الأحد، 29 يونيو، 2014

الدورة الوحيدة التي قامت بها وزارة العدل في الفقه المالكي منذ عشر سنوات أنضحك أم نبكي ؟!! أين أنت يا جلالة الملك؟!!




جلالة الملك يصلي على مذهب المالكية



هذه هي الدورة الوحيدة التي قامت بها وزارة العدل والشؤون الإسلامية خلال عشر سنوات في المذهب المالكي وقد وعد وكيل الوزارة فريدة المفتاح منذ عام 2007 بعمل دورات أخرى إلا أن كلامه قد بقي حبراً على ورق ويا للأسف الشديد!!!

فريد مفتاح

وهذا نص الخبر الذي نشر عن دورة الفقه المالكي في عام 2007 وهذه الدورة هي دليل اهمال المذهب المالكي وليست دليلا على الاهتمام بالمذهب المالكي فتنبه!!


تاريخ النشر :١٨ نوفمبر ٢٠٠٧


أعلنت وزارة العدل والشئون الإسلامية لأول مرة تنظيم دورة علمية ثقافية في المذهب المالكي والمذهب الجعفري باعتبارهما المذهبان المعتمدان في مملكة البحرين وقال وكيل الشئون الإسلامية الدكتور فريد بن يعقوب المفتاح إن هذه الدورة تعد الخطوة الأولى لخدمة المذهبين الفقهيين المعتمدين في المحاكم الشرعية في مملكة البحرين مؤكداً أن هذه الخطوة ستتبعها خطوات أخرى ضمن خطة متكاملة لخدمة المذهبين. وأضاف أن الوزارة قد أعلنت فتح باب التسجيل لهذه الدورة وشهدت الأيام الأخيرة إقبالا كبيرا من الراغبين في التسجيل للاستفادة من الدورة وعليه اتخذت الوزارة قرارا بافتتاح هذه الدورة يوم الثلاثاء 10 ذو القعدة 1428هـ الموافق 20 نوفمبر2007م. وأكد الدكتور فريد المفتاح أهمية خدمة المذهبين الفقهيين المالكي والجعفري ودعوة طلاب العلم إلى الاستفادة من دروس ودورات العلماء في هذا المجال ترسيخا لقيم المذهبين واكتشاف مكامن القدوة المبنية عل الفكر الوسطي في كلا المذهبين. من جانبه قال مدير الشئون الدينية الدكتور محمد طاهر القطان إن قسم البحوث والإعلام قد انتهى من كل الإجراءات التنظيمية لهذه الدورة وتم الترتيب النهائي مع العلماء المشاركين وإعداد قوائم الطلاب الراغبين في الالتحاق وأضاف ان أول دروس هذه الدورة سيكون في مركز احمد الفاتح الإسلامي بالجفير بالنسبة إلى الفقه المالكي وفي مكتبة الشيخ حميد المبارك بمنطقة عالي بالنسبة إلى الفقه الجعفري وسيكون حفل افتتاح الدورة للجميع بعد صلاة العشاء يوم الثلاثاء 20 الجاري برعاية كريمة من سعادة الدكتور فريد بن يعقوب المفتاح وكيل الشئون الإسلامية. وقال مدير الشئون الدينية إن الباب مفتوح للتسجيل لجميع الراغبين في الالتحاق من حملة الثانوية العامة وأضاف ان جميع من سيجتاز هذه الدورة سيحصل على شهادة معتمدة من قبل وزارة العدل والشئون الإسلامية. وعن الكتب المقررة والعلماء المشاركين قال الدكتور القطان سيتولى التدريس في دورة الفقه المالكي كل من فضيلة الشيخ صلاح بن احمد آل الشيخ مبارك وفضيلة الشيخ الدكتور قيس بن محمد آل الشيخ مبارك وهما من أعمدة الفقه المالكي في المملكة العربية السعودية ولهما دور واضح في خدمة الفقه المالكي. وسيتولى التدريس في الفقه الجعفري فضيلة الشيخ حميد المبارك رئيس محكمة الاستئناف الجعفرية بمملكة البحرين وهو عالم حوزوي وأكاديمي له جهوده المشهودة في خدمة المذهب الجعفري وسيكون وقت الدورة بعد صلاة المغرب الى صلاة العشاء كل يوم ثلاثاء وبالتنسيق مع العلماء إذ تم اختيار كتاب تبيين المسالك شرح تدريب السالك في الفقه المالكي وكتاب فقه الإمام جعفر الصادق في الفقه الجعفري.

فضيلة الدكتور قيس آل مبارك




المصدر جريدة أخبار الخليج http://www.akhbar-alkhaleej.com/10831/article/211538.html

الأربعاء، 25 يونيو، 2014

تهميش الأوقاف السنية لمذهب الإمام مالك !! بقلم بشار الحادي


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد..

منذ أكثر من عشر سنوات والأوقاف السنية سائرة في تهميش وإقصاء مذهب الإمام مالك فتخيل أخي الكريم أن الأوقاف السنية خلال عشر سنوات اقتصرت في محاضراتها وخطبها ودروسها على فئة واحدة من الدعاة (من أهل التطرف والتكفير) والابتعاد بشكل واضح وصريح من دعاة المذهب المالكي أهل التسامح ومن علماء الأزهر الشريف أهل الاعتدال الأمر الذي بتنا نحصد نتائجه الآن في وقتنا هذا . 

فداعش يزداد أتباعها في البحرين يوماً بعد يوم وأهل التكفير يسرحون ويمرحون في المساجد والأوقاف السنية تتفرج ولا إجراءات صارمة تجاه أدعياء الفتنة وشيوخ الدجل والتكفير!! 

بل وصلت الأوقاف السنية إلى درجة تعيين موظف لديها أجنبي مطرود من أوقاف الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة وقد تم تعيينه في أوقاف البحرين قبل فترة إلا أنه قد تم طرده من أوقاف البحرين أيضاً والعجب العجاب أنه أعيد مرة أخرى إلى أوقاف البحرين فتم تعيينه بها وما زال موجوداً بها إلى اليوم. وهو حالياً من يقوم بإهانة أهالي البحرين من شرفاء المالكية والشافعية في الأوقاف السنية، وأنا أدعو سعادة وزير العدل بالتحقيق في هذه المسألة الخطيرة التي يجب أن يعلمها الشارع البحريني، وتنشر نتائجها للناس بكل صراحة وشفافية. 



تدمير المدارس الوقفية المالكية: 

لم يكن للأوقاف السنية طيلة سنوات أي دور في إعادة بناء وتطوير المدارس المالكية بل على العكس قامت الأوقاف السنية بتحويل هذه المدارس إلى مواقف للسيارات وإيجار بعض المدارس على الآسيويين ولم تصب هذه الاموال بحال من الاحوال في قضية دعم مذهب الإمام مالك بن أنس في البحرين. 

وهذه بعض الصور لمدارس المالكية في البحرين التي تم تدميرها ولم تتحرك دائرة الأوقاف لتطويرها وإعادتها إلى ما كانت عليه في السابق: 

مدرسة بن خاطر تحولت إلى سكن عمال

مدرسة سعيدة بنت بشر تحولت إلى مواقف سيارات

مدرسة حسين بن مطر تحولت سكن عمال

مدرسة بن هندي خرابة


وختاماً هذه صور المحاضرات والدروس والندوات التي قامت بها الأوقاف السنية من عام 2007 إلى عام 2014 ولم يوجد فيها أي عالم مالكي اللهم إن دورة بسيطة أقيمت للدكتور قيس آل مبارك والدكتور صلاح آل مبارك وأما باقي المحاضرات بالمئات فهي تصب خدمة للمذهب الحنبلي والفكر المتشدد الذي هو أبعد ما يكون عن مملكة البحرين واحة التسامح والتعددية كما قال جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله!!! 

والسؤال المطروح أخيراً متى كانت البحرين حنبلية المذهب؟

لم نسمع بأي قرار من جلالة الملك بتحويل مملكة البحرين المالكية إلى دولة حنبلية وإذا كان هناك قرار رسمي بهذا الشأن فأرجو إعلامنا به لأننا لم نسمع عنه من قبل؟!!

وبالتالي فكيف تقوم الأوقاف السنية بتسخير كل اموال الأوقاف لدعم المذهب الحنبلي والفكر المتشدد وتلغي وبشكل ملفت دعم المذهب المالكي الذي هو أساس استقرار البحرين ومذهب آل خليفة الكرام وهو كذلك دعامة من دعامات التوحد ضد أي خطر قادم!

والملاحظ في أسماء الدعاة التي تحضرهم الأوقاف أنهم إما حنابلة أو أنهم لا مذهبيين ولا يتبعون مذهباً معيناً ، أما علماء المالكية وعلماء الأزهر الشريف فلا أثر لهم في هذه المنشورات والمطويات والمحاضرات ويا للأسف الشديد!!

