الاثنين، 23 يونيو 2014

أم منيرة : الأوقاف السنية .. تمحق الذرية



قام جدنا رحمه الله بعمل وقف ذري لاعتقاده انه بحبسه للعقار بصيغة «الوقف»، حتى أن يرث الله الأرض وما عليها، سوف يؤمن لذريته سكنا مناسبا أو ريعاً وفيراً ليعيشوا منه حياة كريمة عفيفة مدى العمر، وبغض النظر عن ما إذا كان الوقف يخالف أحكام الشريعة الإسلامية وأن الله اعطى كل ذي حق حقه، أو انها عادة متوارثة من الصحابة يشهد لها التاريخ وبإجماع الأئمة، أو إن كان الوقف تم إلغاؤه في بعض الدول الإسلامية نظرا للمشكلات الكبرى التي سببها الوقف، إلا أن الوقف قائم لم يتم إلغاؤه في مملكتنا الحبيبة البحرين.


والذي لا يعلمه مورثنا، رحمه الله، بأن العقار الذي حبسه لنا تحت صيغة «الوقف» لعدم ضياعه تحول من إدارة أموال القاصرين بحكم محكمة دون الرجوع إلى بقية الورثة ليكون تحت إشراف إدارة الأوقاف السنية وأصبح العدد الهائل من الذرية جامعيين، منهم الأطباء والمدراء ورجال الأعمال، محجوبون من إدارة «حتة عقار»، وبهذا فقد انقلب السحر الذي أعده مورثنا على الساحر وأصبحت «المنفعة ... مضارة». 


فمنذ أكثر من سنتين وريع العقار الوقف محجوز لدى إدارة الأوقاف السنية يتأرجح تارة بين المحاكم الشرعية وتارة بين إدارة أموال القاصرين التي كانت صاحبة الولاية، لحين الانتهاء من الفريضة الشرعية لمستحقي العقار سالف الذكر ومن دراسة وضع العقار، وما يزيد من مرارة السخرية في هذا المقام هو أن عددا من الورثه يترددون بشكل دوري على الإدارة «حتى سال لعابهم» وتم اذلالهم واصبحوا يتوسلون للمسؤولين للقيام بتوزيع الريع على الورثه من الذرية دون مجيب. 


مدير يعيش في حصن حصين يصعب الوصول إليه عبر الهاتف، موظفون في زيارات ميدانية أو في الصلاه الجماعية أو في البيت لأن الدوام قد انتهى، وما على المستحقين أصحاب الميراث الموقف إلا الصبر حتى اليوم التالي هذا ان لم تكن هناك إجازات اسبوعية أو رسمية، ويصبح التنفيذ في حالة «وقف» أيضاً ..


وبما أن جميع العقارات الوقف في البحرين تتجه نحو إدارة الأقاف السنية، كالوادي الذي يصب فيه مياه الشلالات، و أن العقار سالف الذكر “ذري” وليس «خيري»، وهذا يعني ذهاب ريعه للذرية وليس للأوقاف، وبما أن إدارة الأوقاف هي الجهة القائمة على إدارة العقار الوقف وعلى تطبيق الشريعة الإسلامية لذا نأمل من القائمين عليها المبادرة في تطبيق نظام الجودة لخدمة المواطن وإطلاع أصحاب الشأن على مجرى الأمور والتشاور وفتح الحوار والتسريع في العمليات والتي تعد بمثابة الأداء لتنفيذ رؤية المملكة الاقتصادية 2030 حيث إن أكثر من سنتين أكثر من كافية لتقييم العقار ومعرفه ريعه. 


كما نأمل من الإدارة التقليل من عملية الغياب الجماعي بين منتسبي الإدارة، بسبب أو بآخر، فالإسلام قد رفع من شأن العمل حيث جعله بمنزلة العبادة التي يتعبد بها المسلم ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، بل بلغ من إجلال الإسلام للعمل ما جاء في الأثر «إن من الذنوب لايكفرها إلا السعي في طلب المعيشة» ابن عساكر عن أبي هريرة.





أم منيرة : صحيفة الأيام العدد 7981 الثلاثاء 15 فبراير 2011 م الموافق 12 ربيع الأول 1432

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

تهميش قطاع كبير من المشايخ عن الإمامة والخطابة في المساجد في مختلف مناطق البحرين!





سلسلة اضطهاد الأوقاف السنية) للأزهريين !!
الحلقة الثالثة (3) شهادات من طلبة الأزهر

تنبيه: إذا قلنا الأزهريين فالمقصود بالأزهريين السادة المالكية والشافعية الأشاعرة المتمسكين بمنهج الأزهر الشريف والذين هم الامتداد الطبيعي والأصيل لفكر أهل البحرين من أهل السنة قبل ظهور المخالفين.


