الثلاثاء، 31 أغسطس، 2010

عام فكري لم يسبق له مثيل:

البحرين الأولى عربيا إنتاجا للكتب لعامين متتاليين
عام 2005 يسجل أعلى معدل للإنتاج الثقافي المعاصر
كتب الأدب والتاريخ والتراجم تتصدر قائمة المؤلفات
132 عنوانا جديدا بفارق 22 عنوانا عن إصدارات 2004
14 امـرأة أنجــزن 17 عـــنـوانـا

أجرت الحوار: هالة كمال الدين:

شهدت مملكة البحرين في عام 2005م غزارة في النتاج الفكري المتعلق بتأليف الكتب بشكل لم يسبق له مثيل على امتداد تاريخ البحرين الثقافي، حيث بلغ عدد الكتب التي تم تأليفها وطبعها لمؤلفين بحرينيين 132 عنواناً، ويعد هذا أعلى رقم وصلت إليه المؤلفات البحرينية خلال تاريخها الثقافي المعاصر، بفارق 22 عنواناً عن إصدارات عام 2004م. هذا فضلا عن التميز النوعي الملحوظ لمعظم المؤلفات التي تطرقت إلى جميع حقول المعرفة والميادين الثقافية والأدبية والسياسية والاجتماعية. جاء ذلك خلال حوار أجرته أخبار الخليج مع مدير إدارة المكتبات العامة د. منصور سرحان حول أهم ملامح النتاج الفكري المحلي خلال العام الماضي، حيث أكد أن البحرين حافظت على تبوء مركز الصدارة في تأليف الكتب على مدى العامين الماضيين بالنسبة إلى الوطن العربي مشيرا إلى أن الأمر قد يزداد وضوحاً إذا ما عرفنا أن عدد عناوين الكتب التي تصدر في الوطن العربي سنوياً وحسب تقرير الأمم المتحدة الإنمائي الأخير يبلغ ألفي عنوان، بمعدل سبعة عناوين لكل مليون نسمة، بينما بلغ عدد العناوين التي صدرت لمؤلفين بحرينيين 132 عنواناً مقابل أقل من مليون نسمة.