فأين الوسطية يا جلالة الملك التي تدعو إليها ؟!! الوسطية لا ترجع إلى البحرين إلى بعودة الأوقاف إلى رشدها ، وعودة الدروس والحلقات العلمية الأزهرية والمالكية إلى البحرين مرة أخرى كما كانت في الماضي البعيد!!!



قوائم طويلة تخلوا من المالكية أين أنت يا جلالة الملك ؟ الأوقاف تم اختطافها!!!



لاحظ يا جلالة الملك لا وجود لأي دورات في الفقه مالكي!! ولا وجود لعلماء الأزهر الشريف!!!


أين المالكية يا دائرة الأوقاف هذه كتب الحنابلة وشيوخ الحنابلة
 منذ أن أمسكت دائرة الأوقاف إحدى الجمعيات التي تنتهج المنهج المتطرف ونحن نعاني يا جلالة الملك من تهميش مذهب المالكية!! ونتمنى تدخلاً عاجلاً من جلالتكم لإعادة التوازن إلى دائرة الأوقاف الحنبلية التي نسيت أو تناست مذهب آل خليفة ومذهب مملكة البحرين!!



برنامج علمي لنشر الفكر الحنبلي وإقصاء واضح للمذهب المالكي!!

 الأمثلة كثيرة يا جلالة الملك وانحدار الأوقاف في هذا المزلق الخطير واضح!!




تعبنا ونحن ننصح دائرة الأوقاف يا جلالة الملك لكنها لا تعير لنصحنا أي اهتمام فنريد أمراً سامياً من جلالتكم يعيد إلى كل ذي حق حقه!!




وجميع هذه الإعلانات لم تحتوي على دورة واحدة في الفقه المالكي إنما التركيز كله على المذهب الحنبلي والفكر الواحد الذي يقصي الباقين!


تعبت يا جلالة الملك وأنا أبحث خلال العشر سنوات الماضية عن إعلان لدورة فقهية يقوم بها علماء مالكية أو علماء من الأزهر الشريف أو من المعتدلين فلا أجد ، فهذه الجمعية التي سيطرت على الأوقاف استخدمتها لخدمة أجندتها وفكرها وتركت المالكية والشافعية والأزهر وراء ظهرها!


لاحظ يا جلالة الملك أن هذا الخطيب قد تم منعه من الخطابة في مصر فكيف يؤتى به إلى البحرين؟!!



تم إحضار هذا الخطيب الممنوع في مصر عدة مرات إلى البحرين


لاحظ هذا الخبر الذي نشر بتاريخ  16.12.2013 :





"أعلن المركز الإعلامي لوزارة الأوقاف في مصر منع أبرز علماء التيار السلفي وقيادات مجلس شورى العلماء "الشيخ أبو إسحاق الحويني والشيخ محمد حسان والشيخ محمد حسين يعقوب" من الخطابة والدعوة في المساجد.




وقال مركز وزارة الأوقاف إن رغبة الشيوخ في إلقاء الخطب والدروس في المساجد يستلزم الحصول على ترخيص للدعوة والخطابة من الوزارة وهذا ما لم يحدث الفترة الماضية وأنه يجب الحد من هذه الظاهرة، حسبما أوردته قناة الجزيرة.

ومن جانبها، نسبت صحيفة الوطن المصرية إلى مصدر وصفته بالمسئول في وزارة الأوقاف، أن الوزارة قررت منع دروس وخطب دعاة السلفية «أبوإسحاق الحوينى، ومحمد حسين يعقوب، ومحمد حسان» فى مساجد الأوقاف. 
وأوضح المصدر أن «الحوينى ويعقوب وحسان» ممنوعون من إلقاء الدروس بمساجد الوزارة حالياً، لافتاً إلى أنه فى حال رغبتهم فى إلقاء الخطب والدروس فى مساجد الوزارة، عليهم استصدار ترخيص من وزارة الأوقاف، لافتاً فى الوقت نفسه إلى أن شروط الحصول على ترخيص الخطابة والتدريس بالمساجد لا تنطبق عليهم؛ إذ يتطلب ذلك أن يتدرج الداعية فى التعليم الأزهرى، دون انتماء سياسى، بحسب قوله."

وبعض هؤلاء الدعاة قد سجنوا سابقاًً في مصر في قضايا تكفير فكيف يؤتى بهم إلى البحرين عجبا !!!


الدورة الوحيدة التي أقيمت لعلماء المالكية خلال عشر سنوات: 


وقد نشر هذا الخبر في 17-8-2008  وهذا نصه: يحتضن جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي دورة في الفقه المالكي التي تعقد في الجامع الأربعاء من كل أسبوع ويحاضر فيها كل من أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالإحساء الشيخ صلاح بن أحمد آل الشيخ مبارك، والأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل الشيخ قيس بن محمد آل الشيخ مبارك.

وهذه هي الدورة الوحيدة التي قامت بها دائرة الأوقاف السنية في مذهب الإمام مالك ثم نلوم أنفسنا على ضياع مذهب المالكية وانحساره في البحرين !! وعلى انتشار المنهج التكفيري الإقصائي اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد!!!

الثلاثاء، 24 يونيو، 2014

البحرين مالكية المذهب وليست حنبلية يا دائرة الأوقاف !! بقلم بشار الحادي




بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد.. 

فما زالت الأوقاف السنية تأتينا بالعجائب والغرائب، وما زلنا ننتظر تحركاً من أصحاب القرار في المملكة، ونقولها وبكل وضوح إن دفة السفينة قد مالت ميلاً عظيماً، فإن لم تأخذوا على أيدي أهل التطرف والتكفير يا أصحاب القرار فإن السفينة ستغرق ولاشك وسيموت كل من فيها - حفظ الله البحرين وأهلها -. 

بعد مئات السنين من التسامح والإخاء والمودة والمحبة والأخوة الإسلامية مع مذهب الإمام مالك الذي دخل البحرين قبل عهد الجبور أي أكثر من سبعة قرون ثم عاد وازدهر فيها بقوة على يد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة المشهور بالفاتح عام 1197هـ وكذلك منهج الأزهر الشريف (الذي له في البحرين أكثر من 100عام ) الذي دخل البحرين على يد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين بإرسال الشيخ أحمد المهزع للدراسة في الأزهر الشريف، يطل علينا شبح التطرف والتكفير ويريد أن يأخذ البحرين منا ليحولها إلى ساحة يسود فيها الإرهاب وتعشش فيها أفكار الخوارج، وهذا الأمر هو الذي دفعنا للتحدث وبصوت عال لأهلنا في البحرين أنقذوا البحرين يا جلالة الملك فمذهب السادة المالكية يحتضر!! والمنهج المتطرف التكفيري ينتشر وبشدة في بحريننا العزيزة، ونريد حلاً عاجلاً يا جلالة الملك وقراراً حاسماً يعيد الحق إلى نصابه فالأوقاف السنية مختطفة نقولها وبكل وضوح الأوقاف السنية مختطفة، من فئة لا تريد الخير للبحرين، وشبابنا يتم إرسالهم إلى العراق وسوريا بحجة الجهاد، فالبحرين في خطر عظيم ونريد تدخلاً عاجلاً من جلالة الملك لإنقاذ فلذات الأكباد من هذا الفكر الخطير المنحرف وكلامي هذا ليس كلاماً مرسلاً إنما سأدلل على كل ما قلت بالأدلة والبراهين والشواهد وبالله التوفيق. 

وسأتكلم في البداية عن الإمام مالك مؤسس هذا المنهج الوسطي المتسامح الذي ما وجد في مكان إلا وحل فيه الأمن والأمان، والذي أخذ منهجه العظيم من مشكاة النبوة. 

من هو الإمام مالك؟ 

هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي الحميري المدني (93هـ - 179هـ) فقيه ومحدِّث، وثاني الأئمة الأربعة، وصاحب المذهب المالكي في الفقه الإسلامي اشتُهر بعلمه الغزير وقوة حفظه للحديث النبوي وتثبُّته فيه، وكان معروفاً بالصبر والذكاء والهيبة والوقار والأخلاق الحسنة، وقد أثنى عليه كثيرٌ من العلماء منهم الإمام الشافعي بقوله: "إذا ذُكر العلماء فمالك النجم، ومالك حجة الله على خلقه بعد التابعين". 

ويُعدُّ كتابه "الموطأ" من أوائل كتب الحديث النبوي وأشهرها وأصحِّها، حتى قال فيه الإمام الشافعي "ما بعد كتاب الله تعالى كتابٌ أكثرُ صواباً من موطأ مالك". 