وصلتني هذه الشهادة الثالثة من طالب علم آخر من أهل السنة والجماعة من الأزهريين المعتدلين الذين لا ينتمون إلى المدرسة المتمسلفة يشتكي من تهميش قطاع كبير من المشايخ عن الإمامة والخطابة في المساجد في مختلف مناطق البحرين وقد أرسل هذه الرسالة سابقاً إلى رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية متمنياً منه تعديل الوضع في الأوقاف السنية ولكن ويا للأسف الشديد دون جدوى فالوضع مستمر والتمييز ضد طلبة الأزهر يزداد يوماً بعد يوم والإقصاء والتطفيش يتواصل وأصحاب القرار يغلقون آذانهم عن أي حل في الأفق والمشكلة تكبر يوماً بعد يوم وهذا نص كلام الشيخ الأزهري أذكره كما وصلني وهو يخاطب رئيس مجلس إدارة الأوقاف:




بداية أحب أن أبارك لمعالي الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة على تجديد الثقة الملكية فيه بتعيينه رئيساً لمجلس إدارة الأوقاف السنية، وأتمنى أن يكون ذلك بداية لصفحة جديدة للتطوير والتحديث لإدارة الأوقاف السنية.


واستجابة لما تقتضيه ضرورة التعاطي مع المعنيين بالأمر في الدولة قبل نشر أي مشكلة في الصحف وفي مختلف وسائل الإعلام، فإنني أعرض على معاليكم هذه المشكلة لاتخاذ رفع لحالة الظلم الواقعة في تعيين وتثبيت الخطباء والأئمة في مختلف مساجد البحرين، وأتمنى أن أجد منكم رحابة صدر من أجل المصلحة العامة وتحقيقاً للوئام بين أبناء الطائفة السنية، وبعداً عما من شأنه تعكير ذلك.


ربما يستاء المرء عندما يرفع شكوى ضد القائمين على إدارة الأوقاف السنية التي من المفترض أن تكون موضع إنصاف وعدم هضم للحقوق، لا سيما في أمور تتعلق ببيوت الله تعالى، فالإنصاف يقتضي أن تكون الأولوية في تعيين الخطباء وتوزيعهم على المساجد باعتبار أسبقية التقديم، وباعتبار كفاءة الخطيب، ولكن إدارة الأوقاف السنية تبني تعييناتها للخطباء الدائمين، وتوزيعاتها للخطباء المؤقتين على مصالح فئوية وطائفية لحساب جماعة على حساب جماعات أخرى من أهل السنة، وهو أمر في غاية الغرابة أن تكون مثل هذه الأمور داخل الجماعة الواحدة، والحقائق واضحة وضوح العيان في تثبيتها لخطباء رغم وجود من هم أولى منهم في الأقدمية والكفاءة، حيث أنهم تركوا من مضى على اعتلائه لمنبر الدعوة عدة سنوات، وفضلوا من أمضى سنة واحدة أو شهوراً، كما أنهم –لمصالح فئوية- فضلوا فئة معينة على أخرى رغم أن من ينتمي لهذه الفئة لم يكمل حتى سنة في الجامعة، وذلك على الرغم من وجود قرار من مجلس إدارة الأوقاف السنية يقضي بعدم جواز تعيين خطيب إلا إذا كان حاصلاً على شهادة جامعية.


ومما أبدي الاستغراب منه أن هذا الوضع لم يكن موجوداً عندما كان الأخ العزيز الكريم فؤاد الريس هو الذي يقوم بتوزيع الخطباء المؤقتين على المساجد من خلال متابعة من أبي الوليد خالد الشوملي مدير إدارة الأوقاف السنية السابق، ولا أعلم ماذا جد بعد أن تولى هذه المهمة صلاح البوحسن.


أرفع إلى معاليكم هذه المشكلة وأنتم أعلم بحيثياتها قبل أن نقدم باسم مجموعة من المتضررين من تعسف إدارة الأوقاف السنية ضد شريحة كبيرة من أهل السنة في تعيين الأئمة والخطباء في مختلف مساجد البحرين، وذلك بنشرها كتحقيق في عدد من الصحف المحلية على عدة حلقات لكشف معاناة الكثير من الخطباء وغيرهم مما تتبناه الأوقاف السنية من سياسات لا تتوائم مع معطيات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وكم أتمنى أن نجد حلاً ودياً لهذه المشكلة بعيداً عن مختلف القنوات الإعلامية من صحافة وإذاعة ومنتديات وغيرها من القنوات كإدارة المظالم بالديوان الملكي، وهي قنوات شرعية تعتبر من أبرز ثمرات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى.


وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير


وكتبه





ع. ج. ح.

الاثنين، 16 يونيو 2014

الأوقاف السنية وإهمال المدارس المالكية!! بقلم الشيخ أحمد مبارك سالم



لما كان الوقف الإسلامي يمثل أبرز قنوات تحقيق الاستدامة في بناء منظومة خدمة المجتمع، فإن الاهتمام بهذا النطاق يقتضي أن يكون تراكمياً بحيث تتحقق من خلال ذلك مواكبة ما بين تطور العمل الخيري من خلال نظام الوقف الإسلامي، وذلك بما من شأنه أن يلبي حركة التطور الاجتماعي ويوسع نطاقاتها في المجتمع، ومما يثلج الصدر أن البحرين – وفق ما تسجله وثائقها الوقفية – تزخر بالعديد من الصكوك الوقفية منذ قرابة العشرة عقود، إلا أن الأموال الموقوفة بموجبها أصبحت في طي النسيان ولم يعد لغالبها وجود على أرض الواقع، فمن المسئول عن ذلك؟