وفيما يلي نص الحوار: ** كيف تقيم النتاج الفكري لعام 2005؟ حققت البحرين في العام المنصرم ما لم تحققه في الأعوام السابقة وعلى مر العصور حيث سجلت المؤلفات البحرينية أعلى رقم وصلت إليه خلال تاريخها الثقافي المعاصر وبلغ عدد العناوين الجديدة 132 عنوانا بفارق 22 عنوانا عن العام 2004 وتكون البحرين بذلك قد حافظت على صدارتها في إنتاج الكتب على الصعيد العربي ولعامين متتاليين، ويتضح ذلك جليا إذا ما عرفنا أن عدد عناوين الكتب التي تصدر في الوطن العربي سنويا وحسب تقرير الأمم المتحدة الإنمائي الأخير يبلغ ألفي عنوان بمعدل سبعة عناوين لكل مليون نسمة. ** بماذا تميز النتاج الفكري البحريني عام 2005؟ تميز مملكة البحرين في النتاج الفكري خلال العام الماضي لم يكن من حيث الكم فقط، بل من حيث الكيف. فقد تصدى المؤلف البحريني لإصدار كتب في غاية الأهمية والتنوع، ومس العديد من حقول المعرفة المختلفة كالتاريخ والتراجم والعلوم النظرية والتطبيقية والفكر والثقافة والأدب والأعمال العامة والتربية والسياسة والاقتصاد والدراسات الاجتماعية والدين وكتب الطبخ. وقد بلغ عدد عناوين الكتب التي صدرت في الأدب 30 عنواناً، وفي التاريخ والتراجم 22، وفي الإدارة والاقتصاد 16، وفي الفكر والثقافة 13، وفي الاجتماع 11، و10 عناوين في الدين ومثل ذلك في العلوم ، وستة عناوين في السياسة، وخمسة في التربية، وأربعة في الرياضة، واثنين في السياحة وواحدا في الطبخ وآخر في الموسيقى.. وهذا يعني سيطرة الأدب وكتب التاريخ والتراجم على الساحة الثقافية المحلية، أبلغ عدد إصدارتهما 52 عنواناً . ** هل لعبت المراة البحرينية دورا بارزا في الحركة الفكرية في العام المنصرم؟ الجدير ذكره أن المرأة البحرينية لعبت دوراً فاعلاً في التأليف في عام 2005م بشكل مميز أيضاً، وبلغ عدد النساء البحرينيات اللواتي ساهمن في التأليف 14 امراة أنجزن 17 عنواناً تم من خلالها تغطية مجالات معرفية مهمة تتمثل في التاريخ والتربية والأدب شعراً ونثراً ونقداً والثقافة والطبخ والدراسات الإجتماعية. وتعد الدكتورة أنيسة أحمد فخرو أكثر المؤلفين والمؤلفات إنتاجاً في عام 2005م. فقد كان لها نتاج فكري متنوع بلغ أربعة عناوين في التربية والأدب والثقافة والدراسات الاجتماعية. ** وماذا عن نصيب الصحف والمجلات؟ واكب هذه الطفرة في التأليف زيادة في إصدار الصحف في عام 2005م. فقد صدرت جريدة واحدة هي «الوطن«، كما صدرت خمس مجلات ذات توجهات مختلفة هي: مجلة الدراسات الاستراتيجية وهي مجلة محكمة، والغد وهي مجلة اقتصادية، والشاهد (مجلة اجتماعية)، وبحرين ترافيلر (مجلة سياحية تصدر باللغة الانجليزية)، واتحاد الجامعات العربية للعلوم الأساسية والتطبيقية وهي المجلة الرسمية لجمعية كليات العلوم في الدول العربية أعضاء الاتحاد. ** إلى أي مدى انتعش مجال الدراسات والبحوث ؟ لم يقتصر ازدهار النتاج الفكري المحلي على غزارة تأليف الكتب وإصدار الصحف، بل تعدى ذلك إلى انتعاش الناتج الفكري من الدراسات البحثية الأكاديمية المتمثلة في رسائل الماجستير والدكتوراه التي بلغت خلال العام الماضي 185 رسالة جامعية، منها 171 رسالة ماجستير و14 رسالة دكتوراه غطت مواضيع ودراسات بحثية متنوعة. وتجدر الإشارة إلى أن عدد الرسائل الجامعية (ماجستير ودكتوراه) المعدة باللغة الإنجليزية من قبل الباحثين البحرينيين الدارسين في جامعات محلية عربية وأجنبية بلغ في عام 2005م زهاء 148 رسالة جامعية وهذا الرقم يمثل 80 % من عدد الرسائل الجامعية التي تم إيداعها بالمكتبة المركزية. وبهذا نستطيع التأكيد أن الوضع الثقافي والأكاديمي في البلاد قد وصل مرحلة من الازدهار والتطور بشكل يثير الفخر والاعتزاز، وأن هذا النتاج الفكري المزدهر ما كان له أن يحدث لولا وجود المناخ المناسب الذي أدى إلى هذه القفزة النوعية في النتاج الفكري بمجمله، والذي يتمثل في الحركة الإصلاحية التي يقودها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى. ** ماهي أهم المؤلفات الأدبية التي سيطرت على الساحة الثقافية؟ سيطرت الكتب التي صدرت في مجال الأدب على الساحة الثقافية المحلية وهذه من سمات النتاج الفكري المحلي . فقد بلغ عدد عناوين الكتب التي صدرت في مجال الأدب 30 عنواناً منها 8 عناوين لكتب الأطفال وهي: قطرات المطر الطيبة لسعيد محمد، وسعد الزرزور لأمل طوقان، والزمرور الضاحك وأسعد هامور في العالم وأجمل إحساس وماذا تمنت النملة أن تكون من تأليف إبراهيم سند ، ولماذا نحب القراءة تاليف حسين إسماعيل وسارة الصغيرة ليوسف أحمد النشابة. كما صدر 13 ديوان شعر هي: ديوان العاشقين لحمد الشهابي، ابتسم للحياة لمرسول العصار، أغاني محمد بن فارس، أشير فيغرق مائي لوضحة عيسى سلمان، الطيور لفاطمة التيتون، ندى الربيع للدكتور عادل داغر، لايتشابه الشجر لعلي عبدالله خليفة، رهينة الألم لفوزية السندي، طقوس امرأة لنعيمة السماك، العقد المصنف من أشعار حسين بن على آل شرف جمع مبارك العماري ، أنداء وشموع لوفاد أبوديب، مع أهل البيت في أفراحهم لمحمد على الناصري، ومعلقات حسينية إعداد محمد باقر الناصري. ** كم بلغ حجم النتاج النقدي والقصص المؤلفة؟ كان نصيب كتب النقد أربعة عناوين هي: مقالات في المسرح تأليف أحمد عيسى الشملان، وتمنع الغابة الطرية للناقد جعفر حسن، وأدب الأطفال في البحرين لعائشة حمد المعاودة، وشعر الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة الطبيعة والذاكرة إصدار جامعة البحرين. وصدرت ثلاث قصص هي: عودة امراة ليوسف أحمد النشابة، ومائة حكاية للدكتورة أنيسة فخرو، وفي الحي القديم لخالد سيادي، وصدرت رواية واحدة بعنوان الساحلية لجمال الخياط، كما صدر كتاب في اللغة بعنوان (الألقاء فن عربي) للدكتور عوض هاشم. ** احتلت كتب التاريخ والتراجم مرتبة متقدمة في قائمة الحركة الفكرية فبماذا تميزت في ذلك العام؟ تأتي إصدارات التاريخ والتراجم في المقام الثاني، فقد بلغ عدد العناوين الصادرة في هذا المجال 22 عنواناً مقابل 29 عنواناً في العام الماضي حيث تصدرت جميع الإصدارات المحلية في عام 2004م. وكان نصيب كتب التاريخ في عام 2005م 15 عنواناً هي: حركة الردة في البحرين لحسن سعيد سيد مرزوق، كلنا فداك لخالد البسام، يوميات سفير بحريني في الصين لحسين الصباغ، ذكريات من الماضي لعبدالله حسن عمران، حاضر البحرين للشيخ إبراهيم المبارك، صحابة نزلوا البحرين لبشار بن يوسف الحادي، رحلة إلى الجزيرة العربية لجورج سادلير، تلك الأيام لخالد البسام، تاريخ السينما في البحرين للدكتور منصور سرحان، رحلات القيظ في قرى البحرين لحمد محمد النعيمي، أبواب خليجية لميساء الأنصار ومحمد عبد على بوحسن، العملات الإسلامية في إقليم البحرين في العصر العباسي (كتاب باللغة الإنجليزية) تأليف عبد الله خميس السليطي، وصدر عن جمعية نهضة فتاة البحرين ثلاث مطبوعات. بلغ عدد العناوين الصادرة في التراجم سبعة هي: الأستاذ حسن جواد الجشي رائد حركة التنوير في البحرين للدكتور منصور محمد سرحان ومحمد حسن كمال الدين وعلي سيار عميد الصحافة البحرينية للدكتور منصور سرحان، ولادة القائم المهدي بالروايات الصحيحة الصريحة للشيخ أحمد الماحوزي، صناع الحياة وجوه لا تنسى لخليفة صليبيخ، محمد بن فارس أشهر من غنى الصوت في الخليج لمبارك العماري، سيرة في سيرة لمحمود طرادة، وسلمان بن حمد الماضي والحاضر لعيسى الجودر. ** وماذا عن مجال الإدارة والاقتصاد؟ صدر في مجال الإدارة والاقتصاد 16 عنواناً مقابل 8 عناوين في عام 2004م وهذا يعني زيادة بلغت الضعف. ويرجع سبب ذلك إلى اهتمام غرفة تجارة وصناعة البحرين التي أصدرت سلسلة إدارة الأعمال التجارية الصغيرة المكونة من 13 عنواناً هي: مهارات التفاوض ، إدارة الوقت، إدارة الموارد البشرية، الجوانب القانونية لإدارة الأعمال، إدارة المشاريع، خدمات شبكة المعلومات، إدارة التسويق، كيفية التعامل مع الاحتيال، جمع التمويل للمشروعات، إدارة فريق المبيعات، تقارير، الإدارة إدارة العمليات، الإدارة المالية. أما بقية الكتب الأخرى فهي: أساليب ممارسة وإدارة السلطة في الشركات قضايا عامة لصالح حسين، والإصلاح الإداري في البحرين للدكتور محمد عيسى الكويتي، ومبادئ الاقتصاد الجزئي والكلي للدكتور عبدالوهاب الأمين والدكتور فريد بشير طاهر من جامعة البحرين. ** كيف تقيم وضعية كتب الفكر والثقافة في عام 2005؟ تميزت إصدارات عام 2005م بوجود كتب الفكر والثقافة بشكل لم يشهده تاريخ البحرين الثقافي من قبل. فقد صدر 13 عنوانا في هذا الجانب الذي يعد طفرة متميزة في مسار التأليف في البحرين. ويرجع سبب هذه الطفرة إلى تبني جمعية التجديد الثقافية الاجتماعية إصدار سلسلة «عندما نطق السراة« حيث تم إصدار ثمانية عناوين هي : التوحيد عقيدة الأمة منذ آدم، مفاتيح القرآن والعقل، مسخ الصورة سرقة وتحريف تراث الأمة، الأسطورة توثيق حضاري، طوفان نوح بين الحقيقة والأوهام، الخلق الأول كما بدأكم تعودون، نداء السراة اختطاف جغرافيا الأنبياء، وعصى آدم الحقيقة.. دون قناع. وأما الكتب الثقافية والفكرية الأخرى فهي: كشكول آل سيف للمحامي عبدالله آل سيف، إشراقات إصدار مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة الثقافة والإيداع للدكتورة أنيسة أحمد فخرو، والاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية (الكتاب الأول والثاني) لعبدالله خليفة. ** وكيف كان التنوع في مجال العلوم؟ صدر في مجال العلوم عشرة عناوين تفرقت بين الفلك والتغذية والبيئة، مقابل ستة عناوين في 2004م. الطوالع والنواصف في سماء مملكة البحرين وشبه الجزيرة العربية، و دليل الظواهر الفلكية.. مملكة البحرين 2005م للدكتور وهيب الناصر، التغذية والمناعة للدكتور محمد صالح إسماعيل، أمراض السكري للدكتور فيصل المحروس، كيف تصبح سائقاً بيئياً لزكريا خنجي، نباتات البحرين البرية لعبدالباقي على أحمد الشهابي، وصدرت أربعة عناوين للدكتور عبدالرحمن مصيقر هي: التغذية الصحية للمرأة الحامل، الأطعمة السريعة مالها وما عليها، تخطيط وكتابة البحوث الغذائية، والعادات الغذائية ونمط المعيشة والأمراض المزمنة عند المواطنين البالغين في مملكة البحرين. ** هل حظيت القضايا الاجتماعية باهتمام المؤلف البحريني؟ بالفعل حظيت الكتابة في الأمور الاجتماعية باهتمام المؤلفين البحرينيين وصدر 11 عنوانا مقابل ثلاثة عناوين في عام 2004م. وتتمثل العناوين في: الشباب المستقبل والأمل للدكتوره أنيسة أحمد فخرو، الاستراتيجية الوطنية للشباب.. مملكة البحرين 2005م - 2009م إصدار المؤسسة العامة للشباب والرياضة، الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة في مملكة البحرين للدكتور إبراهيم عبدالله غلوم، موجز عن أوضاع المرأة المطلقة وأبنائها أمام القضاء الشرعي إصدار المجلس الأعلى للمرأة، الكلمات السامية لصاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة حضرة صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، الجلاد والضحية في المحاكم الشرعية لغادة يوسف جمشير، مطولات العمر وضمانة حسن الخاتمة لمحمد باقر الناصري، الشباب وسوق العمل في مملكة البحرين لعبدالحميد أحمد عبدالغفار، السكان والعمالة ومستوى المعيشة في مملكة البحرين، التأمل الروحاني في الجوهر الإنساني للدكتورة منى برهان غزال، والمجموعة الكاملة لمؤلفات الأستاذ أحمد الإسكافي، ومملكة البحرين وحقوق الطفل إصدار المؤسسة العامة للشباب والرياضة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للطفولة. ** في عام 2004 لم يصدر أي مؤلف ديني فماذا عن عام 2005؟ صدرت عشرة عناوين في مجال الدين، مقابل عدم صدور كتاب في الدين في عام 2004م. والكتب الصادرة هي: من فقه المرأة في أحكام الدماء الثلاثة للشيخ إبراهيم الشهركاني ، مختصر التشيع للسيد عبد الله الغريفي، جامع الصلوات لمجيد باقر الناصري، حقيقة الاسماء الحسنى للشيخ أحمد الماحوزي، طوائف ومعتقدات للمحامي عبدالله آل سيف، الأيام الأخيرة من حياة رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) لعادل بن حسن بن يوسف الحمد، المسلمون والآخر لأحمد مبارك سالم، أخلاق فاطمة لحسين عيد، المعين الرجبي في أعمال شهر رجب لعبد العزيز سلمان محمد العرادي البحراني، وأصول المحاضرات: أفكار أولية لكتابات ومحاضرات إسلامية للسيد كامل الهاشمي. ** وماذا عن المجال التربوي؟ كان نصيب كتب التربية خمسة عناوين مقابل سبعة في العالم 2004م ، إلا أن إصدارات عام 2005م عرفت بتميزها وجديتها وتتمثل في: تقييم تدريس مادة تجويد القران الكريم في صفوف الحلقة الأولى من التعليم الأساسي إعداد نجوى عبداللطيف جناحي، تقويم تطوير التعليم الصناعي للدكتور أحمد عطوان، من بوح الذاكرة في مسيرة التربية والتعليم لمحمد عباس العمادي، التربية والإبداع.. ضوء النفس للدكتورة أنيسة فخرو، مدرسة النويدرات الابتدائية للبنات حنين الحاضر إلى عبق الماضي. ** هل انتقلت عدوى التسييس إلى الحقل الفكري أيضا؟ شهد عام 2005م إصدار ستة عناوين كتب في مجال السياسة مقابل سبعة عناوين في العام السابق 2004م. وتعد كتب هذا العام في غاية التنوع وتتمثل في حلم حوار وطني في قضايا المجتمع والديمقراطية للدكتور هاشم الباش، الطبيعة السياسية للخليج العربي وتأثيرها على تأمين أخطار الحروب في النقل البحري لعلي حسن يوسف اليعقوب، أوراق عمالية لعبد المنعم الشيراوي، السابحون ضد التيار لعبدالرحمن على البنفلاح، الديمقراطية الانقلابية: مشروع الإصلاح المؤهل لأحمد جمعة، والتجربة البرلمانية الثانية في البحرين. مجلس الشورى من 1992م إلى 2002م لجمال جاسم زويد. ** هل كان هناك إصدارات أخرى في مجالات جديدة لم يشهدها عام 2004؟ من بين الإصدارات التي لم نشاهدها في عام 2004م كتب الرياضة فقد صدر في عام 2005م أربعة عناوين هي: الإعلام الرياضي المرئي في الواقع المعاصر لسهير المهندي، التأثيرات الفسيولوجية المترتبة على التوقف عن التدريب البدني لمدة 8 أسابيع لدى لاعبي كرة القدم المتميزين للدكتور هزاع بن محمد الهزاع، والفورمولا 1 في البحرين لحسين إسماعيل وآخر بنفس العنوان باللغة الإنجليزية للمؤلف ذاته. كما صدر في مجال السياحة كتابان هما: تاريخ السياحة وتطورها في مملكة البحرين للدكتورة فوزية يوسف الجيب، وإدارة البيئة السياحية في زهرة الخلود بالخليج العربي مملكة البحرين للدكتور أحمد الجلاد. وحظيت الموسيقى بكتاب واحد هو: الموسيقى في البحرين.. الموسيقى التقليدية في الخليج العربي لبول روفسنغ أولسن ترجمة: فاطمة الحلواجي. كما صدر كتاب آخر في الطبخ بعنوان: أحلى طبخات التمر لمنى الحسن
انظر
http://www.nadyelfikr.com/archive/index.php/thread-21329.html

