الاثنين، 12 أغسطس 2013

مدرسة على بن ابراهيم الزياني التاريخية .. تتحول الى مواقف للسيارات !!!

بقلم راشد الجاسم @RASHIDALJASSIM مدرسة علي بن ابراهيم الزياني التي قد افتتحت كمدرسة أهلية خيرية في عام 1912م أي قبل افتتاح مدارس التعليم النظامي بسبع سنوات وكان يتحمل نفقات المدرسة وكل ما يتعلق بالتدريس المحسن على بن ابراهيم الزياني طيب الله ثراه (1)، كانت تحتوي على ثلاث فصول ويدرس فيها خمسين طالب وخمسة مدرسين(2)، وكان يدير المدرسة الاستاذ حافظ وهبة(3) والذي عمل بعدها كمستشار للملك عبدالعزيز.(4) الاستاذ الفاضل حافظ وهبة وكانت مدرسة علي بن ابراهيم الزياني هي المقر المؤقت لمدرسة الهداية وكان ذلك في عام 1919 الى حين انشاء المبنى الجديد للهداية (5)، فمن خلالها أنطلق التعليم النظامي في البحرين، وقد درس في تلك الفترة الكثير من الطلاب ومنهم الاستاذ أحمد العمران، ولما زار أمين الريحاني البحرين في عام 1922، زار مدرسة الهداية المؤقتة (مدرسة علي بن ابراهيم الزياني) وكان مدير المدرسة آنذاك الاستاذ الفاضل عبدالعزيز العتيقي وقد رحب الطلاب بالضيف بحرارة والقى الطالب أحمد العمران كلمة باسم التلاميذ قال فيها (6): الاستاذ الفاضل أحمد العمران أيها الاستاذ الفاضل اني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن اخواني الطلبة أقدم لك واجبات التحية والاحترام والتجلة والاعظام أعرض لحضرتك بأننا قد نقشنا على صفحات أبناء شعبنا ووطننا ونفوسنا على السعي وراء جمع كلمة أمتنا ورفعها من حضيض خمولها الى أوج سعادتها ولكننا اليوم أطفال في سن الطلب فعليكم أيها الآباء الكرام القيام بهذا الواجب ريثما نتأهل له، وأننا أيها المعلم قد سمعنا بشهرتك وأنك قائم على حدتك، فأكبرناك وعظمناك، وغاية ما نستطيعه الآن من مكافئتك هو الاحتفال بك وقيامنا أمامك اجلالا لقدرك ولكننا رجال المستقبل سننصب لك في أدمغتنا تمثالا ونخلد لك على صحائف التاريخ ذكرا جميلا …فالتحيا الأمة العربية وليعيش رجالها العاملون. الأديب والكاتب والمؤرخ أمين الريحاني فرد الريحاني (7): أشكر لكم ولمدير المدرسة هذا الجميل وأشارككم بالدعاء لشيوخ هذه الجزيرة الأفاضل بطول البقاء، ودوام الاقبال ليضيفوا الى هذه مآثر عديدة لترقية البلاد بالتعليم ولاعادة ذلك المجد العزيز الغابر، وأرجوا أن يطيل الله بقائي لأشاهد منكم في المستقبل رجالا- وأنتم كما قال خطيبكم الصغير- رجال المستقبل تعملون لخير الوطن وتجاهدون في سبيل العلم وحرية الفكر وتحققون آمال العاملين اليوم بتثقيف عقولكم وتهذيب أخلاقكم واهدائكم السبيل القويم الى خزائن العلم والادب. فيبدوا أن الله قد استجاب للريحاني وكان الأستاذ أحمد العمران من أحد أبرز رجالات الوطن ورائدا للتعليم في البحرين ووزيرا للمعارف وعاشت الوزارة حقبتها الذهبية في عهده، ولكن واحسرتاه بأن هذه المدرسة ذات القيمة التاريخية قد تحولت لمواقف للسيارات، وقد هدمت كمبنى عام 1987م (8)، بالرغم من أن المحسن علي بن ابراهيم الزياني قد وهب بيته من أجل التعليم وليس كمواقف للسيارات، فنطالب الجهات المسؤولة في الدولة أن تقوم بواجبها في اعادة انشاء هذه المدرسة التاريخية التي كانت قد شهدت الانطلاقة الأولى لشعاع النور وسط عتمة الظلام، فتحية اجلال لعلي بن ابراهيم الزياني وكل من ساهم في انطلاق التعليم النظامي في البحرين سوى بالمال او بالعمل، فهل نسمع استجابة لهذا النداء. صورة المحسن علي بن ابراهيم الزياني طيب الله ثراه (9) ———————————————————————————- 1- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 9 2- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 3- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 4- كتاب راشد الزياني ذكريات وتاريخ صفحة 29 5- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 61 6- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 97 7- كتاب الخروج من العتمة للدكتور عبدالحميد محادين صفحة 97 و 98 8- كتاب من وحي الأيام لسكينة القحطاني صفحة 10 9- كتاب أعيا ن البحرين في القرن الرابع عشر الهجري الجزء الثاني للباحث بشار الحادي صفحة 614

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...