وحتى نقرب الصورة بشكل أكبر، فإن هناك عدداً من هذه الصكوك تؤكد وجود أعيان موقوفة اندثرت ولم يعد لها وجود، وهي عبارة عن مدارس لتدريس المذهب المالكي أوقفها وجهاء ذلك العصر على طلبة العلم، ونحن في خضم استعراضنا لأحداث الماضي نتوجه باستفسار إلى إدارة الأوقاف السنية قبل أن نتهمها جزافاً بتضييع مثل هذه الكنوز التاريخية الدفينة... في ذمة من ضياع هذه الأوقاف بهذه الصورة والمنطق يفترض مسؤوليتكم عنها وعن إدارة ريعها وإحياء هذا التراث العريق لأهل البحرين؟ 


ومن الذي حول مدرسة محمد بن حسن آل خاطر ومدرسة حسين بن سلمان بن مطر إلى سكن عمال؟ 


وكيف تحولت مدرسة محمد بن راشد بن هندي المناعي إلى “خرابة”؟ 



وكيف تحولت مدرسة علي بن إبراهيم الزياني ومدرسة سعيدة بنت بشر آل جاسم إلى مواقف سيارات؟ 



إن التفريط في مثل هذا الإرث العريق لأهل البحرين جريمة نكراء إن تجردت إدارة الأوقاف السنية من الاتهام بها وأثبتت ذلك، فإن عليها على أقل تقدير أن تشكل لجنة تحقيق لمعرفة الخلفيات التي أدت إلى الإهمال في الصيانة والحفاظ على مثل هذه المدارس العريقة، وكيف لوزارة الثقافة أن تسكت عن تسجيل مثل هذا التراث الذي يعكس عمق التجربة الثقافية والتعليمية لأهل البحرين؟



هكذا كان أهل البحرين في تلك الحقبة يدعمون وينهضون بحقل التعليم والتدريس خصوصا في المجال الشرعي من خلال الأعيان الوقفية، ولا شك أن ضياع معالم هذا التراث أو الإحياء له يمثل جناية خطيرة تستحق منا نحن أهل البحرين أن نقف وقفة رجل واحد على من تعدى على تراثنا العلمي العريق بالإهمال وعدم المتابعة للحفاظ عليه وصيانته وترميمه حتى يكون شاهداً على العراقة الثقافية لأهل البحرين.



وإذا كان هذا هو تراث أهل البحرين العريق في دعم قطاع الوقف وفق ما تقرره الوثائق التي تعكس دوره في حقبة ما قبل النفط، فإن دور الأوقاف بعد ذلك لو كان يتسم بالتراكمية لما وجدنا حال الأوقاف اليوم بهذه الصورة، فهي تعيش حالة من التهميش والإهمال وعدم التطوير بما يواكب احتياجات المجتمع الآنية والمستقبلية، لاسيما في ظل انشغال إدارة الأوقاف السنية بإدارة شؤون المساجد وتعيين ونقل الخطباء والأئمة والمؤذنين وغيرهم بدلاً من أن تنشغل برعاية الأعيان الوقفية وتنميتها وتطوير نطاقها وإعادة إحيائها، وهذا ما يجعل من الأجدر تسميتها بإدارة شؤون المساجد بدلاً من تسميتها بإدارة الأوقاف.
إن قطاع الأوقاف في ظل ضعف الاهتمام الرسمي والأهلي به قد أصبح مهدداً ومعرضاً للاضمحلال رغم أهميته في تنمية المجتمع في ظل غياب البعد الاستراتيجي للاهتمام به، وليس من شك في أن الإدارات المعنية بذلك مسئولة في المقام الأول عن هذا الحال المتردي، سواء في إهمالها للأعيان الموقوفة التي وقفها أصحابها قبل عشرات السنين، أو في إحيائها للتنمية الوقفية وربطها بتطوير الخدمات المختلفة للمجتمع، وهذا ما جعلنا نولول ما بين البكاء على أطلال الماضي الذي لم نعد حتى نرى آثاره التي تعكس عراقة الثقافة البحرينية في توظيف الوقف لخدمة العلم وأهله، وبين النحيب على أوضاع الأوقاف البحرينية في ظل ضعف الإدارة التي يمكن من خلالها بناء منظومة وقفية مؤثرة في دعم وتنمية المجتمع ضمن مختلف القطاعات الخدمية، ولا شك أن تغيير هذا الواقع يحتاج إلى مبادرة من قيادتنا الرشيدة التي تنظر بعين البصيرة إلى الأوقاف ودورها في تنمية وبناء المجتمع.
زبدة القول





لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسكت المجتمع عن هذه المأساة التي ضاع من خلالها تراثنا الوقفي العريق بضياع المدارس المالكية الموقوفة، وما نلمسه من ضعف للدور الملموس لتمويل وإدارة الأعيان الموقوفة، وعليه فإننا نتطلع من القيادة الرشيدة بأن تنظر بعين الاهتمام إلى الحفاظ على التراث الثقافي العريق لأهل البحرين وتوليه من هو أهل لحفظه وصيانته، إلى جانب توظيف إدارة مؤهلة لتطوير الاستثمار في مختلف قطاعات الأوقاف، مع النظر في ذلك إلى التجارب الخليجية الحديثة التي بدأت مؤخراً وتجاوزتنا وسبقتنا بكثير من خلال إنجازاتها التي حققتها على أرض الواقع، سواء على مستوى توثيق التراث الوقفي العريق، أو على مستوى تطوير النظام الوقفي السائد.