متى دخل مذهب مالك إلى البحرين ؟ : 

لا نعلم حقيقة متى دخل مذهب الإمام مالك إلى البحرين لكنه قديم جداً وتشير الوثائق إلى أن دخوله تجاوز السبعة قرون ففي عصر الجبور أجود بن زامل بن سيف العقيلي الجبري (821هـ-902هـ) كان هناك اهتمام كبير بالمذهب المالكي وبالعقيدة الأشعرية وقد قال عنه الحافظ السخاوي في كتابه الضوء اللامع: "وله إلمام ببعض فروع المالكية واعتناء بتحصيل كتبهم". 

ومن العلماء الذين استقدمهم أجود بن زامل لنشر المذهب المالكي في البحرين: 

العلامة الشيخ عبد الله بن فارس الجمال الطاغي البرنوسي التازي، أحد جلة المتكلمين المغاربة في عصره، ومات بمصر سنة تسع وستين رحمهما الله". 

كذلك من علماء المالكية: العلامة خليفة بن عبد الرحمن المتناني البجائي من علماء المالكية الذين استقدمهم الجبور إلى البحرين للقضاء ولتدريس المذهب المالكي . 

كذلك من علماء المالكية: العلامة حسن بن عمر الأنصاري المغربي الأصل المدني المالكي ويعرف بابن زين الدين من علماء المالكية الذين استقدمهم الجبور إلى البحرين للقضاء ولتدريس المذهب المالكي. 

ومن أهل البحرين من المالكية: الشيخ عبد الله بن محمود الأنصاري المالكي (1495-بعد 1536م) من أهل السنة والجماعة على مذهب الإمام مالك بن أنس من قبيلة الخزرج الأنصار الذين نزحوا من الجزيرة العربية وسكنوا جزيرة سماهيج من جزر البحرين. 

ومن أهل البحرين من المالكية: الشيخ أحمد بن حسن الأنصاري المالكي (1590-بعد 1620م) من أهل السنة والجماعة على مذهب الإمام مالك بن أنس من قبيلة الخزرج الأنصار الذين نزحوا من الجزيرة العربية وسكنوا جزيرة سماهيج من جزر البحرين 


المخطوطات تؤكد على قدم مذهب مالك: 

فقد ورد في فهرس مخطوطات البحرين للدكتور علي أباحسين ما نصه (1/106) ما نصه: 

"موطأ الإمام مالك الجزء الأول والثاني الناسخ يحيى جمال الدين أبي المكارم محمد بن أبي أحمد الأندلسي سنة النسخ 707 هـ ". 

وهذه المخطوطة تعد من أقدم مخطوطات موطأ مالك على مستوى الخليج إذ لها الآن أكثر من سبعمائة عام وقد اطلعت على هذه النسخة شخصياً وهي في حالة ممتازة. 



آل خليفة يتبنون المذهب المالكي مذهباً رسمياً لمملكة البحرين منذ عام 1197هـ: 


منذ دخول أحمد الفاتح إلى البحرين في عام 1197هـ أصبح المذهب الرسمي للبحرين هو المذهب المالكي، فقد تولى قضاء المالكية العالم الفاضل القاضي الشيخ محمد بن راشد الحسيني قاضي المنامة، ثم تولى بعده القاضي الشيخ قاسم بن مهزع المالكي، ثم تولى بعده القاضي الشيخ عبداللطيف بن محمد آل سعد، والقاضي الشيخ عبداللطيف بن علي الجودر من المالكية، ثم تولى بعدهما القاضي الشيخ عبدالرحمن بن أحمد المهزع والقاضي الشيخ محمد بن عبداللطيف ال سعد وهما مالكية، ثم القاضي الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف آل سعد وما زال متولياً القضاء إلى يومنا هذا. 


ومما يدل على تمسك آل خليفة بالمذهب المالكي تروى قصة عن الشيخ محمد بن سعد البقيشي خطيب جامع الفاضل بالمنامة أنه قال في مرة من المرات لولده الشيخ عبداللطيف آل سعد قبل أكثر من مئة عام :" إذا أردت أن يكون لك شأن فلا تكن مثلي شافعياً بل ادرس المذهب المالكي فآل خليفة مالكية ويحبون المالكية وسيساعدك ذلك في القضاء فالقضاء على مذهب مالك!! 

فضيلة الشيخ عبد اللطيف آل سعد

أما العالم الفاضل الشيخ عيسى بن إبراهيم الجامع الحنبلي فقد نصح نجله الشيخ عبدالعزيز بن عيسى الجامع بأن يكون مالكياً وفعلاً غير الشيخ عبدالعزيز مذهبه من الحنبلي إلى المالكي!! 

ومما يؤكد على أن مذهب البحرين مالكي ما ورد في ورد في القانون الذي أصدره جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين رقم (19 لسنة2009) المادة الثالثة "فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون يحكم القاضي بالمشهور في المذهب المالكي". 



وهذه صورة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يصلى على مذهب المالكية 





وهذه صورة لأشقائنا في دولة الإمارات يصلون على مذهب المالكية يظهر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم






جلالة الملك: المملكة ستبقى ملتقىً للحضارات وواحةً للتعددية الفكرية 


جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يؤكد على أن البحرين بلد متعدد الثقافات والأفكار ولا مكان للإرهاب والتعصب والتطرف في البحرين، وهذا نص خطابه حفظه الله ورعاه في قصر الصخير عند استقباله المشاركين في مؤتمر حوار الحضارات والثقافات تحت شعار ((الحضارات في خدمة الإنسانية )) ونصه: 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . 

أصحاب السمو ، 

أصحاب الفضيلة ، 

الحضور الكرام ، 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، 

نلتقي اليوم وغايتنا جميعاً واحدة ، نلتقي والأمل يملأ قلوبنا في تحقيق وحدة إنسانية تتخطى حدود الزمان والمكان ، مستشرفين غدٍ مفعم بالأخوة الجامعة عبر تعارف إنساني يقودنا إلى حلف حضاري يَسعد به عالمنا ويتنسم به كوكبنا عبير السلام ويأمن فيه بنو البشر جميعاً على أرواحهم وأعراضهم وأموالهم وأوطانهم . 

نلتقي اليوم لنبني تحالفاً لحضاراتنا الإنسانية لتكون صرحاً شامخاً من التسامح والإخاء ، نتوحد تحت راية القيم الإنسانية السامية لنواجه معاً كل مُنغصات الأمن والأمان من التعصب والتطرف والإرهاب ، إنها فرصتنا جميعاً اليوم لنستمر في صياغة علاقات إنسانية متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والحوار ، ترتكز في جوهرها على الإنسان كفرد في ذاته ومن خلال انتمائه إلى وطنه وأمته وعالمه الإنساني . 

أيها الأعزاء ،،، 

إن مملكة البحرين كانت ولا زالت وستبقى ملتقىً للحضارات وواحةً للتعددية الفكرية والتنوع الثقافي ، وستظل متمسكة بنهجها الوسطي مُساهِمةً بعزمٍ واقتدار في كل مشروع يهدف إلى تحقيق وحدة المجتمع البشري ، والدليل على ذلك اجتماعنا هذا اليوم على هذه الأرض التي فرِحت بمقدمكم جميعاً . 

نسأل الله أن يمنحنا الحكمة والبصيرة وأن يوفقنا لبناء مجتمعٍ متراحم ومتآلف . مع تمنياتنا لكم جميعاً بالتوفيق والسداد .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، 

حمد بن عيسى آل خليفة 

ملك مملكة البحرين 



الأزهر الشريف والمنهج الوسطي: 



وهذا خطاب آخر ألقاه جلالة الملك عند استقباله للإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب قال فيه (21 أبريل / نيسان 2013) وقد أثنى فيه جلالته على منهج الأزهر الشريف وتقدير جلالته لهذا النهج الوسطي المعتدل كما أكد جلالته على محبة أهل البحرين لهذا المنهج وبعده كل البعد عن التطرف: 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. 

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ، 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، 

يسعدنا الترحيب بكم على أرض مملكة البحرين التي أحب أهلها العلم والعلماء منذ بزوغ فجر الإسلام ، حيث تعطرت أرجاؤها بعبير رسالة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم إلى حاكمها يومئذٍ ، ليدخل أهلها الإسلام مختارين ، مؤدين خراجهم بحب ووفاء للإسلام وأهله في كل مكان . 