د. منصور سرحان.. البحرين أصدرت 76 مؤلفاً في عام 2009

حافظت مملكة البحرين على مستواها من حيث التأليف وإصدار ونشر الكتب، فقد بلغ عدد عناوين الكتب التي صدرت في البحرين العام المنصرم 76 عنوان كتاب، وهذا الرقم قريب جداً من إصدارات النتاج الفكري المحلي في عام 2008 الذي بلغ 72 عنواناً ذكر ذلك الدكتور منصور سرحان مدير المكتبة الوطنية بمركز عيسى الثقافي مبيناً أن المؤلف البحريني مس بقلمه مواضيع وحقول معرفية متنوعة جعلت إصدارات عام 2009 لها ما يميزها عن عام 2008. فقد تنوعت إصدارات عام 2009 وغطت حقولاً ومجالات معرفية مختلفة ومتنوعة كالمجالات السياسية والقانونية والتراثية والفلك والمسرحيات والثقافة وكتب الطهي إضافة إلى الازدهار المضطرد في مجال الأدب بمختلف فروعه في النقد والشعر والقصة القصيرة وقصص الأطفال والرواية حيث بلغ عدد عناوين الكتب التي صدرت في مجال الأدب 18 عنوان كتاب.
وتميز النتاج الفكري المحلي لعام 2009 باهتمام المؤلف البحريني بقيادة البحرين ورجالاتها من مفكرين ومبدعين وأدباء ما أدى إلى إصدار تسعة عناوين في التراجم. كما صدرت خمسة عناوين تناولت تاريخ البحرين القديم والحديث. وصدرت سبعة عناوين باللغة الإنجليزية تناولت التاريخ والبيئة والاقتصاد والأدب موجه للأطفال. وأكد سرحان أن الإخراج الفني والتقني الحديث كان من بين ما يميز نتاجات عام 2009 وهي ميزة مهمة جداً تضاف إلى جوهر مادة الكتاب ومضمونه.
وشهدت مملكة البحرين صدور مجلة باللغة الإنجليزية هي (بحرين تلغراف) التي تهتم بأمور السياسة والاقتصاد والبيئة على المستوى العالمي ومجلة أخرى باللغة العربية وهي (عالم كل الناس) وهي مجلة تحمل بين طياتها صنوف الثقافة والفن والشعر والأدب.
وذكر مدير المكتبة الوطنية إلى أن المكتبة الوطنية بمركز عيسى الثقافي قد انتهت في ديسمبر من العام المنصرم من جمع بيانات دقيقة ومفصلة عن النتاج الفكري المحلي خلال العشر السنوات الماضية حيث سيتم إصدار الببليوغرافيا الوطنية لمملكة البحرين في شهر فبراير من هذا العام بمناسبة مرور عشر سنوات على ميثاق العمل الوطني، مشيراً إلى ظاهرة في غاية الأهمية تتمثل في ازدهار النتاج الفكري المحلي في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين بشكل لم يسبق له مثيل، حيث بلغ عدد عناوين الكتب التي صدرت خلال العشر السنوات الماضية من تولي جلالته مقاليد الحكم في البلاد أكثر من 1650 عنوان كتاب وهذا الرقم يفوق ما صدر في البحرين خلال مائة عام أي من عام 1900 إلى عام 1999، ما يعني أن حرية التعبير والكلمة جاءت وفق مشروع جلالة الملك الإصلاحي.
وأكد سرحان على أن المكتبة الوطنية ستصدر ببليوغرافية أخرى حول الرسائل الجامعية التي حصل بموجبها مواطنون بحرينيون على درجات الماجستير أو الدكتوراه من جامعات محلية وعربية وأجنبية. وقد بلغ عدد الرسائل الجامعية التي تم حصرها في الفترة بين عامي 2000-2009م زهاء 1500 رسالة جامعية ما يؤكد ازدهار البحوث الأكاديمية في ظل جلالة ملك البلاد المفدى.
تناول الدكتور منصور سرحان مدير المكتبة الوطنية بمركز عيسى الثقافي بشيء من التفصيل عناوين الكتب التي صدرت والمجالات العلمية والثقافية التي مستها وفق التالي:
الأدب
يتميز النتاج الفكري المحلي بسيطرة الأدب وتفوقه من الناحية العددية على غيره من المجالات الأخرى. فقد بلغ عدد الكتب التي صدرت في الأدب خلال العام الماضي 20 عنواناً منها كتابان في النقد الأدبي يعدان إضافة جديدة في مسيرة المجال الأدبي وهما: موسيقى الشعر العربي: اللون مقابل المصطلح للشاعر سليم عبدالرؤوف، ومقال إلى حيث النكهة: رؤى نقدية في السينما لحسن حداد.
وصدر في مجال الشعر ثمانية عناوين منها ديوانان في الشعر العمودي هما: بحر الحياة للشاعر حسن كمال، ومَن يضيء السراج للأديب تقي البحارنة. وصدر ديوان وفق شعر التفعيلة بعنوان وشائج للشاعر علي عبدالله خليفة، وديوان شعر نثر بعنوان مجموعة الأسرار للشاعرة فاطمة التيتون. وصدر ديوانان في الشعر الحديث للشاعر قاسم حداد هما: دع الملاك، وإيقاظ الفراشة التي هناك. وكان نصيب الشعر العامي ديوانان هما: ديوان ضحاوي البحرين: موال وشيلة وشعر للشاعر يعقوب يوسف الخالدي، وأشعار شعبية: أغاني وموال للشاعر حسن سلمان كمال. من بين فروع الأدب كتابة القصص القصيرة والروايات وقد تميز إنتاج عام 2009 بإصدار ثلاث روايات هي: قمر باريس لأحمد جمعة، ولا يوجد مصور في عنيزة لخالد البسام، والرجل السؤال لفتحية ناصر. وصدرت مجموعة قصص قصيرة في كتابين هما: حزاوي أمي شيخة: أحلام الطفولة (الجزء الثالث) لأنيسة فخرو، والزائرة الغربية ومجموعة قصص أخرى لأمينة هاشم الكوهجي.
وكان نصيب قصص الأطفال خمسة عناوين منها أربعة عناوين للكاتب يوسف أحمد بن ماجد النشابة هي: الحمار المسرع وسنور يحب وسنور يتيم والحلم المزعج. أما الكتاب الخامس فهو للكاتب إبراهيم سند بعنوان: الكلمة السحرية.
اللغة
لم تحظَ الكتابة في مجال اللغة إلا بعنوان واحد فقط وهو: مدخل إلى علم البيان للدكتور علي عمران، وتعد الكتابة في اللغة من الكتابات النادرة جداً.