انظر المقال على 

http://www.albiladpress.com/column12006-15097.html

الأربعاء، 4 يونيو 2014

التصويب والتسديد على مقال أخي الشيخ ياسر المحميد بقلم الشيخ عبدالرؤوف مبارك جمعة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين  ..

وبعد ..

تلميذنا وأخانا المؤرخ البحاثة الأستاذ بشارا الحادي حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قد اطلعت على ما كتبه الشيخ ياسر المحميد وما رددتَ به عليه وهو رد جيد .. وقد رأيت في كلامه الكثير الذي يمكن رده، ولكن ما لفت انتباهي أنه يتوجع في مقاله من تفريق الكلمة ويخشى شق صف أهل السنة !! وأنا لا أصدقه في هذا التوجع وهذه الدعوى منه .. وأوجه له كلمة واضحة لا لبس فيها ولا مجاملة ولا نفاق، فأقول :

الأخ ياسر من أهل المحرق وأظن أنه تجمعنا بآل بيته صلة قرابة لكن لا أتبينها الآن .. ولكنهم بالتأكيد ليسوا حنابلة ولا وهابية، ثم إنه ذهب للدراسة في نجد وعاد بالمذهب العثيميني لا الحنبلي ، لأن الحنبلي من يقول بقول أحمد لا يدعه، فإن تركه لقول ابن تيمية فهو تيمي، فإن تركهما لقول ابن عبد الوهاب فهو وهابي، فإن تركهم لقول ابن عثيمين فهو عثيميني .. وياسر لا يبلغ درجة الاجتهاد ولا أظنه يدعيها، فجاء بهذا المذهب المعاصر الذي لا نعرفه، وثَمَّ رغبة سياسية قصيرة النظر في توهيب المالكية والشافعية في البحرين، فوافق شن طبقة ! فكان أحد أدوات هذا المشروع .. وإني سأذَكِّرُه بأربعة مواقف تدحض ما تظاهر به في مقاله من رغبته في توحيد الكلمة وجمع صف أهل السنة والجماعة :

أما أولها : فسعيك لعزل الشيخ أحمد حميد الأزهري الشافعي الأشعري من إمامة مسجد عبد الله بن عمر بمعونة الأوقاف ـ وطائفيتها ثبتت عقلا ونقلا ـ بعد استيلاء أصحابكم على مسجده الأول مسجد أسامة بن زيد، وقد أخبرنا الشيخ أنك عرضت عليه 300 دينار ليترك لك ولأصحابك الإمامة !! فما زلتم به حتى عزلتموه بمعونة الإدارة الطائفية، وكان حفظه الله يشكو إلى المشايخ، ولكن خطة التوهيب والسيطرة المستمرة لا تنثني لشكاية أحد .. فهذا الشيخ شكا منك وعرفنا جميعا تصرفك وأصحابك معه، فهل يصدر هذا ممن يريد جمع الكلمة؟؟!!

وأما ثانيها : فإن الأوقاف ـ حسب الخطة ـ عزلت الشيخ ابن حميدعن خطبة العيد ـ قبل أن تعزله من الخطابة نهائيا ـ وأوكلت إليك أن تصلي وتخطب بالناس العيد بدلا منه في ساحة قلعة عراد !! فما كان منك إلا أن خطبت خطبة واحدة ـ مخالفا كل مذاهب المسلمين ـ ثم قلت للناس بأن فعلك هو الصواب والسنة !! وهكذا شطبت على المذاهب الأربعة السنية وغيرها بكلمة واحدة، وضج الناس يسألون فأجبناهم حتى اضطررنا إلى استصدار فتاوى إحداها من دار الإفتاء في الإمارات، وثانية من دار الإفتاء المصرية، وثالثة ... ونشرنا بعضها فقط ـ وسنعيد نشرها ثانية أيضا بنصها ـ وكلها جاءت تبين خطأك في ذلك، بل وتذكر أن فاعل ذلك لا يصلح قاضيا ولا خطيبا .. فهل دعواك أن الصواب معك وأن الأمة كلها بمذاهبها المعتبرة كانت على خطأ 1400 سنة !! هل هذه الدعوى منك يفهم منها أنك حريص على وحدة الصف وجمع كلمة أهل السنة؟؟!!
ثم لم تزل خطيبا وقاضيا ومحظيا ومحبوبا لأن الفتاوى التي أنكرت فعلك جاءت من دور فتوى غير نجدية، ولو جاءت من نجد لعزلوك عن الحياة وطيروك وراء الشمس من باب سلامة سير خطة التوهيب والمصالح السياسية .

