الخميس، 29 سبتمبر، 2011

الحمض النووي الذي سوف يغزو العالم


هل وصلت الى طريق مسدود؟







لا يمكن العثور على أي وثائق لذاك الجد بعيد المنال؟





البحث عن وطن الجد لديك؟





أتساءل عما اذا كانت عائلتي قد ترتبط مع عائلة أخرى في نفس اللقب؟






كانت هذه العبارة الإفتتاحية لأكبر شركات تحليل الحمض النووي DNA









أهلاً بكم في الموضوع الذي سيغزو العالم ( الحمض النووي لتحديد شجرة العائلة)




هو علم جديد واختبار جيني بسيط لتحديد شجرة عائلتك وموطنها الأصلي ومن أين نزحت وأين أقامت وماهي أصولها , من أي القارات أنت ومن أي السلالات أنت , ومن أي الفروع أنت , ومن أي القبائل أنت , ومن هم ابناء عمومتك حتى وإن لم يكونوا يحملوا إسم عائلتك , وبأي جد تلتقون . هذا كله من جهة الأب , ولديك نفس النتائج من جهة الأم !!





كل من يقوم بعمل هذا التحليل الجيني سيحصل على كود ورقم سري يستطيع الحصول على خارطة توضح نزوح عائلته جغرافياً منذ آلاف السنين , وشجرة عائلته كاملة , وأصولها وفروعها , وسيعرف كل شخص يكون قد يلتقي معه بأحد الأجداد وقد قام بنفس التحليل الجيني , وسيظهر له مع أي جد يلتقون تحديداً برقم الجد !!




على الهامش ( ظهرت نتائج الكثير من القبائل وقد كانت مختلفة تماماً وقد لا تلتقي بعض الأسر مع الأخرى مع أي جد , وهذا يعني أن القبيلة كانت مظلة وتحالف يجمع أكبر قدر من الناس لتحديد أهداف سياسية يجمعهم الموطن وتجمعهم العادات والتقاليد وتجمعهم اللهجة ولكن لا يجمعهم النسب , فبعضهم أفريقي وبعضهم تركي وبعضهم إبراهيمي وهكذا) ولذلك يجب أن تعرف النتيجة وتكون سرياً للغاية لتجنب المواضيع الحساسة التي قد تثير الفتنة .




هناك ثلاثة أنواع من الإختبارات : هناك تحليل فئة Y وهو شجرة عائلة الأب والجد وجد الجد وهكذا حتى آلاف السنين , وهناك نفس التحليل لمعرفة شجرتك عن طريق أمك , وهناك تحليل لمعرفة أبناء عمومتك ومع أي جد تلتقون , فأي شخص سيقوم بعمل التحليل سيظهر لك أن فلان أبن عم لك وقد تلتقي معه بالجد السادس عشر مثلاً أو التاسع والثلاثون !! أو في عصر الفراعنة وهكذا !!




التحليل الجيني له أبعاد أكثر من التي ذكرت بكثير , فمثلاً السلوك البشري والذي يقع على الكروموسوم X هذا الجين الذي يدعى MAOA هو واحد من العديد من الجينات التي تلعب دوراً إستجاباتك السلوكية ! فمثلاً ربطت بعض الدراسات جين المحارب مع السلوك الإنتقامي للرجل الذي يحمل هذا الجين , ليس بالضرور أن يكون اكثر عدوانية , ولكن هم أكثر عرضة للرد بقوة في الصراعات المتوقعة !!




عموماً لا أريد أن أطيل , إن كنت مهتماً فقط ألق نظرة على هذا الموقع وهو لأكبر شركات تحليل الحمض النووي وستعلم المزيد




http://www.familytreedna.com

الوثائقي بنو آدم إخوة


أمر بديهي... فكلنا إخوة..
أبونا آدم الذي خلق من أديم الأرض وأمنا حواء التي خلقت من ضلعه الحي.. ومنهما كان العالم..
وقد أثبت العلم اليوم صحة هذا الأمر وأكده، وإن كنا مؤمنين به ولسنا ننتظر الدليل، لكن في الدليل طمأنة للقلوب المؤمنة وحجة على المنكرين الذين تخلوا عن الأديان، ولم يصدقون إلا بسلطان العلم.

في الوثائقي "بنو آدم إخوة" والذي يعرض على قناة ناشونال جيوغرافيك أبوظبي خلال شهر حزيران، قام عالم الوراثة الدكتور سبنسر ويلز بفحص الحمض النووي ل 350 ألف شخص حول العالم، واكتشاف تطابق بين البشر في الحمض النووي يصل إلى 99,9% ليثبت بذلك أن كل البشر إخوة وهم أبناء رجل واحد!

وليس هذا فحسب، فقد قادته هذه الأدلّة إلى اكتشاف نظرية ثورية حول رحلة الجنس البشري وانتشاره عبر كوكب الأرض.. هي نظرية ثورية لأنها تثبت أن أقدم البشر هو الإنسان الإفريقي!

تتلخص هذه النظرية بما يلي:
منشأ البشرية بدأ من إفريقيا وبالتحديد شرق إفريقيا، ومن ثم هاجر البشر ليسكنوا إفريقيا كلها، ثم بدأت الهجرة عبر البحار والمحيطات إلى الشرق الأوسط ومن ثم لآسيا وأستراليا، ومن الشرق الأوسط وآسيا لأوروبا، ومن أوربا وبالتحديد من شمالها الشرقي وعبر المحيط المتجمد من الجهة المقابلة للعالم إلى الأمريكيتين.

وسواء كانت هذه النظرية تصف حقيقة ما حدث أم لا، (فالله أعلم)، إلا أنها تؤكد أمراً واحداً، أننا جميعا سواسية على اختلاف ألواننا ولهجاتنا ومساكننا..


وهنا خطرت لي هذه التساؤلات..

بعد هذا الإثبات، ماهو رأي المتعصبين؟
ما هو شعور جميع العنصريين في العالم؟

ما هو شعور الرجل الأبيض وقد عرف الآن، أنه في الأصل كان قبل مئات الآلاف من السنين إفريقياً أسود؟
ما هو شعور الأوروبيين وقد علموا اليوم أنهم أحفاد مباشرون للشرق أوسطيين؟
ما هو شعور الأمريكيين بالذات وقد اتضح أنهم والسكان الأصليين (الهنود الحمر) أشقاء؟ فكلاهما مهاجر من أوروبا!

ما شعور من ادّعى يوماً أن التخلف الحضاري للشعوب يكمن في أصل الخلقة (جينياً موروثاً) وليس مرتبطا بمرحلة تاريخية معينة.. ما هو شعوره الآن وقد ثبت بطلان ادعائه.. ووجد نفسه في مطب سخيف ومخيف..
ما شعور من قسّم العالم لأول وثان وثالث.. وعاشر..
ما شعور من يرى في نفسه "الإنسانية" ويرى في البقية همجاً وبرابرة؟


انظر
http://social-double-standards.blogspot.com/2011/06/blog-post.html

الأربعاء، 28 سبتمبر، 2011

فيلم وثائقي جديد بعنوان رحلة ابن آدم


من عمل ناشينال جيوجرافيك يتحدث عن رحلة ابن آدم وكيف انتشرت البشرية على الكرة الأرضية
انظره على
http://www.megaupload.com/?d=72DEJVRX

ذل جهودا كبيرة في جمع التاريخ رجل الأمن المخلص.. والمؤرخ العميق عبدالله الغانم

ترجل فارس من الفرسان الذين ولدوا في كنف الأمن العام وتربوا وترعرعوا في حضنه الدافئ وتنقلوا في موانئه ومراسيه منذ نعومة الأظافر وميعة الصبا، وتنسموا الأمان والطمأنينة والسلام والسكينة حتى قوي عودهم وارتووا بحب الأمن وشبوا على العقيدة الأمنية.
اختزن كل ذلك في ذاكرته وذكرياته وهو يستعرض ما تتمتع به مملكة البحرين من استقرار نضجت عليه مداركه، وتفتح وعيه على أهمية الشرطة ودورها في إرساء الأمن وغرس الطمأنينة في القلوب وفرض سيادة القانون والحفاظ على النظام العام في سائر البلاد.
وظل هذا الواقع يكبر ويتسع في نفسه ويراود عقله ويسكن وجدانه وما ان عرف القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية حتى قاده شغفه بالشرطة إلى متابعة أخبارها وتوثيق كل ما تقع عليه عيناه من معلومات عنها.
الاقتداء بالوالد
تخطى مرحلة الولع والإعجاب بدور الشرطة ودخل في ذات التوجه إلى تطلعات أخرى دفعه إليها حافز آخر أجج فيه رغبة العمل في سلك الشرطة عندما يصل الى السن العمرية التي تمكنه من الالتحاق بهذا العمل، ذلك أن والده - الذي كان يعمل نوخذة يمخر بالسفينة عباب البحر، وحاز في عمله الكثير من الشهادات والتحق بأحد أجهزة الشرطة وتحديدًا شرطة خفر السواحل - شجعه أكثر على الإصرار على العمل في سلك الشرطة.
انه الملازم متقاعد عبدالله خليفة الغانم الذي توفي إلى رحمة الله بعد عمر قضاه في خدمة بلاده من خلال حماية أمنها والسهر على سلامة المواطنين والمقيمين وتأمين الحراسة لممتلكاتهم ومقدرات الوطن.
أولى محطات العمل الشرطي
كانت أولى محطات عمله بعد التحاقه بالشرطة هي العمل بقسم يعتبر عصب العمل الأمني ألا وهو قسم الاتصالات الذي كان من أول المؤسسين له، وخلال عمله ابتعث في دورة لسنتين بمدرسة السلاح الملكي للجيش العربي الأردني ثم عاد ليواصل العمل الذي بدأه في قسم الاتصالات بعد الدورة التي تلقى فيها من العلوم الأمنية والشرطية والتقنية من خبراء ومختصين في منظومة عسكرية عربية عريقة ما صقل مهاراته الذاتية وأهّله ليكون شرطيا فاعلاً ومنتجًا ومؤثرًا في الموقع الذي يوكل إليه العمل فيه.
وعن عمله في قسم الاتصالات أبلى بلاء حسنًا وبذل جهودًا حثيثة مع ثلاثة من زملائه، فكان العمل في كل القسم يسير بطاقاتهم في تجهيز الأمن العام بجميع أجهزة الاتصالات السلكية في كل المواقع ولجميع الدوريات في البر والبحر والجزر.
رئيس قسم الاتصالات
وظل يعمل بهذا القسم على مدى 15 سنة، وقد انتدب في إحدى فتراتها من رئيس القسم لتدريب الشرطة وإلقاء المحاضرات عن أجهزة الاتصالات، ثم انقطع عن العمل بسبب استقالة اضطرارية لفترة وجيزة عاد بعدها لمواصلة مشوار عمله في الأمن العام بنفس رتبته وراتبه ومدة خدمته لينقل إلى إدارة القوة الخاصة مسئولا عن التعليم وذلك مدة 15 سنة أنجز خلالها تعليم الكثير من الأمنيين في 70 دورة تضم ما بين 50 و 70 شخصا.
التقاعد المبكر والحنين إلى العمل
وكانت وجهته الأخيرة إدارة العلاقات العامة التي نقل إليها حيث كان يؤدي كل ما يطلب اليه من أعمال بكل تفانٍ وإخلاص، وتقاعد تقاعدًا مبكرًا لكن الحنين راوده للعودة الى العمل اذ ظل يعاني من فراغ كبير لابتعاده عن العمل الأمني وفق ما قاله لـ «مجلة الأمن» في آخر لقاءاته مع الصحافة، وهو ما يؤكد مدى حبه للأمن وحرصه على خدمة وطنه ومواطنيه من خلال هذا المرفق حتى آخر أيام عمره.
التطور الأمني في عيون الغانم
ويصف الملازم المتقاعد الراحل عبدالله الغانم الأمن في ذلك اللقاء فيقول إنه في تطور مستمر وعين ساهرة ويشهد تقدمًا علميا وعمليا وتقنيا، وان قياداته تهتم به كاهتمامها بأنفسها، مؤكدًا أن هذا ليس مدحا أمام حقيقة مؤداها أن الأمن أصبح ركيزة هامة في البحرين يحتل موقعا استراتيجيا ومؤثرًا في مسيرة التنمية والتطور العامة في البلاد فهو حماية للاستقرار الداخلي وهو سند وعضد لكل بلدان دول الخليج العربي.
من تاريخ البحرين إلى تاريخ الخليج
وعبدالله خليفة الغانم كان رجلاً عصاميا وطاقة متأججة ومتجددة وشعلة من النشاط لم يوجهها الى العمل الأمني فقط وإنما هدته هوايته التي بدأها وهو صغير في المدرسة الابتدائية بجمع مفردات تاريخ الشرطة في البحرين، هدته الى توسيع مظلة هذه الهواية لجمع مفردات الأحداث في البحرين، ولم يتردد في جمع تلك الوقائع والاحتفاظ بقصاصات الأخبار الموثقة في الصحافة والمراجع المختلفة وتوثيق ما يُروى على ألسنة صناع تلك الأحداث أو الذين عايشوها.
كل هذا لم يشبع طموحاته وتطلعاته بحرينيا أولاً وخليجيا ثانيًا بعد أن وجد حب الاهتمام بالتاريخ في المنطقة طريقه إلى قلبه فتملك وجدانه فأخذ يجمع مادة التاريخ الخليجي.
الانفتاح على الإعلام
ولأنه كان لا يريد أن يستأثر بالمعلومات التاريخية لنفسه فقط وكان يريد أن يفيد بها القراء من المواطنين انفتح على الصحافة المحلية وراح يسعى إلى طرق أبوابها لنشر مقالات تاريخية عن بلده البحرين وعن شرطة البحرين، وأقام علاقات قوية مع المسئولين في الصحافة المحلية والمحررين العاملين فيها وكان مرجعًا يرجع إليه البعض عندما يبحث عن حدث تاريخي محلي .
انتهز عبدالله الغانم الفرصة عندما انتدب للعمل في العلاقات العامة بوزارة الداخلية وعمل على إصدار مؤلفه «جوانب من تاريخ الشرطة» الذي دون فيه تاريخ الشرطة وقد شمل المراحل التي مرت بها منذ أكثر من مائة عام، وقد ركز فيه على ميلاد التنظيم الإداري الحديث للشرطة ابتداء من عام .1929
كما أصدر مؤلفه الموسوم بـ«تاريخ العتوب» ومؤلفا آخر بعنوان: «القواسم وتاريخ بسط نفوذهم السياسي» وكان يعد لإصدار مؤلف يضم أكثر من 2500 شخصية علمية وثقافية واجتماعية في البحرين ودول مجلس التعاون الشقيقة، إذ عرض مسودته على مختلف وزارات الإعلام والأدباء والمفكرين في المنطقة وقد أشادوا بمحتوى الكتاب الذي كان نتاج بحث استمر أكثر من 25 سنة، ولكن مشكلة تمويل الطباعة كانت تقف حجر عثرة أمامه حتى وافاه الأجل المحتوم بعد صراع مع المرض لم يقو جسده الذي أنهكته السنوات على مزيد من الاستمرار في مقاومته.
وكان الغانم قد قال في اللقاء المشار إليه انه لا يعمل لنفسه ولكن من أجل بلده البحرين وشقيقاتها اللاتي يكونّ مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
عبدالله الغانم.. رجل الأمن والمؤرخ هو عضو في اتحاد المؤرخين العرب.. وعضو جمعية تاريخ وآثار البحرين وعضو الملتقى الثقافي الأهلي وعضو جمعية مكافحة التدخين وعضو جمعية البحرين للطوابع وعضو نادي مدينة عيسى.. وقادته علاقته بالإعلام إلى تقديم برامج إذاعية.. وألقى العديد من المحاضرات وحضر الكثير من الدورات التي تتحدث عن التاريخ العربي والخليجي وجمع مادة المأثور الشعبي.. ومن إصداراته «آل خليفة وآل سعود وآل صباح» و«غزو الكويت من التخطيط إلى التنفيذ» والمسألة التاريخية للجزر العربية المحتلة «أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى».
وكان عبدالله الغانم أحد أعضاء الفريق الذي شارك في جمع مادة «موسوعة تاريخ البحرين» التي تمثل أكبر جهد وطني في هذا المجال، ويتمتع الغانم بسيرة ذاتية حافلة بالأعمال ندرجها ضمن هذا السرد للمحطات التي توقف فيها طوال رحلة عمره المنقضي. ووزارة الداخلية إذ تنعى الفقيد عبدالله خليفة الغانم لتبتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته وإذ ترفع أحر آيات التعازي الى أهله والى زملائه لتشيد بما قدمه الغانم في خدمة الأمن وخدمة بلده.
قالوا عن الفقيد:
يعد الراحل أول مؤرخ لتاريخ الشرطة البحرينية
المقدم محمد بن دينه مدير إدارة الإعلام الأمني قال إن المغفور له بإذن الله تعالى عبدالله الغانم كان من رجالات البحرين الأوفياء، ولا يمكن اختزال تاريخه وسيرته العطرة في كونه رجل أمن فقط، وإنما عمل من خلال فكره النير وحبه الجارف لوطنه وأهله على ارتياد درب التضحية من أجل رفع اسم البحرين عاليا خفاقا.
فقد كان عبدالله الغانم مواطنا غيورا على وطنه ومؤرخا من الطراز الأول، صاحب رؤية وطنية ترسخت على مدار عمره الممتد، فكانت مؤلفاته الوطنية والتاريخية والتي منها «أضواء على تاريخ العتوب (1671م - 1990م) آل خليفة وآل صباح وآل سعود» بالإضافة إلى كتاب «جوانب من تاريخ الشرطة في البحرين» متضمنا وثائق وصورا مهمة متعلقة بتاريخ الشرطة.
وقد عملت مع الراحل في إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية حيث عرفته عن قرب ووجدته رجلا عصاميا بمعنى الكلمة، لم يتردد في مساعدة أي أحد، ولم يتوان عن إسعاد الآخرين طوال حياته، كان همه الأول والأخير أن يترك بصمة يسجلها له وطنه، فأخذ يجمع البيانات والمعلومات ويسجلها تدريجيا حتى أعد أرشيفا هائلا، مكّنه من الكتابة الموثقة عن تاريخ الشرطة البحرينية، وكان أول من كتب في هذا المجال، وبالتالي فإنني أعتبره مؤرخ الشرطة البحرينية.
وإذا كان عبدالله الغانم قد رحل عن عالمنا فإنه سيظل باقيا في قلوبنا وستظل مؤلفاته وكتاباته وأعماله الوطنية الخالدة نبراسا في مجال التاريخ والوطنية.
باختصار، لقد جسد عبدالله الغانم الوطنية في أروع صورها سواء خلال فترة عمله بوزارة الداخلية أو من خلال احترافه الكتابات التاريخية والتوثيقية لمسيرة هذا الوطن الغالي.
أعماله تدل على حسّه الوطني
الدكتور عيسى أمين رئيس جمعية تاريخ وآثار البحرين - الذي كانت تربطه علاقة صداقة حميمة ومشوار طويل عندما كان الراحل عضوا بارزا في الجمعية - وصف المؤرخ عبدالله الغانم بأنه إنسان خلوق ومحبوب لدى الجميع وهو رجل عصامي بنى نفسه بنفسه، ويعود له الفضل في تدوين جزء من تاريخ البحرين وتراثها العريق، وهو باحث مستقل توجه إلى البحث عن الحقيقة خدمةً للتاريخ وليس بقصد جني المال أو الارتباط بمؤسسة معينة، مما جعله يعتبر نادرا في هذا المجال.
وأشار رئيس جمعية تاريخ وآثار البحرين الى أن أعمال الراحل تدل على مدى حسه الوطني وتعلقه بتاريخ البحرين ومشاركته في جميع الفعاليات والاحتفالات الخاصة بتراثها، وقد كانت المحاضرات التي ألقاها الراحل في الجمعية تستقطب جمهورا كبيرا من المهتمين والمتخصصين والباحثين وكان ذلك راجعا إلى أسلوبه الواضح والمباشر، وكان - رحمه الله - متقبلا للنقد من الجميع.
صداقتي مع الغانم مبنية على الحب والاحترام
الأستاذ حسن عيسى الغتم صديق المؤرخ الغانم قال: ربطتني علاقة صداقة مع المؤرخ عبدالله الغانم - رحمه الله - حيث كان الراحل أخا عزيزا وإنسانا طيبا ذا أخلاق عالية، وكانت صداقتنا مبنية على الحب والاحترام والمودة، وقد كان أديبا محبا للأدب متعمقا فيه وله عدة أطروحات وكتب ومؤلفات في تاريخ البحرين والخليج العربي.
وأضاف الأستاذ الغتم أن عبدالله الغانم كان إنسانا وطنيا مخلصا ومحبا لوطنه وأهله، مشاركا في جميع الأنشطة والفعاليات الوطنية، بالإضافة إلى كونه ذا شخصية محببة من قبل الجميع، وشخصا مؤثرا من خلال أطروحاته المفيدة التي يقدمها في مجالسنا الأسبوعية، وأسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويبارك في ذريته وهم البذرة الصالحة التي تركها الراحل.
الراحل يملك العديد من الوثائق التاريخية النادرة
قال الدكتور منصور محمد سرحان إن الأستاذ عبدالله خليفة الغانم رجل عصامي اعتمد على نفسه في بناء حياته وتكوين شخصيته، وعلى الرغم من حصوله على الشهادة الثانوية، فإنه ثقّف ذاته واهتم بقراءة الكتب التاريخية وكتب التراجم، وقد أدى ذلك إلى تخصصه في دراسة التاريخ القديم والحديث للبحرين وبقية بلدان الخليج العربي.
وأضاف الدكتور سرحان أن الراحل يمتلك الكثير من الوثائق التاريخية والرسائل النادرة المتعلقة بمنطقة الخليج العربي، وقد أدى اهتمامه بالدراسات التاريخية لمنطقة الخليج إلى إصدار مجموعة من الكتب التي تعد في الواقع مصادر يعتمد عليها ومنها : «أضواء على تاريخ العتوب (1671 ? 1995)» وقد تناول هذا الكتاب آل خليفة وآل صباح وآل سعود، وفي عام 1996 أصدر كتابا آخر بعنوان: «غزو الكويت من التخطيط إلى التنفيذ»، ومن بين كتبه التي اهتمت بتوثيق الشأن المحلي كتاب بعنوان «جوانب من تاريخ الشرطة في البحرين» الصادر في عام 2000 م وهو الكتاب الذي يضم العديد من الوثائق والصور المهمة المتعلقة بتاريخ الشرطة.
وقال الدكتور سرحان إن الغانم كان شعلة من النشاط، وعمله التوثيقي عن منطقة الخليج جعله يتردد باستمرار على تلك البلدان في سبيل الحصول على المعلومات التاريخية التي يحتاج إليها، وقد كون بذلك مكتبة خاصة به احتوت على عشرات الكتب والمصادر المتخصصة في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي، ولم يتوقف نشاطه على التأليف فقط بل تعدى ذلك إلى إعداد بعض البرامج الإذاعية ومنها «نفحات من الأحاديث النبوية» و«نفحات روحانية».
وأشار الدكتور سرحان إلى العلاقة التي كانت تربطه بالراحل حيث قال: كانت علاقتي به منذ سنوات طويلة، فقد كان من المترددين بانتظام على المكتبة العامة بالمنامة حين كنت مديرا لإدارة المكتبات العامة.
وتطرق الدكتور سرحان إلى المشروع التوثيقي الذي كان الغانم - رحمه الله - يعمل على إعداده والمتعلق بتوثيق جميع الشخصيات الأدبية والثقافية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية في البحرين، وقد قطع شوطا كبيرا في جمع معلومات عن عشرات من تلك الشخصيات، وكان يطلعني على ما كان يجمعه عن تلك الشخصيات أولا بأول، وعلى الرغم من قطعه مشوارا متقدما في هذا المشروع فإن حالته الصحية في العامين الماضيين جعلته يتوقف عن انجاز مشروعه إلى أن توفاه الله، مخلفا إرثا ثقافيا يعد مصدرا مهما من مصادر تاريخنا الحديث والمعاصر.
انظر
http://www.akhbar-alkhaleej.com/m/Article.php?articleid=465146