صاحب الفضيلة ،، 

إنَّ وسطية نهج الأزهر الشريف ظلت عبر العصور منارة يؤمها كل راغب في العلم والفكر المستنير من شتى أرجاء عالمنا الإسلامي ، وكان لأهل البحرين حظ وافر من ذلك ، حيث يُكِنُّ أهلُها للأزهر الشريف وعلمائه ومفكريه كل حب واحترام . وإنَّه لمن التوافق المحمود اهتمام الأزهر الشريف في ظل رئاستكم الموقرة بكل ما يجمع الناس ويؤلف بينهم من خلال (بيت العائلة المصرية) بنهجها الإصلاحي وحِسِّهَا الوطني ، التي تُمَاثِلُ في مقصدها وغايتها ما انتهجناه في مملكة البحرين من اهتمامٍ كبير بتحقيق التعايش السمح بين الأديان والمذاهب والثقافات رغم تنوعها وتعددها ، إرساءً لدعائم وحدتنا الوطنية والمصالح الإنسانية المشتركة، وتعزيزاً لمسيرة التآلف والمحبة المتجذرة في مجتمعنا البحريني. فحياكم الله بين أهلكم ، نزلتم على الرحب والسعة في أرض السلام والإسلام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 

حمد بن عيسى آل خليفة 

ملك مملكة البحرين 



خط التكفير ليس هو خط أهل البحرين !! : 

منذ فترة ونحن نحذر من النهج الإقصائي والتكفيري الذي يتخذه مجموعة من خطباء الأوقاف ويجب أن تعلم أخي القارئ أن مسألة التطرف والتكفير لم تظهر من المالكية ولا من الشافعية ولا من الأزهر الشريف، وإنما ظهرت مما يسمى بـ "السلفية الجهادية" كما هو معروف، فهو مصطلح أطلق منذ نهاية الثمانين على بعض الجماعات المتطرفة التي تتبنى القتال منهجاً للتغيير، تم بروزه كتيار فكري مميز في عهد السادات. ويعلن هذا التيار أنه يتبع منهج سلف المسلمين وأن الجهاد أحد أركانه وأن الجهاد الذي يجب وجوباً عينياً على المسلمين يتم تطبيقه ضد العدو المحتل وضد النظام الحاكم المبدل للشريعة الإسلامية ويحكم بالقوانين الوضعية. ومصطلح "السلفية الجهادية" مصطلح مثبت في الأدبيات الجهادية نفسها منذ سنوات طوال وتحديداً منذ ثمانينيات القرن العشرين عند الرموز الأساسيين الذين يحملون لواء هذا الخط الفكري ويمثلونه على أعلى مستوى تنظيري مثل أبي محمد المقدسي، وأبي قتادة الفلسطيني وأيمن الظواهري زعيم القاعدة!!



وسأضرب مثالاً للقارئ على صحة هذا الكلام فهذا أبو محمد المقدسي الذي يعتبر من أبرز منظري تيار ما يسمى "السفلية الجهادية" اشتهر بسبب نشره لكتاب يُكفر فيه الدولة السعودية وهو (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية). وهذه صورة غلاف الكتاب: 



وقد قامت السلطات الأردنية بسجنه مرات كثيرة بسبب آرائه. واعتبر أستاذاً لأبي مصعب الزرقاوي عندما جمعهما السجن فهذا الفكر الذي تبنته القاعدة هو فكر سلفي متطرف والمملكة العربية السعودية في حرب مع هذا الفكر منذ سنوات طويلة، وليس ببعيد تكفير أحد ابناء البحرين لملك البلاد حفظه الله تعالى وحماه من شر الخوارج فحتى جلالة الملك يعلم بما وصل إليه الحال في البحرين من خطورة 

أحد الخوارج يصف ملك البلاد بطاغوت البحرين!!!



وما يحصل الآن هو نتيجة أكيدة لترك المذهب المالكي مذهب الآباء والأجداد ومذهب آل خليفة المتسامح والذي طيلة أكثر من 220عاماً وهو سائد في البحرين فلم تحصل هذه الفتن وهذا التطرف والتكفير إلى بعد ترك المذهب المالكي فندعو جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للتدخل لإعادة المذهب المالكي بقوة إلى البحرين بعد اختطاف الأوقاف السنية وانتشار الفكر التكفيري في البحرين من قبل فئة لا تريد الخير للبحرين وأهلها. 




الاثنين، 23 يونيو، 2014

أم منيرة : الأوقاف السنية .. تمحق الذرية



قام جدنا رحمه الله بعمل وقف ذري لاعتقاده انه بحبسه للعقار بصيغة «الوقف»، حتى أن يرث الله الأرض وما عليها، سوف يؤمن لذريته سكنا مناسبا أو ريعاً وفيراً ليعيشوا منه حياة كريمة عفيفة مدى العمر، وبغض النظر عن ما إذا كان الوقف يخالف أحكام الشريعة الإسلامية وأن الله اعطى كل ذي حق حقه، أو انها عادة متوارثة من الصحابة يشهد لها التاريخ وبإجماع الأئمة، أو إن كان الوقف تم إلغاؤه في بعض الدول الإسلامية نظرا للمشكلات الكبرى التي سببها الوقف، إلا أن الوقف قائم لم يتم إلغاؤه في مملكتنا الحبيبة البحرين.


والذي لا يعلمه مورثنا، رحمه الله، بأن العقار الذي حبسه لنا تحت صيغة «الوقف» لعدم ضياعه تحول من إدارة أموال القاصرين بحكم محكمة دون الرجوع إلى بقية الورثة ليكون تحت إشراف إدارة الأوقاف السنية وأصبح العدد الهائل من الذرية جامعيين، منهم الأطباء والمدراء ورجال الأعمال، محجوبون من إدارة «حتة عقار»، وبهذا فقد انقلب السحر الذي أعده مورثنا على الساحر وأصبحت «المنفعة ... مضارة». 


فمنذ أكثر من سنتين وريع العقار الوقف محجوز لدى إدارة الأوقاف السنية يتأرجح تارة بين المحاكم الشرعية وتارة بين إدارة أموال القاصرين التي كانت صاحبة الولاية، لحين الانتهاء من الفريضة الشرعية لمستحقي العقار سالف الذكر ومن دراسة وضع العقار، وما يزيد من مرارة السخرية في هذا المقام هو أن عددا من الورثه يترددون بشكل دوري على الإدارة «حتى سال لعابهم» وتم اذلالهم واصبحوا يتوسلون للمسؤولين للقيام بتوزيع الريع على الورثه من الذرية دون مجيب. 


مدير يعيش في حصن حصين يصعب الوصول إليه عبر الهاتف، موظفون في زيارات ميدانية أو في الصلاه الجماعية أو في البيت لأن الدوام قد انتهى، وما على المستحقين أصحاب الميراث الموقف إلا الصبر حتى اليوم التالي هذا ان لم تكن هناك إجازات اسبوعية أو رسمية، ويصبح التنفيذ في حالة «وقف» أيضاً ..


وبما أن جميع العقارات الوقف في البحرين تتجه نحو إدارة الأقاف السنية، كالوادي الذي يصب فيه مياه الشلالات، و أن العقار سالف الذكر “ذري” وليس «خيري»، وهذا يعني ذهاب ريعه للذرية وليس للأوقاف، وبما أن إدارة الأوقاف هي الجهة القائمة على إدارة العقار الوقف وعلى تطبيق الشريعة الإسلامية لذا نأمل من القائمين عليها المبادرة في تطبيق نظام الجودة لخدمة المواطن وإطلاع أصحاب الشأن على مجرى الأمور والتشاور وفتح الحوار والتسريع في العمليات والتي تعد بمثابة الأداء لتنفيذ رؤية المملكة الاقتصادية 2030 حيث إن أكثر من سنتين أكثر من كافية لتقييم العقار ومعرفه ريعه. 


كما نأمل من الإدارة التقليل من عملية الغياب الجماعي بين منتسبي الإدارة، بسبب أو بآخر، فالإسلام قد رفع من شأن العمل حيث جعله بمنزلة العبادة التي يتعبد بها المسلم ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، بل بلغ من إجلال الإسلام للعمل ما جاء في الأثر «إن من الذنوب لايكفرها إلا السعي في طلب المعيشة» ابن عساكر عن أبي هريرة.





أم منيرة : صحيفة الأيام العدد 7981 الثلاثاء 15 فبراير 2011 م الموافق 12 ربيع الأول 1432

الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

تهميش قطاع كبير من المشايخ عن الإمامة والخطابة في المساجد في مختلف مناطق البحرين!





سلسلة اضطهاد الأوقاف السنية) للأزهريين !!
الحلقة الثالثة (3) شهادات من طلبة الأزهر

تنبيه: إذا قلنا الأزهريين فالمقصود بالأزهريين السادة المالكية والشافعية الأشاعرة المتمسكين بمنهج الأزهر الشريف والذين هم الامتداد الطبيعي والأصيل لفكر أهل البحرين من أهل السنة قبل ظهور المخالفين.