المسرحيات
شهدت الساحة الثقافية المحلية في عام 2009 إصدار مسرحيتان هما صباح الخير يا عرب ومسرحيات أخرى للدكتور محمد حميد سلمان، وهدوء ليس إلا لخالد الرويعي.
التراجم
من الكتابات التي استمرت في ازدهارها خلال الثلاث سنوات الماضية الكتابة في مجال التراجم. ويبدو أن المؤلف البحريني أدرك أهمية التوثيق لقادة البحرين ورجالاتها من المفكرين والأدباء والكتاب والشعراء وغيرهم، فأخذ يهتم بهذا المجال مثرياً الساحة الثقافية المحلية بكتب تحتاجها مكتباتنا المحلية. وقد بلغ عدد الكتب التي صدرت في التراجم تسعة عناوين هي: خليفة حليف المرجلة لعيسى الجودر، والدكتور محمد جابر الأنصاري المفكر والأفكار للدكتور منصور سرحان وهذا الكتاب فاز بجائزة يوسف بن أحمد كانو للتفوق والإبداع، ومشوار حياة (حسن سلمان كمال) إعداد فواز سليمان، وراحلو المنبر الحسيني لمجيد علي فتيل، والزهراء لسيد عبدالله الغريفي، وسلمان بن مطر، أبو الأرامل والأيتام لبشار الحادي، وأعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري لبشار الحادي، ووليد الكعبة لميرزا أمان، وكتاب سيرة لا تنسى لفؤاد جعفر عيسى.
التاريخ
اهتم المؤلف البحريني بالكتابة في التاريخ منذ فترة طويلة، واستمر على هذا المنوال حتى وقتنا الحالي. وتتميز الكتب التاريخية التي تم إصدارها في العام الماضي بتنوعها حيث غطت الكوارث التي تعرضت لها البحرين عبر تاريخها، كما غطت التنقيبات عن آثار البحرين وتاريخها التليد. وتتمثل الكتب التاريخية في خمسة عناوين هي: دموع على جزيرة: تاريخ لأبرز الكوارث التي شهدتها مملكة البحرين للدكتور عبدالعزيز حمزة، والبلدة المؤهلة: سماهيج لجعفر يتيم، والمواقع الأثرية في مملكة البحرين لسلمان أحمد المحاري، والتسلسل الحضاري لمملكة البحرين على ضوء نتائج التنقيبات الأثرية بين 1879-2000 للدكتور عبدالعزيز علي صويلح، وخطط مدينة المنامة: التحولات العمرانية بالمدن الخليجية للدكتور مصطفى بن حموش.
السياسة
فتح المشروع الإصلاحي لجلالة الملك الباب على مصراعيه لإصدار الكتب السياسية حيث ضمن المشروع حرية التعبير والكلمة فأخذت الكتب السياسية تصدر تباعاً في كل عام. وقد كان نصيب الكتب السياسية من إصدارات عام 2009 خمسة عناوين في غاية الأهمية هي: بعد عشر سنوات على حكم الملك حمد: الحقوق والحريات والتنمية في البحرين لعمر الحسن وآخرون، وبداية الإصلاح في البحرين لعبدالله غانم، وخارج الجماعة في تجاوز الليبرالية والجماعية القمعيتين للدكتور نادر كاظم، والفيتو الدولي في المنظور الإسلامي للشيخ محمد صالح القشعمي، وحوار حول الديمقراطية لمحمد سند.
القانون
صدرت أربعة عناوين في القانون تؤكد خبرة المؤلف البحريني في مجال الكتابة القانونية حيث غطى بقلمه مواضيع حساسة ومتنوعة في أمور السلطة القضائية والتشريعية والقانونية. فقد صدر لعلي الشيخ إبراهيم المبارك عنوانان هما: حماية الجنين في الشريعة والقانون، والمصلحة في دعوى الإلغاء. وصدر كتاب لحسين عبدالرحيم الشويخ بعنوان: تنظيم السلطة القضائية وفقاً لتشريعات مملكة البحرين. أما الكتاب الرابع فهو بعنوان النصوص القانونية والمبادئ القضائية: قانون الإجراءات الجنائية البحرينية للقاضي أسامة محمد بحر.
الدين
تتراوح الكتابة في المجال الديني في الفقه والدعاء، وكثيراً من تلك الكتب لمؤلفين بحرينيين عاشوا في الماضي وبخاصة الشيخ عبدالله بن عباس الستري الذي صدر له كتاب معتمد السائل، والشيخ حسين بن الشيخ محمد آل عصفور وصدر له كتاب سداد العباد ورشاد العباد. أما بقية الكتب وهي ستة فجاءت بعناوينها التالية: أنا أحب ديني لجعفر حمزة، ودليل المتحيرين لسعيد محسن، وزاد المؤمن لنور الدين الحسن، وهذا هو الإسلام لعبدالرحمن علي البفلاح، وكتابان للشيخ علي المسترشد هما: الأحكام للشباب، وجهاد النفس ويليه الآداب الاجتماعية.
الثقافة
صدر كتاب واحد في الثقافة بعنوان: دور المرأة البحرينية في رفد الثقافة للدكتور منصور سرحان وهو الكتاب الذي حظي باهتمام وزارة الثقافة والإعلام من حيث ترويجه للشباب أثناء احتفال الوزارة ببرنامجها تاء الشباب لعام 2009.
الطبخ
استمرت المرأة البحرينية في إصدارها كتب الطبخ، وكان نصيب هذا المجال ثلاثة عناوين هي: أفنانيات لأفنان راشد الزياني، وعنوانان لمنى حسن وهما: من أسرار مطبخي، ووجبات صحية.
التراث
نال التراث المحلي اهتمام الكاتب يوسف أحمد بن ماجد النشابة فأصدر فيه كتابان هما: الزواج في مملكة البحرين: عادات وطقوس وتقاليد، والأشهر الهجرية تراث خالد في مملكة البحرين.
مجالات متنوعة
صدر كتاب واحد يتحدث عن تدريب الصحفيين لمهند سليمان بعنوان: التدريب الصحفي في البحرين.. واقع وتطلعات. كما صدر كتاب تناول مسيرة جامعة الخليج العربي لمحجوب بابا بعنوان: جامعة الخليج العربي عطاء بامتياز وفخر وإنجاز. وصدر ليوسف أحمد ثاني المريخي عنوانان هما: مذكراتي ومشوار حياتي، والأسفار: جولة في آسيا، وأوروبا وأفريقيا. وصدر كتاب في مجال الفلك بعنوان الرخصة الدولية للاستهلال لناصر حسين، كما صدر كتاب (البرمجة اللغوية العصبية ما لها وما عليها) من إعداد مداد للثقافة والإعلام.
كتب باللغة الإنجليزية
تمكن المؤلف البحريني من إصدار سبعة عناوين باللغة الإنجليزية في عام 2009 تناولت أمور علمية بحتة كما تناولت تاريخ البحرين وبعض الأمور الاقتصادية إضافة إلى كتب الأطفال. ويبدو من تلك العناوين أن بعضها صدر باللغة العربية وتمت ترجمتها إلى الإنجليزية وتتمثل في كتاب الدكتور عبدالعزيز حمزة الذي صدر له كتاب بعنوان (دموع على جزيرة) كما تمت ترجمة قصتين للأطفال من إصدار يوسف النشابة وهما: الوردات والنحل، والصغيرة سارة. أما بقية الكتب الأخرى فصدرت باللغة الإنجليزية مباشرة ومنها ثلاثة عناوين للدكتور عادل داغر فهد بوداغر وهي كتب بيئية تحمل العناوين التالية: تقييم الأراضي المغمورة، ودور الحياة في الأراضي المغمورة، والفوائد الوظيفية للأراضي المغمورة. أما الكتاب الأخير الذي صدر باللغة الإنجليزية فهو كتاب يركز على وجهة نظر الشرق الأوسط في الأمور الاقتصادية والمالية وهو من تأليف صالح حسين.

انظر

http://www.alahdnews.com/content.php?action=news&newsid=4063&issue_id=73

الاثنين، 30 أغسطس، 2010

سرقة صحيفة الميزان والخميلة من مركز عيسى الثقافي

منذ حوالي 5 أشهر اختفت صحيفة الميزان لعبد الله الوزان وصحيفة الخميلة واللاتي صدرن في خمسينيات القرن الماضي وللأسف الشديد فإن متحف البحرين لا يملك إلا عدداً أو عددين من هذه الصحف في حين أنه صدر منهما أكثر من 50عدداً وقد عرفت ذلك عندما راجعت مركز عيسى الثقافي للاطلاع عليهما لكني فوجئت بأنهما مفقودتان وهذه خسارة فادحة وكبرى للباحثين في تاريخ البحرين وأي خسارة، فنرجو من الجهات المعنية التحقيق في الأمر وتقديم المسؤولين عن هذه السرقة إلى العدالة لتأخذ مجراها.