ورحل عبدالله الغانم رجل الأمن المخلص والمؤرخ الدؤوب

ترجل فارس من الفرسان الذين ولدوا في كنف الأمن العام وتربوا وترعرعوا في حضنه الدافئ وتنقلوا في موانئه ومراسيه منذ نعومة الأظافر وميعة الصبا، وتنسموا الأمان والطمأنينة والسلام والسكينة حتى قوي عوده وارتوى بحب الأمن وشب على العقيدة الأمنية. اختزن كل ذلك في ذاكرته وذكرياته وهو يستعرض ما تتمتع به مملكة البحرين من استقرار نضجت عليه مداركه، وتفتح وعيه على أهمية الشرطة ودورها في إرساء الأمن وغرس الطمأنينة في القلوب وفرض سيادة القانون والحفاظ على النظام العام في سائر البلاد.
وظل هذا الواقع يكبر ويتسع في نفسه ويراود عقله ويسكن وجدانه وما أن عرف القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية قاده شغفه بالشرطة إلى متابعة أخبارها وتوثيق كل ما تقع عليه عيناه من معلومات عنها.
تخطى مرحلة الولع والإعجاب بدور الشرطة ودخل في ذات التوجه إلى تطلعات أخرى دفعه إليها حافز آخر أجج فيه رغبة العمل في سلك الشرطة عندما يصل السن العمرية التي تمكنه من الالتحاق بهذا العمل، ذلك أن والده الذي كان يعمل نوخذة يمخر بالسفينة عباب البحر وحاز في عمله على الكثير من الشهادات والتحق بأحد أجهزة الشرطة وتحديدًا شرطة خفر السواحل ما شجعه أكثر على الإصرار على العمل في سلك الشرطة. انه الملازم متقاعد عبدالله خليفة الغانم الذي توفى إلى رحمة الله بعد عمر قضاه في خدمة بلاده من خلال حماية أمنها والسهر على سلامة المواطنين والمقيمين وتأمين الحراسة على ممتلكاتهم ومقدرات الوطن.
وكانت أول محطات عمله بعد التحاقه بالشرطة هي العمل بقسم يعتبر عصب العمل الأمني ألا وهو قسم الاتصالات الذي كان من أول المؤسسين له وخلال عمله ابتعث في دورة لسنتين بمدرسة السلاح الملكي للجيش العربي الأردني ثم عاد ليواصل العمل الذي بدأه في قسم الاتصالات بعد الدورة التي تلقى فيها من العلوم الأمنية والشرطية والتقنية من خبراء ومختصين في منظومة عسكرية عربية عريقة ما صقل مهاراته الذاتية وأهله ليكون شرطيًا فاعلاً ومنتجًا ومؤثرًا في الموقع الذي يوكل إليه العمل فيه.
وعن عمله في قسم الاتصالات أبلى بلاء حسنًا وبذل جهودًا حثيثة مع ثلاثة من زملائه فكان العمل في كل القسم يسير بطاقاتهم في تجهيز الأمن العام بكافة أجهزة الاتصالات السلكية في كل المواقع ولجميع الدوريات في البر والبحر والجزر.
وظل يعمل بهذا القسم على مدى 15 سنة انتدب في احدى فتراتها من رئيس القسم لتدريب الشرطة وإلقاء المحاضرات عن أجهزة الاتصالات ثم انقطع عن العمل بسبب استقالة اضطرارية ولفترة وجيزة عاد بعدها لمواصلة مشوار عمله في الأمن العام بنفس رتبته وراتبه ومدة خدمته لينقل إلى إدارة القوة الخاصة مسؤولا عن التعليم وذلك لمدة 15 سنة أنجز خلالها تعليم الكثير من الأميين في 70 دورة تضم بين 50 إلى 70 شخصا.
وكانت وجهته الأخيرة إدارة العلاقات العامة التي نقل إليها حيث كان يؤدي كل ما يطلب منه من أعمال بكل تفانٍ وإخلاص وتقاعد تقاعدًا مبكرًا لكن الحنين يراوده للعودة للعمل فهو يعاني من فراغ كبير لابتعاده عن العمل الأمني وفق ما قاله لـ "مجلة الأمن" في آخر لقاءاته مع الصحافة وهو ما يؤكد مدى حبه للأمن وحرصه على خدمة وطنه ومواطنيه من خلال هذا المرفق حتى آخر أيام عمره.
ويصف الملازم المتقاعد الراحل عبدالله الغانم الأمن في ذلك اللقاء فيقول انه في تطور مستمر وعين ساهرة ويشهد تقدمًا علميًا وعمليًا وتقنيا وان قياداته تهتم به كاهتمامها بأنفسها، مؤكدًا أن هذا ليس مدحا أمام حقيقة مؤداها أن الأمن أصبح ركيزة هامة في البحرين يحتل موقعا استراتيجيا ومؤثرًا في مسيرة التنمية والتطور العامة في البلاد فهو حماية للاستقرار الداخلي وهو سند وعضد لكل بلدان دول الخليج العربي.
وعبدالله خليفة الغانم كان رجلاً عصاميًا وطاقة متأججة ومتجددة وشعلة من النشاط لم يوجهها للعمل الأمني فقط وإنما هدته هوايته التي بدأها وهو صغير في المدرسة الابتدائية بجمع مفردات تاريخ الشرطة في البحرين، هدته لتوسيع مظلة هذه الهواية لجمع مفردات الأحداث في البحرين ولم يتردد في جمع تلك الوقائع والاحتفاظ بقصاصات الأخبار الموثقة في الصحافة والمراجع المختلفة وتوثيق ما يُروى على ألسنة صناع تلك الأحداث أو الذين عايشوها.
كل هذا لم يشبع طموحاته وتطلعاته كبحريني أولاً وكخليجي ثانيًا بعد أن وجد حب الاهتمام بالتاريخ في المنطقة طريقه إلى قلبه فتملك وجدانه فأخذ يجمع مادة التاريخ الخليجي.
وكان الغانم قد قال في اللقاء المشار إليه أنه لا يعمل لنفسه ولكن من أجل بلده البحرين وشقيقاتها التي تكّون مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
عبدالله الغانم.. رجل الأمن والمؤرخ هو عضو في اتحاد المؤرخين العرب.. وعضو جمعية تاريخ وآثار البحرين وعضو الملتقى الثقافي الأهلي وعضو جمعية مكافحة التدخين وعضو جمعية البحرين للطوابع وعضو نادي مدينة عيسى.. وقادته علاقته بالإعلام إلى تقديم برامج إذاعية.. وألقى العديد من المحاضرات وحضر الكثير من الدورات التي تنصب حول التاريخ العربي والخليجي وجمع مادة المأثور الشعبي.. ومن إصداراته: آل خليفة وآل سعود وآل صباح وغزو الكويت من التخطيط إلى التنفيذ، المسألة التاريخية للجزر العربية المحتلة "أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى".
المقدم محمد بن دينة مدير إدارة الإعلام الأمني قال إن المغفور له بإذن الله تعالى عبدالله الغانم كان من رجالات البحرين الأوفياء، والذي لا يمكن اختزال تاريخه وسيرته العطرة في كونه رجل أمن فقط، وإنما عمل من خلال فكره النير وحبه الجارف لوطنه وأهله على ارتياد درب التضحية من أجل رفع اسم البحرين عاليا خفاقا.
فقد كان عبدالله الغانم، مواطنا غيورا على وطنه ومؤرخا من الطراز الأول، صاحب رؤية وطنية ترسخت على مدار عمره الممتد، فكانت مؤلفاته الوطنية والتاريخية والتي منها "أضواء على تاريخ العتوب (1671م – 1990م) آل خليفة وآل صباح وآل سعود" بالإضافة إلى كتاب "جوانب من تاريخ الشرطة في البحرين" متضمنا وثائق وصور مهمة متعلقة بتاريخ الشرطة.
وقد عملت مع الراحل في إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية حيث عرفته عن قرب ووجدته رجلا عصاميا بمعنى الكلمة، لم يتردد في مساعدة أي أحد، لم يتوان عن إسعاد الآخرين طوال حياته، كان همه الأول والأخير أن يترك بصمة يسجلها له وطنه، فأخذ يجمع البيانات والمعلومات ويسجلها تدريجيا حتى أعد أرشيفا هائلا، مكنه من الكتابة الموثقة عن تاريخ الشرطة البحرينية، وكان أول من كتب في هذا المجال، وبالتالي فإنني أعتبره مؤرخ الشرطة البحرينية.
انظر

http://alayam.com/newsdetails.aspx?id=16124

الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

اللوحات الارشادية لفرجان المحرق خطوة ممتازة





دشنت بلدية المحرق مشروع تركيب اللوحات الإرشادية لمسميات الفرجان القديمة بالمحرق، وذلك انطلاقاً من توجيهات رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، للحفاظ على التراث والهوية التاريخية، وتوثيق الملامح الاجتماعية لمحافظة المحرق لتبقى خالدة أمام الأجيال في الحاضر والمستقبل.

مجموعة صور نادرة للملك عبدالعزيز في البحرين الاربعينيات































مظاهرة مساندة لفلسطين عام ١٩٢٠ في مدينة مكة المكرمة





مظاهرة مساندة لفلسطين عام ١٩٢٠ في مدينة مكة المكرمة بالحجاز (الآن ضمن المملكة العربية السعودية) .

مجموعة صور نادرة للشيخ عبدالله الجابر الصباح في القاهرة






الصورة التي على اليسار الشيخ عبد الله الجابر الصباح في زيارة لدار الشورى بالقاهرة عام ١٩٥٤.

الصف الأول من اليمين إلى اليسار: علي المؤيد ، وزير اليمن المفوض في مصر - الشيخ عبد الله الجابر - أحمد حلمي باشا ، رئيس حكومة عموم فلسطين - الوطني الجزائري القضيل الورتلاني .

الصف الثاني من اليمين إلى اليسار: الثاني من اليمين القاضي محمد محمود الزبيري - الرابع من اليمين عبد العزيز علي المطوع .

الصف الثالث من اليمين إلى اليسار: الوطني التونسي صالح بن يوسف - شخص غير معروف الإسم - الشاعر المصري مسطفى الماحي - الزعيم الوطني التونسي علي البلهوان .

الصف الرابع من اليمين إلى اليسار: علال الفاسي ، زعيم حزب الإستقلال المغربي - الشيخ الشاذلي النيفر من تونس - من المحتمل أن يكون الحبيب بورقيبة الإبن ، نجل الحبيب بورقيبة.


















صورة نادرة للشيخ محمد بن عيسى آل خليفة في القاهرة






في مكتب "دار الشورى" القديم بالقاهرة في الثلاثينات .

الجالسين من اليمين إلى اليسار: شخص مصري غير معروف الإسم – الشاعر البحريني الشيخ محمد بن عيسى بن على بن خليفة آل خليفة من امراء البيت الخليفي البحريني – الوجيه اللبناني الدرزي والوطني الإسلامي الأمير شكيب أرسلان – أحمد حلمي باشا ، رئيس حكومة عموم فلسطين فيما بعد – الوطني السوري سامي السرّاج .

الواقفين: محمد علي الطاهر - إلى يساره شخص غير معروف الإسم - إلى يمينه قد يكون الدكتور حسني الطاهر .

© المصور الصحافي زخاري - القاهرة
انظر

http://www.eltaher.org/docs_photos/1930-Meeting-at-Eltahers-old-Dar-Ashoura-image530_ar.html

الأحد، 18 سبتمبر، 2011

صورة نادرة يظهر فيها الشيخ علي بن سرور الزنكلوني





حفلة نادي العلويين بالقاهرة لتكريم الأمير على نجل سلطان لحج السيد عبد الكريم بن فضل في مارس ١٩٤٠ . أصبحت سلطنة لحج الآن جزء من اليمن .

الأشخاص المشار إليهم بأرقام في الصورة: الجالسين من اليمين إلى اليسار: ١- مؤلف كتب الأطفال الشهير في مصر كامل كيلاني - محمد علي الطاهـر ٢- الميرزا مهدي رفيع مشكي ، عميد الجالية الإيرانية في مصر ٣- المحتفى به الأمير علي عبد الكريم ٤- الشيخ علي سرور الزنكلوني ٥- عبد الله الجفري ، مستشار سلاطين لحج .

الواقفين: الشيخ محمد صالح المسمري الذي أعدمه الإمام أحمد إمام اليمن – الشيخ والشاعر جلال الحنفي الذي أصبح مدرساً للغة العربية في جامعة بيكين بالصين – الشيخ محمد محمود الصوّاف من العراق – الشيخ يوسف المشهدي ، وهو شيخ مصري من أصل فلسطيني – الوطني الجزائري الفضيل الورتلاني – أحمد حسين ، وطني مصري وصاحب جريدة "مصر الفتاة" ، ثم زعيم الحزب الإشتراكي المصري - باقي الأشخاص غير معروفين .

لقطات لمصر في عام 1880













الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

صدر مؤخراً العقد الثمين في تاريخ البسيتين للمضحكي

برعاية وحضور رئيس هيئة شؤون الإعلام الشيخ فواز بن محمد آل خليفة أقيم في نادي البسيتين الرياضي والثقافي حفل تدشين كتاب “العقد الثمين في تاريخ البسيتين” للمؤلف عبدالرحمن المضحكي. وفي بداية الحفل الذي حضرته مجموعة من الأدباء والمفكرين والاعلاميين، ألقى النائب الأول لرئيس مجلس إدارة نادي البسيتين الرياضي والثقافي رئيس المكتب التنفيذي يحيى المجدمي كلمة أوضح فيها أن النادي دأب على تشجيع مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تستمد ثوابتها من روح الولاء للوطن وقيادته الحكيمة.
وأكد أن العودة إلى المعرفة بالقديم على اختلاف المستويات هو المتنفس الوحيد الذي يحتضن تراكمات الماضي والذكريات التي تلهم العقل وتطمئن به القلوب، مشيرا إلى أن كتاب “العقد الثمين في تاريخ البسيتين” هو بحد ذاته مرجع هام وإضافة تراثية عن تاريخ هذه القرية الصغيرة الوديعة بأهلها والتي أصبحت اليوم من كبرى مناطق المحرق العتيدة سكانا وعمرانا.
وأشار إلى أن هذا الكتاب يعد جزءًا من التواصل الثقافي بين الجيلين القديم والجديد، فالبحث أو الرجوع إلى القديم لا يمكن فهمه إلا بالتوثيق الصادق والمحايد ولا يمكن أن نتصور أن تكون البراهين والقصص المتداولة هي الحقيقة إلا بالنظر إلى جميل الصياغة و الإبداع وهو ما قام به المؤلف لأنه ابن البسيتين وعضو بالنادي.
ونوه إلى أن المؤلف يعرف بالشاعر والكاتب والمؤرخ كما يعرف بصدق الكلمة وحسن إدراكها، وهذا الكتاب جزء من مساهماته الثقافية والتراثية لهذا الوطن، لافتا إلى أن من يتصفح الكتاب يجد محتوياته التراث وكيفية الحياة المعيشية والبحر والغوص ورجالات المنطقة وإسهاماتهم وكفاحهم في رسم أوجه التعاون والتكاتف.
وقال المجدمي “عندما كان التراث من تقاليد وعادات يؤثر فينا في أسلوب الحياة أصبحنا اليوم نتأثر بالافكار المستوردة ، من هنا لابد بنا أن نؤثر ونعيد عاداتنا وتقاليدنا الجميلة للأبناء والأحفاد فالبحرين غنية بالكنوز التراثية ويجب العمل ثقافيا وإعلاميا والعمل بتوثيقها واخراجها في البيت والمجتمع والمدرسة والأندية وفي الإذاعة والتلفزيون وفي الكتب لأنها جميلة وأحلام وذكريات عطرة”.
وأثنى على الجهود الخيره والطيبه التي يقوم بها معالي الشيخ فواز بن محمد ال خليفة رئيس هيئة شؤون الاعلام في سبيل تطوير الاعلام البحريني المقروء والمسموع والمرئي.
بعدها القى مؤلف الكتاب “عبدالرحمن بن شاهين المضحكي” كلمة رحب فيها بمعالي الشيخ فواز بن محمد ال خليفة راعي الحفل، مبينا أن كتاب “العقد الثمين في تاريخ البسيتين” جاء إلى حيز الوجود بجهود فردية وذاتية من المؤلف وبتعاون وجهود أفراد من العائلة ومن أهل المنطقة حيث كان فكرة وأصبح واقعا، معربا عن شكره وعظيم امتنانه إلى راعي الحفل وإدارة نادي البسيتين الرياضي والثقافي والى كل من وسانده و دعمه في إنجاح الحفل.
من جانبه، أشاد خليفة علي البنجاسم في كلمته نيابة عن أهالي منطقة البسيتين بالجهد الذي بذله المؤلف والشاعر عبدالرحمن المضحكي في جمع المعلومات والصور الموثقة عن تاريخ منطقة البسيتين، موضحا بان عائلة المؤلف من أوائل العائلات التي سكنت المنطقة والتي تمتاز بطيبتها وحسن خلقها.
وأشار إلى أن الحديث عن تاريخ منطقة البسيتين هو أمر قديم بقدم تاريخ البحرين فهي قرية صغيره على الساحل الشمالي من مدينة المحرق اشتهرت بكثرة البساتين سابقا وبيوتها من الطين وسعف النخيل وغالبا تقع على سيف البحر، لافتا إلى ان المنطقة تسكنها عائلات عربية معروفة يعملون في البحر بصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ.
وذكر البنجاسم ان منطقة البسيتين التي نراها اليوم هي غير الأمس فقد شملتها مشاريع التطوير في الدفن والبناء وأصبحت ضاحية من ضواحي مدينة المحرق العريقة، معربا عن شكره وتقديره للمؤلف والى جميع من ساهم معه من أهالي البسيتين في جمع المعلومات والصور.
وفي ختام الحفل، قام الشيخ فواز بن محمد بمشاهدة معرض للصور القديمة لاهالي منطقة البسيتين والاحياء السكنية، كما تم تكريم الشخصيات من أهالي البسيتين.