وصلتني هذه الشهادة الثالثة من طالب علم آخر من أهل السنة والجماعة من الأزهريين المعتدلين الذين لا ينتمون إلى المدرسة المتمسلفة يشتكي من تهميش قطاع كبير من المشايخ عن الإمامة والخطابة في المساجد في مختلف مناطق البحرين وقد أرسل هذه الرسالة سابقاً إلى رئيس مجلس إدارة الأوقاف السنية متمنياً منه تعديل الوضع في الأوقاف السنية ولكن ويا للأسف الشديد دون جدوى فالوضع مستمر والتمييز ضد طلبة الأزهر يزداد يوماً بعد يوم والإقصاء والتطفيش يتواصل وأصحاب القرار يغلقون آذانهم عن أي حل في الأفق والمشكلة تكبر يوماً بعد يوم وهذا نص كلام الشيخ الأزهري أذكره كما وصلني وهو يخاطب رئيس مجلس إدارة الأوقاف:




بداية أحب أن أبارك لمعالي الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة على تجديد الثقة الملكية فيه بتعيينه رئيساً لمجلس إدارة الأوقاف السنية، وأتمنى أن يكون ذلك بداية لصفحة جديدة للتطوير والتحديث لإدارة الأوقاف السنية.


واستجابة لما تقتضيه ضرورة التعاطي مع المعنيين بالأمر في الدولة قبل نشر أي مشكلة في الصحف وفي مختلف وسائل الإعلام، فإنني أعرض على معاليكم هذه المشكلة لاتخاذ رفع لحالة الظلم الواقعة في تعيين وتثبيت الخطباء والأئمة في مختلف مساجد البحرين، وأتمنى أن أجد منكم رحابة صدر من أجل المصلحة العامة وتحقيقاً للوئام بين أبناء الطائفة السنية، وبعداً عما من شأنه تعكير ذلك.


ربما يستاء المرء عندما يرفع شكوى ضد القائمين على إدارة الأوقاف السنية التي من المفترض أن تكون موضع إنصاف وعدم هضم للحقوق، لا سيما في أمور تتعلق ببيوت الله تعالى، فالإنصاف يقتضي أن تكون الأولوية في تعيين الخطباء وتوزيعهم على المساجد باعتبار أسبقية التقديم، وباعتبار كفاءة الخطيب، ولكن إدارة الأوقاف السنية تبني تعييناتها للخطباء الدائمين، وتوزيعاتها للخطباء المؤقتين على مصالح فئوية وطائفية لحساب جماعة على حساب جماعات أخرى من أهل السنة، وهو أمر في غاية الغرابة أن تكون مثل هذه الأمور داخل الجماعة الواحدة، والحقائق واضحة وضوح العيان في تثبيتها لخطباء رغم وجود من هم أولى منهم في الأقدمية والكفاءة، حيث أنهم تركوا من مضى على اعتلائه لمنبر الدعوة عدة سنوات، وفضلوا من أمضى سنة واحدة أو شهوراً، كما أنهم –لمصالح فئوية- فضلوا فئة معينة على أخرى رغم أن من ينتمي لهذه الفئة لم يكمل حتى سنة في الجامعة، وذلك على الرغم من وجود قرار من مجلس إدارة الأوقاف السنية يقضي بعدم جواز تعيين خطيب إلا إذا كان حاصلاً على شهادة جامعية.


ومما أبدي الاستغراب منه أن هذا الوضع لم يكن موجوداً عندما كان الأخ العزيز الكريم فؤاد الريس هو الذي يقوم بتوزيع الخطباء المؤقتين على المساجد من خلال متابعة من أبي الوليد خالد الشوملي مدير إدارة الأوقاف السنية السابق، ولا أعلم ماذا جد بعد أن تولى هذه المهمة صلاح البوحسن.


أرفع إلى معاليكم هذه المشكلة وأنتم أعلم بحيثياتها قبل أن نقدم باسم مجموعة من المتضررين من تعسف إدارة الأوقاف السنية ضد شريحة كبيرة من أهل السنة في تعيين الأئمة والخطباء في مختلف مساجد البحرين، وذلك بنشرها كتحقيق في عدد من الصحف المحلية على عدة حلقات لكشف معاناة الكثير من الخطباء وغيرهم مما تتبناه الأوقاف السنية من سياسات لا تتوائم مع معطيات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وكم أتمنى أن نجد حلاً ودياً لهذه المشكلة بعيداً عن مختلف القنوات الإعلامية من صحافة وإذاعة ومنتديات وغيرها من القنوات كإدارة المظالم بالديوان الملكي، وهي قنوات شرعية تعتبر من أبرز ثمرات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى.


وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير


وكتبه





ع. ج. ح.

الاثنين، 16 يونيو، 2014

الأوقاف السنية وإهمال المدارس المالكية!! بقلم الشيخ أحمد مبارك سالم



لما كان الوقف الإسلامي يمثل أبرز قنوات تحقيق الاستدامة في بناء منظومة خدمة المجتمع، فإن الاهتمام بهذا النطاق يقتضي أن يكون تراكمياً بحيث تتحقق من خلال ذلك مواكبة ما بين تطور العمل الخيري من خلال نظام الوقف الإسلامي، وذلك بما من شأنه أن يلبي حركة التطور الاجتماعي ويوسع نطاقاتها في المجتمع، ومما يثلج الصدر أن البحرين – وفق ما تسجله وثائقها الوقفية – تزخر بالعديد من الصكوك الوقفية منذ قرابة العشرة عقود، إلا أن الأموال الموقوفة بموجبها أصبحت في طي النسيان ولم يعد لغالبها وجود على أرض الواقع، فمن المسئول عن ذلك؟



وحتى نقرب الصورة بشكل أكبر، فإن هناك عدداً من هذه الصكوك تؤكد وجود أعيان موقوفة اندثرت ولم يعد لها وجود، وهي عبارة عن مدارس لتدريس المذهب المالكي أوقفها وجهاء ذلك العصر على طلبة العلم، ونحن في خضم استعراضنا لأحداث الماضي نتوجه باستفسار إلى إدارة الأوقاف السنية قبل أن نتهمها جزافاً بتضييع مثل هذه الكنوز التاريخية الدفينة... في ذمة من ضياع هذه الأوقاف بهذه الصورة والمنطق يفترض مسؤوليتكم عنها وعن إدارة ريعها وإحياء هذا التراث العريق لأهل البحرين؟ 


ومن الذي حول مدرسة محمد بن حسن آل خاطر ومدرسة حسين بن سلمان بن مطر إلى سكن عمال؟ 


وكيف تحولت مدرسة محمد بن راشد بن هندي المناعي إلى “خرابة”؟ 



وكيف تحولت مدرسة علي بن إبراهيم الزياني ومدرسة سعيدة بنت بشر آل جاسم إلى مواقف سيارات؟ 



إن التفريط في مثل هذا الإرث العريق لأهل البحرين جريمة نكراء إن تجردت إدارة الأوقاف السنية من الاتهام بها وأثبتت ذلك، فإن عليها على أقل تقدير أن تشكل لجنة تحقيق لمعرفة الخلفيات التي أدت إلى الإهمال في الصيانة والحفاظ على مثل هذه المدارس العريقة، وكيف لوزارة الثقافة أن تسكت عن تسجيل مثل هذا التراث الذي يعكس عمق التجربة الثقافية والتعليمية لأهل البحرين؟



هكذا كان أهل البحرين في تلك الحقبة يدعمون وينهضون بحقل التعليم والتدريس خصوصا في المجال الشرعي من خلال الأعيان الوقفية، ولا شك أن ضياع معالم هذا التراث أو الإحياء له يمثل جناية خطيرة تستحق منا نحن أهل البحرين أن نقف وقفة رجل واحد على من تعدى على تراثنا العلمي العريق بالإهمال وعدم المتابعة للحفاظ عليه وصيانته وترميمه حتى يكون شاهداً على العراقة الثقافية لأهل البحرين.



وإذا كان هذا هو تراث أهل البحرين العريق في دعم قطاع الوقف وفق ما تقرره الوثائق التي تعكس دوره في حقبة ما قبل النفط، فإن دور الأوقاف بعد ذلك لو كان يتسم بالتراكمية لما وجدنا حال الأوقاف اليوم بهذه الصورة، فهي تعيش حالة من التهميش والإهمال وعدم التطوير بما يواكب احتياجات المجتمع الآنية والمستقبلية، لاسيما في ظل انشغال إدارة الأوقاف السنية بإدارة شؤون المساجد وتعيين ونقل الخطباء والأئمة والمؤذنين وغيرهم بدلاً من أن تنشغل برعاية الأعيان الوقفية وتنميتها وتطوير نطاقها وإعادة إحيائها، وهذا ما يجعل من الأجدر تسميتها بإدارة شؤون المساجد بدلاً من تسميتها بإدارة الأوقاف.
إن قطاع الأوقاف في ظل ضعف الاهتمام الرسمي والأهلي به قد أصبح مهدداً ومعرضاً للاضمحلال رغم أهميته في تنمية المجتمع في ظل غياب البعد الاستراتيجي للاهتمام به، وليس من شك في أن الإدارات المعنية بذلك مسئولة في المقام الأول عن هذا الحال المتردي، سواء في إهمالها للأعيان الموقوفة التي وقفها أصحابها قبل عشرات السنين، أو في إحيائها للتنمية الوقفية وربطها بتطوير الخدمات المختلفة للمجتمع، وهذا ما جعلنا نولول ما بين البكاء على أطلال الماضي الذي لم نعد حتى نرى آثاره التي تعكس عراقة الثقافة البحرينية في توظيف الوقف لخدمة العلم وأهله، وبين النحيب على أوضاع الأوقاف البحرينية في ظل ضعف الإدارة التي يمكن من خلالها بناء منظومة وقفية مؤثرة في دعم وتنمية المجتمع ضمن مختلف القطاعات الخدمية، ولا شك أن تغيير هذا الواقع يحتاج إلى مبادرة من قيادتنا الرشيدة التي تنظر بعين البصيرة إلى الأوقاف ودورها في تنمية وبناء المجتمع.
زبدة القول





لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسكت المجتمع عن هذه المأساة التي ضاع من خلالها تراثنا الوقفي العريق بضياع المدارس المالكية الموقوفة، وما نلمسه من ضعف للدور الملموس لتمويل وإدارة الأعيان الموقوفة، وعليه فإننا نتطلع من القيادة الرشيدة بأن تنظر بعين الاهتمام إلى الحفاظ على التراث الثقافي العريق لأهل البحرين وتوليه من هو أهل لحفظه وصيانته، إلى جانب توظيف إدارة مؤهلة لتطوير الاستثمار في مختلف قطاعات الأوقاف، مع النظر في ذلك إلى التجارب الخليجية الحديثة التي بدأت مؤخراً وتجاوزتنا وسبقتنا بكثير من خلال إنجازاتها التي حققتها على أرض الواقع، سواء على مستوى توثيق التراث الوقفي العريق، أو على مستوى تطوير النظام الوقفي السائد.

انظر المقال على 

http://www.albiladpress.com/column12006-15097.html

الأربعاء، 4 يونيو، 2014

التصويب والتسديد على مقال أخي الشيخ ياسر المحميد بقلم الشيخ عبدالرؤوف مبارك جمعة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين  ..

وبعد ..

تلميذنا وأخانا المؤرخ البحاثة الأستاذ بشارا الحادي حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قد اطلعت على ما كتبه الشيخ ياسر المحميد وما رددتَ به عليه وهو رد جيد .. وقد رأيت في كلامه الكثير الذي يمكن رده، ولكن ما لفت انتباهي أنه يتوجع في مقاله من تفريق الكلمة ويخشى شق صف أهل السنة !! وأنا لا أصدقه في هذا التوجع وهذه الدعوى منه .. وأوجه له كلمة واضحة لا لبس فيها ولا مجاملة ولا نفاق، فأقول :

الأخ ياسر من أهل المحرق وأظن أنه تجمعنا بآل بيته صلة قرابة لكن لا أتبينها الآن .. ولكنهم بالتأكيد ليسوا حنابلة ولا وهابية، ثم إنه ذهب للدراسة في نجد وعاد بالمذهب العثيميني لا الحنبلي ، لأن الحنبلي من يقول بقول أحمد لا يدعه، فإن تركه لقول ابن تيمية فهو تيمي، فإن تركهما لقول ابن عبد الوهاب فهو وهابي، فإن تركهم لقول ابن عثيمين فهو عثيميني .. وياسر لا يبلغ درجة الاجتهاد ولا أظنه يدعيها، فجاء بهذا المذهب المعاصر الذي لا نعرفه، وثَمَّ رغبة سياسية قصيرة النظر في توهيب المالكية والشافعية في البحرين، فوافق شن طبقة ! فكان أحد أدوات هذا المشروع .. وإني سأذَكِّرُه بأربعة مواقف تدحض ما تظاهر به في مقاله من رغبته في توحيد الكلمة وجمع صف أهل السنة والجماعة :

أما أولها : فسعيك لعزل الشيخ أحمد حميد الأزهري الشافعي الأشعري من إمامة مسجد عبد الله بن عمر بمعونة الأوقاف ـ وطائفيتها ثبتت عقلا ونقلا ـ بعد استيلاء أصحابكم على مسجده الأول مسجد أسامة بن زيد، وقد أخبرنا الشيخ أنك عرضت عليه 300 دينار ليترك لك ولأصحابك الإمامة !! فما زلتم به حتى عزلتموه بمعونة الإدارة الطائفية، وكان حفظه الله يشكو إلى المشايخ، ولكن خطة التوهيب والسيطرة المستمرة لا تنثني لشكاية أحد .. فهذا الشيخ شكا منك وعرفنا جميعا تصرفك وأصحابك معه، فهل يصدر هذا ممن يريد جمع الكلمة؟؟!!

وأما ثانيها : فإن الأوقاف ـ حسب الخطة ـ عزلت الشيخ ابن حميدعن خطبة العيد ـ قبل أن تعزله من الخطابة نهائيا ـ وأوكلت إليك أن تصلي وتخطب بالناس العيد بدلا منه في ساحة قلعة عراد !! فما كان منك إلا أن خطبت خطبة واحدة ـ مخالفا كل مذاهب المسلمين ـ ثم قلت للناس بأن فعلك هو الصواب والسنة !! وهكذا شطبت على المذاهب الأربعة السنية وغيرها بكلمة واحدة، وضج الناس يسألون فأجبناهم حتى اضطررنا إلى استصدار فتاوى إحداها من دار الإفتاء في الإمارات، وثانية من دار الإفتاء المصرية، وثالثة ... ونشرنا بعضها فقط ـ وسنعيد نشرها ثانية أيضا بنصها ـ وكلها جاءت تبين خطأك في ذلك، بل وتذكر أن فاعل ذلك لا يصلح قاضيا ولا خطيبا .. فهل دعواك أن الصواب معك وأن الأمة كلها بمذاهبها المعتبرة كانت على خطأ 1400 سنة !! هل هذه الدعوى منك يفهم منها أنك حريص على وحدة الصف وجمع كلمة أهل السنة؟؟!!
ثم لم تزل خطيبا وقاضيا ومحظيا ومحبوبا لأن الفتاوى التي أنكرت فعلك جاءت من دور فتوى غير نجدية، ولو جاءت من نجد لعزلوك عن الحياة وطيروك وراء الشمس من باب سلامة سير خطة التوهيب والمصالح السياسية .

وأما ثالثها : فيوم عزم أهل السياسة على العبث بفقه النكاح والطلاق ـ البقية الباقية من أحكام الشريعة ـ عند أهل السنة فرددنا عليهم في الصحف وأنكرنا فعلهم وحذرنا منه وبينا أننا نرفض المساس بفقهنا ، فانفردت أنت ونفر معك فوضعتم لهم ما يشتهون ورميتم برغبة السادة المالكية والشافعية ـ أصل أهل السنة في البحرين ـ رميتم بمطالبتهم في البحر ، ولم تلتفتوا إلى وحدة صف ولا جمع كلمة ولم تعيرونا أي اهتمام، ثم شهدت بلسانك في مجلسهم النيابي أنت وآخر من جنسك أن ما قننتموه حق وموافق للشريعة الإسلامية !! مع أنه خارج عنها في مسائل كثيرة .. وقد ساعدكم نواب الوفاق الشيعة يومها فانسحبوا وأخلوا لكم الجو وهم يعلمون من أنتم وماذا تريدون، وهكذا بدلتم فقه أهل السنة الذي امتد من فجر الإسلام إلى حين شهادتكم في مجلسهم النيابي فتبدلت الأحكام إلى يوم يبعثون ـ والله أعلم ـ فهل كنت يومها تضع الوحدة والألفة ولم الشمل واحترام الآخر نصب عينيك؟؟!! أي وحدة هذه التي تتكلم عنها ؟؟!!

ورابعها : سياسة المعاهد الأربعة التي تتلقى الدعم من الدولةوالتي تديرونها أنتم وَضَعَتْ السادة الأشاعرة من المالكية والشافعية والحنفية الذين هم جمهور الأمة الإسلامية ضمن قائمة الفرق الضالة في مقرر معاهدكم ، وأنت بلا شك أحد المطلعين على أنشطة هذه المعاهد والراسمين لسياستها مع أصحابك التربويين، ونحن نعلم أنك مسرور بهذا وراض جدا، ولو أنكرت فلن نصدقك .. فهل هذا الصنيع يصب في مصلحة الوحدة وجمع الكلمة؟؟!!

