم السياقة، وكان المدرب آنذاك هو المعتمد السياسي البريطاني في البحرين الميجر ديلي، حيث قام بتدريب عدد من المواطنين، منهم: الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، وخليل كانو، وعلي يتيم، وغيرهم.
في عام 1922 قرر خليل كانو السفر إلى الهند لدراسة طريقة فك وتركيب الآلات وذلك لدى شركة (موتور اجنسي) حيث كان تطور صناعة السيارات يجري بشكل متسارع. وتشير بعض المصادر إلى أن خليل كانو بعد أن عاد من الهند فكر في عمل شركة مواصلات في البحرين وذلك في أواخر عام 1923م، وقد عرض هذه الفكرة على عدد من التجار فلاقى تجاوباً ملموساً من كثير ممن طرح عليهم الفكرة، ومن المعلوم أنه في تلك الفترة لم يكن الجسر الذي يربط مدينتي المحرق بالمنامة قد أنشىء بعد، فكانت الحركة بين المدينتين مفصولة تماماً، والمواطنون يتم انتقالهم بين المدينتين عن طريق المراكب الشراعية وبعض اللنجات القليلة الموجودة آنذاك. إن فكرة تأسيس شركة مواصلات في المدينتين فكرة رائدة في البحرين والمنطقة، خصوصاً إبان تلك الفترة بسبب قلة عدد السيارات .
عندما وجد التجار المؤيدون لتلك الفكرة طرحت أسهم الشركة، وأطلق عليها اسم «شركة السيارات البرية والمواتر البحرية» وكان رأسمالها يقدر بـ مئة وواحد وعشرين ألف روبية 121.000روبية، وجاء السهم الواحد بقيمة 50 روبية. وممن ساهم في الشركة: السيد علي يتيم، والسيد يوسف عيسى بوحجي، والسيد يعقوب كمال، والسيد محمد جمعة وغيرهم. وبعد أن جمع المال اللازم لتأسيس تلك الشركة عُين لها مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء هم: المدير خليل كانو، المحاسب محمد عبد الرحمن تقي، الأعضاء عبد الرحمن بن محمد الزياني، ومقبل بن عبد العزيز الذكير، وأعضاء آخرون، وقد خصص عدد من الباصات الخشبية لنقل المواطنين من المحرق إلى المنامة وبالعكس، وكذلك تم شراء عدد من اللنجات جلبت من العراق بعد الحرب العالمية الأولى، وكانت للجيش الإنجليزي، وصارت تلك اللنجات تنقل المواطنين من المحرق إلى المنامة وبالعكس، بسعر أربع بيزات (خمسة فلوس) وتلك اللنجات كانت نظيفة ومظللة وترسو بالقرب من الرصيف المخصص لها في المدينتين. ولما كانت مثل هذه الشركات غير مألوفة لدى بعض الناس وكذلك بعض المساهمين فقد أدى ذلك إلى حلها بعد مُضي سنتين فقط أي في أواخر عام 1925م.
بعد ذلك فكر مجلس الإدارة في حل الشركة، وقام خليل كانو واشترى كل الشركة بما فيها من سيارات وباصات خشبية ولنجات وصار هو المالك لها رسمياً، وقامت إدارة الشركة وأعادت الفلوس إلى أصحابها المساهمين، كلٌ حسب الأسهم التي اشتراها، وصار خليل كانو يضطلع بمسئولياتها في توصيل المواطنين عن طريق الباصات واللنجات التي أصبح مالكاً لها.
أما في الثلاثينيات فقد حصل على وكالة شركة فورد للسيارات وعمل بها سنوات طويلة إلى أن صدر قانون المقاطعة وقد كان له دور كبير في تأسيس بنك البحرين الوطني، وغرفة التجارة والصناعة، وبنك البحرين والكويت، وشركة البحرين للتأمين، وشركات عديدة ومشاريع ضخمة يصعب حصرها. من أعماله الخيرية الكثيرة: دعم لجنة تسليح الجيش المصري عام 1955م بمبلغ 4000 روبية، كذلك قام خليل كانو بدعم تجديد بناء بناية جديدة لنادي البحرين الثقافي والرياضي وذلك من خلال تبرعه مبلغ وقدره 1000روبية، وقد توفي خليل بن إبراهيم كانو بعد عمر طويل جاوز فيه التسعين عاماً وهو في كامل صحته وحضور عقله رحمه الله تعالى.
انظر