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

صدر حديثاً كتاب مسيرة وطن للمستشار عبدالعزيز يوسف السيد

كتاب: مسيرة وطن - اعداد : عبدالعزيز يوسف أحمد السيد - البحرين 2011 م من أهم الكتب التي صدرت في هذا العام يتكون من 800صفحة ويباع في مكتبة الأيام - شارع المعارض - بقيمة 25دينار بحريني الكتاب من أهم مصادر الوثائق الأصلية المصورة ويحتوي على عدد كبير من الوثائق المصورة والقيمة والمهمة التي تنشر لأول مرة في تاريخ البحرين يغطي الكتاب الفترة من أواخر القرن التاسع عشر الميلادي إلى القرن العشرين وقد بذل فيه المؤلف المستشار عبدالعزيز يوسف أحمد السيد جهداً كبيراً ومشكوراً ويعتبر الكتاب من أبرز وأهم المطبوعات في هذا العام لما يحتويه من وثائق قيمة تنشر للمرة الأولى والمؤلف هو متخصص في جانب الوثائق والمخطوطات ويعمل حالياً مستشاراً بمجلس الوزراء حفظه الله وبارك فيه ونفع به.
وقد نشرت إحدى وثائق هذا الكتاب القيم على هذا الرابط

http://www.almannai.net/documents/pdf/bin-hindi-letter11926.pdf

الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2011

وثيقة جديدة لقاضي البحرين عثمان بن جامع





الوثيقة رقم (24): رحلة كتاب "مدارج السَّالكين" بين الأحساء والزبير والكويت ونجد


تمهيد: إنَّ الحراك الثقافي في المجتمعات المنفتحة على التعلم من الضرورة أن يستجمع مقومات أساسية للنجاح والاستمرار؛ حيث كان في أعلاها الأساتذة المعلمون "الشيوخ" ويليهم التلاميذ والمتعلمون، ويتمِّم العملية التعليمية وجود المصادر المعرفية: "الكتب والمكتبات"، وهي -إنْ توفَّرت- دالةٌ على نشاط حركة التأليف والنسخ والإقراء ورواج أسواق الكتب بيعاً وشراءً وإجارةً ، في فترة صعبة تعاني شحاً في أوراق الكتابة وقلَّتها في الأسواق. ومن تلك المجتمعات العلمية في شبه الجزيرة العربية: منطقة "الأحساء"؛ فلقد كانت أرضاً خصبةً لكثير من المدارس الفقهية والمحافل الأدبية، وعلى وجه الخصوص "مدينة المبرّز" العامرة بالخير.حيث كانت مكتباتها الخاصة من أهم الموارد العلمية لمناطق الجوار، واعتبر خرّيجوها العلماء من أبرز منابع الإمداد بالقضاة والفقهاء المفتين لبلدان البحرين والكويت وقطر والزبير، وقلما يخلو عصرٌ أو زمنٌ من أثرها العلمي (مهما قلَّ أو كثُر) فيما حولها. وإنَّ وثيقتنا ترصد جانباً مهماً من الحركة الثقافية المتلاقحة بين المناطق المختلفة في شبه الجزيرة وجنوب العراق حيث يتعلق موضوع الوثيقة برحلة كتاب من الكتب المرجعية الهامة؛ استمرت هذه الرحلة في تجوالها لأكثر من سبعين عاماً ، هي "رحلة كتاب مدارج السَّالكين بين الأحساء والزبير والكويت ونجد "، إذ كشفتْ لنا معلوماتٍ مهمة عن طبيعة تدوال الكتب في تلك الحقبة ورصدت الشخصيات العلمية النشطة في تلك الفترة؛ حيث اشتملتْ غاشية الكتاب(وثيقة هذه الدراسة) على أربعة نصوص تشرح تنقلات الملكية بين أهل العلم، مما يوضح اهتمام العلماء بالكتب النافعة ويبيّن المكانة العالية التي يتسنَّمها كتاب مدارج السالكين لابن قيم الجوزية بين سائر المصادر في المدرسة الحنبلية.



النَّص الأول: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمد، وعلى آله وصحابته أجمعين. وبعد؛ فقد دخل هذا الكتاب الجليل وهو "شرح منازل السائرين" لشيخ الإسلام شمس الملة والدين، أبو عبدالله محمد بن أيوب الزرعي، الشهير بابن قيم الجوزية، قدَّس الله روحه ونوَّر ضريحه، في ملك الأكرم المكرم الأخ: الشيخ عبدالمحسن بن علي بن عبدالله بن نشوان بن شارخ الحنبلي النجدي، غفر الله له ولوالديه، (...) العبد الضعيف (...) صالح بن سيف بن حمد بن محمد العتيقي (...)"اهـ

النَّص الثاني: "[الحمد لله] سبحانه.

(...) الكتاب وهو مدارج السَّالكين في شرح منازل السائرين؛ قد وَهَبَه مالكهُ الشَّيخ عبدالمحسن بن علي بن شارخ (...) لابن أخيه: "علي"، وذلك بشهادة رشيد بن ناصر وسليمان بن سليم أهل الزبير، ثم بعد ذلك استأجر مولانا الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله بن فيروز هذا الكتاب -وهو شرح منازل السائرين- من علي ابن عبدالمحسن ورشيد ابن ناصر مدة أربعةَ عشَرَ سنة، أولها اليوم الثامن من شهر شعبان سنة 1188هـ بأجرة قدرها لجميع المدة: "زر محبوب" و"نصف زر".

وأيضاً استأجر منه "لطايف بن رجب" بأجرة قدرها "نصف زر" والمدة أربعةَ عشرَ سنة، والتاريخ كما ذكر.

شهد على ذلك: الشيخ عبدالعزيز بن فيروز، والشيخ عثمان بن جامع، وسليمان بن سليم، وعبدالرحمن بن حمد بن عبدالله بن فيروز، وكاتبه صالح بن سيف العتيقي، وصلى الله على سيِّدنا محمَّد، وآله وصحبه وسلَّم. وجرى ذلك كلُّه بمدينة سيِّدنا الزبير رضي الله عنه، آمين"اهـ

النَّص الثالث: "صار إلى يد الفقير إلى الله -عزَّ شانه تعالى- محمَّد بن علي بن الشيخ "محمَّد بن عبدالوهاب" سنة 1250هـ"اهـ

الوصف: الوثيقة تصدرت غلاف كتاب مدارج السالكين للحافظ ابن قيم الجوزيَّة[751هـ] رحمه الله؛ اشتملت هذه الورقة على توثيق معاملات وعقود متعددة تتعلق بالكتاب وغيره؛ يستفاد من خلال نصوص التوثيقات وما ورد فيها من الأسماء والتواريخ والبيانات: الكثيرُ من الفوائد التاريخية، فأما أنواع العقود المرتبطة بالكتاب؛ فهي إجمالاً أربعة أنواع: (بيع وهبة، ووكالة، وإجارة). ومن حيث التفصيل فهي ستة عقود من أنواعٍ أربعة؛ وهذا يدل على أهمية الكتب قديماً وندرتها ومدى حرص المتخصصين في العلوم من الناس على العلم والثقافة . يتضمن النص الأول: إثبات تملك الكتاب للشيخ عبدالمحسن بن علي ابن شارخ (1)؛ وعادة ما يكون ذلك بالشراء "فهذا هو العقد الأول" ولم يرد التصريح به. ويحتوي النص الثاني على أربعة عقود شرعية ؛ أولها: عقد هبة كتاب المدارج من الشيخ عبدالمحسن بن علي ابن شارخ لابن أخيه الشيخ علي بن عبدالله ابن شارخ (2) وهو العقد الثاني، وثانيها: عقد لم يصرح به ولكن يفهم من السياق وهو عقد الوكالة وهي وكالة لرشيد ابن ناصر ليقوم بإبرام العقد مع المستأجر وهو العقد الثالث (3).وثالثها عقد إجارة الكتاب من وكيل المالك "علي بن شارخ" للشيخ محمد بن عبدالله ابن فيروز وهو العقد الرابع، ورابعها: عقد إجارة كتاب لطائف المعارف(4) للشيخ محمد ابن عبدالله بن فيروز أيضاً وهو العقد الخامس، ويتضمن النص الثالث إثبات تملك محمد بن علي بن الشيخ محمَّد بن عبدالوهاب لمدارج السالكين بعقد لم يقع التصريح به، وغالباً ما يكون ذلك بالشراء والابتياع فهذا العقد السَّادس وبه تمام العدد.

التاريخ: هذه النصوص تتفاوت في تواريخها وهي على هذا التفصيل: النص الأول: مجهول التاريخ تفصيلاً، وأما الإجمال فالمنطق يفرض أنْ يكون قبل انتقال الشيخ "عبدالمحسن بن شارخ" إلى مدينة الزبير؛ لأن الشيخ عبدالمحسن قبل هذه الرحلة كان مستقرّاً بصحبة شيخه ابن فيروز مع موثق النص الشيخ "صالح العتيقي" في الأحساء حتى سنة 1178هـ الموافق: 1764م (5)، والنَّص الثاني: كُتِب في 18 شعبان سنة 1188هـ الموافق: 24/10/1774م وهذا تاريخ عقود الإجارة: إجارة كتابَيْ "المدارج واللطائف"، أما عقد الهبة فقد كان قبل ذلك لأن الواهب ابن شارخ قد توفي في آخر ذي الحجة سنة 1187هـ بالطاعون الذي حلَّ ببلد الزبير الموافق: 1774م، والنَّص الثالث: تملك حفيد "الشيخ محمد بن عبدالوهاب" مؤرخٌ في سنة 1250هـ الموافق: 1834م. ويلاحظ أن بين تملك ابن شارخ وتملك ابن الشيخ أكثر من سبعين عاماً.

الشهود: شهد على "عقد الهبة" رشيد ابن ناصر، وسليمان بن سليم؛ من أهل الزبير. وشهد على عقود "التأجير" الشيخ عبدالعزيز بن فيروز، والشيخ عثمان ابن جامع(6) وسليمان ابن سليم، وعبدالرحمن بن حمد بن عبدالله ابن فيروز، والشيخ صالح بن سيف العتيقي.

الثمن: استُؤجِرَ الكتابُ الأول بـ(زر محبوب ونصف زر)، واستُؤجِرَ الكتابُ الثاني بـ(نصف زر)، وهي عملة ذهبية عثمانية كانت تعرف في نجد بالأحمر أو أحمر زرر (7)؛ واستمر تداولها مدة طويلة حتى النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري.

مدة عقد الإجارة: أربعة عشر سنة هجرية، بدايتها يوم التوثيق، وهو 8 شعبان 1188هـ، الموافق: 24/10/1774م.

الموثق: وفق ما جاء على غلاف الكتاب: فإنَّ الشيخ "صالح بن سيف بن حمد بن محمد العتيقي" الحنبلي موثقُ النصين الأول والثاني. وكان النص الثالث بقلم: الشيخ "محمد بن علي بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب"؛ رحمهم الله تعالى.

الأختام: 1- ختم الشيخ علي بن عبدالله ابن شارخ. 2- ختم الشيخ محمد بن علي بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب. 3- ختم آخر غير واضح. 4- وختمان للمكتبة المركزية؛ "قسم المخطوطات": بجامعة الإمام محمَّد بن سعود.

قيود أخرى: قيود تملك أخرى مشطوبة.

المصدر: المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض برقم: (8991/خ).

الفوائد المستخلصة:

1- كان لمنطقة الأحساء، ومدينة المبرَّز منها تحديداً؛ عنايةٌ فائقة بالمصادر العلمية والكتب الفقهية، حيث كانت العناية المكتبية فيها ذات نشاط واضحٍ دؤوب، من القراءة والإقراء والاستنساخ والعرض والمقابلة والتصحيح في مجالس الدروس. وكانت الكتُبُ قديماً من الثروات العزيزة والمقتنيات العلمية النفيسة؛ في فترةٍ خلت مجتمعاتها من المطابع ودور النشر. وكان التعويل على وجود النُّسَخ الجيّدة من الكتب قليلة التحريف والسقط وتحصيلها بالشراء أو الاكتراء أو الاستعارة وإعادة استنساخها. والوثيقة أوضحت حال المدارس العلمية المشهورة من جهة الحرص على توفر المراجع والمصادر العلمية بخزائنها.

2- ومن فوائد الوثيقة: أن (مدرسة آل فيروز) قد نجحت في تأهيل مجموعة من طلبة العلم النجديين الذين ارتحلوا إليها طلباً للعلم الشرعي والتفقّه في مذهب الإمام أحمد بن حنبل، حيث كانت مقصداً للكثير من طلبة العلم والعلماء المجاورين الوافدين عليها من كل مكان بسبب اشتهارها وذيوع صيتها(8). وبعدما انتهى واستكمل الشيخ عبدالله بن فيروز وابنه "الشيخ محمد" على إثره؛ من تأسيس قاعدة ثابتة من المدرّسين المتأهلين وتخريج مجموعة من العلماء ذوي الملكة الفقهية: صار خريّجوها يُطلَبون من مختلف البلدان والأقاليم والمدن لتولي الإفتاء والإمامة والقضاء وتوثيق العقود، والقيام بدورهم الديني والتعليمي، ومن هؤلاء الشيخ عبدالمحسن الشارخ الحنبلي، وقد ألمحتْ الوثيقة إلى وجوده السابق في الزبير.

3- كان الشيخ "عبدالمحسن بن علي ابن شارخ" موفداً من قبل أستاذه (9) الشيخ "محمد بن عبدالله بن فيروز": للإمامة والخطابة والإفتاء لأهالي مدينة الزبير(10). فلما توفي في آخر سنة 1187هـ ترك مجموعة قيمة من الكتب، فتجشَّم عناء الرحلة والسفر إلى الزبير -بعد ذلك- بعضُ أصحابه العلماء؛ مؤدِّين حقَّ المواساة بالفقيد، وللاستفادة من هذه التركة الغنية بالشراء و التأجير من ورثة الشيخ. والوثيقة -التي وثقها الشيخ العلامة صالح العتيقي- تعبِّر عن ذلك أيَّما تعبير وتدل على كثافة النشاط العلمي والثقافي الذي تولد في بلد الزبير من زمن مبكر.

4- ومن الفوائد الجليلة: أن التتابع التوثيقي يؤكد على كون "الشيخ صالح بن سيف العتيقي" هو الموثق المعتمد عند شيخه ابن فيروز والقائم على النسخ والتوثيق والتسجيل، وهذه الوثيقة هي إحدى الشواهد التي تبيِّن اختصاص الشيخ العتيقي "بالكتابة والتوثيق" لمؤسسة الحنابلة العلمية بالأحساء بما يجعله بمثابة الكاتب الرسمي لها (11)؛ حيث ثبَّتَ ملكية المالك الأصلي بألفاظ التقدير والأخوة التي كانت تربط بينهما. وشرح كيفية انتقال الملك منه بالهبة ثم نسخ عقد الإجارة باستيفاء تام لأركان التوثيق، وهذا من باب حفظ الحقوق والحرص عليها من الضياع (12)، ومن الجدير بالذكر أن للشيخ صالح العتيقي نظائر عديدةً من التوثيقات الشرعية والمستنسخات العلمية المقيَّدة عن شيخه ابن فيروز وما اهتم بتدوينه عن زملائه وأقرانه من طلبة الشيخ ابن فيروز (13) وقد كتب بخطه المميز ما لا يحصى من العقود والمخطوطات والرسائل، حيث إنَّه أحد المتولين للتدريس والإقراء في مدرسة شيخه.

5- ومنها: الشخصيات العلمية التي حضرت مجلس "عقد الإجارة" كانت ذات نشاط علمي وشرعي متميز. وقد تجمعوا من بلدان مختلفة لتكوين مجلس التعاقد؛ فبعضهم قدم من الأحساء مثل: "محمد ابن فيروز وصالح العتيقي وعثمان ابن جامع"، والبعض الآخر منهم مستوطني مدينة الزبير.

6- ومن فوائد النص أيضاً: إثبات وجود شخصية علمية من أعلام (علماء الحنابلة)؛ هي الشيخ عبدالعزيز ابن فيروز الحنبلي، وهو ذو قرابة مع المستأجر: "الشيخ محمد"، و مع الأسف لم نعثر له على ترجمة مفصَّلة فيما بين أيدينا من المصادر(14) فينبغي استداركه على كتب طبقات الحنابلة.

7- ومنها: الأثر العلمي لمدارس الأحساء العلمية في تنمية وتكوين وتغذية ما حولها من المدارس العلمية، مثل: الكويت ونجد والزبير. وإنَّ هذه الوثيقة إثباتٌ كافٍ على طبيعة ودور (الإمداد الثقافي) الذي كانت تؤديه الأحساء بشكل واضح، من حيث انتقال الكتاب وتداوله من مدينة الأحساء إلى الزبير ثم رجوعه إليها من جديد (بالاستئجار)، ثم العودة به للزبير (بعد نهاية مدة الإجارة)، ثم الانتقال به إلى الكويت (لاستقرار علي ابن شارخ فيها)، ثم انتقال المخطوط واستقراره بعد ذلك في نجد (15).

8- ومنها: أنَّ رحلة كتاب المدارج مثالٌ على وجود التواصل العلمي النشط بين علماء بلدي: "الزبير والكويت" و أقرانهم في: "نجد ". والتصرفات المقيدة على صفحة الغلاف تدل على تداول الكتاب بين تسعة أفراد على الأقل، قبل حفظه بمكتبة جامعة الإمام.

9- ومنها: أنَّ النص الثالث يوفر "عينة نادرة من خط" الشيخ محمد بن علي بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، تعبر عن شخصيته واهتماماته العلمية وتاريخ نشاطه المعرفي والثقافي (16) رحمه الله تعالى.

10- ومنها: أنَّ استقرار الكتاب عند الشيخ "محمد بن علي بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب" رحمه الله وبقاؤه محفوظاً في خزانة من بعده(17) يدل على القيمة العلمية الكبيرة للكتاب، وليس ذلك بمستغرب على كتاب أحد العلماء المحققين كالإمام ابن القيم، فلهذا امتدت عناية الشيخ "محمد بن علي" إلى أعمال علمية أضافها على الكتاب المخطوط؛ حيث قسَمَهُ لقسمين لكونه سفراً ضخماً وقام بصناعة فهرسة لموضوعات الكتاب، أثبتها عليه (18).