وأما ثالثها : فيوم عزم أهل السياسة على العبث بفقه النكاح والطلاق ـ البقية الباقية من أحكام الشريعة ـ عند أهل السنة فرددنا عليهم في الصحف وأنكرنا فعلهم وحذرنا منه وبينا أننا نرفض المساس بفقهنا ، فانفردت أنت ونفر معك فوضعتم لهم ما يشتهون ورميتم برغبة السادة المالكية والشافعية ـ أصل أهل السنة في البحرين ـ رميتم بمطالبتهم في البحر ، ولم تلتفتوا إلى وحدة صف ولا جمع كلمة ولم تعيرونا أي اهتمام، ثم شهدت بلسانك في مجلسهم النيابي أنت وآخر من جنسك أن ما قننتموه حق وموافق للشريعة الإسلامية !! مع أنه خارج عنها في مسائل كثيرة .. وقد ساعدكم نواب الوفاق الشيعة يومها فانسحبوا وأخلوا لكم الجو وهم يعلمون من أنتم وماذا تريدون، وهكذا بدلتم فقه أهل السنة الذي امتد من فجر الإسلام إلى حين شهادتكم في مجلسهم النيابي فتبدلت الأحكام إلى يوم يبعثون ـ والله أعلم ـ فهل كنت يومها تضع الوحدة والألفة ولم الشمل واحترام الآخر نصب عينيك؟؟!! أي وحدة هذه التي تتكلم عنها ؟؟!!

ورابعها : سياسة المعاهد الأربعة التي تتلقى الدعم من الدولةوالتي تديرونها أنتم وَضَعَتْ السادة الأشاعرة من المالكية والشافعية والحنفية الذين هم جمهور الأمة الإسلامية ضمن قائمة الفرق الضالة في مقرر معاهدكم ، وأنت بلا شك أحد المطلعين على أنشطة هذه المعاهد والراسمين لسياستها مع أصحابك التربويين، ونحن نعلم أنك مسرور بهذا وراض جدا، ولو أنكرت فلن نصدقك .. فهل هذا الصنيع يصب في مصلحة الوحدة وجمع الكلمة؟؟!!

إن خطة توهيب أهل السنة في البحرين وأكل أوقافهم وعزلهم عن الخطابة والإمامة وتسليم مساجدهم إليكم قد انطلقت منذ ثلاثين سنة ولا تزال مستمرة ـ ونحن نراقب الوضع ـ وقد حصل خلالها من التجريف الفكري والتجهيل للمجتمع بمذاهبه ومناهجه ما سجله التاريخ .. والآن وبعد الاستيلاء والتجهيل جاء دور التكفير ـ  والذي ستتظاهر بكل تأكيد أنك لم تعلم به ولم تسمعه بينكم ومن أصحابكم ـ نعم لأنك لا تقرأ ولا تسمع إلا ما يكتبه الأستاذ بشار ، وأما التكفير والتشريك الذي يمارسه أصحابكم أبناء جامعاتكم ذوو الحظوة لدى إدارة الأوقاف السليبة فهذا شيء أنت غافل عنه أو متغافل .. والطائفية والتمييز الذي تمارسه الأوقاف التي يسيطر عليها أتباعكم فهذا شيء لم تسمع به حضرتك ولا تدريه ولا يعنيك أليس كذلك؟! اللهم إنه قد كان يعني القضاة من أهل السنة من قبلك ويسوؤهم، وأما أنتم فيسركم .. وصفوة الكلام أن كلمات الأستاذ بشار التي يذب فيها عن نفسه وأهل السنة ويطالب فيها بالإنصاف من تمييز أصحابكم ليست هي ما يهدد وحدة الصف والكلمة واجتماع أهل السنة .. كما أنكم لستم أنتم فضيلتكم من تحرصون على وحدة الصف والكلمة .. ودعني أذهب معك إلى أبعد من ذلك فأقول نحن نتمنى أن يكون بيننا وبينكم كما بيننا وبين إخواننا الشيعة : لهم مذهبهم وأوقافهم ومساجدهم وشؤونهم ولنا نحن كذلك .. علما بأن الخلاف الذي بيننا وبينكم بات أشد من الخلاف الذي بيننا وبينهم لأنكم تكفرون وتشركون في مجالسكم الخاصة وأدبياتكم المشهورة .. ولا نسمع ذلك منهم، ولو كانوا كذلك تنزلا فليكن حالنا معكم كحالنا معهم، فلهذا يقتضي المنطق أن تكون إدارة أوقافنا وشؤوننا الدينية منفصلة عنكم تماما حتى ننزع فتيل الأزمة ، فإلى متى المجاملات وفي النفوس ما فيها؟؟ ولهذا أقترح عليك أخي ياسر ـ وأنا وأنت قريبان بلدا وطبعا وعادات ـ أقترح أن تسعى معنا في هذا المسعى الحميد الذي سينزع فتيل التوتر إلى الأبد فيكون لكم شأنكم الديني ولنا شأننا، حتى لا يظلم بعضنا بعضا فهذا مطلب أضعه بين يديك باعتبارك من الواصلين، فاعمل على إنجاحه إن كنت تريد جمع الكلمة ولم الشمل ووحدة الصف.