إن خطة توهيب أهل السنة في البحرين وأكل أوقافهم وعزلهم عن الخطابة والإمامة وتسليم مساجدهم إليكم قد انطلقت منذ ثلاثين سنة ولا تزال مستمرة ـ ونحن نراقب الوضع ـ وقد حصل خلالها من التجريف الفكري والتجهيل للمجتمع بمذاهبه ومناهجه ما سجله التاريخ .. والآن وبعد الاستيلاء والتجهيل جاء دور التكفير ـ  والذي ستتظاهر بكل تأكيد أنك لم تعلم به ولم تسمعه بينكم ومن أصحابكم ـ نعم لأنك لا تقرأ ولا تسمع إلا ما يكتبه الأستاذ بشار ، وأما التكفير والتشريك الذي يمارسه أصحابكم أبناء جامعاتكم ذوو الحظوة لدى إدارة الأوقاف السليبة فهذا شيء أنت غافل عنه أو متغافل .. والطائفية والتمييز الذي تمارسه الأوقاف التي يسيطر عليها أتباعكم فهذا شيء لم تسمع به حضرتك ولا تدريه ولا يعنيك أليس كذلك؟! اللهم إنه قد كان يعني القضاة من أهل السنة من قبلك ويسوؤهم، وأما أنتم فيسركم .. وصفوة الكلام أن كلمات الأستاذ بشار التي يذب فيها عن نفسه وأهل السنة ويطالب فيها بالإنصاف من تمييز أصحابكم ليست هي ما يهدد وحدة الصف والكلمة واجتماع أهل السنة .. كما أنكم لستم أنتم فضيلتكم من تحرصون على وحدة الصف والكلمة .. ودعني أذهب معك إلى أبعد من ذلك فأقول نحن نتمنى أن يكون بيننا وبينكم كما بيننا وبين إخواننا الشيعة : لهم مذهبهم وأوقافهم ومساجدهم وشؤونهم ولنا نحن كذلك .. علما بأن الخلاف الذي بيننا وبينكم بات أشد من الخلاف الذي بيننا وبينهم لأنكم تكفرون وتشركون في مجالسكم الخاصة وأدبياتكم المشهورة .. ولا نسمع ذلك منهم، ولو كانوا كذلك تنزلا فليكن حالنا معكم كحالنا معهم، فلهذا يقتضي المنطق أن تكون إدارة أوقافنا وشؤوننا الدينية منفصلة عنكم تماما حتى ننزع فتيل الأزمة ، فإلى متى المجاملات وفي النفوس ما فيها؟؟ ولهذا أقترح عليك أخي ياسر ـ وأنا وأنت قريبان بلدا وطبعا وعادات ـ أقترح أن تسعى معنا في هذا المسعى الحميد الذي سينزع فتيل التوتر إلى الأبد فيكون لكم شأنكم الديني ولنا شأننا، حتى لا يظلم بعضنا بعضا فهذا مطلب أضعه بين يديك باعتبارك من الواصلين، فاعمل على إنجاحه إن كنت تريد جمع الكلمة ولم الشمل ووحدة الصف.

نسأل الله تعالى العلي القدير أن يصلح أحوالنا وأن يَفْرُق بيننا وبينكم بالحق إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

الاثنين، 2 يونيو، 2014

التنديد برد ش. ياسر المحميد! بقلم بشار الحادي

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد

أحب ذكر عدة نقاط من باب التوضيح للإخوة القراء الكرام حول الرد الذي وصلني من أخي ش. ياسر المحميد على بعض التغريدات وعلى دراسة لي بعنوان لماذا تبنى علماء البحرين العقيدة الأشعرية؟ وذلك من خلال ست نقاط:


النقطة الأولى: يقول ش. ياسر: "إن تفريق الصف السني وبث روح الكراهية ووضع الألقاب على إخوانه بالوهابية أحيانا والغلو والتطرف أحيانا ومحاولة عزلهم عن المجتمع".

أقول: هل انتقادي للتطرف والتكفير هو تفريق للصف السني وبث لروح الكراهية ؟!! فأنا عندما أنتقد التطرف والتكفير الذي بدأ ينتشر في البحرين كان الأجدر بأخي ش. أن يشكرني على ذلك لأنني أنتقد الفكر المتطرف التكفيري الذي يكفر الشعوب والحكام المسلمين فهل يرضى هو بذلك؟ ثم إنني عندما انتقدت التكفيريين لم أذكر أسماء ولم أذكر جمعيات وإنما كان نقدي للفكر التكفيري الذي يهدد أمن المجتمع، فالمسألة شرعية صافية وهي من باب الغيرة على الدين وهذا نقد مشروع لتصحيح الخطأ فما العيب في ذلك؟ فإن كان في كلامي خطأ فأرجو التصحيح لي وإن كان كلامي صواباً فما المشكلة؟!! هل الإخوة الوهابيون معصومون من الخطأ ولا يجوز نقد بعض الأفكار المتطرفة الموجودة لديهم؟!! نحن ننتقد بعض أفكارهم وننتقد بعض أفكار الشيعة وننتقد بعض أفكار الصوفية فكل يؤخذ منه ويرد لأنها اجتهادات بشرية فيها ما هو صواب وفيها ما هو خطأ.


النقطة الثانية : يقول ش. ياسر: "وأن البحرين مالكية أشعرية فحسب لهو الخط الأحمر لإثارة النعرات".

عندما قلت بأن البحرين "مالكية أشعرية" في دراستي فأنا أقصد أهل السنة وأنها كانت كذلك منذ أكثر من سبعة قرون فما العيب في ذلك؟!! وقد أثبتُ ذلك من خلال دراسة موثقة بعنوان (لماذا اعتنق علماء البحرين العقيدة الأشعرية منذ أكثر من سبعة قرون؟ ) استندت فيها إلى العديد من الوثائق والصور وهي موجودة متداولة وقد نشرتها في مدونتي ويمكن لأي شخص أن يرجع إلى هذه الدراسة فإن كان فيها خطأ فليراجعني، وإن كانت الدراسة صحيحة والمعلومات التي بها سليمة فأين المشكلة؟

وهذا رابط الدراسة

http://bashaaralhadi.blogspot.com/2014/05/blog-post_4976.html

النقطة الثالثة: يقول ش. ياسر:"ناهيك أنه في تغريداته يستميت في تأصيل الوجود الصفوي عبر قبر صعصة بن صوحان وهو الموضع المقدس عندهم".

أقول: كيف أستميت في تأصيل الوجود الصفوي عبر قبر صعصعة؟ هل صعصعة بن صوحان العبدي صفوي؟ أم أنه من التابعين الكرام رحمهم الله وألحقنا بهم على الإيمان؟!! هذا أولاً.


وثانياً كيف أستميت في أصل قضية صعصعة ـ بزعمك ـ وعندما سُئِلت عن موضع قبره رحمه الله أجبت بأنه لم يتبين لي رأي فيه؟!! فأنا متوقف ولا أستطيع الجزم بوجود قبر صعصعة في البحرين ولا بنفيه، فهذا رأيي وهو منشور على حسابي في تويتر فأين الاستماتة؟!! أرجو من أخي ياسر أن يرسل لي نص الاستماتة لأطلع عليه إن وجد هذا النص أصلاً؟!!

وثالثاً لدي كتاب بعنوان "الجذور التاريخية لسكان البحرين" أرجو أن يراجعه أخي ياسر فربما لم يطلع عليه وسيجد فيه الكثير من المعلومات والحقائق التاريخية والوثائق التي تؤكد على عروبة البحرين وتثبت قدم وجود أهل السنة والجماعة بها منذ العهد الإسلامي الأول فأين هو من هذا الكتاب المهم أم أنه نسي أمره؟!




ورابعاً كيف يسمح ش. ياسر لنفسه أن يسمي الآخرين المختلفين معه والقائلين بوجود قبر صعصعة في البحرين من السنة والشيعة ب"الصفويين" وهو لقب يكرهونه ولا يحبونه ثم ينزعج من النسبة لإمام مجدد عنده وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟ فكان على ش. ياسر ألا ينكر أمرا ثم يأتي ما هو أعظم منه.


النقطة الرابعة: يقول ش. ياسر:"يعلم الجميع موقع المملكة العربية السعودية الحبيبة - حرسها الله - لدى قيادتنا الحكيمة وأنها الجارة الأهم وتربطنا بهم روابط أسرية ومصالح مصيرية وأنها أول من تسابق للذود عن حياض مملكتنا الغالية وأرسلوا أبناءهم لحماية وطننا عبر درع الجزيرة فكيف يتجرأ أ.بشار أن يصوب قلمة ويرمي بشرره إلى هذه اللُحْمة القوية".


أقول: نحن نقدر دور المملكة العربية السعودية فهم إخوة وجيران وأهل وأحباب حكومة وشعباً، ونحن عندما ننتقد الفكر التكفيري والتطرف فهذا إصلاح للمجتمع وليس إفساد ولا فتنة، فالنقد مهم للتقويم والإصلاح هذا أولاً.