http://web.alayam.com/newsdetails.aspx?id=8432

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

الوجيه المحسن عبداللـه القصيبي (1879م- 1951م

بقلم بشار الحادي
ولد في مدينة حريملاء بعد أن استقر والده حسن القصيبي بها، وفي حدود عام 1898م نزح أبناء حسن وهم: عبدالعزيز وعبدالرحمن وعبدالله إلى البحرين للحاق بعمهم محمد الذي قام بإيفادهم واحداً تلو الآخر إلى الهند، بغرض تعلم اللغة الإنكليزية والتعرف على تجار اللؤلؤ، وشراء البضائع والمواد الغذائية، والمتاجرة فيها، وبهذا تكون صلات الأسرة مع البحرين والهند قد بدأت في العقد الأخير من القرن التاسع عشر. وكان لعبد الله دوره كما كان لإخوته كل واحد منهم دوره في متابعة تجارة العائلة فعبدالعزيز وهو كبير العائلة، كان يدير أعمال الاستيراد بين البحرين وبومباي. وأما عبدالله وحسن فقد أوليا اهتمامهما للسلع المختلفة التي يتعاطون بها وتنقلا بين البحرين والقطيف والأحساء والرياض والجبيل والهند. أما عبدالرحمن فقد تولى بصورة رئيسية عملية شراء اللؤلؤ وكان يساعده في ذلك حسن كما كان الفرد الوحيد في العائلة الذي يشتغل في بيع اللؤلؤ. وكان يسافر بصورة منتظمة بين بومبي وأوروبا لبيع اللؤلؤ من ناحية وللقيام بالمهام التي يوكلها إليه الملك عبدالعزيز من ناحية أخرى. ولقد بقي سعد في الأحساء بصورة دائمة تقريباً. ويذكر أن أحد التقارير البريطانية يصف عبدالله القصيبي في عام 1931م بأنه «رجل شديد الذكاء واتقاد الذهن».
يذكر مايكل فيلد في كتابه (التجار أكبر رجال الأعمال في الخليج) (ص66) أن أهم تكليف حصل عليه آل القصيبي في بداية خدمتهم للسطان هو طلب الملك عبدالعزيز آل سعود من عبدالله القصيبي أن يقوم بمرافقة نجله الأمير فيصل البالغ من العمر أربع عشرة سنة في زيارة رسمية إلى أوروبا عام 1919 .
وورد في كتاب (المملكة) لروبرت ليسي (ص94) أن عبدالله القصيبي كان له دور مهم في ترتيب معسكر لضيوف الملك عبدالعزيز من البريطانيين يقول: «كان عبدالعزيز في العقير في نوفمبر 1922م لأجراء محادثات مع السير بيرسي كوكس ..وكان عبدالعزيز قد أمر وكيله في المنطقة الشرقية عبدالله القصيبي أن يحرص على راحة ضيوفه ولذا كانت خيام الأجانب مزودة بالفواكه التي أحضرت من الهند والمياه المعدنية.وحرص القصيبي على توفير مطابخ وطباخين منفصلين للعرب والأجانب وهكذا كان الضيوف البريطانيون يجلسون كل ليلة ولمدة أسبوع في خيمة الطعام وهم يرتدون بدلاتهم الرسمية». وفي عام 1930 قدم عبدالله القصيبي المأوى في مجمعه السكني في الجبيل لأوائل المنقبين عن النفط التابعين لشركة ستاندردأويل. ثم تولت شركة العائلة في الأحساء توفير المستودعات والنقل لمعدات الشركة ونماذجها الجيولوجية. يذكر أن الحكومة كانت تستعين بعبدالله القصيبي لحل مشاكل وقضايا الناس حيث إنه كل من له مشكلة سواء أكانت تجارية أو إرثاً، أو بضائع، فالكل يأتي إليه ويعرض عليه مشكلته ويقبل بحكمه. وكثيراً ما ترسل له القضايا من قبل المحاكم لتقريب وجهة الخلاف بين الخصوم، سواء العائلية أو التجارية. نتيجة للركود الاقتصادي الذي حصل في الثلاثينيات وانهيار أسواق اللؤلؤ نتيجة لظهور اللؤلؤ الصناعي، إضافة إلى كبر الأولاد وعودتهم من الدراسة في الخارج لاستلام التجارة، فقد قرر الإخوة الخمسة التفاصل، وأن يأخذ كل واحد منهم نصيبه، وكان ذلك في عام 1943م وقبل انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفعلاً هذا ما حصل. وشكلت العائلة لجنة لتثمين موجودات العائلة وأراضيها ومنازلها وبساتينها وتقسيمها، وسلك كل أخ طريقه الخاص.
ويذكر مايكل فيلد في كتابه (التجار أكبر رجال الأعمال في الخليج) أن عبدالله القصيبي بعد أن أخذ نصيبه من إخوته فإنه تقاعد في القطيف يقول: «بقي سعد في الهفوف، وتقاعد عبد الله في القطيف. أما الإخوة الثلاثة الباقون فقد استقروا في البحرين. وتعاطى عبدالعزيز وأبناؤه تجارة المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، وفتح داراً للسينما، وأول مستودع تبريد، ومعمل لصنع الثلج في البحرين».
ومن الأعمال الخيرية الكثيرة التي قام بها عبدالله القصيبي أنه جعل من منزله مقراً لمدرسة النجاح الأهلية والتي تأسست على يد الشيخ حمد بن محمد النعيم. كذلك من الأعمال الخيرية التي تذكر لعبدالله القصيبي قيامه بتجديد بناء مسجد العقير، بأمر من جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود. توفي عبدالله بن حسن القصيبي متأثراً بمرض السكر الذي أصابه ودفن في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية بعد أن شيعه أهله وأبناؤه إلى مثواه الأخير رحمه الله تعالى.