نسأل الله تعالى العلي القدير أن يصلح أحوالنا وأن يَفْرُق بيننا وبينكم بالحق إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

الاثنين، 2 يونيو 2014

التنديد برد ش. ياسر المحميد! بقلم بشار الحادي

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد

أحب ذكر عدة نقاط من باب التوضيح للإخوة القراء الكرام حول الرد الذي وصلني من أخي ش. ياسر المحميد على بعض التغريدات وعلى دراسة لي بعنوان لماذا تبنى علماء البحرين العقيدة الأشعرية؟ وذلك من خلال ست نقاط:


النقطة الأولى: يقول ش. ياسر: "إن تفريق الصف السني وبث روح الكراهية ووضع الألقاب على إخوانه بالوهابية أحيانا والغلو والتطرف أحيانا ومحاولة عزلهم عن المجتمع".

أقول: هل انتقادي للتطرف والتكفير هو تفريق للصف السني وبث لروح الكراهية ؟!! فأنا عندما أنتقد التطرف والتكفير الذي بدأ ينتشر في البحرين كان الأجدر بأخي ش. أن يشكرني على ذلك لأنني أنتقد الفكر المتطرف التكفيري الذي يكفر الشعوب والحكام المسلمين فهل يرضى هو بذلك؟ ثم إنني عندما انتقدت التكفيريين لم أذكر أسماء ولم أذكر جمعيات وإنما كان نقدي للفكر التكفيري الذي يهدد أمن المجتمع، فالمسألة شرعية صافية وهي من باب الغيرة على الدين وهذا نقد مشروع لتصحيح الخطأ فما العيب في ذلك؟ فإن كان في كلامي خطأ فأرجو التصحيح لي وإن كان كلامي صواباً فما المشكلة؟!! هل الإخوة الوهابيون معصومون من الخطأ ولا يجوز نقد بعض الأفكار المتطرفة الموجودة لديهم؟!! نحن ننتقد بعض أفكارهم وننتقد بعض أفكار الشيعة وننتقد بعض أفكار الصوفية فكل يؤخذ منه ويرد لأنها اجتهادات بشرية فيها ما هو صواب وفيها ما هو خطأ.


النقطة الثانية : يقول ش. ياسر: "وأن البحرين مالكية أشعرية فحسب لهو الخط الأحمر لإثارة النعرات".

عندما قلت بأن البحرين "مالكية أشعرية" في دراستي فأنا أقصد أهل السنة وأنها كانت كذلك منذ أكثر من سبعة قرون فما العيب في ذلك؟!! وقد أثبتُ ذلك من خلال دراسة موثقة بعنوان (لماذا اعتنق علماء البحرين العقيدة الأشعرية منذ أكثر من سبعة قرون؟ ) استندت فيها إلى العديد من الوثائق والصور وهي موجودة متداولة وقد نشرتها في مدونتي ويمكن لأي شخص أن يرجع إلى هذه الدراسة فإن كان فيها خطأ فليراجعني، وإن كانت الدراسة صحيحة والمعلومات التي بها سليمة فأين المشكلة؟

وهذا رابط الدراسة

http://bashaaralhadi.blogspot.com/2014/05/blog-post_4976.html

النقطة الثالثة: يقول ش. ياسر:"ناهيك أنه في تغريداته يستميت في تأصيل الوجود الصفوي عبر قبر صعصة بن صوحان وهو الموضع المقدس عندهم".

أقول: كيف أستميت في تأصيل الوجود الصفوي عبر قبر صعصعة؟ هل صعصعة بن صوحان العبدي صفوي؟ أم أنه من التابعين الكرام رحمهم الله وألحقنا بهم على الإيمان؟!! هذا أولاً.


وثانياً كيف أستميت في أصل قضية صعصعة ـ بزعمك ـ وعندما سُئِلت عن موضع قبره رحمه الله أجبت بأنه لم يتبين لي رأي فيه؟!! فأنا متوقف ولا أستطيع الجزم بوجود قبر صعصعة في البحرين ولا بنفيه، فهذا رأيي وهو منشور على حسابي في تويتر فأين الاستماتة؟!! أرجو من أخي ياسر أن يرسل لي نص الاستماتة لأطلع عليه إن وجد هذا النص أصلاً؟!!

وثالثاً لدي كتاب بعنوان "الجذور التاريخية لسكان البحرين" أرجو أن يراجعه أخي ياسر فربما لم يطلع عليه وسيجد فيه الكثير من المعلومات والحقائق التاريخية والوثائق التي تؤكد على عروبة البحرين وتثبت قدم وجود أهل السنة والجماعة بها منذ العهد الإسلامي الأول فأين هو من هذا الكتاب المهم أم أنه نسي أمره؟!




ورابعاً كيف يسمح ش. ياسر لنفسه أن يسمي الآخرين المختلفين معه والقائلين بوجود قبر صعصعة في البحرين من السنة والشيعة ب"الصفويين" وهو لقب يكرهونه ولا يحبونه ثم ينزعج من النسبة لإمام مجدد عنده وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟ فكان على ش. ياسر ألا ينكر أمرا ثم يأتي ما هو أعظم منه.