11- ومنها: أنَّ قول الشيخ صالح العتيقي في توثيقه للتملك: " لشيخ الإسلام شمس الملة والدين (...)الشهير بابن قيم الجوزية، قدَّس الله روحَه ونوَّر ضريحَه" يدل على المكانة الدينية العظيمة لهذا العالم في نفوس المـتأخرين من الحنابلة، وأنَّ الحرص على تداول الكتاب والعناية به؛ يكشف عن قضيةٍ مهمةٍ بين علماء المدارس المختلفة من متأخري الحنابلة، مهدت الطريق لتقريب وجهات النظر وتجسير الفجوات بينهم: هي أن مصادر "الأخذ والتلقي" كانت مشتركة عندهم، حيث كان لكتب شيخي الإسلام: "ابن تيمية وابن القيم" الحظ الأوفر من استفادة الجميع وتأصيلهم.

12- ومنها: وصف الموثق الشيخ العتيقي لبلد الزبير بالمدينة في قوله:"وجرى ذلك كلُّه بمدينة سيِّدنا الزبير رضي الله عنه "اهـ يدل على اتساع العمران فيها واستقلال البلد من الناحية الإدارية والاقتصادية في ذلك الزمن المبكر. وهذا الوصف له مدلولات تاريخية كبيرة؛ من وجهين: أولاً: لأن تاريخ التوثيق (1188هـ/1774م) كان قبل الهجرة الجماعية لسكان "بلدة حرمة" النجدية، وهذا يدل على اتساعها مبكراً بالسابقين من النازحين النجديين. وثانياً: لأنه كان قبل دخول بلد الزبير رسمياً في التنظيمات الإدارية العثمانية، فهي مدينة ذات وضع سياسي في هذا التاريخ.


وكتبه أ.د. عماد بن محمد العتيقي

الكويت محرم 1432 الموافق ديسمبر 2010م.

---------------------------

الهوامش:

(1) الشيخ عبدالمحسن بن علي بن عبدالله بن نشوان ابن شارخ الحنبلي الأشيقري، ونسبه يرجع للمشارفة من قبيلة الوهبة، وكان رحمه الله نسابة، ينظر في ترجمته: (السحب الوابلة لابن حميد وعلماء نجد للبسام).

(2) الشيخ علي بن عبدالله بن شارخ الحنبلي نشأ في بلد الزبير، وتولى القضاء فترة في وجيزة في مدينة الكويت؛ المعروفة في أيامه أيضا: بالقرين.

(3)أخذاً من قوله في الوثيقة: " من علي ابن عبدالمحسن ورشيد ابن ناصر "اهـ، فكان الاكتراء منهما معاً، وجه ذلك أن علي الشارخ هو المالك الأصلي وابن ناصر وكيل عنه؛ فكان الاستئجار منهما كلٌّ بحسب صفته. وفي النص فائدة جواز نسبة الرجل إلى عمه أوشيخه إذا أمن الخلط.وكان ذلك من الموثق ملائما للمناسبة والعلاقة الحميمة التي ربطت بين الواهب عبدالمحسن وابن أخيه علي.

(4) كتاب اللطائف يقصد به: "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف " للإمام الحافظ عبدالرحمن ابن رجب الحنبلي [ت795هـ].

(5) جاء ذلك في قيد تملك على مجموع أحسائي محفوظ بجامعة ليدز؛ (قسم المخطوطات العربية)، [ق 32] منه.

(6) الشيخ عثمان بن جامع الحنبلي من أصحاب وتلاميذ "ابن فيروز"، وتولى الإفتاء في مدينة الزبارة بقطر. وله سلالة علمية في بلد الزبير.

(7) أحمر زرر: الرَّاءان رسمها في العامية القديمة بالتكرار: "بسبب فَكِّ الإدغام كتابةً "، وحديثاً تكتب إملاءً براء واحدة مشدَّدة كما أثبتها هنا الموثق العتيقي.

(8) من أشهرهم الإمام "محمَّد بن عبدالوهاب"؛ فقد اجتمع بعدد من علماء الأحساء وأبدى إعجابه بمعرفة الشيخ عبدالله بن محمد ابن فيروز الحنبلي في العقيدة وحيازته لكتب ابن تيمية و ابن قيم الجوزية . ولمزيد من التفاصيل في تأثير مدرسة الأحساء واستقطابها للمتعلمين والعلماء؛ ينظر: مي بنت عبدالعزيز العيسى "الحياة العلمية في نجد منذ قيام دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب .." إصدار دارة الملك عبدالعزيز.

(9) ولم يكن الموفد الوحيد من طلاب هذه المدرسة النجباء فغيره كثيرون؛ كأمثال الشيخ عثمان ابن جامع الحنبلي، فقد أوفده شيخه لأهل البحرين"الزبارة" للأسباب نفسها، انظر السحب الوابلة (2/306).

(10) قال ابن فيروز: "ثم طلب مني أهل الزبير أنْ آذنَ له أنْ يأتيهم؛ فيكون لهم إماماً وخطيباً ومفتياً، فأذنتُ له فسار إليهم وكان هناك مكرَّماً معظَّماً في تلك الجهات، مقبولَ القولِ حتى توفاه اللهً"اهـ انظر السحب الوابلة (2/274)، ومخطوط "رسالة ابن فيروز للكمال الغزي" في تراجم الحنابلة (ق: 21)؛ وهي بخط الشيخ صالح العتيقي.

(11) مكنت هذه المهارات الشيخ العتيقي ليكون : رئيساً متولياً لـديوان الكتابة عند الوجيه أحمد ابن رزق الحنبلي، وكذلك التدريس بالمسجد والخطابة في بلد الزبارة، انظر: سبائك العسجد لابن سند.

(12) فإنَّ المحافظة عند الشيخ العتيقي على النتاج الفكري لأهل عصره ومحيطه الثقافي: سمةٌ بارزة في شخصيته العلمية، حيث كان له الحظ الأوفى من ملازمة الشيخ ابن فيروز –وهو الأب المشفق على طلابه- قال: "منهم ممن ربيناه وهو صغير تربيةً علمية: صالح بن الشيخ سيف بن حمد العتيقي (...) وكان عندي معدوداً كأحد أولادي؛ واشتغل بالعلوم حتى بلَغَ مرامه"اهـ ينظر:"رسالة ابن فيروز للغزي" في تراجم الحنابلة (ق: 21).

(13) كما فيه إشارة جميلة لسلامة صدر الشيخ العتيقي من أدران الحسد والاستكبار ومنافسة الأقران ومغالبتهم وذلك بوصفه لمالك الكتاب "الأكرم المكرم الأخ الشيخ عبدالمحسن..."، ولذلك بورك له في قلمه فحفظ لنا الكثير من فوائد العلم.

(14) ولكن جاء اسم الشيخ "عبدالعزيز ابن فيروز" -ببعض الوثائق- شاهداً على (وقف الفداغية) في محرم سنة 1242هـ، مما يوحي بأنه استقرَّ في البصرة -على الأرجح- أو في الزبير، وأنه كان من العلماء والوجهاء الثقات الذين يُستشهَدون في العقود.

(15) ومن المصادر الحديثة التي أوردت ما يؤكد هذا المعنى؛ كتاب: "مكتبات الدولة السعودية الأولى المخطوطة" للباحث: حمد بن عبدالله العنقري، ط الدارة 2009م؛ فقد كانت المخطوطات الأحسائية عنصراً أساسياً في تكوين الثقافة بنجد (خصوصاً الدرعية).

(16) ذكره الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف آل الشيخ في "مشاهير علماء نجد وغيرهم" في معرض ترجمة والده ووثَّقَ استيطانه لمدينة: "الرياض" زمن الإمام تركي بن عبدالله ص51، وترجم له البسام في "علماء نجد" على أنه من علماء: (آخر القرن الثالث عشر الهجري)، والنص الحالي يدل: على أنه من علماء النصف الأوسط من القرن الثالث عشر.

(17) آلت مخطوطة الكتاب لخزانة: "الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ"، وهي مصنفة ضمن مجموعته الخزائنية في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود.

(18) انظر التفصيل في مقال: "المخطوطات في نجد" للباحث: عبدالعزيز بن سعد الزير، مجلة (دارة الملك عبدالعزيز)، العدد: 3، السنة: 1431هـ.




انظر





http://alateeqi.com/index.php?page=backdoc24

شحنة كتب لعبدالعزيز العتيقي



وثيقة رقم (25): شحنة كتب للشيخ عبدالعزيز بن محمَّد العتيقي "بالبحرين"؛ تؤرِّخ بواكير التعليم الحديث في الخليج.

مقدمة: بدأ التعليم النظامي في منطقة الخليج في بداية القرن الماضي؛ فانطلق التعليم في مدرسة الهداية الخليفية (1) بالبحرين (1919م)، وحرص حكام البحرين من سنوات النشأة على أن تكون مدارس "الهداية الخليفية" -ليست نظامية فحسب وإنما- وفق المناهج الحديثة أيضاً(2). وتهيأ للتعليم النظامي في البحرين مقوماته الإدارية التي بدأت بتشكيل مجلس للتعليم برئاسة "الشيخ عبدالله بن عيسي الخليفة" (3) ونائبه: "الشيخ إبراهيم بن محمد الخليفة" (4) ومجموعة من التجار البحرينيين والرجال الوطنيين، وقد نالت ميزانية التعليم دعماً مهماً فالمالية التي خصصت بها الميزانية كانت مدعومة بتبرعات الحكام والتجار، والبنية التحتية التي توفرت للمدارس من مواقع وأبنية في بلدتي المحرق والمنامة كانت عوناً كبيراً على النهوض بالتعليم في فترة مبكرة من تاريخ المنطقة، وتوِّجَ ذلك باختيار "الشيخ عبدالعزيز العتيقي"(5) التربوي المتخصص الذي أوكلتْ إليه مهمة تحقيق هذا المشروع الطموح وإدارة المدارس سنة (1921م/1340هـ)، وهو عالمٌ مفكرٌ من رجال المدرسة السلفية الإصلاحية (6)، حيث وافق مجلس التعليم البحريني على خطة العتيقي المقترحة لتنظيم التعليم: (من اختيار المعلمين المتخصصين، والمناهج والوسائل التعليمية العصرية، والكتب المدرسية المتخصصة)(7). والوثيقة التي بين يدينا "كتابٌ مرسل" من الديار المصرية إلى البحرين من طرف مؤسس "المطبعة السلفية" ومكتبتها: السيد محب الدين الخطيب(8) وشريكه: عبدالفتاح قتلان (9)؛ إلى الشيخ عبدالعزيز العتيقي "مدير مدارس البحرين النظامية"، يصف شحنة من الكتب المرسلة بناء على طلب التزويد لمدارس البحرين، وتوضح الرسالة بمرفقها من "كشف الكتب بعناوينها وأسعارها وكمياتها المطلوبة": نوعيَّةَ الكتب المدرسية التي اختارها العتيقي بما يؤكد الريادة البحرينية في بواكير التعليم النظامي الحديث في منطقة الخليج العربي.


النَّص:" 29 جمادى الثانية 2 (1342 هـ) 4 فبراير 4 (1924م)

حضرة الفاضل الكريم: الشيخ عبدالعزيز بن محمد العتيقي المحترم.

السلام عليكم ورحمة الله، وبعد؛ فقد أرسلنا اليوم لجنابكم بطريق البوسطة 21 طرد داخلها باقي الكتب مطلوبكم، وهو ما ترونه موضحاً بالكشف مع هذا، أمَّا ما لم نرسله وهو "كنز العلوم والفقه" فقد ارتفع ثمنه بسبب ندرته إلى 120-150 قرش بعد أنْ كان بين 50-60، و"الدروس النحوية" الأول والثاني نفِدَتْ طبعته، ووزارة المعارف تعيد طبعه ومن ثمَّ نشتريه ونقدمه لجنابكم، و"دروس التَّاريخ الإسلامي" الجزء الثاني تحت الطبع لأنَّ آخر طبعة منه نفِدَتْ وكنا نتمنى لو نقدِّم لجنابكم الكتب المدرسية التي وضَّحناها بكشفٍ على حِدَة إلا أننا نعتذر بعدم إرسالها؛ لأننا مضطرين لمشتراها بالنقد ونحن في هذه الأيام معسورين بسبب انتقالنا لمحلنا الجديد؛ فقد كلَّفنا هذا الانتقال مبلغًا كبيراً لم يكن إلا بعضه بالحسبان فنتأسف أشد الأسف ونرجوكم قبول عذرنا، ومن الكشف المقدَّم لجنابكم مع هذا تعلمون أنَّ الباقي لنا ألف ومائة وخمسة وخمسين قرش ونصف (حرفي) مصري لم نحول على جنابكم بها، واضطررنا أن نتمِّم الطرد الأخير بمفردات من مطبوعاتنا الجديدة فإذا كانت لم ترق لجنابكم صرِّفوها لحسابنا، وفي الختام نرجوكم غضَّ الطرف عن تقصيرنا والله تعالى يحفظكم.

المخلصَيْن: محبّ الدين وعبدالفتاح .

نرجوكم أنْ تكتبوا لنا بالعنوان الجديد؛ وهو: شارع خيرت رقم 40 بقرب المالية. ولكم الشكر"اهـ

المرسل: محب الدين الخطيب وعبدالفتاح قتلان؛ بصفتهما أصحاب ومؤسِّسي "المطبعة السلفية ومكتبتها"(10) بمصر، وكان محب الدين الخطيب صديقاً مقرباً من عبد العزيز العتيقي (11) وزميلاً سابقاً له في مدرسة "دار الدعوة والإرشاد" (12) التي أسسها المفكر الإصلاحي السيد محمد رشيد رضا (13).

المرسل إليه: الشيخ عبدالعزيز بن محمد العتيقي في البحرين؛ بصفته مديراً لمدارسها النظامية، وكان ابتداء إدارته من سنة 1340هـ/1921م .

التاريخ: 29 جمادى الثانية 1342هـ الموافق 4 فبراير 1924م.

المصدر:نسخة في مكتبة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، وهي مصورة عن الدفتر الكربوني الخاص بالسيد محب الدين الخطيب.

الفوائد المستفادة:

1- الوثيقة توضح ضخامة الشحنة المرسلة، حيث احتوت على 21 طرداً من الكتب والمصادر المدرسية، والمرفق (14) يؤكد أنها شحنة كبيرة حيث زادتْ كمية الكتب على 430 كتابا، وبلغ ثمنها 3100 قرش مصري، ومن الواضح أنها ليست الشحنة الوحيدة المرسلة للبحرين فقدت تقدمتْها طلباتٌ سابقة، وتؤكد المبالغ المرصودة للشحنة: الإمكانات الماديَّة التي توفرت لمدارس البحرين.

2- الرسالة توضح مصادر استمداد بعض "مناهج البحرين" الحديثة؛ وأنها مستمدة من مناهج وزارة المعارف المصرية، مثل: "منهج قواعد اللغة، والنحو، والقراءة، والتاريخ، والأدب، والجغرافيا". وتدل مصادر علمية أخرى على أن المنهج النظامي المصري كان هو النموذج المختار للبحرين؛ حيث تم اعتماده لمدارس البحرين ذلك الوقت (15).

3- تؤكد الرسالة العناية بتجديد المحتوى الديني في مناهج الدراسة، من خلال مصاحف حديثة الطباعة وإشاعة المصادر المهمة في علوم التفسير والحديث والأحكام، مثل: "موطأ الإمام مالك، وصحيح مسلم، وبلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر، وتفسير الجلالين، وألفية السيوطي في مصطلح الحديث". كما أولى اهتماماً بالعقيدة السليمة ومحاربة البدع (16) بمثل: "كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي، وإصلاح المساجد من البدع والعوائد لجمال الدين القاسمي"، والعناية بكتب أعمال القلوب، مثل: "عدة الصابرين لابن قيم الجوزية"، ولم تغفل الكتب في علوم الاجتماع وتطور الأمم والحضارة، مما يندرج اليوم في مصطلح اليوم: بمنظومة منهج الآداب الحرَّة (Liberal Arts)؛ وهو منهج عصري في التعليم تأخذ به مجموعة من المؤسسات التعليمية الأمريكية من عشرات السنين. وتوجُّه "الشيخ العتيقي" لهذا المنهج يدل على سَبْقٍ وريادةٍ في آفاق التعليم وإبداعٍ في الإدارة التربوية حتى على المستوى العالمي.

4- توضح قائمة الكتب مدى اطلاع دعاة المدرسة الإصلاحية – محب الدين والعتيقي- بنتاج الفكر العالمي في علوم الاجتماع وعلم النفس والسياسة، ورغبتهم في إفادة الطلاب بالمعلومات النافعة من هذه المؤلفات؛ فهذه الكتب: (سر تطور الأمم-1921م)، و(روح الاجتماع-1921م)، و(مقدمة الحضارات-1922م) كلها من تأليف المفكر الفرنسي: غوستاف لوبون (Gustave Le Bon) وترجمت قديماً في مصر، ولا شك أن حرص العتيقي على تضمين ما كان "نافعاً منها" في المناهج التعليمية والمكتبة المدرسية كان محاولة لصقل الرغبة النهضوية في التغيير الحضاري لدى الناشئة؛ بما يتوافق مع إطار القيم والمفاهيم الإسلامية، فكان مزيجاً تربوياً بديعاً بين علوم الشرق والغرب.

5- يستفاد من قائمة الكتب وكمية الشحنة: التنوُّعُ الاستعمالي الذي اتجهت إليه إدارة "الشيخ العتيقي" المدرسية، حيث إنَّ استعمال هذه المصادر يخدم فئاتٍ شتى من الطلبة أو المدرسين كلٌّ بحسب خطة انتفاعه، فهناك من الكتب ما يوزَّع على جميع الطلاب وهي المصاحف، وهناك كتبٌ مخصصةٌ لصفٍّ دراسي واحد ومن ثم يتم تبادلها بالمداولة مع الصف الذي يليه؛ علماً بأنَّ هذا الصف لا يتجاوز العشرين طالباً، وهناك من الكتب ما هو لصفين (40) طالباً، وكتبٌ أخرى تستخدم كمراجع للمدرس والطالب على حدٍّ سواء.

6- توضح الرسالة بعض ملامح التعليم الحديث؛ وهو: وجود خطة تعليمية متدرجة يسير النظام التعليمي نحو تحقيق أهدافها، فمنهج النحو وكتبه متسلسلة في محتواها بحيث تراعي انتقال الطلاب بتقدُّمٍ من مستوى إلى آخر أعلى منه، وكذلك الحال بالنسبة للتاريخ .

ولكن هذه المناهج والكتب كانت متنوعة في "النظام الذي وضعه الشيخ العتيقي" بحسب استعداد الطلاب وقابلياتهم للتلقي والاستفادة، حتى في المستوى العلمي الواحد؛ فقد فحص الشيخ العتيقي مؤهلات الطلبة بالتفصيل قبل أن يوزعهم على شعب مختلفة المناهج، وبعد تحليل مستويات "القابلية والامتناع" فرَزَهم في شُعَبٍ دراسية متفاوتة بما يضمن حسن استقبالهم للمعلومات؛ وهو أسلوب تعليمي غير مسبوق يسمى في الوقت الحالي:

"التعليم المرتكز على المتعلم" (Learner Centered) Education، ويعتبر تقدمياً حتى بمفاهيمنا الحالية حيث بدأتْ تصبو إلى تطبيقه -في الوقت الحالي- أرقى المدارس والجامعات في العالم المتقدم (17).

7- ترصد وثيقة "الرسالة" جانباً خفيًّا من تاريخ أحد المطابع العربية المهمة في تاريخ الطباعة والنشر العربي وهو الجانب الإجرائي من أعمال"المكتبة السلفية"؛ وتؤرّخ حركة التنقل وأبعاد نشاط التوزيع والتصريف الذي بلغ دول الخليج العربي "البحرين"، وتعكس جاهزية المطابع من حيث السيولة وتوفر النقد في شراء الكتب وشحنها؛ وهذا يدل على أن للمكتبة نشاطات أخرى غير الطباعة والنشر حيث كانت تلعب دور "الوسيط والسمسار" في أسواق الكتبيين؛ فتجلب للمشترين احتياجاتهم من أسواق الكتب بمصر.

وكتبه أ.د. عماد بن محمد العتيقي.

صفر 1342هـ الموافق يناير 2011م

تنويه: أتقدم بالشكر والتقدير للأخ الفاضل مساعد بن سيف العتيقي على إهدائه نسخة هذه الوثيقة.