السبت، 28 أغسطس، 2010

أمــــا آن وقــــت التغــيير؟ بقلم بشار الحادي

في يوم من الأيام خرجت من البيت وذهبت إلى أحد المساجد لتأدية الصلاة وبعد صلاة السنة جلست في المسجد، فرأيت منظراً آلمني جداً، وأثر في نفسي رأيت عدداً ضخماً من المصاحف المكدسة، وعدداً ضخماً آخر من أجزاء القرآن كجزء عم وتبارك وقد سمع.. ثم وجدت بالقرب منها مجموعة ضخمة من سور يس وقد علاها الغُبار ولم تجد لها من يفتحها أو يزيل عنها هذا الغبار المتراكم لمدة طويلة، ولما فتحت بعضها وجدت على الصفحة الأولى قد كُتب داخلها طبع هذا المصحف على نفقة فلان، أو هو في ثواب فلان، وتساءلت في نفسي: هل لو كان هذا الإنسان الذي طبع هذا المصحف في ثوابه حياً هل رضي بأن يطبع في ثوابه مصحفٌ لا يقرأ ولا يستفاد منه؟ فقلت إنه ولاشك لن يوافق على ذلك، بل سيأخذ ذلك المال ويصرفه فيما يعود عليه بالنفع في أخراه، ولا يخفى عليك أخي القارئ أن الجمعيات الإسلامية والصناديق الخيرية قد وصلت إلى مرحلة مؤسفة جداً من الروتين الممل، والتي دأبت عليه في الآونة الأخيرة من الطباعة العشوائية، ويا للأسف الشديد، فهل تعيد النظر في سياساتها وتعالج أوضاعها.
إن أبواب الخير كثيرة ومطلوبة، ولكن المذموم هو التقليد الأعمى وعدم التجديد، إن الجمعيات الإسلامية والصناديق الخيرية تحتاج إلى إعادة النظر في سياساتها فإن هذه الأموال التي أستأمنها الناس عليها يجب أن يصل خيرها ونفعها ليس للفقراء والمساكين وحسب إنما يجب أن تصل إلى طلاب العلم كافة، فلهم حق فيها، وإني لأعجب من هذه الطباعة العشوائية وهذه الأعمال التي هي في ظاهرها خير لكن في باطنها أقرب ما تكون إلى إضاعة مال المسلمين. إن عمل مشروع ‘’ماء سبيل’’ هو مشروع في ظاهره خير لكن حقيقته أنه إهدار لهذا المال الذي استؤمنت عليه هذه الجهات، فهل البحرين لا سمح الله مثلاً تحتاج إلى ماء سبيل؟ هل نحن نعيش في صحراء قاحلة ومجدبة لهذه الدرجة؟ هل البحرين أو حتى القاطنين بها بحاجة لمثل هذه المشروعات؟ هل تمس حياتهم اليومية لدرجة أنها لا يمكن الاستغناء عنها، أم أن هنالك ما هو أنفع وأجدى وأرجى للناس؟ كذلك مشروع إفطار صائم في رمضان هل الجمعيات هذه تتحرى من هو الصائم الذي سيفطر أم الأمر كما نرى شاحنات تشحن هؤلاء الأجانب من مناطق بعيدة وتوصلهم إلى المساجد وبعد أن يأكلوا يعودون إلى مساكنهم!! فهل هؤلاء مسلمون أم غير مسلمين؟ ثم هل هم فعلاً مُحتاجون؟ ثم أين الجمعيات والصناديق عنهم في غير رمضان هل الإطعام لا يكون إلا في رمضان أم أنهم محتاجون في رمضان وفي غير رمضان غير محتاجين!!
وبالتالي فالمطلوب هو عمل دراسة شاملة ومنهجية لصرف هذه الأموال وترك هذه الأعمال العشوائية وغير المدروسة، وجعل أموال المسلمين تصب في المكان المطلوب لكي يحصل النفع للناس كافة، لا نريد فئة من دون فئة، فأبواب الخير يجب أن تفتح للجميع، لكن أنا أتساءل عن الحاجة في ذلك هل نحن في حاجة لطباعة هذه المطبوعات المتكررة والتي ستظل حبيسة الأدراج والرفوف ولا يستفاد منها، هل البلد بحاجة إلى هذه الألوف المؤلفة من المطبوعات المتكررة؟!! في حين نجد أن كثيراً من الباحثين يريدون طباعة كتاب من كتبهم فلا يجدون، وقد أحسن صنعاً أهل البحرين الأوائل فكانوا أبعد نظراً من هؤلاء، فقدموا لآخرتهم ما ينفعهم، وجعلوا هنالك من يترحم عليهم ويذكرهم بخير، بل جعلوا الباحثين والمؤرخين يرحلون لجمع تلك القصاصات وهاتيك المطبوعات التي عثر على الكثير منها في بلاد الهند والاحساء وغيرها، ومن أشهر أولئك النفر التاجر الفاضل الشيخ محمد بن أحمد بن هجرس الذي قام بطباعة (ديوان إسماعيل المقري) سنة 1305هـ (1887م) كما طبع كتاب (أوضح المسالك على مذهب الإمام مالك) سنة 1310هـ (1892م) في فقه السادة المالكية.
كذلك نجد التاجر أحمد بن يوسف بن هلال آل علي قد قام بطباعة كتاب (القول الجامع المشيد في الرد على صاحب المؤيد) سنة 1332هـ (1913م)، والتاجر عبدالله بن عيسى سيادي طبع كتاب (قمع أهل الزيغ والإلحاد عن الطعن في تقليد أئمة الاجتهاد)، الحاج يوسف بن أحمد كانو طبع (كتاب صيد الخاطر) لابن الجوزي، الحاج يوسف بن أحمد الخاجة، الحاج محمد طيب بن محمد جعفر الخنجي، الشيخ حمد بن عبدالله بن إبراهيم آل خليفة، الشيخ سعد بن عبدالله بن شملان، والحاج أحمد بن قاسم مراد وغيرهم ممن يفخر الإنسان بذكرهم، فقد قدموا شيئاً لأنفسهم، فهل يقتدي بهم الموسرون وجمعياتنا وصناديقنا الخيرية؟

صحيفة الوقت البحرينية - يومية سياسية مستقلة
العدد 595 - الاثنين 26 رمضان 1428 هـ - 8 أكتوبر 2007

الخميس، 26 أغسطس، 2010

الوثائق تعزز فرضية الدور العثماني في دعم عملية فتح البحرين بقلم الباحث جلال الهارون

كنت استشعر في اوقات كثيرة وانا اتصفح تاريخ الدور غير المعلن للاتراك العثمانيون في دعم عملية فتح البحرين على يد العتوب عام 1197هـ، وكان هذا الشك مبعثه ان شيوخ الكويت الذين دعموا حركة التحرير تلك كانوا تابعين للدوله العثمانية اداريا، اضافة الى ذلك كان الشيخ رزق مؤسس الزبارة من الرعوية التركية وفقا لرواية مؤلف (سبائك العسجد) الشيخ عثمان بن سند ولوثيقة انجليزية سريه نشرها الشيخ سلطان القاسمي في كتابه بيان الكويت، اضف الى ذلك وجود نص صريح جاء في تقرير الكابتن الانجليزي جون مالكولم الذي زار البحرين زار البحرين عام 1800م اي بعد الفتح بقرابة 8 سنوات فقط ومما جاء في هذا التقرير النص التالي:

....مع ان جزيرة البحرين هي - بدون شك - واحده من أفضل الجزر في الخليج، الا انها من جهة الموقع ليست مناسبة لمستوطنة على الاطلاق لعدم ملاءمتها لأي من الغايات الهامة، انها في الوقت الراهن مكتظة بالسكان وهي كما في السابق تخضع لحاكم القرين... (انظر كتاب، جون مالكولم و القاعدة البريطانية في الخليج عام 1800م، تحقيق الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ط1، سنة 1994م، ص 14).