ثانياً إنني استلهم كلامي ونقدي لهذا الفكر التكفيري من تراثنا الإسلامي الأصيل وها هو صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل آل سعود وزير التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية حفظه الله تعالى يؤيد ذلك قبلي في لقاء على قناة العربية ينتقد بشدة الفكر التكفيري وقد نشرت هذا التسجيل لسموه عدة مرات وهذا يؤكد على تقديري للنهج الذي تتبعه المملكة للقضاء على الإرهاب والتطرف. ولمن أراد مشاهدة هذا المقطع لسمو الأمير فما عليه إلا الدخول على هذا الرابط 

http://www.youtube.com/watch?v=4KzFTKgEWlY 




وهذا لقاء آخر منذ يومين مع الأمير خالد الفيصل حفظه الله يؤكد فيه على ما ورد في التسجيل السابق ورد في اللقاء ما نصه: "أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم أنه ستعطى أولوية خلال الفترة المقبلة لاحتواء أبنائنا وبناتنا من الطلبة والطلاب، خاصة أن الفترة الراهنة شديدة الخطورة على عقولهم بسبب تعرّض المنطقة لموجتين شديدتين ومتواجهتين هي الإلحاد والتكفير!! جاء ذلك في ردّ سموه على سؤال أمس خلال حوار مفتوح بينه وبين الإعلاميين والتربويين، عن آلية التعامل مع توجّه بعض الطلاب للتعليم في الخارج والخوف من الأفكار الهدامة والمتطرفة التي يمكن أن يتعرضوا لها، حيث شدد على أهمية التربية وتكوين شخصية الطالب وحمايته من الأفكار الهدامة والمتطرفة. "(1)





النقطة الخامسة: مسألة التطرف والتكفير لم تظهر من المالكية ولا من الشافعية وإنما ظهرت مما يسمى بـ "السلفية الجهادية" كما هو معروف فهو مصطلح أطلق منذ نهاية الثمانين على بعض الجماعات المتطرفة التي تتبنى القتال منهجاً للتغيير، تم بروزه كتيار فكري مميز في عهد السادات. ويعلن هذا التيار أنه يتبع منهج سلف المسلمين وأن الجهاد أحد أركانه وأن الجهاد الذي يجب وجوباً عينياً على المسلمين يتم تطبيقه ضد العدو المحتل وضد النظام الحاكم المبدل للشريعة الإسلامية ويحكم بالقوانين الوضعية. ومصطلح "السلفية الجهادية" مصطلح مثبت في الأدبيات الجهادية نفسها منذ سنوات طوال وتحديداً منذ ثمانينيات القرن العشرين عند الرموز الأساسيين الذين يحملون لواء هذا الخط الفكري ويمثلونه على أعلى مستوى تنظيري مثل أبي محمد المقدسي، وأبي قتادة الفلسطيني، وأبي مصعب السوري، وأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الحالي. وسأضرب مثالاً للقارئ على صحة هذا الكلام فهذا أبو محمد المقدسي الذي يعتبر من أبرز منظري تيار ما يسمى "السلفية الجهادية" اشتهر بسبب نشره لكتاب يُكفر فيه الدولة السعودية وهو (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية). وهذه صورة غلاف الكتاب:



وقد قامت السلطات الأردنية بسجنه مرات كثيرة بسبب آرائه. واعتبر أستاذاً لأبي مصعب الزرقاوي عندما جمعهما السجن فهذا الفكر الذي تبنته القاعدة هو فكر سلفي متطرف والمملكة العربية السعودية في حرب مع هذا الفكر منذ سنوات طويلة فهل هناك مشكلة عندما ننتقد هذا الفكر السلفي المتطرف التكفيري؟!! وهل بانتقادنا هذا نحدث فتنة؟!! بالعكس فالمملكة العربية السعودية دعت وتدعو إلى الرد على هذا الفكر التكفيري المنحرف، وتصريحات الأمير خالد الفيصل واضحة في هذا المجال فلا داعي لتكرارها.


النقطة السادسة: عندما أختَلفُ مع المملكة العربية السعودية في رأي من الآراء فهذا لا يعني أنني أعادي المملكة العربية السعودية أو أريد إحداث فتنة !! فهذا أنت يا ش. ياسر المحميد قد خالفت المملكة العربية السعودية في مسألة الإخوان المسلمين، فعندما أصدرت المملكة العربية السعودية القانون المشهور في حظر جماعات الإخوان المسلمين اعترضت أنت على سياسة المملكة العربية السعودية وقمت فخطبت بتاريخ 14 مارس 2014 ومدحت جماعة الإخوان المسلمين بالبحرين !! فهل تصرفك هذا يدل على أنك تريد الفتنة والإفساد بين علاقة البحرين والسعودية؟!! وهل مدحك لجماعة الإخوان المسلمين يعتبر ضرباً بعرض الحائط لقرار خادم الحرمين الشريفين وإفسادا للعلاقات بين السعودية والبحرين؟!! طبعاً لا !! وكذلك نحن فعندما ننتقد التكفير والغلو والتطرف فهذا ليس طعناً في المملكة العربية السعودية ولكنه نقد للفكر التكفيري الخطير الذي تعاني منه المملكة والذي منه داعش والقاعدة والسلفية الجهادية. ونحن نتمنى أن يكون للأخ ش. ياسر دور في الإنكار على التطرف والتكفير الذي بدأ يتنامى في البحرين وأن لا يكون همه متابعة ما أكتبه أنا ونقده بل عليه أن ينظر إلى هذه الفئات الخطرة التي بدأت تظهر في المجتمع تكفر الحكام والمحكومين من أهل لا إله إلا الله تحت سمع وبصر الدولة والمؤسسات والجمعيات والمشايخ والقضاة وعليه أن يدرس فكرهم وسر نشأتهم وأدبياتهم ويقدم لنا دراسة في كيفية مواجهة خطرهم، حفظ الله مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية حكومة وشعباً من خطر الإرهاب والتكفير والتطرف. 


وأخيراً أقول ل ش. ياسر المحميد أين أنت يا حضرة القاضي عندما كنا ننشر وثائق الوقفيات والمدارس الموقوفة على السادة المالكية التي استولت عليها الأوقاف وأجرتها على آسيويين ظلماً وعدوناً، وأنت تعلم جيداً أن هذا التصرف هو مخالف للشرع الشريف على جميع المذاهب الإسلامية المعتبرة، وقد انعقد الإجماع على هذه المسألة؟!!!

توقعنا أن تتصل بنا لتطلع شخصياً على الوثائق التي بحوزتنا والتي تثبت وبشكل قاطع صحة كلامنا، ليس هذا وحسب بل جرى عمل قضاة البحرين في المحاكم الشرعية على ذلك منذ عشرات السنين ولدينا وثائق تثبت ذلك أيضاً، لكن للأسف لم نشاهد ردك لنصرة الشرع بل شاهدناه لنصرة مذهبك وحزبك ويا للأسف الشديد!!!

أين أنت يا حضرة القاضي عندما طالبنا بأن يوضع حد للفساد المستشري في دائرة الأوقاف وحسب القانون المعمول به في البحرين فإن القضاء الشرعي من دوره أن يراقب عمل الأوقاف، فإن أخلت بعملها فيجب عزلها وتعيين إدارة جديدة لتحفظ أوقاف المسلمين؟!! فأين أنت عن هذا؟!!!



وأختم بمجموعة نصوص من كتاب اختارت دائرة الأوقاف السنية تدريسه قبل فترة بسيطة وهو "منار السبيل في شرح الدليل" لابن ضويان في الفقه الحنبلي، وهذه النصوص الفقهية تثبت أحقية المالكية بالأوقاف الموقوفة عليهم، والتي صادرتها دائرة الأوقاف ووضعتها في غير ما وضعت له، نضعها لكي تراها، وإن كنا نعلم أنك قد رأيتها من قبل لكنك ويا للأسف الشديد قد تغافلت عنها !!! يقول ابن ضويان في باب أحكام الوقف الكائن في المجلد الثاني والممتد من ص703 إلى ص722 ، : ((ويتعين صرفه إلى الجهة التي وقف عليها فى الحال)) 2/710

وقوله: ((ويرجع فى مصرف الوقف إلى شرط الواقف، لأن عمر رضى الله عنه شرط في وقفه شروطا ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة، ولأن الزبير وقف على ولده وجعل للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضرا بها فإذا استغنت بزوج فلا حق لها فيه، فإن جُهِل عمل بالعادة الجارية، فإن لم تكن فبالعرف، لأن العادة المستمرة والعرف المستقر يدل على شرط الواقف أكثر مما يدل لفظ الاستفاضة)) 2/712

وقوله: ((وإن خصص مقبرة أو مدرسة أو إمامتها بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة تخصصت بهم عملا بشرطه)) 2/713

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 

وكتبه بشار الحادي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)مقالة بعنوان الفيصل: المنطقة تتعرض لموجتين شديدتين من التكفير والإلحاد، ابتهاج المنياوي، مرام المولد، جدة، الاثنين 26/5/2014 ، صحيفة المدينة.