الهوامش:

---------------------------

(1) مدرسة الهداية الخليفية: هي مدرسة بحرينية تعدُّ أول مدرسة نظامية تتأسس في "دولة البحرين" ويرجع تاريخ تأسيسها إلى 1919م / 1338هـ ، حيث انتقل بها التعليم من شكله التقليدي في الكتاتيب إلى طرق التعليم الحديث. وكانت سابقتها في منهج التعليم الحديث مدرسة التاجر المحسن علي بن إبراهيم الزياني التي أسسها في جنوب المحرق سنة 1334/1916 بإشراف الشيخ عبدالعزيز العتيقي نفسه وإدارته. ثم أوقفها صاحبها الزياني سنة 1338 وتبرع بها بعد ذلك للإدارة الخيرية للتعليم لتكون أول مقر لمدارس الهداية الخليفية قبل أن تنشأ المدرسة الدائمة(الشمالية).للتفاصيل ينظر مبارك الخاطر"مضبطة المشروع الأول للتعليم الحديث في البحرين 1919-1930" مقابلة مع الشيخ محمد صالح خنجي ،ص227-228.

(2) توجَّهَ عبدالعزيز العتيقي مرة أخرى للعمل في البحرين سنة 1339هـ بدعوة من حكامها "آل خليفة" الكرام؛ لتوطيد أطر التعليم الحديث. جاء ذلك في رسالة من عبدالعزيز العتيقي مؤرخة في 2 رجب 1339هـ الموافق 12 مارس 1921م، ينظر: كتاب "أوراق ورسائل من حياة الشيخ حمد بن ناصر العسكر" تأليف: عبدالله بن حمد بن محمد العسكر، ط1، 1422هـ.

ثم في العام الذي يليه استلم "العتيقي" إدارة المدرستين وسُرعان ما نفَّذ مشروعه التطويري بإسناد وإشراف مجلس التعليم البحريني. انظر: مي محمد الخليفة: "مائة عام من التعليم النظامي في البحرين"بيروت، 1999م.

(3) هو الشيخ عبدالله بن الحاكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، وكان وقتذاك رئيساً لمجلس التعليم المسمَّى: (الهيئة الخيرية للتعليم)؛ توفي 1966م.

(4) هو الشيخ إبراهيم بن محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة؛ وهو ابنُ عمِّ الحاكم ونائب رئيس مجلس التعليم(ت 1933م). ترجمت له حفيدته الشيخه مي محمد الخليفة في كتابها الرائد: "مع شيخ الأدباء في البحرين إبراهيم بن محمد الخليفة" لندن- 1993م.

(5) هو الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز العتيقي (1882م-1969م): تربويٌّ، وعالمٌ متفقه في الشريعة الإسلامية، ومؤرِّخٌ، وسياسي محنَّك، من الروَّاد الإعلاميين بشبه الجزيرة العربية، ورحَّالة نجديٌّ ثم كويتي من أسرة علمية عريقة، تولى عدداً من المناصب السياسية في المملكة العربية السعودية، وقام على تأسيس خمس من المؤسسات التعليمية والمدارس الرائدة –وفق النظام الحديث- ما بين البحرين ونجد والكويت، أمضى حياته كلها في التعليم وخلَّف المئات من التلاميذ والطلبة. انظر: المحادين، د.عبدالحميد: "الخروج من العتمة؛ خمسون عاماً لاستشراف الأفق" ص 92. ويؤكد "أبرزُ تلاميذ العتيقي في البحرين" الأستاذ أحمد العمران رحمه الله(الذي تولى لاحقا وزارة المعارف في البحرين1946-1972) أنَّ الشيخ العتيقي وزملاءه الذين انتقاهم للتدريس معه كانوا هم النواة الأولى للتعليم النظامي في البحرين. أنظر: د. عبدالحميد المحادين:" من ذاكرة البحرين". وقد كرَّمتْ حكومة الكويت الأستاذ عبدالعزيز العتيقي فأسمتْ باسمه مدرسةً في منطقة الصليبيخات.

(6) المقصود هو المدرسة الإصلاحية التي كان من أبرز دعاتها في المشرق العربي "السيد محمد رشيد رضا". كان عبدالعزيز العتيقي ومحب الدين الخطيب وعشرات غيرهم ممن تتلمذ على منهج هذه المدرسة وتشرَّبَ بفكرها وسخَّر حياته في نشر الدعوة السلفية الإصلاحية من خلال الإرشاد والنشر والتعليم والمشاركة السياسية. ولم تكن هذه الدعوة الإصلاحية محصورة في ذلك النطاق الضيِّق من الأرض؛ فقد كان لها صدىً واسعٌ وأنصار كثيرون في أوساط العالم الإسلامي، ففي الجزائر: محمد البشير الإبراهيمي وعبدالحميد ابن باديس، وفي الأستانة: محمد المكي بن عزوز التونسي، وفي الشام: جمال الدين القاسمي، وفي مصر (من شيوخ الأزهر): محمد الخضر حسين ومحمد مصطفى المراغي، وفي العراق: محمود شكري الألوسي، وفي الكويت: يوسف بن عيسى القناعي وعبدالعزيز الرشيد، وفي الهند: شوكت علي وأبو الكلام آزاد، وفي أندونيسيا: أحمد السوركتي، وفي نجد والبحرين والكويت: عبدالعزيز العتيقي، حيث كان حلقةَ التَّواصلِ الدعوي بين المشرقيين منهم .

ولعبدالعزيز العتيقي رحلات مشهورة إلى الشرق من أجل توصيل هذا الفكر إلى زعماء المسلمين في وقتهم. ينظر "الببليوغرافيا المنشورة في موقع العتيقي" تحت اسم: (الشيخ عبدالعزيز العتيقي) لمزيد من التفاصيل؛ وهي من إعداد: مشاري بن عدنان العتيقي.

(7) نشرت مي الخليفة في (مائة عام من التعليم النظامي في البحرين): عدَّةَ وثائق توضح دور عبدالعزيز العتيقي في إدارة الحوار نحو التوجه إلى التعليم العصري من تعديل المناهج إلى اختيار المعلمين إلى أدق المسائل التنظيمية، واشتمل المنهج الذي وضعه العتيقي على مواد القراءة والإملاء والتفسير والتوحيد والقرآن والفقه والحساب ومسك الدفتر (الحسابات) والنحو والخط والتاريخ والتجويد والرسم ! والهندسة والجغرافيا والأخلاق والإنشاء والصحة. وسانده في ذلك رئيس وأعضاء مجلس التعليم حيث وافق ما تبنوه من فكر وطموح لأبناء بلدهم.

(8) هو محب الدين بن أبي الفتح محمد الخطيب (1886م-1969م): مصلح اجتماعي من أهل دمشق، أحد الكتاب المجاهدين، رحل لطلب العلم بالآستانة واستقر بالقاهرة، وهو إعلامي مخضرم امتهن تحرير الصحف وتأسيس المطابع فأصدر مجلتي: الزهراء والفتح، وكان أحد مناهضي الحركات الاستعمارية، ومن أوائل مؤسسي جمعية الشبان المسلمين، وله العديد من الكتب. انظر: الزركلي، الأعلام: ج5 ص282، والطناحي، مدخل لنشر التراث: ص63، وسويدان، حسن السماحي: من سير الخالدين بأقلامهم ص 79 فما بعدها.

(9) هو عبدالفتاح أفندي قتلان، عالم باللغة العربية وبأصول الضبط والتصحيح المطبعي، اشترك مع محب الدين الخطيب في تأسيس مكتبة السلفية ومطبعتها ثم تركها للخطيب، واتجه إلي العمل الإعلامي فتولى تحرير "المجلة السلفية" وطباعتها، كما أشرف على إدارة مكتبة "المنار"، وله جهود علمية منشورة منها: "شواهد لسان العرب" مصر-1917م، انظر: معجم المطبوعات ج 2 ص2036، والمنار ج18 عدد 1333هـ جمادى الآخرة، ومدخل إلى نشر التراث ص63.

(10) المكتبة السلفية ومطبعتها: كانت عنواناً على المضمون الدعوي والإسلامي الذي سعى الخطيب لإبرازه وتعميمه؛ من ناحية الاعتناء بنشر علوم المتقدمين من علماء هذه الأمة الإسلامية وطبع تراثها العلمي المكنون، وقد ساهم علماء عصره في دفع أعمالهم العلمية والمخطوطات المحققة لتنشر عبر المكتبة السلفية كأمثال: الشيخ عبدالعزيز بن باز وعبدالسلام هارون ومحمود شاكر ومحمَّد فؤاد عبدالباقي وغيرهم. قال د. محمود الطناحي: "وقد أنشأ المطبعة السلفية مكتبتها بالقاهرة سنة 1920م، بمشاركة عبدالفتاح قتلان ثم استقل بها، وكانت المكتبة السلفية منارةَ علمٍ كبيرة، صدر عنها كثيرٌ من كتب التراث، (...) وبعد وفاة الشيخ محب الدين، أجزل الله له المثوبة؛ انتدب ولده الأستاذ قصي لإعادة طبع ما نشره والده"اهـ انظر: الطناحي، مدخل لنشر التراث ص63-64.

(11) ويلاحظ من عبارات الاحترام المكرَّرة في ثنايا رسالة الخطيب بقوله: "جنابكم"اهـ وطلبه تصريف الكميات غير المرغوب بها من الشحنة لحساب المكتبة: مدى سقوط الكلفة بين الرجلين، وما في ذلك من تعزيز مبدإ الثقة بينهما بلا تحفُّظ.

ومن المناسبات اللطيفة أن يتوافق الشيخ عبدالعزيز العتيقي وصديقه الشيخ محب الدين الخطيب في أمور كثيرة: في الأخذ عن أستاذ واحد (محمد رشيد رضا)، ويتوافقا في رحلة واحدة، فيسجنهما الانجليز في معتقل واحد بالبصرة، ويتم الإفراج عنهما معاً، ثم يشتركان في تكميل مناهج مدرسة واحدة وتجميعها كما هو موضوع الوثيقة، وأخيراً: أن تكون وفاتهما في السنة نفسها 1969م ! والعلم يقبض بقبض أهله.

(12) افتتحتْ مدرسة "دار الدعوة والإرشاد" أبوابها في 1912م بجزيرة الروضة بالقاهرة؛ لتخريج الدعاة المدرَّبين وتأهيلهم لنشر الإسلام وبثِّ تعاليمه، حيث كان من مشروع المدرسة أنها تختار من طلبة العلم أشدهم فاقة وحاجة لتعلِّمهم بالمجان مع التكفل بما يحتاجونه من مأكل ومسكن، وأن مناهجها تعنى بتدريس الأخلاق الإسلامية وعلوم الحديث النبوي والفقه والتفسير، وأنها لا تشتغل بالسياسة، ثم ترسل المدرسة الدعاة المتخرجين إلى البلدان الإسلامية المحتاجة للدعوة، وقد قامت الدار بسبب دعمٍ وتبرعاتٍ سخية من كثير من المحسنين على رأسهم الوجيه الكويتي: جاسم بن محمد آل إبراهيم، ثم كان من قضاء الله تعالى أن جاءت الحرب العالمية لتنهي هذا المشروع العلمي وتغلق دار الدعوة أبوابها.

(13) هو محمد رشيد بن علي رضا القلموني الحسيني (1865م-1935م): من أشهر العلماء الإصلاحيين في عصره، عالم بالأدب والحديث والتفسير، أحد مشاهير الكتَّاب، أسس مجلة المنار حيث اعتنى فيها بالإصلاح الديني والاجتماعي، وكان مرجعاً في الفتوى فيما يتعلق بالقضايا العصرية وتنزيل الشريعة عليها بنحوٍ من التآلف، وقد أنشأ مدرسة "دار الدعوة والإرشاد" عام 1912م بناء على الأهداف الدعوية نفسها، له الكثير من المؤلفات أشهرها: تفسير القرآن الكريم. انظر: الزركلي، الأعلام، ج 6 ص 126.

(14) لقد أرفق أصحاب المكتبة برسالتهم هذه كشفاً مرفقاً بقوائم الكتب المشحونة يتضمن كميَّاتها وعناوينها وأسعارها؛ وقد أشير إليه في وثيقة الرسالة: "ومن الكشف المقدَّم لجنابكم مع هذا تعلمون أنَّ .."اهـ، وقد ورد في هذا الكشف الكثير من العناوين التي تم إرسالها فمنها على سبيل الذكر: "مصاحف قرآنية، الموطأ، صحيح الإمام مسلم (مشكولاً)، بلوغ المرام، ألفية الحديث للحافظ السيوطي، الاعتصام، عدة الصابرين، تفسير الجلالين، كمال البلاغة، أربعون حديثاً، سبيل السعادة، مجموعة النظم والنثر، كليلة ودمنة، قواعد اللغة العربية، الدروس النحوية، القراءة الرشيدة، طريقة تعليم القراءة، مبادئ القراءة، سيرة عمر، دروس التاريخ الإسلامي، العقد الفريد، مجموعة خطب القاسمي، إصلاح المساجد، عظة الناشئين، مختصر تاريخ العرب، مجموعة النشاشيبي، البستان، دروس التهذيب التاريخية، الحديقة، أدب الكتَّاب للصولي، الضرائر للألوسي، خرائط القارات الخمس، المصور الجغرافي، أشهر مساجد الإسلام، تقدم الإنكليز، روح الاجتماع، مقدمة الحضارات"اهـ من الكشف المرفق.

(15) رسالة عبدالعزيز العتيقي إلى صديقه في مدينة المجمعة الشيخ حمد العسكر، انظر الهامش رقم (2).

(16) انظر المصدر السابق، وذكر فيه العتيقي من أهدافه التعليمية: "سأجتهد في غرس المعتقد السلفي في أذهان الأولاد ونزع الخرافات من أفكارهم..."اهـ

(17) انظر مي الخليفة، المرجع السابق ص 208.

انظر موقع العتيقي
http://alateeqi.com/index.php?page=backdoc25

الأحد، 4 سبتمبر، 2011

أوقاف الكويت اشترت 5 آلاف مخطوط مصور من فرنسا

أعلن سهيل محمد الجلاهمة مدير ادارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ان ادارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية قامت مؤخراً بشراء مخطوطات مصورة بلغ عددها 5 آلاف مخطوط من المكتبة الوطنية بفرنسا، وهي تمثل الدفعة الأولى المنتقاة من المخطوطات المتوفرة في المكتبة الوطنية الفرنسية – وجار العمل لتصوير الدفعة الثانية، حيث إن التراث العربي الإسلامي العظيم الذي تزخر به مكتبات العالم يتطلب بذل الجهد الصادق في سبيل جمعه وإعداده وحفظه بطرق عصرية لتسهيل الانتفاع به، وللحاجة الملحة التي يفرضها تدني مستوى الحفظ وعدم إتاحة العديد من المخطوطات الإسلامية بالعالم لجمهور الباحثين.

وقد تناولت هذه الدفعة موضوعات العلوم الإسلامية والعلوم المساندة لها كاللغة والأدب والتاريخ اضافة الى العلوم الأخرى كالطب والرياضيات والزراعة وهي مواضيع وفنون تلبي حاجة المستفيدين من باحثين وطلبة الدراسات العليا بالجامعات والمعاهد وبعض طلبة العلم المترددين على ادارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية.
انظر


http://www.akaleel.net/vb/showthread.php?t=19406

السبت، 3 سبتمبر، 2011

’’جزيرة العرب في كتاب مختصر الجغرافيا الكبير




من اصدارت مركز حمد الجاسر عام 1428هـ وقفات حول كتاب (جهان نما) العثماني ومستلة ما حواه في:
جزيرة العرب في كتاب مختصر الجغرافيا الكبير. تأليف ابي بكر بن بهرام الدمشقي (توفي 1102هـ )

راشد بن عساكر : جريدة الرياض - النسخة الإلكترونية من صحيفة الرياض اليومية الصادرة من مؤسسة اليمامة الصحفية - الجمعة - 10 ربيع الآخر 1428هـ - 27 أبريل 2007م - العدد 14186

يعود حصولي على مصورة هذا الكتاب من خلال ما ورد في كتاب (جهان نما) والمنسوب إلى حاجي خليفة وواضع أصوله، والذي أورده إبراهيم متفرقة. في طبعته الأولى للكتاب المطبوع في القسطنطينية عام 1145ه .
إلى عام 1423ه أي قبل خمس سنوات من طباعته الآن.عندما قمت برحلة علمية إلى اسطنبول، تمكنت بحمد الله من الحصول على بعض المخطوطات والوثائق عن الجزيرة العربية وخصوصاً عن منطقة نجد. ومما اطلعت عليه فيها هذا الكتاب (جهان نما) وعلى الأصل منه لدى أحد الأخوة المهتمين وهو بحالة ممتازة، وقمت بتصوير بعض صفحاته، وبعد يومين قمت بتصويره كاملاً من المكتبة السليمانية، وغيرها من المخطوطات الأخرى بمبالغ مالية تعد قليلة؛ قياساً بما عرض علىّ من أصل الكتاب في طبعته القديمة والأولى عام 1145ه وكان بمبلغ عشرة آلالف دولار !!.

وكنت حريصاً على الحصول عليه منذ عام 1417ه لقاء ما ذكره عنه أيوب صبري باشا في كتابة مرآة جزيرة العرب و لكونه من أوائل المؤلفات الخاصة عن الجزيرة العربية، وعن ما أبحث عنه في تتبع تاريخ الرياض القديم. وكان لحث العلامة حمد الجاسر لي في عام 1418ه وغيرها بالتوجه إلى تركيا ففيها كثير مما سأجده عن تاريخنا بين جنبات مكتباتها العامرة.

وعلى كُل فقد قام عدد من الرحالة والمستشرقين بالا ستفادة من هذا الكتاب (جهان نما) عند ذكرهم للجزيرة العربية مثل كارستن نيبوهر، وجورج أوغست فالين، وفيلكس مانجان.. وغيرهم.وقد اعتمدت النسخة الأصلية من جهان نما في الأساس على الخرائط العربية، ولكن صادف حاجي خليفة نسخة من أطلس ميركيتور الأطلس الصغير Atlas Minor والذي فيما بعد قام بترجمته إلى اللغة التركية. وبتأثر بهذا الأطلس أعاد حاجي خليفة عمل أطلسه، إلا انه توفي عام 1657م قبل إنجاز عمله. وقام عالم تركي آخر هو أبو بكر بن بهرام الدمشقي بمهمة إكمال العمل في المشروعين، ولكنه أيضا توفي قبل إنجاز مسودتي الأطلسين. وفي عام 1145ه قام إبراهيم متفرقة بجمع العملين وأعاد كتابة الفصل الخامس بآسيا .كما أشرت بذلك في مقال موسع عن هذا الكتاب في جريدة الحياة العدد 15256، الخميس 6كانون الثاني (يناير) 2005الموافق، 25ذو القعدة1425ه .وقد ناشدت من خلال هذا المقال المراكز العلمية بطباعة هذا الكتاب ونشره.وأفردت الحديث عن هذا الكتاب ومما نقلة من المعلومات عن نجد والعارض وغيرهما في بحث بعنوان (قوافل الحج المارة بالعارض من خلال وثيقة عثمانية أشارت إلى جد الأسرة السعودية وشيخ الدرعية سنه 981ه / 1573م.) ونشر في مجلة الدرعية العدد الرابع والخامس والعشرون، س، 7، 6.ذو الحجة 1424هـ - ربيع الأول 1425ه، فبراير - مايو 2004م.

كما نشرت هذا البحث في كتاب مستقل حمل العنوان السابق عام 1426هـ .

وفى عام 1425هـ بعثت هذا الكتاب(جهان نما) على قرص مرن (CD)، لمركز الشيخ حمد الجاسر، حاثهم فيه على المسارعة في اخراجه، ونشره، وبالفعل تم إخراج هذا العمل الذي بين يدي القارئ الكريم.

- الا أن المحقق الكريم، وربما غيره ممن لم يمدد له!! المح بإشارة صغيرة عرضاً، وعلى استحياء، (لكاتبة والمزود به المركز أولاً) في الهامش ص !!8، مغفلاً إفادتهم، بما أرشدتهم إليه وزودتهم به، بعد تعب وجهد، ومال، ثم تجاهل ما نشرت عنه في التعليق على ذلك الكتاب منذ سنوات!!.