نتمنى من كل هؤلاء أن... محمد المحميد

الأسعار والزيادة:
نتمنى من الحكومة الموقرة سرعة توجيه الجهات المعنية إلى مراقبة الأسعار التي قد تزيد بسبب استغلال بعض التجار مسألة زيادة الرواتب من الآن.. لأنه لو تمت زيادة الأسعار من الآن ثم جاءت زيادة الرواتب بعد ذلك فلن يكون لها أي أثر أو تأثير على الناس.
** أوراق المحمود:
نتمنى أن يكشف د. عبداللطيف المحمود عن حقيقة موضوع الصورة والأوراق التي سلمها للعاهل المفدى يوم الخميس الماضي أثناء تسلمه تقرير حوار التوافق الوطني، حيث علمنا أن الأوراق عبارة عن وثائق تاريخية لوجود مجلس استشاري في البحرين قديما وفيها عضو اسمه عبداللطيف المحمود، وقام بتسليمها العاهل المفدى لموضوع خاص.. وليس كما حاول البعض ترويجه وإشاعته.
** تاريخ مفبرك:
نتمنى أن يقوم د. محمد أحمد أستاذ التاريخ بجامعة البحرين، ود. خالد الخليفة، والباحث البحريني بشار الحادي، وجمعية تاريخ البحرين، بنشر الدراسة التاريخية الحقيقية عن تاريخ البحرين، وأصول بعض الناس وهجرتهم إلى البحرين، ردا على ما قام به المفبرك الصحفي في كتابته عن تاريخ البحرين بنفس طائفي، وحتى لا يتحول السكوت والصمت إلى حقائق ومسلمات، تماما كما حصل مع النسبة الكاذبة حول مكونات المجتمع البحريني وأصبحت اليوم حقائق عند البعض رغم زيفها وعدم صحتها.
** اتحاد بعض النقابات:
نتمنى أن يصدر الحكم القضائي العادل في رفض القضية الباطلة التي رفعها «اتحاد بعض النقابات» على هيئة التأمين الاجتماعي، بعد الفتوى القانونية ببطلان عضوية بعض أعضاء الاتحاد من مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي، حيث سبق أن كتبنا عن التحرك غير الحسن من الاتحاد من أجل فرض أجندة طائفية في هيئة التأمين الاجتماعي.. مع توقعنا أن «اتحاد بعض النقابات» سيقوم بالتلويح لرفع الأمر إلى منظمة العمل الدولية من أجل الضغط على الدولة ولي الذراع، في مسلسل مكشوف ومفضوح ومعروف كالعادة من هذه المؤسسات.
** مسلسل رمضاني:
نتمنى ألا ينشغل الناس كثيرا بالحكم المسبق على المسلسل التاريخي «الحسن والحسين ومعاوية» في شهر رمضان لأن الناس لها عقول ولا بد أن تعرف الحقائق من المبالغات.. وآخر الأخبار تقول إن بعض المرجعيات الدينية تحفظت على المسلسل التاريخي من الآن وقبل عرضه..!!
** إلا الكويت:
نتمنى من النائب عادل العسومي رئيس اتحاد كرة السلة سرعة احتواء ومعالجة المشاجرة الفضيحة التي تمت بين منتخب الشباب لكرة السلة مع الأشقاء في منتخب الكويت.. حتى لا يتصاعد الموضوع ويستغل من ضعاف النفوس، فما بين البحرين والكويت أكبر من أي شيء.
** عودة البوفلاسة:
نتمنى من أبناء الشعب المخلص أن يقبلوا اعتذار المواطن البحريني محمد البوفلاسة، بعد بيان موقفه وخطئه وخطيئته ضد الوطن والقيادة والمؤسسة العسكرية، وليعلم أشرار البحرين وتجار حقوق الإنسان وأهل الطائفية أن البحرين تقبل عودة واعتذار أي شخص بعد تنفيذ القانون عليه.