وهذا النص يفهم منه بان الانجليزي يتعذر عليهم تاسيس قاعدة حربية بريطانية في البحرين بسبب تبعية الجزيرة لشيخ القرين (الكويت) التابع للدوله العثمانية (راجع تاريخ الكويت في زمن الشيخ عبد الله الصباح) حيث ان انشاء هذه المستعمرة من شانه خلق صراع بين الانجليز و الاتراك و هذا غير مرغوب به في تلك الفترة حيث ان الهدف الاساسي من تاسيس قاعدة انجليزية في الخليج هو نتيجة احتلال ملك فرنسا لمصر و وصول السفن التجارية من البحر الاحمر الى الهند و الخليج، لذا فان تحالف تركيا و فرنسا سينتج عنه سقوط انجلترا و طرده من الخليج....

المهم الى هنا فان النص الذي اورده (جون مالكولم) به دلالة و لكنها لا تصل الى حد الجزم بوجود سيطره عثمانية على جزيرة البحرين في تلك الفترة من عام 1197هـ - 1200هـ اي الفترة التي واكبت فتح العتوب لجزيرة البحرين....ولكن الوثيقة التالية وهي واحد من مجموعة وثائق نشرت مؤخرا في كتاب (آل فاضل العتوب - تاليف: بشار يوسف الحادي، ط1 - 2010م) وجميع هذه الوثائق تفيد بان الشيخ علي بن خليفة آل فاضل العتبي كان يشغل وظيفة قائم مقام جزيرة البحرين في عام 1209هـ، اي بعد فتح البحرين بـ 12 سنة فقط... وهذا يعني بان الاتراك في تلك الفترة قسموا المنطقة الى عدة مناطق لك منطقة تسمى وفقا للتنظيم العثماني (قضاء) وعلى كل قضاء شيخ يسمى (قائم مقام)، وهؤلاء في الكويت الشيخ عبد الله ال صباح العتبي قائم مقام قضاء الكويت، و الشيخ احمد بن محمد آل خليفة العتبي (قائم مقام) قضاء الزبارة و الشيخ علي بن خليفة آل فاضل العتبي (قائم مقام) قضاء البحرين، ويبدو ايضا بان قائم مقام (القرين) يحضى باهمية اكبر من الاثنين الاخرين، وفيما يلي نص الوثيقة:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد و آله و صحبه أجمعين.

وبعد فقد باع الرجل الأكرم الحاج حسين بن الحاج ابراهيم بن يوسف السقاء العالي البحراني، جناب (القائم مقام الشيخ علي بن خليفة آل فاضل العتبي) تمام وكمال ثلث النخل المعلوم بينهما المعروف بالقفل الواقع بساحة عالي معن من أعمال البحرين، بجميع ماله من حدود وحقوق وتوابع ولواحق وضمايم وعلائق، من النخيل و الفسيل و الصناء و الماء و الارض و السماء و المجرى و المرمى وكل حق داخل في المبيع او خارج عنه يعد منه وينسب اليه شرعا وعرفا ولغة، على العموم و الاطلاق، بثمن قدره وعده ألفا محمديه و ثمانمائة محمدية عبارة عن ثمانية و عشرين تومان، من السالك في المعاملة، بيعا صحيحا صريحا شرعيا معتبرا مرعيا مشتملا على الايجاب و القبول و القبض و الاقباض بالتخليه الشرعية واسقاط جملة الدعاوي سيما دعوى الغبن و الغرر و الجهاله و المواطأة و الخيارات أجمع، فبموجب ذلك أنه لم يبق للبايع فيما باعه ولا في ثمنه لقبضه حق و لا مستحق، بل صار المبيع من جملة املاك المشتري المذكور، يتصرف فيه كيف شاء و احب، تصرف الملاك في املاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم وجرا ذلك وصح عليه الاشهاد باليوم الثالث عشر من شهر شعبان سنة 1209هـ التاسعه و المئتين و الالف من الهجرة النبويه (5/3/1795م)على مهاجرها وآله وصحبه أشرف الصلاة و اكمل تحيه.

كتبه شاهدا بذلك محمد بن أحمد بن ابراهيم

شهد بذلك حضور الحاج عبدعلي بن الحاج عبدالنبي الجد حفصي و كتب عنه، ممن يشهد بذلك المرقوم كما هو معلوم حضورا محمد خلف صداوي مهر. البيع و قبض الثمن حسبما قد اعترف به البايع بمسمع فقير الله الكريم حسين بن محمد بن احمد بن ابراهيم الدرازي البحراني مهر.


وهذه وثيقة أخرى تتضمن ايضا عبارة:

(القائم مقام الشيخ علي علي بن خليفة آل فاضل العتبي) و فاضل بن خليفة جد اسرة آل فاضل هو شقيق محمد بن خليفة جد اسرة آل خليفة الكرام حكام البحرين.
انظر
http://alharoon.blogspot.com/search?updated-max=2010-07-29T02%3A17%3A00-07%3A00&max-results=7

نشرة أخبار مركز جمعة الماجد بدبي تنوه بكتاب أعيان البحرين


انظر هذا الرابط

www.almajidcenter.org/Center%20News/2009/Issue%2038.pdf

رسالة الكويت تشيد بكتاب أعيان البحرين لبشار الحادي العدد27

رسالة الكويت هي عبارة عن نشرة دورية تصدر عن مركز الدراسات والبحوث الكويتية
رسالة الكويت. العدد: 27 / يوليو 2009 ... أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري .

انظر هذا الرابط
www.crsk.edu.kw/ShownewsletterA.asp?Issue=83

الثلاثاء، 24 أغسطس، 2010

عادل عبدالله وبشار الحادي بقلم الكاتب القدير مهنا الحبيل


كنت قد كتبت سابقاً عن دور هذه الإذاعة الجميلة وهي -إذاعة القرآن الكريم من البحرين- واعتنائها في بث تلاوة الكتاب العزيز بأصوات مرتلة جميلة وعذبة وخاشعة على مدار اليوم، تتخللها ترانيم ذكر وتسبيح معتنى بها، وغير ذلك من البرامج الجميلة، وفي هذا الرمضان المبارك كان حسن طالعي أن أستمع إلى برنامج الصديق العزيز الباحث الإسلامي د.عادل علي عبدالله في برنامج مع العالم الإسلامي، يقف فيه د.عادل على مدارات مهمة تعني بتفعيل الذاكرة للمستمعين في الخليج العربي، وتؤسّس لجيل الشباب قاعدة أصلية لربط أرشيفهم الذهني برابطتنا العربية والإسلامية من خلال المعلومة، وتحليلها، والوقوف عند بعض المسارات المهمة التي تُذكّر بوحدة الوطن العربي والعالم الإسلامي والثوابت الإنسانية العقائدية التي تجمعهم.
الصديق العزيز د.عادل باحث مهتم بمنطقة الخليج العربي، وله إصدار قدّم له فيه د.عبدالله النفيسي وهو بعنوان ''محركات السياسة الفارسية في منطقة الخليج العربي'' ربط فيه المشروع الطائفي بالأطماع الاستعمارية للجمهورية الإيرانية، وعرض رؤيته حول هذه القصية، ومسارات الاستدلال فيها لمستقبل الخليج العربي، وان كنتُ أود أنه فَصَل بعض المستندات ذات الصبغة الطائفية عند حديثه عن مسار المشروع الإيراني كرؤية سياسية استراتيجية، لا تندفع إلى الخطاب المذهبي، وإنما تُركّز على الانحراف السياسي المقنن باسم الطائفية، في كل الأحوال المادة جزلة، وفيها أبحاث مهمة، وهي ذات سياق مهم للغاية في تحقيق مسمى الخليج العربي تاريخياً، وأنه سابق في خرائط المسلمين عن تثبيتات الإنجليز المزعومة لمصطلح الخليج (الفارسي) لأهداف توسعية معروفة كانت تنظر للعرب كبعد عدائي تاريخي، ولعل أخي العزيز د.عادل يعرض في المستقبل في برنامجه لهذه القضايا المهمة في التعريف بتاريخ الخليج العربي والمنطقة.
في هذا السياق أيضاً كنتُ أتمنّى -ولا أزال- أن تستضيف إذاعة القرآن الكريم أو إذاعة وتلفزيون البحرين برنامجاً للصديق العزيز الباحث الجاد بشّار الحادي ليُقدّم ملخصات لتحقيقاته المثيرة، عن تاريخ البحرين ورابطتها العلمية مع العلماء ورجالات المنطقة الخليجية المعززة للهوية الجمعية، وهي مادة جزلة عند بشار الحادي ضحّى كثيراً في سبيل جمعها وتحقيقها، وكان الاحتضان الأخير من شخصيات الدولة الذين التقى بشار، محل اهتمام كبير لتشجيع هذا الخط الأصيل والمهم في حركة البعث التاريخي لعروبة البحرين وإسلاميتها الأصيلة، التي كافح بشار من أجلها وهي تخدم قضية مهمة جداً في العمق الاستراتيجي للذاكرة التاريخية القومية للبحرين، تحتاج إلى عناية فائقة من مؤسسات الإعلام والدراسات، على كل الأحوال آمل أن تستمر خطوات الاستضافة والدفع بهذه القراءات والبحوث للصديقين العزيزين، وما يتطابق معها لتكون مادة إعلامية نشطة تغذي الذاكرة بالحقيقة والرابطة المهمة للبحرين العربية الإسلامية