لكن الأمين العام والأستاذ الكريم معن بن الشيخ حمد الجاسر، استدرك ما وقع من خلل جراء ذلك- بعد الطبع- حيث لم يكن يعلم عنه، - ولم أظنه سيقع لأن الأمانة العلمية توجب الإشارة لذلك بدون منّة أو فضل-، وقبل أن يصلني المطبوع من الكتاب، فقد بعث الأستاذ معن بخطاب كريم لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لمؤسسة حمد الجاسر بتاريخ 1228/3/13هـ ورقم 2007/2896/م.ح. ومما جاء فيه: (جدير بالذكر أن الأستاذ راشد العساكر قد نشر في صحيفة الحياة ما يفيد بحصوله على مخطوطة عثمانية عن جزيرة العرب، وبعد الاتصال به أقترح على المركز ترجمة هذه المخطوطة وتكرم مشكوراً بإهدائنا أحدى النسخ المطبوعة للكتاب التي كانت الدافع وراء ترجمة هذا العمل ... الخ) .

وحسبي أني مطمئن في نهاية المطاف أن هذا العمل قد طبع وأخرج بحمد الله تعالى لتعم استفادتة على الوجه الأكمل، رغم ما حصل !!

وليس بغريب على مثل هذا المركز، وابّن الشيخ حمد الأستاذ معن وفقه الله، العناية بمثل هذه المؤلفات وإخراجها،ونشرها، فالمركز يحمل أسم علم، ورمز من رموز العلم والثقافة، كان له من جانب التأثير والعناية بمؤلفات بلادنا ومخطوطاتها مالم يسبقه سابق، أو يلحقه لاحق .

أسبغ الله علية من شآبيب الرحمة والرضوان، و المغفرة بفضلة العميم ولطفه الكريم.

الكتاب المطبوع:

ترجم هذا الكتاب من التركية العثمانية وحققه وعلق عليه د. مسعد بن سويلم الشامان عام 1428ه .

وكان عنوانه (جزيرة العرب في كتاب مختصر الجغرافيا الكبير. لأبي بكر بن بهرام الدمشقي المتوفى سنة 1102هـ) .

والحق يقال فالمحقق الكريم بذل جهداً كبيراً، ومشكوراً، في عمله هذا، سواء من الإشارة إلى ما أعترى طبع هذا الكتاب من مراحل مختلفة، طرأت علية، وما أدخل فيه من زيادات وتصحيحات، ومن كتب وخرائط، بما ليس من مؤلفة الأصلي حاجي خليفة. مع ترجمة جيدة لمؤلفها الأصلي متتبعاً بعض مؤلفاته، مبيناً بأن حاجي خليفة وكتابه (جهان نما) قدكتب فيه مواد مختصرة، وترك عناوين كثيرة لم يتمها، فحال موته المفاجئ عام 1067هـ/1657م. دون إكمال تلك المحاولة، وقد بّين المحقق تلك الزيادات التي قام ناشرها إبراهيم متفرقة بإدخالها فيه.

وتحدث المحقق عن مسودة نسخة (جهان نما) المحفوظة في المكتبة الوطنية في فيينا وما يتعلق فيها عن جزيرة العرب ص28، وغيرها من الجوانب المهمة، ثم أورد المحقق طريقة عمله في إخراج هذا الكتاب (ص 54).

ثم أوضح المحقق الكريم إلى أنه اعتمد على كتاب جهان نما للأسباب التالية: (ولقد جعلت النص المطبوع من جهان نما أساساً للترجمة 1- سهولة قراءته وسهولة الإحالة إليه.
2- اعتماد الطابع إبراهيم متفرقة على نسخة جيدة، وقد تكون هي نسخة المؤلف) .

ولي هنا بعض الوقفات المهمة على ذلك العمل والمنهج الذي أتبّعة المحقق الكريم:

(أ)- رغم توافر نسخ خطية كثيرة من المختصر للدمشقي، وفي أكثر من مكان وأشارة إلى ست نسخ منها29،28، الا أن المحقق الكريم، لم يجعل من تلك المخطوطات أصلاً لعملة !!.

(ب)- ما دامت تلك النسخ متوفرة، وقريبة فلماذا لم تتم الاستعانة بها !!.حيث إن تلك المخطوطات الأصلية تنص صراحة على أنها من لفظ المؤلف، وفى نفس الوقت تبعد الشك عما أدخلة الطابع إبراهيم متفرقة في كتابة (جهان نما). أو حاجي خليفة مع أن المحقق الكريم استعان بنسخ مخطوطة أخري، كما ذكر من جهان نما فقط !!! وليس من المختصر المخطوط للدمشقي!! ص 56،.

ص 55 ولو كان العمل مقتصراً على تحقيق مخطوطات الدمشقي ونسخها المتفرقة لكان الأمر سهلاً فيما بعد؛ في تتبع عما كُتب عن جزيرة العرب فقط. وبدون الرجوع كذلك ل (جهان نما) وإضافات إبراهيم متفرقة عليه كما ذكر ص 48.لكي نخرج من الأشكال ولكي لا يحدث اللبس !!!.

وفى ظني أن المحقق في أي عمل يسند له، عند القيام بالتحقيق يدرك الفروق الكبيرة، بّل والهائلة بين ما نُقل عن الأصل المخطوط، ومابين المطبوع عن بعض الأصول، خصوصاً أذا ما أدخل عليها من الزيادات كما في هذا الكتاب، المطبوع عام 1145هـ.

( ج) - كان من الأفضل إخراج صور لبعض المخطوطات التي تمت الاستعانة بها للتدليل على ضبط عمل المحقق، وإرفاقها في هذا الكتاب؛ اضافة إلى إرفاق مصورات لبعض صفحات الكتاب المطبوع من (جها نما) لأنها الأصل الذي بني عليه هذا العمل!.

( ج) - أختار المحقق الكريم هذا العنوان: (جزيرة العرب في كتاب مختصر الجغرافيا الكبير). وقد يظن من يقرأ هذا العنوان أنه حقق عن نسخة خاصة لهذا المؤلف، ومن أكثر من سبع مخطوطات - كما ذكرت من قبل- لا عن النص المطبوع من خلال كتاب جهان نما، أو بعض نسخه المخطوطة ! وكان الواجب التنبيه والاستدراك والتصحيح على الغلاف الرئيس بأنه مستل من كتاب (جهان نما). لأن المحقق أكد ذلك بأن أعتماده الرئيسي كان من المطبوع ص .!!! 55وربما لو نّص على أن يكون عنوان الغلاف :

(جزيرة العرب في كتاب مختصر الجغرافيا الكبير ..، من كتاب جهان نما). لخرج من محظور التحقيق وتبعاته. ولأصبح عملة أقرب لما قام به في نشرة وأخراجة وضبطه بهذه الصورة التي خرجت علية.

( د) - أجتهد المحقق الكريم - فهو متخصص في اللغة التركية - كما هو التعريف به في ظهر الغلاف الخارجي للكتاب المطبوع - وليس في علم الجغرافيا أو التاريخ - في التعليق على أسماء المواضع وبعض الحوادث وهذا مما يحمد له ولا يلام المرء بعد أجتهادة !! إلا أنه كان الأجدر بالمحقق، أو المركز، دفعه إلى الأساتذة والباحثين المتخصصين، والمتمكنين في أسماء البلدان،والمواضع، والأماكن؛ والتعليق عليها، وإيضاح غامضها لكي يخرج العمل متكاملاً، وبالصورة المرجوة غير ما خرج هنا و لتلافي ما وقع من أخطاء عديدة فيه قبل طباعته.

ومثل هذا سائر في كثير من المراكز العلمية في الداخل والخارج .

محتويات الكتاب:

كانت فاتحة الكتاب المحقُق بذكر فهرس الموضوعات والتي جاءت من ص 59 إلى ص 67-. وهى ليست من قبل المؤلف الدمشقي ! وانما كانت من قبل طابع كتاب جهان نما - مع أن الأولى عدم ذكرها هنا، لكونها ليست في النسخة الخطية كما أشار المحقق ص 59 ثم جاءت موضوعات المؤلف ونصوصه الجغرافية والتاريخية في أرقام الصفحات التالية :

في بيان جزيرة العرب (ص 69).وأقسام جزيرة العرب (ص77) .

ثم وصف اليمن (ص77)حدود اليمن. .(ص78) ثم القسم الثاني، أوصاف (نفس اليمن) (ص92)، ثم بقية وصف (نفس اليمن) (ص113)، ثم وصف حضرموت (ص114)، ثم القسم الثالث وصف بلاد نجد اليمن: وبلاد الجوف وغيرها، والرقيم(ص122)، ثم القسم ا لرابع، وصف الأحقاف (ص126).

وصف الشحر (ص128)، وصف مهرة (ص129)، وصف ولاية عمان (ص132).

فصل في بيان بلاد الحجاز، وصف البلاد(ص143) .

سبب بناء البيت الحرام (ص155)، سبب قدوم إبراهيم عليه السلام (إلى مكة) (ص157) وصف باب الكعبة المشرفة(ص173)، معا ليق الكعبة المعظمة وكسوتها(ص178)، كسوة الكعبة المشرفة(ص179)، الأماكن المأثورة في مكة المكرمة (ص183)، (ذكر حدود حرم مكة المكرمة .(ص212) المواضع المباركة في مكة المكرمة (ص 213)، جبال مكة المكرمة (ص219)، ومن المساجد المباركة (ص220)، (باقي وصف الحجاز) (ص221)، (وصف المدينة المنورة) (ص238)، فصل في بيان تهامة الحجاز (ص257)، وصف مواضع تهامة وبلادها (ص258)، فصل في بيان نجد الحجاز (ص275)، فصل في بيان نجد العارض ص 279، - وأنظر تعليقنا على ذلك في ما حوته هذه المعلومات في كتاب قوافل الحج المارة بالعارض ص 24لكاتبه-، السكة (النقود) في جزيرة العرب ص( 314)، التجارات (في جزيرة العرب) (ص314)، خصائص قهوة اليمن(ص316)، خصائص (جزيرة العرب)(323)، مواسم العرب (ص325)، العادات (في اليمن وعدن والحجاز)(ص327)، (في ذكر الأوقات التي يفتح فيها (باب) الكعبة المشرفة)(ص331)، (المشاهد عند الكعبة المشرفة) (ص332)، ذكر الشهور والأيام المشهورة في الجاهلية (ص334)، أيام العرب المشهورة (ص337)

أسماء الإبل عند العرب (ص339)، أسماء الخيل عند العرب (ص340)

فرسان العرب في الجاهلية (ص346)، المياه في جزيرة العرب (353) .

الحيوانات في جزيرة العرب (ص353) .

منازل ومسالك جزيرة العرب (ص354): الطريق الأول: من الشام إلى مكة المكرمة(ص355) .الطريق الثاني: من مصر إلى الكعبة (مكة) المكرمة (ص373) .الطريق الثالث: من عدن إلى مكة المكرمة (ص383) .

الطريق الرابع: من عمان إلى الكعبة (مكة) (ص397) .الطريق الخامس: من الأحساء إلى مكة المكرمة (ص398) .الطريق السادس: من البصرة إلى مكة المكرمة (ص400) .الطريق السابع: من بغداد إلى الكعبة (مكة المكرمة) (ص403) .أحوال ملوكها وحكمها من بدايتهم، قبل الإسلام، إلى وقتنا الحالي، على وجه الإجمال(ص412).الخلفاء في الحجاز (ص449) .

والتي كانت نهاية الف في هذا الكتاب .

ثم أتبَع المحقق بذكر كشافات الكتاب في ص 457، التي جاءت التالي:

أولا: كشاف أسماء الأفراد والأعلام.

ثانيا: كشاف الأسر والقبائل والطوائف.

ثالثا: كشاف المواضع الجغرافية.

رابعا: كشاف المصادر والمراجع.(ص 517-533).

والحقيقة تقال إن هذا الكتاب ورغم هذه الملاحظات الواردة لا تقلل من جهد المحقق الدكتور مسعد الشامان الذي يجب أن يذكر فيشكر على تلك الجهود التي بذلها في تحقيقه لهذا الكتاب .والتي آمل أن تراجع في المستقبل.

ولعل ما بذلة الشامان- بحوله تعالى - يكون منطلقاً لأعمال مماثلة، ولجهود ملموسة مستقبلية في أظهار ما لم يترجم عن تاريخ بلادنا وجغرافيتها التي لا تزال مدونة باللغة التركية ولم يترجم الا القلة منها.

كما أن الشكر موصول للمركز الرائد: (مركز حمد الجاسر) ورجاله المخلصين والعاملين، الذي ينُظر إليهم نظرة أمل، وتفاؤل، ومستقبل مزهر، ومشرق بما يقومون به، من تبنى أمثال هذه الأعمال الرائدة و المباركة التي تعود بفائدتها لخدمة تراث الجزيرة العربية وتاريخها.

********
كتاب جزيرة العرب المطبوع ونسخة الأصل: المحقق الشامان :هذا خطأ المركز، وليس خطئي! وهذه ملاحظاتي في ما كتبه المحرر حول الكتاب


د.مسعد بن سويلم الشامان : جريدة الرياض - النسخة الإلكترونية من صحيفة الرياض اليومية الصادرة من مؤسسة اليمامة الصحفية - الجمعه 8 جمادى الأولى 1428هـ - 25 مايو 2007م - العدد 14214

كتب الأستاذ راشد بن عساكر، محرر صفحة (تاريخ وحضارة)، في جريدة الرياض، العدد 14186، يوم الجمعة 10ربيع الآخر 1428ه 27أبريل 2007م، ص 26، مقالة بعنوان: وقفات حول كتاب (جهان نما) العثماني ومستلة ما حواه في: جزيرة العرب في كتاب مختصر الجغرافيا الكبير. تأليف أبي بكر بن بهرام الدمشقي (توفي 1102ه)، عرض فيها للكتاب الذي ترجمته وحققته وأصدره مركز حمد الجاسر الثقافي قبل أيام. وفي البداية أود أن أشكر له اهتمامه بالكتاب، وأقدر له ماذكره من ثناء على جهدي. ولكنّي أرى أن المقال جاء على عجل من الأستاذ راشد، ولم يمنح نفسه الفرصة لقراءة الكتاب قراءة الناقد. ووردت منه بعض العبارات فيها عتب عليّ لأنني أغمطته حقّه، وتشي بعدم أهليتي لهذا العمل، ووردت كلمات مثل: أغفل، تجاهل، الشك، والإشكال واللبس، غير متخصص. ورداً على الأستاذ راشد، أقول مستعيناً بالله: لقد منّ الله عليّ بفضله أن ترجمت فصلاً يتحدث عن جغرافية الجزيرة العربية، من كتابٍ تركي عثماني، ونقلته مع تحقيق نسخته المطبوعة مقارنة بالنسخ الخطية. وكان العمل بتكليف من مركز حمد الجاسر الثقافي بالرياض، وبحسن ظن فيّ شخصي من لجنته العلمية الموقرة التي تضم نخبة من أجلة أساتذتي الأفاضل، وعلى رأسها أستاذي الدكتور أحمد الضبيب.

ومن ألف فقد استهدف، ومن طرح عمله للقراء فهو عرضة للنقد، وهذا ما نعلمه جميعاً، ونسعى إليه لتقويم أعمالنا. وتوقعت أن تكون مقالة الأستاذ راشد بن عساكر فاتحة النقد البناء، الذي يهدي فيه الناقد إلينا عيوبنا، فنتعلم، ونصحح ما رأيته عيون الآخرين من خطأ، ولم تدركه أبصارنا. ولكني شعرت بالأسى لما جاء في المقالة المذكورة، فقد بدا لي أن الأستاذ راشد لم يقرأ مقدمة تحقيق الكتاب ولا متنه ولا حواشيه، أو أنه قرأها ولم يستوعبها.

وحتى لا أطيل على القارئ الكريم، سألخص ردّي في عدة نقاط، فأقول: أولاً إنه لم يحدث أن ربطتني صلة أو معرفة بالأستاذ راشد بن عساكر، ولم يسبق أن جمعنا مكان واحد، وهو كذلك لم يسمع بي من قبل، حسبما فهمت من ثنايا مقالته. ولهذا القول ما بعده.

1-سرد الأستاذ راشد في بداية مقاله، في عبارات مضطربة، كيفية حصوله بعد جهد وتعب وبذل مال على صورة لكتاب (جهان نُما) الذي ألفه العالم التركي حاجي خليفة (المتوفى عام 1067ه)، وهو الكتاب المطبوع في إسطنبول عام 1145ه. وذكر أنه حصل على صورة الكتاب المطبوع منسوخة على قرص مضغوط(CD)، ثم دفعها إلى مركز حمد الجاسر الثقافي:" حاثهم فيه على المسارعة في إخراجه، ونشره، وبالفعل تم إخراج هذا العمل الذي بين يدي القارئ الكريم". فهو إذاً صاحب فضل على المركز، وهذا مشهود به. وفهمتُ من هذا القول إنه هو الذي حثّهم على ترجمته، والإسراع فيها، وليست اللجنة العلمية بالمركز هي التي قررت ذلك. ولو كانت عبارته: "اقترحتُ عليهم أو حرصتهم أو تمنيت عليهم" لكان أفضل. ثم قال:" إلا أن المحقق الكريم، وربما غيره ممن لم يمدد له!! ألمح بإشارة صغيرة عرضاً، وعلى استحياء، (لكاتبه والمزود به المركز أولاً) في الهامش ص !8، مغفلاً إفادتهم، بما أرشدتهم إليه وزودتهم به، بعد تعب وجهد، ومال،..". وهذا عتب منه عليّ، أنا المحقق، لأنني لم أشكر له فضله ضمن من شكرت في مقدمتي. وكما ذكرت آنفاً، فأنا لا أعرف الأستاذ راشد أصلاً، ولم يكن بيننا تعارف أو اتصال، أو تعاون. ولم يقدم لي شخصياً أي خدمة حتى أشكره. واتهمني بالإشارة إلى فضله على استحياء، وبالإغفال، وبضياع جهده وماله؟. فأنا لم أستلم منه القرص المضغوط؟. وإنما من المركز، حين طلب مني النظر في فائدة ترجمة الكتاب. ولست معنياً بمصدر القرص. وأما الإشارة التي وردت في ص (8)، ونصّها:" "كذلك أمدّ مركز حمد الجاسر الثقافي المترجمَ بنسخة من الكتاب على قرص مرن (CD)، حصل عليها المركز من الأستاذ راشد بن محمد بن عساكر مشكوراً"، فهذه جملة لم تخطها يميني، ولم أكتبها. ولو كانت هذه العبارة من إنشائي لأدرجتها ضمن النص الأصلي الذي شكرت فيه من قدموا لي الدعم والمساعدة، ولكانت بصيغة المتكلم أي: "كذلك أمدّني الأستاذ راشد...". وأنا بحمدالله لاتعوزني الوسيلة لأحضر نسخة مصورة من الكتاب المطبوع، كما أحضرتُ نسخه الخطية من إسطنبول، وأنا لم أغادر بيتي .نوالحقيقة أن نسخ الكتاب المطبوع الخمسمائة، أكثرها متوفر في كل مكتبات إسطنبول وأنقرة، ووسائل الحصول على صورة منها سهلة وبسيطة جداً، لا تتطلب تجشم السفر إلى إسطنبول وإنفاق المال. وقبل عشر سنوات، كانت هنا نسخة حقيقية جميلة لدى الأخ الدكتور عبدالعزيز بن حمد المشعل، الأستاذ في جامعة الإمام بالرياض، وأظنه لن يتردد في أن يعطي الباحث صورة منها، وهي أجمل من تلك التي رآها الأستاذ راشد لدى أحد (المهتمين!!) في إسطنبول. ذكرت هذا عرضاً لكثرة ما يثار بأن الكتاب نادر الوجود.