لعدد 12200 - 18 أغسطس 2011 الموافق 18 رمضان 1432 اخبار الخليج

البرلمان العراقي يصوت بالإجماع على منع عرض مسلسل «الحسن والحسين»

بغداد: حمزة مصطفى
على الرغم من امتناع القنوات العراقية الفضائية ما عدا قناة «بغداد» التابعة للحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه إياد السامرائي عن عرض مسلسل «الحسن والحسين» فإن البرلمان العراقي أنهى أمس الجدل الذي رافق عرض المسلسل لا سيما بعد الاعتراضات التي جوبه بها عرضه من قبل المرجعيات الدينية في النجف وكربلاء وعدد من رجال الدين عندما صوت بالإجماع على منع عرض المسلسل.
وجاء التصويت في سياق طلب موقع من مائة نائب تقدمت به لجنة الأوقاف والشؤون الدينية لمنع عرض مسلسل «الحسن والحسين» في جميع الفضائيات العراقية. وفي السياق ذاته طلبت هيئة رئاسة البرلمان من هيئة الإعلام والاتصالات إصدار قرار يمنع الفضائيات العراقية من عرض هذا المسلسل. وكان مسلسل «الحسن والحسين» قد أثار جدلا واسعا في الأوساط الدينية والسياسية في العراق حيث وحد كل من الوقفين السني والشيعي في العراق موقفيهما بضرورة منع عرض المسلسل في القنوات التلفازية العراقية. كما طالب رئيس جمعية علماء ومثقفي العراق في الجنوب خالد الملا بعدم عرض المسلسل المذكور. وكانت المرجعية الدينية العليا في النجف طالبت هي الأخرى بمنع عرض مسلسل «الحسن والحسين» حيث أكد عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في كربلاء خلال خطبة صلاة الجمعة أول من أمس أن هذا المسلسل ينطوي على الكثير من التزييف والكذب والتحريف، متهما الجهة المنتجة للمسلسل بعدم الاعتماد على مصادر تاريخية رصينة، كما اعتبر أن النص الخاص بالمسلسل، كتب من قبل أشخاص يختلفون مع عقيدة أتباع آل بيت النبي، داعيا المواطنين إلى توخي الدقة في التعاطي مع ما يعرض من أحداث وسير خاصة بالأئمة المعصومين.

وفي السياق نفسه ناشد إمام جامع براثا والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي جلال الدين الصغير قادة الحزب الإسلامي منع عرض المسلسل من خلال القناة التابعة للحزب وهي قناة «بغداد» فيما اعتبر إمام جمعة النجف صدر الدين القبنجي قيام قناة «بغداد» بعرض هذا المسلسل أمرا مرفوضا معتبرا أنه لا يليق أن تقوم قناة «بغداد» بعرض مسلسل يساوي بين معاوية والحسن والحسين أو بين الحسين ويزيد بن معاوية معيدا إلى الأذهان ما حصل خلال أحداث سامراء عام 2006. واعتبر القبنجي أن القناة سوف تندم في حال إصرارها على عرض المسلسل. وفي السياق نفسه اعتبر المتحدث باسم العراقية حيدر الملا أن قرار البرلمان بالتصويت على منع عرض مسلسل «الحسن والحسين» جاء بسبب إثارته الفتنة الطائفية.