المصدر: الوطن البحريني http://www.alwatannews.net/archive/columnist/index.php?colDate=2010-08-17


mohanahubail@hotmail.com

الجمعة، 20 أغسطس، 2010

الشيخ يوسف الصديقي في ذمة الله






توفي فضيلة الشيخ العالم القاضي يوسف بن أحمد الصديقي الشافعي النقشبندي أحد كبار علماء البحرين، وقد جاوز التسعين سنة رحمه الله تعالى

وهذه صورة تقريظه لكتاب مفاهيم يجب أن تصحح أحضرتها لتكون وثيقة في تاريخ الشيخ فإن أصدق شيء في بيان منهجه ما خطه يراعه رحمه الله تعالى :

الأحد، 15 أغسطس، 2010

الدكتور غازي القصيبي إلى رحمة الله

الدكتور غازي القصيبي إلى رحمة الله

اليوم – الدمام

انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح اليوم وزير العمل الدكتور غازي القصيبي عن عمر يناهز 70 عاماً، في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض ، بعد معاناة مع المرض. ويعد الدكتور غازي القصيبي أبرز الوزراء السعوديين، فقد تقلد مناصب حكومية عديدة، منها وزارة الصحة والمياه والكهرباء والعمل، إضافة إلى عمله سفيرا ً للملكة العربية السعودية في عدد من الدول . كما يعد القصيبي (رحمه الله) أبرز الأدباء السعوديين الذين كتبوا الرواية السعودية والدواوين الشعرية البارزة .
وبرحيل معاليه يفقد الوطن واحدا من ابنائه البررة الذين تشرفوا بخدمته على مدى عقود عديدة في مختلف المجالات، كان اخرها وزارة العمل. وسيصلى على معاليه بعد صلاة العصر اليوم بجامع الامام تركي بالرياض كما سيوارى الثرى في مقبرة العود.
و " اليوم" التي آلمها النبأ تتقدم لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله بأحر التعازي ، و لعائلة الفقيد و لجميع عائلة القصيبي في الخليج العربي سائلين الله أن يتغمد الفقيد بوايع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
( إنا لله وإنا اليه راجعون).

الثلاثاء، 10 أغسطس، 2010

كتاب آل فاضل العتوب ودورهم السياسي والاجتماعي خلال ثلاثة قرون

صدر مؤخراً كتاب آل فاضل العتوب من تأليف بشار الحادي وهذا بعض ما ورد في مقدمة الكتاب:
لاشك أن أسرة آل فاضل العتوب من الأسر التي لم تأخذ حقها في توثيق تاريخها الطويل والحافل بالإنجازات والبذل والعطاء طيلة ثلاثة قرون مضت، منذ قدومها من مدينة الهدار ببلاد الفلاج من نواحي نجد في حوالي عام 1085هـ (1675م) وحتى اليوم.

أما أسباب كتابة هذا الكتاب فهي كثير جداً نذكر منها على سبيل المثال: ما حصل من خلط غير مقصود في نسب آل فاضل، حيث نسبهم بعض المؤرخين إلى نسب غير نسبهم الحقيقي الذي تثبته وثائقهم القديمة والمحفوظة في أرشيفهم. ومن أولئك من نسبهم إلى الشيخ راشد بن فاضل آل بن علي من أهالي جزيرة دارين، ومنهم من نسبهم إلى قبيلة بني خالد وكأن هذه الأسرة مجهولة لا يعرف نسبها!! كذلك فإن البعض ينسبون هذه الأسرة إلى ناحية الهدار بدون أي من الوثائق والبراهين، وكأن آل فاضل هم الوحيدون القادمون من الهدار وكأن باقي أسر حلف العتوب كآل صباح وآل خليفة والجلاهمة والمعاودة (المسعود) وآل سيف وغيرهم لا ترجع أصولها إلى الهدار، في حين أن جميع هذه الأسر ترجع في أصولها إلى منطقة الهدار من نواحي الأفلاج بالجزيرة العربية.

ونجد البعض الآخر يريدون إبعاد آل فاضل عن الساحة لغرض لا نعلمه، بدون حُجة ولا بُرهان، كما أن هناك من يريد التقليل من شأنهم ودورهم الذي قاموا به على مدى المئتين والخمسين عاماً الماضية في الكويت والبحرين .

كذلك من أسباب كتابة هذا الكتاب ما حصل لبعض أملاك الأسرة وأوقافها من سرقات، نتيجة ضياع بعض وثائق الأسرة، ولاشك أن في كتابة هذا الكتاب حفظاً لهذه الوثائق وهذه الوقفيات من الضياع، والتي تبرز دور رجالات الأسرة على الصعيد السياسي والاجتماعي والإنساني طيلة تلك السنوات.

أضف إلى ذلك دراسة رجالات الأسرة الأوائل وتاريخهم ومواقفهم البطولية، ليكونوا نبراساً لأحفادهم يضيؤون لهم الدرب الحالك، ويأخذون بأيديهم إلى بر الأمان.

وأخيراً فإن كتابة هذا الكتاب فيه توثيق لـ(شجرة أسرة آل فاضل) التي طال انتظارها، حيث تم إعادة طبعها في آخر الكتاب بعد مراجعتها مراجعة دقيقة من خلال وثائق الأسرة المحفوظة في أرشيفها، وفي الختام نتمنى أن يحوز هذا الجهد المتواضع على رضا القارئ الكريم، والله نسأل القبول في القول والعمل، والحمد لله رب العالمين.
(من مقدمة كتاب آل فاضل العتوب تأليف بشار بن يوسف الحادي )