الاثنين، 25 أكتوبر 2010

مركز الوثائق‮.. ‬وقرار الشيخة مي بقلم الأخ العزيز مهنا الحبيل

مرة أخرى ألتقي‮ ‬ومنذ سنين بالباحث الجاد الغيور على تاريخ البحرين وشخصياتها العلمية الصديق بشار الحادي‮ ‬خلال زيارته للأحساء ولقاؤنا في‮ ‬منزلي،‮ ‬ومن جديد تذاكرت مع بوعمار الضرورة المتزايدة للاعتناء بالأبحاث المركزية الرئيسة التي‮ ‬تتمحور حول هوية البحرين العروبية التاريخية وعراقتها وعلاقتها الثقافية والديمغرافية مع حركة العلوم الشرعية والعربية ومدارسها التاريخية في‮ ‬المنطقة المتداخلة بقوة مع البحرين من الأسرة المالكة إلى حشد متعدد من طلبة العلم الشرعي‮ ‬والشخصيات الاجتماعية في‮ ‬البحرين المحروسة،‮ ‬وقد سبق أن أشرت إلى وقفيات بيت الحكم من الأسرة الملكية الكريمة التي‮ ‬أوقفت منذ زمن طويل في‮ ‬الأحساء لأغراض التعليم الشرعي‮ ‬ودعمه‮.‬

من هنا فإن جوانب عديدة تتعلق بالتاريخ الاندماجي‮ ‬مع الخليج العربي‮ ‬وامتداداته القومية والإسلامية كانت البحرين فيها جسراً‮ ‬ومصدراً‮ ‬لهذا التعاطي‮ ‬والتجاوب والحيوية الممتدة على طول التاريخ،‮ ‬وتتصاعد المسؤولية التاريخية والتوثيقية العلمية للاعتناء المهم بل الواجب بكل هذا التراث الضخم المنتشر في‮ ‬تراجم العلماء والوجهاء وعلاقات الأسرة الحاكمة الراسخة بالعمق العروبي‮ ‬الاجتماعي‮ ‬في‮ ‬ظل وجود تهديد علمي‮ ‬وثقافي‮ ‬من تيار مغرض‮ ‬يسعى لهدم هذه العلائق وإخفاء ذلك التاريخ وطمس تلك المعالم لتستبدل بتاريخ بديل مزيف لأهداف معروفة تنال من عروبة المنطقة،‮ ‬لذلك فإن التوثيق للمخطوطات والوثائق‮ ‬يأتي‮ ‬في‮ ‬ركيزة حركة التعزيز العلمي‮ ‬والتاريخي‮ ‬لعروبة البحرين‮.‬

لذلك كان مبعث سروري‮ ‬وتقديري‮ ‬أن تسند هذه المهمة بقرار موفق من الشيخة مي‮ ‬آل خليفة للأستاذ بشار الحادي‮ ‬للانتقال إلى وزارة الثقافة ليرعى مركز الوثائق والمخطوطات في‮ ‬متحف البحرين،‮ ‬لما أعرفه عنه من همة ومصداقية وغيرة وطنية،‮ ‬ولشخصية بشار الأخلاقية التي‮ ‬تنطلق من محبة وتعلق بميراث البحرين وبمفهوم معتدل تقدمي‮ ‬لمبادئ التدين الإسلامي‮ ‬الوسطي،‮ ‬وليس لدي‮ ‬شك في‮ ‬أن هذا المركز واستقطاب الشيخة مي‮ ‬للكوادر العلمية الوطنية لتركز على الاعتناء بمسارات التاريخ البحريني‮ ‬المركزي‮ ‬وتراثه العريق سيحقق نقلة نوعية تحرص المملكة ومسؤولوها وفي‮ ‬مقدمتهم جلالة الملك على تطويرها وربط الأجيال والحركة المعرفية بها‮.‬

بشار الحادي‮ ‬ذو العبق المحرقي‮ ‬الأصيل الذي‮ ‬ينتظر المهتمون مباشرته في‮ ‬هذه المهمة الخاصة أميناً‮ ‬على هذه الرسالة،‮ ‬وسيدلل على دقة وصواب القرار المهم ليبدأ بالمهمة وتحقق الشيخة مي‮ ‬ووزارتها والبحرين ثمرة إدارة هذا الملف من الأكفاء لأجل الغالية أوال‮.. ‬لاتزال مرعية محروسة بحب أهل الخليج وقبل ذلك وبعده رعاية المولى الأعز الأكرم

انظر صحيفة الوطن

http://www.alwatannews.net/writer-read.aspx?id=jzjA/E7E8FJ1W6PrUu0TimSz7sPcGcW1bFGBmEwlc94=

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...