وأوضحت النائبة هناء تركي، المنتمية إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي، أن البرلمان صوت على منع عرض المسلسل بعدما رأى أنه «يثير الفتنة الطائفية ويشوه الحقائق التاريخية ويسيء إلى أهل البيت». وأضافت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية «نستغرب عرض هذا المسلسل في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بصراعات بين السنة والشيعة». ورأت تركي أن «المسلسل مدعوم من جهات تعمل على إثارة الفتنة الطائفية ليس في العراق فقط وإنما في عموم المنطقة العربية».

ويلقي المسلسل، وهو من إخراج السوري عبد الباري أبو الخير، الضوء على «الفتنة الكبرى» عبر تصوير حياة حفيدي النبي محمد، الحسن والحسين، ودورهما في الدفاع عن الخليفة عثمان بن عفان ومساندة والدهما علي بن أبي طالب.

و«الفتنة الكبرى» من أهم الأحداث التي أثرت في مسار التاريخ العربي الإسلامي عندما احتج أهل مصر والعراق خصوصا على حكم الولاة الذين عينهم ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان نتيجة فسادهم والضرائب التي قاموا بفرضها. وأدت هذه الفتنة إلى تمزيق المسلمين إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية، هي: السنة والشيعة والخوارج. ويرتكز العمل على عدة محاور هي: آل البيت، أي علي والحسن والحسين وأبناؤهم، ومحور الصحابة وموقف كل منهم خلال تلك الفترة، ومحور الذين خرجوا على الخليفة عثمان بن عفان، والخوارج الذين خرجوا على علي بن أبي طالب. وهو يتناول دور الخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن سبأ والفرقة السبئية ودورها في إثارة الفتنة بين الأطراف. وأحيا هذا العمل الذي استغرق تصويره وإنتاجه ثلاث سنوات وتخطت تكاليف إنتاجه الثمانية ملايين دولار، بحسب المنتجين، الجدل حول تصوير الأنبياء وصحابة الرسول وآل البيت.

وكان منتج المسلسل محمد العنزي أكد أن «هذا موضوع شرعي ونحن أخذنا فتاوى علماء بجواز ظهورهم وخضعنا فيه للمعايير الشرعية»، مؤكدا «نحن لا نملك أن نحلل أو نحرم». وعارض الأزهر على الفور عرض مسلسل «الحسن والحسين» على شاشات التلفزيون في مصر وكان أول من طالب بمنع بثه حتى على قنوات فضائية تستخدم الأراضي المصرية والقمر الصناعي المصري.

الجمعة، 5 أغسطس 2011

وكيل الدولة العثمانية بالبحرين علي بن إبراهيم الزياني (1848م – 1929م


ولد علي بن إبراهيم بمدينة المحرق بجزر البحرين، ونشأ نشأة صالحة في بيئة عفيفة طاهرة، ودخل المطوع (محفظ القرآن) فحفظ قسطاً وافراً من القرآن الكريم ثم ما لبث أن دخل إلى معترك الحياة. عمل في تجارة اللؤلؤ (الطواشة) والتي كانت رائجة آنذاك ومربحة بشكل كبير وقد فتح الله عليه فيها فتحاً عظيما،ً وباتت تدر عليه أرباحاً طائلة. لدرجة أن الناس كانت تطلق عليه اسم (الدولة) لغناه وهو ذو يدٍ سخية يساعد المحتاجين والمعوزين. له صلات وثيقة بعدد كبير من التجار والشخصيات والأعيان فمن أشهرهم بالبحرين الحاج سلمان بن حسين بن مطر، والحاج محمد بن عبدالعزيز العجاجي، أما خارج البحرين فكان على صلة وثيقة بالشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت، والحاج حسين بن علي بن سيف من تجار اللؤلؤ بالكويت، كذلك نجده على صلة وثيقة بتاجر اللؤلؤ المشهور فكتور روزنتال الفرنساوي. كان لدى الحاج علي مجلس كبير يرتاده جميع فئات المجتمع البحريني آنذاك من أمراء ووجهاء وأعيان من داخل البحرين وخارجها، فكان يضيفهم فيه ويكرمهم غاية الإكرام، وقد اشتهر كرم الحاج علي وسخائه شهرة كبيرة بلغت الآفاق. كان الحاج علي بن إبراهيم في شهر رمضان يفتح مجلسه وبيته، ويدعو الناس للإفطار عنده ويكرمهم غاية الإكرام وذلك من بداية شهر رمضان المبارك إلى نهايته، وقد كانت هذه عادة جارية عند أهالي البحرين منذ قديم الأزمان. ونظراً لشهرته وعلاقاته الواسعة فقد قامت الدولة العثمانية بتعيينه وكيلاً لها في البحرين. ومن الأعمال الخيرية التي تذكر له قيامه ببناء مدرسة تضم ثمانية صفوف، وإلى جانبها مسجد وتقع بفريق الزياينة بالمحرق، وقد جعل نظارة الوقف على نجله الحاج محمد، لقد كانت مدرسة علي بن إبراهيم الزياني مبنى مؤقتاً لمدرسة الهداية الخليفية، ثم أصبحت بعد ذلك النواة الأولى لمقر أول مدرسة للإناث تفتتحها في البحرين الإدارة الخيرية للتعليم الحديث عام 1928م وهي ليست الأولى فحسب بل في الخليج العربي والجزيرة العربية.
انظر