النقطة الرابعة: يقول ش. ياسر:"يعلم الجميع موقع المملكة العربية السعودية الحبيبة - حرسها الله - لدى قيادتنا الحكيمة وأنها الجارة الأهم وتربطنا بهم روابط أسرية ومصالح مصيرية وأنها أول من تسابق للذود عن حياض مملكتنا الغالية وأرسلوا أبناءهم لحماية وطننا عبر درع الجزيرة فكيف يتجرأ أ.بشار أن يصوب قلمة ويرمي بشرره إلى هذه اللُحْمة القوية".


أقول: نحن نقدر دور المملكة العربية السعودية فهم إخوة وجيران وأهل وأحباب حكومة وشعباً، ونحن عندما ننتقد الفكر التكفيري والتطرف فهذا إصلاح للمجتمع وليس إفساد ولا فتنة، فالنقد مهم للتقويم والإصلاح هذا أولاً.


ثانياً إنني استلهم كلامي ونقدي لهذا الفكر التكفيري من تراثنا الإسلامي الأصيل وها هو صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل آل سعود وزير التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية حفظه الله تعالى يؤيد ذلك قبلي في لقاء على قناة العربية ينتقد بشدة الفكر التكفيري وقد نشرت هذا التسجيل لسموه عدة مرات وهذا يؤكد على تقديري للنهج الذي تتبعه المملكة للقضاء على الإرهاب والتطرف. ولمن أراد مشاهدة هذا المقطع لسمو الأمير فما عليه إلا الدخول على هذا الرابط 

http://www.youtube.com/watch?v=4KzFTKgEWlY 




وهذا لقاء آخر منذ يومين مع الأمير خالد الفيصل حفظه الله يؤكد فيه على ما ورد في التسجيل السابق ورد في اللقاء ما نصه: "أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم أنه ستعطى أولوية خلال الفترة المقبلة لاحتواء أبنائنا وبناتنا من الطلبة والطلاب، خاصة أن الفترة الراهنة شديدة الخطورة على عقولهم بسبب تعرّض المنطقة لموجتين شديدتين ومتواجهتين هي الإلحاد والتكفير!! جاء ذلك في ردّ سموه على سؤال أمس خلال حوار مفتوح بينه وبين الإعلاميين والتربويين، عن آلية التعامل مع توجّه بعض الطلاب للتعليم في الخارج والخوف من الأفكار الهدامة والمتطرفة التي يمكن أن يتعرضوا لها، حيث شدد على أهمية التربية وتكوين شخصية الطالب وحمايته من الأفكار الهدامة والمتطرفة. "(1)





النقطة الخامسة: مسألة التطرف والتكفير لم تظهر من المالكية ولا من الشافعية وإنما ظهرت مما يسمى بـ "السلفية الجهادية" كما هو معروف فهو مصطلح أطلق منذ نهاية الثمانين على بعض الجماعات المتطرفة التي تتبنى القتال منهجاً للتغيير، تم بروزه كتيار فكري مميز في عهد السادات. ويعلن هذا التيار أنه يتبع منهج سلف المسلمين وأن الجهاد أحد أركانه وأن الجهاد الذي يجب وجوباً عينياً على المسلمين يتم تطبيقه ضد العدو المحتل وضد النظام الحاكم المبدل للشريعة الإسلامية ويحكم بالقوانين الوضعية. ومصطلح "السلفية الجهادية" مصطلح مثبت في الأدبيات الجهادية نفسها منذ سنوات طوال وتحديداً منذ ثمانينيات القرن العشرين عند الرموز الأساسيين الذين يحملون لواء هذا الخط الفكري ويمثلونه على أعلى مستوى تنظيري مثل أبي محمد المقدسي، وأبي قتادة الفلسطيني، وأبي مصعب السوري، وأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الحالي. وسأضرب مثالاً للقارئ على صحة هذا الكلام فهذا أبو محمد المقدسي الذي يعتبر من أبرز منظري تيار ما يسمى "السلفية الجهادية" اشتهر بسبب نشره لكتاب يُكفر فيه الدولة السعودية وهو (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية). وهذه صورة غلاف الكتاب:



وقد قامت السلطات الأردنية بسجنه مرات كثيرة بسبب آرائه. واعتبر أستاذاً لأبي مصعب الزرقاوي عندما جمعهما السجن فهذا الفكر الذي تبنته القاعدة هو فكر سلفي متطرف والمملكة العربية السعودية في حرب مع هذا الفكر منذ سنوات طويلة فهل هناك مشكلة عندما ننتقد هذا الفكر السلفي المتطرف التكفيري؟!! وهل بانتقادنا هذا نحدث فتنة؟!! بالعكس فالمملكة العربية السعودية دعت وتدعو إلى الرد على هذا الفكر التكفيري المنحرف، وتصريحات الأمير خالد الفيصل واضحة في هذا المجال فلا داعي لتكرارها.