2-ثم يقول الأستاذ راشد:" تجاهل "أي المحقق" ما نشرت عنه "أي عن الكتاب" في ؟؟ التعليق على ذلك الكتاب منذ سنوات!!." وهنا مربطٌ للفرس: أقول: أنا لم أتجاهل ما نشره الأستاذ راشد، ولكني لم أعلم به أولاً، وثانياً لأنه ما نشره لايعنيني من قريب أو بعيد، حتى لو علمت به. وهذا ليس تعالياً، معاذ الله، فما مكني فيه ربّي خير، ذلك أن الكتاب باللغة التركية العثمانية، وهي اختصاصي الذي أمضيت فيه ستة وثلاثين عاماً، ومكتبتي بفضل الله تعالى عامرة بالمصادر والمراجع والدوريات. ومن المبادئ التي تعلمناها في مراحل الطلب العلمي أن نعمد إلى المصادر أولاً، وننهل منها، ثم إلى المراجع والدراسات التي جرت حول الموضوع بعد ذلك. وهذا يراه كل قارئ واضحاً إذا اطلع على مقدمة التحقيق، ثم ألقى نظرة في قائمة المصادر في نهاية الكتاب. فطرق الوصول إلى المصادر لاتخفى عليّ بحمدالله. وبما أن الأستاذ راشد، لايعرف حرفاً واحداً من اللغة التركية، ولا يستطيع قراءة أي نصّ فيها، فهو ليس بصاحب اختصاص أو مرجع حتى أرجع إلى ماكتب في صحيفة سيارة أو مجلة محلية. والدليل على ذلك ما كتبه ابن عساكر في مقالته التي أردّ عليها اليوم. فكل ما أورده من كلام لا يمت للعلم بصلة. وهذه فقرة منها: وكنت حريصاً على الحصول عليه منذ عام 1417ه لقاء ما ذكره عنه أيوب صبري باشا في كتابه مرآة جزيرة العرب ولكونه من أوائل المؤلفات الخاصة عن الجزيرة العربية،...وقد اعتمدتء النسخة الأصلية من جهان نما في الأساس على الخرائط العربية، ولكن صادف حاجي خليفة نسخة من أطلس ميركيتور الأطلس الصغير Atlas Minor والذي فيما بعد قام بترجمته إلى اللغة التركية. وبتأثر بهذا الأطلس أعاد حاجي خليفة عمل أطلسه، إلا أنه توفي عام 1657م قبل إنجاز عمله. وقام عالم تركي آخر هو أبو بكر بن بهرام الدمشقي بمهمة إكمال العمل في المشروعين، ولكنه أيضا توفي قبل إنجاز مسودتي الأطلسين. وفي عام 1145ه قام إبراهيم متفرقة بجمع العملين وأعاد كتابة الفصل الخامس بآسيا" انتهى. فهذا كلام غير صحيح، فلم يكن كتاب (جهان نُما) من أوائل الكتب عن الجزيرة العربية، ولهذا حديث آخر ليس موضعه هنا. ولم أفهم قوله: اعتمد حاجي خليفة على الخرائط العربية!!. وليس صحيحاً قوله: إن أبابكر بن بهرام الدمشقي مات قبل أن يكمل الأطلسين!!!. بل أكمل ابن بهرام عمله، وسلمه إلى السلطان محمد الرابع في عام 1096ه، وتولى قضاء حلب بعد ذلك، ثم مات عام 1102ه. وليس صحيحاً أيضاً قوله: إن إبراهيم متفرقة أعاد كتابة الفصل الخاص بآسيا. فيبدو أن الأستاذ ابن عساكر اعتمد على مترجم بسيط من التركية أو من الإنجليزية لايحسن الفهم. وهنا نرى الفرق بين من يقرأ بنفسه ومن يقرأ بواسطة غيره؟؟

وزيادة على ذلك، فإن كتاب (جهان نما) ومؤلفه حاجي خليفة، وكتاب (مختصر الجغرافيا الكبير) لأبي بكر بن بهرام الدمشقي ومصادرهما، كانا موضوع رسالة الماجستير لزميلي الدكتور فكرت صاريجه أوغلو، الأستاذ المشارك بقسم التاريخ بجامعة إسطنبول عام 1990م، وهي تحت الطبع الآن. فهل أترك رسالته التي أرسل إليّ مشكوراً نسخة منها، وأرجع إلى ما كتبه الأستاذ راشد أنت صحيفة يومية؟؟. وهناك قائمة طويلة بالدراسات التركية والإنجليزية والألمانية التي تناولت موضوع الكتاب منذ بدأها المستشرق الألماني فرانز تشنر Fr.Taeschner عام 1926م، وحتى اليوم، مروراً بفون هامر وفرانز بابنجر وعدنان آدي وار وطلعت ممتاز يامان وأورخان شائق، وفكرت صاريجه أوغلو. والهدف من هذا العرض ألا نضلل الباحث، ونوهمه بندرة المراجع


المصدر





http://swideg.jeeran.com/geography/archive/2010/12/1305473.html

جبر بن سيار

جبر بن سيار (توفي 1085 هـ/1674 م) شاعر نبطي وأمير منطقة الوشم وما جاورها في نجد. واسمه الحقيقي هو جبر بن جبر بن حزيمي بن سيار. وهو غير مذكور في مخطوطات التاريخ النجدية المتوافرة، وإنما حاز شهرته كشاعر تناقلت شعره الروايات الشفهية ومخطوطات الشعر النبطي. له إخوانيات شعرية مع شعراء آخرين أبرزهم ابن أخته رميزان بن غشام أمير روضة سدير، كما تنسب له مخطوطة قصيرة من أقدم ما عثر عليه من مخطوطات نجد تختص بأنساب أهل المنطقة. وقد تم نشرها مع تحقيق مفصّل بعنوان "نبذة في أنساب أهل نجد" على يد الباحث راشد العساكر.