http://web.alayam.com/newsdetails.aspx?id=6094

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

التاجر المحسن يوسف بن أحمد الخاجة (1879-1949)



بقلم بشار الحادي
ولد في بلاد فارس وبها نشأ وأحب التجارة ثم سافر إلى البحرين ليوسع نشاطه التجاري وافتتح فيها محله التجاري الأول بسوق البز بالمنامة وهو عبارة عن دكان صغير، عمل في تجارة البز (الأقمشة). ويذكر أن الحاج يوسف الخاجة تزوج إحدى عشرة امرأة ولم يرزق من الذرية إلا بـ: يعقوب، وعلي، ومحمد عيد، وموزة. كان رحمه الله محباً لفعل الخير يساعد الضعفاء والمساكين والمحتاجين ويكثر من الصدقات والعطاء لهم، كما يذكر أنه كان حاد الطباع سريع الغضب عفا الله عنه. من أعماله الخيرة: 1-بناء المنارة ووقف دكان على مسجد مقبل الذكير: قام الحاج يوسف الخاجة ببناء منارة مسجد مقبل الذكير وذلك في عام 1941 ، كما قام بوقف دكان بسوق المنامة على مؤذني المسجد، يقع المسجد جنوب فريق الفاضل، ويعرف الحي الذي يقع فيه كما في بعض الوثائق بفريق مقبل الذكير، وعنوانه مبنى 58 شارع الحضرمي مجمع 305 المنامة . 2-كما قام بطباعة كتابين: الكتاب الأول هو: وسيلة الطلب في فقه أبي حنيفة النعمان بن ثابت، والثاني: وسيلة الفلاح في أذكار المساء. ورد في الصحفة الأولى ما نصه: «رسالة وسيلة الطلب في فقه الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت ويليها رسالة وسيلة الفلاح في أذكار المساء والصباح تأليف العالم العلامة والبحر الحبر الفهامة من بالعلم والعمل تحلا الشيخ أبي بكر بن الشيخ محمد بن الشيخ عمر الملا الأحسائي عفا الله عنهم والمسلمين بمنه وكرمه آمين طبعت على نفقة الحاج يوسف بن أحمد الخاجة وجعلها وقفاً لوجه الله تعالى مطبعة البحرين لصاحبها عبدالله الزائد».
انظر صحيفة الايام