النقطة السادسة: عندما أختَلفُ مع المملكة العربية السعودية في رأي من الآراء فهذا لا يعني أنني أعادي المملكة العربية السعودية أو أريد إحداث فتنة !! فهذا أنت يا ش. ياسر المحميد قد خالفت المملكة العربية السعودية في مسألة الإخوان المسلمين، فعندما أصدرت المملكة العربية السعودية القانون المشهور في حظر جماعات الإخوان المسلمين اعترضت أنت على سياسة المملكة العربية السعودية وقمت فخطبت بتاريخ 14 مارس 2014 ومدحت جماعة الإخوان المسلمين بالبحرين !! فهل تصرفك هذا يدل على أنك تريد الفتنة والإفساد بين علاقة البحرين والسعودية؟!! وهل مدحك لجماعة الإخوان المسلمين يعتبر ضرباً بعرض الحائط لقرار خادم الحرمين الشريفين وإفسادا للعلاقات بين السعودية والبحرين؟!! طبعاً لا !! وكذلك نحن فعندما ننتقد التكفير والغلو والتطرف فهذا ليس طعناً في المملكة العربية السعودية ولكنه نقد للفكر التكفيري الخطير الذي تعاني منه المملكة والذي منه داعش والقاعدة والسلفية الجهادية. ونحن نتمنى أن يكون للأخ ش. ياسر دور في الإنكار على التطرف والتكفير الذي بدأ يتنامى في البحرين وأن لا يكون همه متابعة ما أكتبه أنا ونقده بل عليه أن ينظر إلى هذه الفئات الخطرة التي بدأت تظهر في المجتمع تكفر الحكام والمحكومين من أهل لا إله إلا الله تحت سمع وبصر الدولة والمؤسسات والجمعيات والمشايخ والقضاة وعليه أن يدرس فكرهم وسر نشأتهم وأدبياتهم ويقدم لنا دراسة في كيفية مواجهة خطرهم، حفظ الله مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية حكومة وشعباً من خطر الإرهاب والتكفير والتطرف. 


وأخيراً أقول ل ش. ياسر المحميد أين أنت يا حضرة القاضي عندما كنا ننشر وثائق الوقفيات والمدارس الموقوفة على السادة المالكية التي استولت عليها الأوقاف وأجرتها على آسيويين ظلماً وعدوناً، وأنت تعلم جيداً أن هذا التصرف هو مخالف للشرع الشريف على جميع المذاهب الإسلامية المعتبرة، وقد انعقد الإجماع على هذه المسألة؟!!!

توقعنا أن تتصل بنا لتطلع شخصياً على الوثائق التي بحوزتنا والتي تثبت وبشكل قاطع صحة كلامنا، ليس هذا وحسب بل جرى عمل قضاة البحرين في المحاكم الشرعية على ذلك منذ عشرات السنين ولدينا وثائق تثبت ذلك أيضاً، لكن للأسف لم نشاهد ردك لنصرة الشرع بل شاهدناه لنصرة مذهبك وحزبك ويا للأسف الشديد!!!

أين أنت يا حضرة القاضي عندما طالبنا بأن يوضع حد للفساد المستشري في دائرة الأوقاف وحسب القانون المعمول به في البحرين فإن القضاء الشرعي من دوره أن يراقب عمل الأوقاف، فإن أخلت بعملها فيجب عزلها وتعيين إدارة جديدة لتحفظ أوقاف المسلمين؟!! فأين أنت عن هذا؟!!!



وأختم بمجموعة نصوص من كتاب اختارت دائرة الأوقاف السنية تدريسه قبل فترة بسيطة وهو "منار السبيل في شرح الدليل" لابن ضويان في الفقه الحنبلي، وهذه النصوص الفقهية تثبت أحقية المالكية بالأوقاف الموقوفة عليهم، والتي صادرتها دائرة الأوقاف ووضعتها في غير ما وضعت له، نضعها لكي تراها، وإن كنا نعلم أنك قد رأيتها من قبل لكنك ويا للأسف الشديد قد تغافلت عنها !!! يقول ابن ضويان في باب أحكام الوقف الكائن في المجلد الثاني والممتد من ص703 إلى ص722 ، : ((ويتعين صرفه إلى الجهة التي وقف عليها فى الحال)) 2/710

وقوله: ((ويرجع فى مصرف الوقف إلى شرط الواقف، لأن عمر رضى الله عنه شرط في وقفه شروطا ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة، ولأن الزبير وقف على ولده وجعل للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضرا بها فإذا استغنت بزوج فلا حق لها فيه، فإن جُهِل عمل بالعادة الجارية، فإن لم تكن فبالعرف، لأن العادة المستمرة والعرف المستقر يدل على شرط الواقف أكثر مما يدل لفظ الاستفاضة)) 2/712

وقوله: ((وإن خصص مقبرة أو مدرسة أو إمامتها بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة تخصصت بهم عملا بشرطه)) 2/713

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 

وكتبه بشار الحادي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)مقالة بعنوان الفيصل: المنطقة تتعرض لموجتين شديدتين من التكفير والإلحاد، ابتهاج المنياوي، مرام المولد، جدة، الاثنين 26/5/2014 ، صحيفة المدينة.






المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...