http://www.alayam.com/newsdetails.aspx?id=5414

التاجر المحسن حجي بن أحمد الزياني «1240هـ - 1312هـ»«1833م- 1892م



بقلم بشار الحادي
ولد حجي بن أحمد الزياني بفريج الزياينة بجزيرة المحرق وبها نشأ وتعلم مبادئ الخط والقراءة والكتابة في المطوع، وحفظ قسطاً من القرآن الكريم، ثم تفقه على بعض المشايخ. عمل حجي بن أحمد بالتجارة، وبنقل المسافرين من سواحل الجزيرة العربية كالجبيل وغيرها من الموانئ إلى جزيرة البحرين في بغلة كانت عنده. (والبغلة: هي نوع مخصوص من أنواع السفن الشراعية القديمة). تزوج حجي الزياني عدة زوجات ورزق بعدد من الأولاد وهم: عبد الوهاب، وأحمد. من أعماله الخيرية: قام حجي الزياني بالعديد من أعمال البر والخير والإحسان لكن من أشهر تلك الأعمال التي قام بها. *بناء مسجد ومدرسة حجي الزياني: أسس حجي بن أحمد الزياني بفريج الزياينة بالمحرق مسجداً ومدرسةً لتعليم العلوم الشرعية أما المسجد فقد شيد في عام 1301هـ (1883م) وفي عام 1932 تم تعمير الجامع مرة أخرى على يد حفيده الشيخ عبدالرحمن بن عبدالوهاب الزياني ثم تم تجديده على نفقة سلمان بن مطر ويوسف فخرو، وكانت المنارة آنذاك من خشب والمصلى من صبان وماء الشرب يُؤتى به من عين فخرو، ثم هدم وأعيد تعميره مؤخراً سنة 1415هـ (1995م) على نفقة الوجيهان راشد وأحمد أبناء عبدالرحمن بن عبدالوهاب الزياني، وكان يصلى في المسجد الفروض فقط ولكن بعد تعميره الأخير أصبح جامعاً يصلى فيه الجمع. تبلغ مساحة الجامع 730 متراً مربعاً، ويسع 1000 مصلٍ، وهناك محلات وقف للجامع وشقة، وصالة كبيرة ومنارة ارتفاعها 60 قدماً تقريباً، وبه مركز زيد بن ثابت لتحفيظ القرآن الكريم. ويقع الجامع في فريج الزياينة، مبنى 537 شارع 1511 مجمع 215 المحرق. أما قصة تأسيس المدرسة فتشير الروايات إلى أن الشيخ عبدالوهاب الزياني بعد أن رجع من رحلته في طلب العلوم والمعارف إلى البحرين قام والده حجي الزياني ببناء مسجد ومدرسة، وأوكل مهمة الإمامة والتدريس فيهما لنجله الشيخ عبدالوهاب وفعلاً قام الشيخ عبدالوهاب بهما أحسن قيام لعدة سنوات لكن ونظراً لانشغاله بتجارة اللؤلؤ فقد أوكل الشيخ عبدالوهاب بهذه المهام لبعض طلبة العلم، وظلت المدرسة على هذه الحال إلى أن توفي الشيخ عبدالوهاب الزياني وذلك في الهند في عام 1343هـ (1925م). أما الطلاب الذين درسوا في هذه المدرسة فمن أشهرهم الشيخ عبدالرحمن بن عبدالوهاب الزياني وغيره. ويظهر أنها أغلقت بعد ذلك لعدة أسباب منها وفاة الشيخ عبدالوهاب الزياني، والضائقة المالية التي حصلت لنجله الشيخ عبدالرحمن بن عبدالوهاب الزياني بعد وفاة الشيخ عبدالوهاب، أضف لذلك فتح المدارس الحكومية وانتهاء الدور المهم الذي لعبته المدارس الأهلية طيلة تلك السنوات.
انظر سلسلة من الشخصيات ضمن صحيفة الأيام خلال أيام شهر رمضان المبارك

http://web.alayam.com/newsdetails.aspx?id=5579

الوجيه المحسن مصطفى بن عبد اللطيف العباسي «1307هـ -1383 هـ» «1890م-1964م

بقلم بشار الحادي

ولد في مدينة بستك ببلاد فارس بلد آبائه وأجداده، وبها نشأ وأخذه والده إلى الكُتّاب فتعلم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ قسطاً من القرآن الكريم، وبعد أن شب وكبر أرسله والده إلى أحد التجار ويدعى بهنيان العنزي وكانت بدايته معه بسيطة، ومع مرور الوقت توسعت هذه التجارة توسعاً كبيراً فقام الشيخ مصطفى بعمل فروع له في دبي والبحرين وبومباي وكراتشي كما كانت له رحلات تجارية إلى بلدان أوروبا مثل باريس وغيرها، وكان ذا خبرة واسعة في تجارة اللؤلؤ والأحجار الكريمة، أما وكيله في البحرين فقد كان الشيخ إسحاق الخان. وفي هذه الفترة ونظراً لانتعاش سوق دبي التجاري قرر الشيخ مصطفى نقل تجارته إلى دبي، ويذكر الوجيه عبداللطيف بن أحمد آل لوتاه هذه القصة العجيبة التي وقعت للشيخ مصطفى يقول: «من بعد جدنا محمد بن علي صار عمنا يوسف وأخوه عبدالله هم الذين يديرون تجارة الأسرة، من جهتنا ومن جهة نصار بن عبيد صار حسين بن ناصر هو الذي يدير حلال أبيه، وكان حسين تاجرا شاطرا وماهرا ويعرف فنون التجارة، وكان ذا شخصية مهابة وورث الشعر من صوب أهل أمه، من قوم بن قطامي من السودان، وهؤلاء كلهم شعراء من رجال ونساء، وكان حسين يطوش البحر ولا يترك سفينة ولا بندرا «ميناء» إلا ويسير إليه، وسار في إحدى سفراته في أيام والده إلى جزيرة قيس، وهناك اشترى حصباة وهي من اللؤلؤ كبيرة الحجم ومن أغلى وأندر أنواع اللؤلؤ واشتراها بخمسة وثلاثين ألف روبية، ولما عاد غضب والده من السعر وقال إنه مبالغ به كثيرا ولا تستحق الحصباة المبلغ المدفوع فيها، فقال حسين إنه المسؤول عن بيعها وبسعر جيد، فخرج حسين من عجمان مع راشد بن ماجد بن لوتاه زوج أخته، وتوجها إلى دبي وهنا عرضها على التجار الكبار مثل ابن دلموك وابن بيات وابن حمودة، وعندما يدخل حسين على التجار يقول لراشد بن ماجد لا تدخل معي وسأحسب التكة مالك والتكة هي الدلالة، وأخيرا عرضها على الشيخ مصطفى بن عبداللطيف وهذا من أكبر تجار الخليج في زمانه، وعنده تجارة متوزعة بين الهند وأوروبا وفارس والبحرين ودبي والشارقة ولما رأى الحصباة قال لحسين كم تريد فيها؟ فقال له حسين أريد فيها لك وخمس، واللك مائة ألف روبية والخمسة آلاف دلالة راشد بن ماجد، ومباشرة دفع الشيخ مصطفى المبلغ ولم يكاسره في السعر، وذلك لأنه مطلوب منه من تجار الهند أن يوفر حصباة بهذه المواصفات كونها مطلوبة للتاج الملكي البريطاني، وفعلا اشتراها وسار بها شخصيا إلى الهند ومنها إلى لندن وهناك اشتروها لملك بريطانيا ووضعوها في أحد تيجان الملك وأكيد أنه باعها بضعف سعرها وإن لم يكن أضعاف، وما إن استلم حسين المبلغ من الشيخ مصطفى وكانت في يواني «شوالات» صغيرة وكان مائة يونية في كل يونية ألف روبية صب فضة وحملها في محمل «سفينة» وعاد بها إلى عجمان وهناك توجه مباشرة إلى والده وأخبره بخبر البيع وهنا قال له والده سنأخذ خمسة وثلاثين من أصل المال وأما الفائدة والربح فهي ربحك وهي لك وفعلا أعطاه الربح ومن هنا زادت مكانة حسين عند والده وإخوته والأسرة». وقالت كاملة القاسمي في (تاريخ لنجة) (ص802) عن الشيخ مصطفى : «وهو حري بأن يسمى أبا الخير، لأنه كان كثير الإحسان وصولاً لأرحامه، صاحب آثار في الخير». ومن تلك الآثار 1- بناء المدرسة المصطفوية ببستك: قام الشيخ مصطفى بإعادة بناء المدرسة المصطفوية في منطقة بستك وما تزال موجودة حتى الآن وسميت بالمدرسة المصطفوية. وقد أتم تجديد بنائها في الرابع من ذي الحجة سنة 1343هـ. 2-بناء جامع الشيخ مصطفى بن عبداللطيف بالبحرين: تم تأسيس المسجد في عام 1963م، على أرض خاصة بالشيخ مصطفى بن عبد اللطيف، وأما الذي بنى المسجد فهو الشيخ إسحاق الخان، الجامع يتوسط شمال القضيبية، وأما عنوانه فهو مبنى 1441 طريق مجمع 318 المنامة. وتذكر كاملة القاسمي أن الشيخ مصطفى بن عبد اللطيف توفي في كراتشي بالباكستان وبها دفن وذلك في 5/5/1964م رحمه الله تعالى.

المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...