التاجر الوجيه إبراهيم بن يوسف آل يوسف

بقلم بشار الحادي
التاجر الوجيه
إبراهيم بن يوسف آل يوسف
(1248هـ - 1306هـ)(1832م-1889م)
هو: الوجيه المحسن، صاحب الخيرات والمبرات، وتاجر اللؤلؤ المشهور إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم آل يوسف (الملقب آل أبو الطيور) آل بن عجمي المناعي التميمي البحريني.
لقب الأسرة ونسبها:
تشير المصادر إلى أن أسرة آل يوسف كانت تلقب في الماضي بـ (آل بوطيور) أو (الطيور)، وقد وردت الإشارة إلى ذلك في عدة مواضع ككتاب (التحفة النبهانية) للشيخ محمد بن خليفة النبهاني، كما ورد في تقرير للمقيم البريطاني في بوشهر والذي يدعى اي سي بروس، كما ورد في عدة وثائق ومراسلات للمقيمية السياسية البريطانية في بوشهر، كما سيرد معنا بعد قليل، ويذكر أحد أفراد هذه الأسرة أنه في مرة من المرات قابل الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة فلما سأله عن أسمه وعرف من هو قال له: أنتم أسرة الطيور!! فقال له: لماذا لُقبنا بهذا اللقب ؟
فأجاب: لأنكم كثيروا السفر والترحال!! ، لكني حقيقة لا أعلم هل هذا السبب ورد للشيخ عبد الله بن خالد عن طريق وثيقة معينة، أم هو كلام يتناقل عند الأهالي فالله أعلم بحقيقة الحال. كذلك يلاحظ أن أسرة آل يوسف لقبت في بعض الوثائق الإنكليزية بالعتوب، فقد ورد في كتاب (تاريخ البحرين السياسي) فتوح عبد المحسن الخترش ( ص 365 ) : "كان إبراهيم بن يوسف والد مقدم المذكرة من عتوب البحرين". والمقصود هنا هو المترجم له.
أما سبب تسمية أسرة آل يوسف بهذا الاسم فهو نسبة إلى جد الأسرة الأكبر الذي يدعى يوسف وبالتالي فقد نسبت له الأسرة فسميت بأسرة آل يوسف ورد في وثيقة بريطانية مؤرخة بعام 1820 وهي تشير إلى الأسر والعشائر التي سكنت البحرين فتقول: "آل خليفة وهي أسرة الشيخ، البوكوارة، آل زايد، آل سلطة، آل سعد، المنانعة، آل سليم، معودي، زياني، آل يوسف، بوشبوق، البوسميط" إلخ باختصار.
طبعاً ليس المقصود بيوسف هو والد المترجم له "يوسف بن إبراهيم" وإنما هو شخصية وجدت في فترة أقدم من هذه الفترة، حيث إن الأسرة في عام 1820 كانت تسمى بآل يوسف كما تشير إلى ذلك الوثيقة الإنكليزية الآنفة، مما يدل على أن هذه الشخصية قد عاشت في فترة القرن الثامن عشر الميلادي (1700م).
وهذه الأسرة هي إحدى فروع أسرة آل بن عجمي التي هي أحد فروع عشيرة المنانعة المنتشرة في كافة دول الخليج، كما يشير إلى ذلك الوجيه محمد بن عبدالله بن عيسى آل بن عجمي المناعي، وقد تمت الإشارة إلى هذه النقطة في عدة مصادر منها على سبيل المثال، ما ورد في كتاب (لمحات من تاريخ قطر) (ص76 ) وهذه المعلومة رواها الشيخ محمد بن أحمد آل ثاني يقول: "المنانعة أو المنيعات من بقايا بني كعب أهل البحرين وهم من القبائل التي نزلت قطر بعد استيلاء العجم على البحرين ومنانعة الدوحة وهم: آل عطية، آل شبيب، آل إبراهيم، الرمول، آل زيد، آل بوغدير، البددة، ال يوسف".
كما ورد في كتاب (آل بن علي العتوب وقبائل الخليج العربي) لعبد الله بن حسين آل بن علي ص146: "قبيلة المنانعة واحدهم مناعي... وفروع قبيلة المنانعة كالتالي: آل عجمي، آل هندي، آل عطية، آل شبيل، آل إبراهيم، الرمول، آل زيد، البوقدير، البدده، ال يوسف، أبو نجم".
وورد في تقرير أعدَه أبو القاسم بن عباس وكيل الإدارة البريطانية يستعرض فيه الأحداث التي سبقت دخول آل خليفة إلى البحرين ثم الحوادث التي وقعت أثناء حكم الشيخين علي ومحمد إبني الشيخ خليفة آل خليفة، ووقوف عدد من القبائل العربية ضد المظالم التي حدثت أثناء ذلك. ومن ضمن القبائل المذكورة:" المنانعة، آل طيور، آل يوسف". والوثيقة مؤرخة بتاريخ 7 أكتوبر 1872م.
وهذه وثيقة عمرها 133عاماً تشير إلى نسب آل بن عجمي وأنهم من المنانعة، وقد كتب هذه الوثيقة المشار إليها تاجر اللؤلؤ المشهور الحاج راشد بن شاهين بن عبد الله اليوسف آل بن عجمي المناعي في ثواب والده التاجر الحاج شاهين بن عبد الله اليوسف آل بن عجمي المناعي وقد كتبت على غلاف كتاب قديماً جداً واسمه (شرح محمد بن عبد الباقي الزرقاني على المواهب اللدنية للقسطلاني) ورد فيه ما نصه:
"شرح الإمام العلامة الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي على (المواهب اللدنية) للعلامة القسطلاني الشافعي نفع الله المسلمين بعلومهما آمين وهو أحد ثمانية أجزاء وبالله الإعانة هذا الجزء الثاني الموقوف على الشيخ إبراهيم بن هاشل بن عجمي المنانعة وعلى ذريته من بعده وإذا انقطع نسله فهو وقف لطلبة العلم أوقفه الحقير إلى الله راشد بن شاهين اليوسف في ثواب والده شاهين بن عبد الله اليوسف جرا في خمسة عشر ذا الحجة سنة 1297هـ ألف ومايتين وسبع وتسعين (18/11/1880م)".
أسرة إبراهيم بن يوسف:
أما والده فهو التاجر الثري الشيخ يوسف بن إبراهيم (آل أبو الطيور) آل بن عجمي المناعي من أشهر تجار اللؤلؤ في البحرين عاش بين عامي (قبل1204هـ - 1269هـ) (قبل 1790م - 1853م) وأما والدته فلم نقف على اسمها لبعد الزمن، وأما إخوته فهم: حسن، وعبد الله، وعائشة، ولطيفة. وقد رزق حسن بعبد العزيز. وأما عبد الله فرزق بخليفة، وشاهين، وتوفي شاهين عام 1297هـ (1879م) كما ورد في إحدى الوثائق.
وتشير المصادر الأجنبية إلى حادثة مهمة وقعت عام 1263هـ (1847م) للوالد الشيخ يوسف بن إبراهيم فقد ورد في كتاب (دليل الخليج) للمستشرق ج. ج. لوريمر القسم التاريخي (3 /1333): تحت عنوان: "قيام قاعدة للساخطين من العتوب في جزيرة قيس" 1847م-1849م :
"ولا تتوفر لدينا سوى معلومات قليلة فقط عن أحوال جزر البحرين خلال السنوات الأولى من حكم محمد بن خليفة، لكن الدلائل تشير إلى الهلهلة وسوء الإدارة.
وقد أشرنا من قبل إلى وجود قاعدة للاجئي البحرين منذ سنة 1847م في جزيرة قيس، وإلى دورها في الصراع الذي نشب بين الشيخ محمد وعمه الكبير. ولا بد أن الشيخ محمد كان يرى في التسوية التي حدثت بينهما وبرغم أن سُكان هذه الجزيرة لم يكونوا بالفعل مؤيدين للشيخ السابق إجحافاً بمصالحه، لأننا نراه منهمكاً في بذل جهود كبيرة منيت كلها بالفشل لإقناع شيخ جارك بطرد العتوب من جزيرة قيس.
وفي يناير 1849م (1265هـ)، سخط أربعة من كبار التجار في البحرين على حكم الشيخ محمد التعسفي فهجروا البحرين واستقروا بلنجة فترة قصيرة، ثم هجروها للإقامة بجزيرة قيس. وقد بلغ سخط الشيخ محمد على هذا العمل حداً جعله يرسل شقيقه علي إلى بوشهر لينشد نصيحة المقيم البريطاني بها.
وأجيب الشيخ عن سؤاله بأن السفن الحربية البريطانية، في المنطقة المجاورة، ستقوم بمنع هؤلاء الساخطين من مهاجمة البحرين.. ولكن على الشيخ أيضاً أن يكون أكثر حذراً، وأن يتبنى سياسة أكثر ليناً وميلاً للتفاهم معهم. ويبدو أن هذه النصيحة قد آتت ثمارها، فرجع ثلاثة من هؤلاء التجار فيما بعد إلى البحرين، على سفينة بريطانية وتم في يونيو 1849م التوصل إلى تسوية ودية وإن كانت مؤقتة لخلافاتهم مع الشيخ".
كما ورد في كتاب (دليل الخليج) للمستشرق ج. ج. لوريمر القسم التاريخي (3/1337): تحت عنوان: "صعوبة التعامل مع الشيخ":
"وكان الشيخ يوسف بن إبراهيم – والد المترجم له- أهم التجار البحرينيين الأربعة الذين هاجروا إلى قيس في سنة 1849م ما يزال مُصراً على عدم العودة إلى البحرين ما لم يحصل على ضمان من الحكومة البريطانية بحمايته، وكان هذا مطلباً متعذراً، لكنه على أية حال مات في لنجة في العام التالي 1853م".
وبالتالي فقد توفي والد المترجم له الشيخ يوسف بن إبراهيم في لنجة عام 1853م (1269هـ) وبها دفن ويظهر أن الأبناء قد عاشوا منذ وفاة والدهم في لنجة حيث إن الأسرة في تلك الفترة مكونة من المترجم له تاجر اللؤلؤ إبراهيم بن يوسف، والعالم الفاضل الأديب الشيخ حسن بن يوسف، وتاجر اللؤلؤ عبد الله بن يوسف، وقد بقوا في لنجة منذ عام 1849م – 1872م أي حوالي ثلاثة وعشرين عاماً، وكان المترجم له في هذه الأثناء يتوجه من لنجة إلى عُمان في أيام مشترى اللؤلؤ وبسبب حركات حاكم لنجة استأذن السيد الثويني بن سعيد سلطان عمان بأن يسكن منطقة باسعيدوه وأدرك ذلك وسكن في باسعيدوه واشتغل بعمله إلى 1289هـ (1872م) وبعدما حكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وبلغه حسن سيرته فوصل البحرين وحل في بيت هو عمره، وعمر أيضاً أماكن غيره، وأدرك الحشمة والكرامة من الحكام، - كما سيرد معنا بعد قليل - وبالتالي فقد انتقلت ذرية الشيخ يوسف بن إبراهيم البحرين من جديد بعد أن حكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة واستقروا بها إلى اليوم.
أما شقيق المترجم له فهو حسن بن يوسف بن إبراهيم (1255هـ-1315هـ) (1839م-1897م) عالم في علوم الشريعة وأديب وشاعر، من مواليد البحرين، رحل مع والده إلى جزيرة قيس في سنة 1265هـ (1849م) وبقي بها عدة سنوات ثم انتقل إلى لنجة، ويشير المؤرخ الشيخ محمد بن خليفة النبهاني في كتابه (التحفة النبهانية) بأن "الشيخ حسن بن يوسف آل طيور له قصيدة رائية في الرد على الوهابية نحو 53 بيتاً وتوفي في لنجة". وقد تزوج ورزق ابناً يدعى عبد العزيز سكن البحرين بفريج آل يوسف بالمحرق.
وهذه رسالة من العالم الفاضل الأديب الشيخ حسن بن يوسف آل يوسف (آل بوطيور) –شقيق المترجم له- وقد أرسلها من لنجة إلى العالم الفاضل الشيخ عبدالله بن أبي بكر الملا الأحسائي ورد فيها ما نصه:
(طمس بالأصل) أشرف السلام التام والثناء العام ورحمة الله وبركاته على الدوام إلى (طمس بالأصل) وصفت مع الله سريرته ذي الطبع السليم والحال المستقيم الموافق للخير بمشيئة (طمس بالأصل) الرحيم نجل الأفاضل السادة الكرام الذين تحلوا بسنة سيد الأنام (طمس بالأصل) الله بأحلى مقام أعني به من لازال ملحوظاً بعين عناية المنان موفقاً للرحمن أسكنه الله فسيح الجنان بجاه سيدنا محمد ولد عدنان (الشيخ عبدالله بن أبي بكر الملا ) ثم السلام عليكم ورحمة وبركاته هذا وإن تحرك الخاطر المنير الأزهر (طمس بالأصل) وداعيك الأقل الأحقر فهو من فضل الله وبحمده ثم من بركة دعائكم (طمس بالأصل) أتم نعمة وسرور جعلكم الله كذلك بل أحسن وأجمل من ذلك (طمس بالأصل) در مالك ولما رأينا المتوجهين إلى نحو جنابكم الشريف لزم علينا هذا التعريف لتعلم يا سيدي أنك على الخاطر والبال وإن حبكم لدينا في ازدياد (طمس بالأصل) نسأل الله تعالى أن يجمعنا بكم على أحسن حال إنه كريم متعال هذا والمأمول من إحسانك بذل الدعا لمحبك في مواطن الإجابة مما تحبه لنفسك من خيري الدنيا والآخرة كما أن المحب قائم بذلك سلك الله بي ولك والأحباب أحسن المسالك وأبلغ سلامي جملة الأخوان وكافة الأصحاب خصوصاً منهم أولادكم الكرام جعلهم الله تعالى هداة للأنام ومن حضر مقامكم الشريف ومن لدينا يقرئك جزيل السلام الشيخ محمد بن حسين القاضي، وملا محمد بن حسين النقاش بلا عدة ودم سالماً غانماً والسلام.
حرر في 8 ذي الحجة سنة 1289هـ (6/2/1873م)
حسن بن يوسف اليوسف
* * *
وأما شقيق المترجم له عبد الله بن يوسف بن إبراهيم (1227هـ-بعد 1287هـ) (1812م-بعد 1870م) تاجر لؤلؤ، من مواليد البحرين، رحل مع والده إلى جزيرة قيس في سنة 1265هـ (1849م) وبقي بها عدة سنوات، ثم استقر في لنجة يعمل بتجارة اللؤلؤ ويتجول بين بنادر الخليج العربي ومدينة بومبي الهندية، ورزق بـ: شاهين، وخليفة.
فأما شاهين بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم (قبل1257هـ-1297هـ) (قبل 1841م-1879م) تاجر لؤلؤ، من مواليد البحرين، رحل مع والده إلى جزيرة قيس في سنة 1265هـ (1849م) واستقر في لنجة يعمل بتجارة اللؤلؤ ثم عاد إلى البحرين وتوفي بها رحمه الله، وقد أوقف نجله راشد بن شاهين كتاباً وهو (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية) للقسطلاني، في ثواب والده على الشيخ إبراهيم بن هاشل آل بن عجمي المناعي التميمي، رزق من الذرية بـ: راشد.
وأما خليفة بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم (1250هـ-بعد 1300هـ) (1834م-بعد 1882م) تاجر لؤلؤ ثري جداً، من مواليد البحرين، رحل مع والده إلى جزيرة قيس في سنة 1265هـ (1849م) واستقر في مدينة لنجة، وله الكثير من أعمال الخير والبر والإحسان من ذلك: بناء مسجد يسمى "مسجد خليفة"، ويقع بمدينة لنجة بالقرب من الساحل، كذلك قام خليفة بن عبد الله بحفر ثلاث برك في مدينة لنجة لشرب الناس، وقد كانت جميع أعمال الخير والبر التي قاموا في لنجة من بناء المسجد وحفر البرك بين عامي 1853م – 1872م، لم أجد له ذرية. وقد ذكرته وأثنت عليه كاملة القاسمي في كتاب (تاريخ لنجة).
وأما شقيقة المترجم له فهي عائشة بنت يوسف بن إبراهيم (1230هـ- بعد 1280هـ) (1814م-1863م) من مواليد المحرق، تزوجت من الشيخ عيسى بن طريف آل بن علي شيخ قبيلة آل بن علي العتوب، ورزقت منه بـ: فاطمة بنت عيسى بن طريف آل بن علي وهذه وثيقة تشير إلى عائشة بنت يوسف بن إبراهيم ورد فيها ما نصه:
ثبت لدي ما حرر في هذه الورقة
وأنا عيسى بن علي آل خليفة
مهره في الورقة
بسم الله الرحمن الرحيم
مضمون هذه الحجة ودليل تلك المحجة دال دلالة قطعية دالة على جناب المرأة فاطمة بنت عيسى بن طريف أنها قد باعت على الرجل المكرم عيسى بن عبد الله بن ناس بيتها الكائن في محلة المحرق المشتهر بحدوده غرباً يحده بيت خالتها لطيفة بنت يوسف بن إبراهيم وشمالاً حوطة إبراهيم بن يوسف وشرقاً الطريق العام وجنوباً الطريق العام وذلك البيت مربع أربعة الحيطان له ليس لأحد فيه شيء وهو آيل إليها إرثاً من أمها عايشة بنت يوسف بن إبراهيم وداخل فيه الهبة الذي أوهبتها خالتها لطيفة بنت يوسف بن إبراهيم إرثها من اختها عايشة ومن زوجها محمد بن ظاعن عن ثمن عدده وقدره وبيانه أربعة آلاف روبية وخمسماية روبية سكة التي تعمل نصفها حفظاً لأصلها عن الشك والريب ألفين روبية وخمسين روبية سكة من السكة السالكة كلها ربيات فضة سلمت حال العقد فصار ذلك بيعاً بتاً بتلاً بتياً فصلاً مرعياً صحيحاً شرعياً من إيجاب وقبول هذا وما اشتمل عليه من توابع ولواحق وجدران وحيطان وسقوف وبنيان ودور وبيبان وحجر (كلمة غير واضحة) وأرض وسماء وكل شيء آيل إليه وداخل فيه وخارج منه مشتملاً على روابط البيع ومصححاته ومصلحاته وعلائقه وضمائمه وجميع المنسوب إليه شرعاً وعرفاً وإطلاقاً وعموماً لا ثنيا فيه ولا خيار ولا دعوى مسقطين فيه جميع الدعاوي دعوى الغبن والغرر والجهل والمواطأة وأيمانها لله تعالى وذلك من بعد الرؤية النافذة عند وفي شمائله فبموجبه ومقتضاه وصريح زبره وفحواه صار ذلك البيت المذكور مالاً وملكاً للشاري المزبور يتصرف فيه كتصرف أهل الأملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم وأهل الأموال في أموالهم من غير معارض ولا منازع وقبضت البايعة المذكورة جميع الثمن في حال العقد بالوفى والتمام والكمال ولا بقى لها فيه ولا في ثمنه حق ولا مستحق ولا دعوى بوجه ما ولا سبب من الأسباب وقد برئت ذمة المشتري بإقرار البايعة براءة حق من غير مراجعة فيه ولا في ثمنه مشتملاً على البيع البتي والشراء الشرعي والنمط المرضي لكي لا يخفى والله خير شاهد ووكيل .
حرر في خمسة عشر من ربيع الثاني عام الألف والثلاثمائة والسبع والثلاثون من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتحية وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً (18 /1 /1919م).
* * *
وأما شقيقته لطيفة بنت يوسف بن إبراهيم (1235هـ - بعد1323هـ) (1820م-بعد 1906م) من مواليد المحرق، تزوجت بالحاج محمد بن ظاعن. وهذه تشير إلى السيدة لطيفة بنت يوسف بن إبراهيم وهي تبيع إلى جانب فاطمة بنت عيسى بن طريف آل بن علي ستة نخيل على الشيخ جبر بن علي آل خليفة بمبلغ 2400روبية ورد فيها ما نصه:
بسم الله تعالى
داعي تحرير هذه الحجة الشرعية هو أنه قد باعت الحرتان المصونتان لطيفة بنت يوسف بن إبراهيم وفاطمة بنت عيسى بن طريف بشهادة عارفيهما تمام المعرفة وهما الرجلان المكرمان أحمد بن يوسف أسود ومبارك بن عبدالله الدلال النجدي جناب الرجل الأمجد جبر بن الشيخ علي آل خليفة تمام وكمال ما تستحقانه بالميراث الشرعي وهم ستة النخيل المعلومة بينهم الكائنة أجمع بسيحة الجزيرة من أعمال البحرين المنتقلة إلى كل من البايعتين بالإرث الشرعي من أبيهما المذكور أحدهم المسمى أبوظاعن ونخل الثاني المسمى بالبدعة ونخل الثالث المسمى بالناصرية ونخل الرابع والخامس المسمى بسادات ونخل السادس المسمى بالرفيعة ونخل السابع المسمى بالساب الغنيات بشهرتهم لدى عارفيهم ومجاوريهم عن التحديد والتوصيف بجميع ما للستة النخيل المذكورة من الحدود والحقوق والتوابع واللواحق والضمائم والعلائق من أرض وسماء ونخيل وفسيل وصنى وماء ومنبعه ومجراه ومرماه ومنافذ ومرافق ومشارع وشوارع وطرق ومجازات وكافة المنسوبات وعامة الملحقات والمنضمات الشرعية والعرفية على العموم والإطلاق وذلك مع علم كل بالمبيع من المتبايعين وثبوت الرؤية النافية لاسقاط الغبن والغرر من الجهتين بثمن شرعي قدره وعده ألفي روبية وأربعماية روبية الكل من سكة الروبيات الهندية السالكة في المعاملة بيعاً بتاً بتلاً فصلاً لا ثنيا فيه ولا خيار ولا وعد ولا نذر ولا غرر معه ولا إجبار صحيحاً صريحاً شرعياً معتبراً مرعياً مشتملاً على جميع المصححات الشرعية من الإيجاب والقبول والقبض والإقباض بالتخلية الشرعية مشفوعاً بإسقاط جميع متوجهات الدعاوى المسموعة من غبن وغرر وجهالة ومواطأة والأيمان لوجه الله تعالى جارياً من كل منهم في حالتي الصحة والاختيار من غير إكراه ولا إجبار وقد قبضت البايعتان المذكورتان الثمن بتمامه وكماله من يد المشتري فبرئت ذمته منه براءة شرعية براءة قبض واستيفاء حق فبموجب ما ذكر إنه لم يبق للمبايعتين في المبيع المذكور ولا في ثمنه لقبضهما له من يد المشتري حق ولا طلب بوجه ولا سبب بل صار ذلك المبيع المذكور وهو الستة النخيل المذكورة مالاً وملكاً صرفاً للمشتري من جملة أملاكه يتصرف فيه كيف شاء وأحب وأراد تصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم لا منازع له ولا مصادع لجريانه على الوجه الشرعي كي لا يخفى والله خير الشاهدين وليعلم أن البدعة والناصرية المذكورين متجاورين وجميع النخيل المذكورة أوضاحهم من عين السفاحية شرباً معلومين الأوضاح ما عدى النخل المسمى أبو ظاعن فماؤه من كوكب الشيخ ووضحه من صبيحة يوم الأثنين ويوم الثلاثاء والأربعاء إلى ضحوة يوم الخميس (كلمة غير واضحة) الحاجة (كلمة غير واضحة) كي لا يخفى وجرا ذلك تحريراً باليوم السادس عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1322هـ الثانية والعشرين والثلاثمائة بعد الألف من الهجرة المقدسة صلعم (21/2/1905م).
شهد على البيع المذكور مبارك بن عبدالله بن جعفر الدلال مهره بالورقة.
شهد على البيع المذكور أحمد بن يوسف أسود الفارسي.
ثبت لدي ما ذكر وتحقق ما زبر في هذه الورقة من البيع المذكور بالثمن المزبور بشهادة مبارك الدلال وأحمد بن يوسف أسود كما هو محرر مسطور حتى لا يخفى حرره الفقير إلى الله شرف بن أحمد خادم الشرع في البحرين في شهر ذي الحجة سنة 1322هـ (2/1905م) مهره بالورقة.
* * *
السنوات الأولى:
ولد إبراهيم بن يوسف في فريق آل يوسف الكائن بقرب سوق القيصرية بجزيرة المحرق عام 1248هـ (1832م) وبها نشأ وترترع وتعلم المبادئ من كتابة وقراءة وخط وحساب في الكُتاب (المطوع) وحفظ قسطاً من القرآن الكريم. أما موضع سكناهم فقد كان آل يوسف يسكنون بالحي المسمى فريج اليوسف وهو يقع بالقرب من مسجد يوسف بن إبراهيم اليوسف بالقرب من سوق القيصرية القديم الأثري، والذي يتم تجديده في الوقت الراهن حيث المحرق القديمة، بعد بلوغ إبراهيم سن الشباب أخذه والده إلى السوق وكان من كبار تجار اللؤلؤ وبدأ يعلمه أصول مهنة اللؤلؤ حيث هي مهنة الأسرة الأولى فقد اشتهرت أسرة آل يوسف آنذاك بأنها من أغنى الأسر، ذات ثراء وأموال وجاه كما أنها أسرة ذات بر ومعروف وخير وإحسان.
تجارته:
وتشير بعض التقارير الإنكليزية إلى أن الشيخ إبراهيم بن يوسف "عنده خشب كبار (سفن) تبحر إلى الهند واليمن وغيرها. ولما زعل والده من الشيخ محمد بن خليفة خرج من البحرين وسكن في لنجة فلما توفي والده في لنجة بقي ابنه إبراهيم فيها، وكان يتوجه من لنجة إلى عُمان في أيام مشترى اللؤلؤ وكان على علاقة مع سلطان عمان ثويني بن سعيد آل بوسعيدي.
السكن في باسيدو:
وبسبب حركات حاكم لنجة استأذن إبراهيم بن يوسف السيد الثويني بن سعيد بأن يسكن باسيدو وأدرك ذلك وسكن في باسيدو وهي عبارة عن: محطة بريطانية عند نقطة في أقصى الغرب تسمى بهذا الاسم في جزيرة قشم وتقع على مسافة حوالي 25 ميلاً إلى الشرق من ناحية الشمال لمدينة لنجة وتضم باسيدو قرية أهلية تسمى بندر سنكو على بعد ميل تجاه الشرق وقرية نخلستان وتتكون جهة باسيدو من صخرة منخفضة ترتفع 20 قدماً فوق مستوى الماء المرتفع وهي مستوية القمة وبها قليل من النخيل. وهواؤها منطلق. وكانت المحطة عملياً غير مشغولة منذ إلغاء الفصيل البحري الهندي، ولكن ما زالت توجد 3 مستودعات وفرضة تمتد إلى المياه المنخفضة، ومكان للرماية لمسافة 600ياردة. ويوجد أيضاً مبنى صغير يرتفع عليه العلم البريطاني يومياً على بعد ربع ميل جنوبي المحطة أنظر (دليل الخليج) للوريمر القسم الجغرافي (1/337).
أما ثويني بن سعيد والذي حكم بين عامي (1273-1283هـ/1856 - 1866م) فهو الحاكم الرسمي لعمان بعد أن كان نائباً عن والده في أثناء إقامته في زنجبار، وفي سنة 1858م طالب ثويني بزنجبار وجهز حملة أبحر على رأسها في الحادي عشر من شباط سنة 1859م، إلا أنه اضطر إلى العودة إلى مسقط بعد تدخل البريطانيين.
واشتغل إبراهيم بن يوسف بعمله إلى سنة 1289هـ (1872م) وبعدما حكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وبلغه حسن سيرته فوصل البحرين وحل في بيت هو عمره وعمر أيضاً أماكن غيره، وأدرك الحشمة والكرامة من الحُكام وله نخيل في البحرين، وله بيت في لنجة، وبيت في باسيدو، وبيت في الشارقة، وعنده خشب وغواويص، ومن اللغات لا يعرف سوى العربية.
زواجه وأولاده:
وقد تزوج إبراهيم بن يوسف عدة زوجات نشير إليهن هنا وهن: بنت علي بن محمد المناعي، (وهي شقيقة الشيخ سلطان بن علي بن محمد المناعي مؤلف كتاب أوزان اللؤلؤ وتاجر اللؤلؤ المشهور) ، كما تزوج بنت الشيخ سالم بن درويش آل بن عجمي المناعي شيخ قبيلة المنانعة بالبحرين، كما تزوج بنت عيسى بن خليفة الكبيسي وأولاده هم: راشد، ويوسف، وسالم، وخليفة، وعلي، ومحمد، وعبد الله، وسبيكة.
المراسلات:
وقفت على بعض الوثائق والمراسلات التي تشير إلى إبراهيم بن يوسف، وأصل هذه الوثائق من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر، ويلاحظ أن بعضها فيها أخطاء لغوية ونحوية لكن تم إثباتها كما في الأصل، لذلك وجب التنبيه حتى لا يخفى، وهذا نص ما ورد فيها.
1-الرسالة الأولى:
من المقيمية السياسية في بوشهر إلى محمد بشير وفيها إشارة إلى إبراهيم بن يوسف والشيخ حسن بن جبارة ورد فيها ما نصه:
في 7 صفر سنة 1280هـ مطابق 21 أكتوبر سنة 1863م
من محمد بشير(كلمة غير واضحة بالأصل)
لا يخفى بأن هذا الواصل إليك في طي الأحرف أحكام من حكام (كلمة غير واضحة) فبعد وصولها إليك يكون تبلغهما إلى أصحابها، وترى ما يصير نتيجة ذلك تعرفنا عنها، كذلك تصلك ورقة التزام من الشيخ حسن ابن جبارة، ومن إبراهيم بن يوسف لتطلع، والسلام.
* * *
2-الرسالة الثانية:
من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر إلى الحاج محمد بشير في 26 ربيع الأول سنة 1280 الموافق 11 سبتمبر سنة 1863م وهي تشير إلى أن إبراهيم بن يوسف تسلم مبلغاً من المال من المقيمية السياسية ويظهر أن هذا المال كان مودعاً في إحدى سفن إبراهيم بن يوسف ورد فيها ما نصه:
إلى الحاج محمد بشير في 26 ربيع الأول سنة 1280 الموافق 11 سبتمبر سنة 1863م
لا يخفى من جهة المال الذي في البغلة المسماة "البدوي المعروق" في كتابك الموقع في 1 ربيع الأول قد وصل إلينا وأحاط علمنا على مضمونه، ومن جهة مال إبراهيم بن يوسف يكون تسلمه بيده بنفسه، أم إلى الوكيل المأمور، ومن بأمر قام وتاخذ نسختان قبض الوصول.

* * *
3-الرسالة الثالثة:
من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر إلى إبراهيم بن يوسف في التاريخ المذكور (26 ربيع الأول سنة 1280 الموافق 11 سبتمبر سنة 1863م) وفيها إشارة إلى أن حاكم مغوه وهو إما الشيخ سليمان بن محمد المرزوقي الذي حكم بين عامي (1245هـ-1280هـ)، وإما الشيخ راشد بن حسين المرزوقي الذي حكم بين عامي (1280هـ-1303هـ) وقد أعطى إبراهيم بن يوسف صندوقين، ومغوه هذه عبارة عن قرية كبيرة تتبع مدينة لنجة وتقع في محافظة هرمزگان في جنوب إيران، وهي مقر حكم قبيلة المرازيق وتقع على ساحل الخليج العربي، ورد فيها ما نصه:
إلى إبراهيم بن يوسف في التاريخ المذكور (26 ربيع الأول سنة 1280 الموافق 11 سبتمبر سنة 1863م)
لا يخفى من جهة المال الذي لك في البغلة المسماة "البدوي المعروق" فمن جملة ذلك صندوقين قد تسلمت من حاكم مغوه بيد وكيلنا وقد أعطى (قوا) بأنه يسلم نصف بقشة القماش أم بثمنها فمن حيث أن وكيلنا ما يعرف ثمنها ما أمكن منه أن يستقبض ووكيلك أنت أيضاً غير حاضر، فعاد بما استحصلت من المال يمكنك أن تقبضه من الوكيل وتعطيه نسختين قبض على ذلك.
* * *
4-الرسالة الرابعة:
من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر إلى إبراهيم بن يوسف وهي تشير إلى أن بحارة إبراهيم بن يوسف قد آذوا سباهية الدولة الإنكليزية المقصود بعض الجنود الهنود، وقد كتب إبراهيم بن يوسف رسالة إلى قائد سباهية الدولة الإنكليزية يخبره بالأمر، والمقصود بالسباهية فهي كلمة اشتهرت أيام العثمانيين وهي تعني فرسان أو خيالة الدولة الإنكليزية، تقول الوثيقة:
إلى إبراهيم بن يوسف في 20 رجب سنة 1281هـ 20 ديسمبر سنة 1864م
لا يخفى هو أنه قد بلغنا صدور بعض الحركات المخالفة للقاعدة من جماعتك الساكنين في بندر(كلمة غير واضحة بوشهر أو شكار) وبالنسبة مع سباهية الدولة الإنكليزية الساكنين في باسيدوه وبأنه أنت كتبت إلى قائد السباهية بأن يمنعهم عن (قربهم) إلى صوبكم، وبأنهم إن شانوا معهم في السلوك فلا عليك الجواب عن ذلك فالمكان الذي اخترته للسكون في قرب مسكن الإنكليز حسب الظاهر لأجل أن يكون تحت ظل علم الدولة الإنكليزية فهذا كثير حسن ونحن دوماً طالبين ذلك الامر لكن يكون معلومك أن الدولة الإنكليزية ما تترك بأن جماعتك مستخفون أو يؤذون رعاياهم، ومهما لا قدر الله لك يعيد ومنهم كذا اتفاق، فسوف يكون الجواب عليك أنت وجماعتك، هذا ما لزم بيانه.
* * *
5-الرسالة الخامسة:
من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر وهي تشير إلى أن المقيمية قد كتبت إلى سلطان مسقط السيد ثويني بن سعيد في أن ينبه إبراهيم بن يوسف على التحركات التي يقوم بها، وهي تشير إلى أن بحارة إبراهيم بن يوسف قد آذوا سباهية الدولة الإنكليزية المقصود بعض الجنود الهنود، ورد فيها ما نصه:
(بعد تاريخ 8 شهر شوال سنة 1281هـ 7 مارج سنة 1865م بقليل والرسالة غير مؤرخة)
فالمراد من تحريره بأنه قد وصلت إلينا كتب شكاياتك، وأننا قد كتبنا إلى جناب الأفخم الأشيم سلطان مسقط بأن ينبه إبراهيم بن يوسف فأنت يكون تستمر برفع الخبر عن حركاته مع الإثبات عن كل ما كتبته وتكتبه بعد هذا، ونظرنا نحن أن نجيه جبراً على (كلمة غير واضحة) وأسلم كتاب منا باسم جناب السيد ثويني فكل من هو قادر يكون يبادر بإرساله فيه وبه.
* * *
6-الرسالة السادسة:
من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر ورد فيها ذكر لإبراهيم بن يوسف وهي تشير إلى أنه صدرت عدة شكاوى من سباهية الدولة الإنكليزية (كتيبة من الجنود الهنود كانت مقيمة في باسيدو) على إبراهيم بن يوسف وبحارته وبالتالي فقد قررت بريطانيا تقديم إنذار له على ذلك وبعدها بفترة تجددت الشكايات عليه وبالتالي فقررت المقيمىة في بوشهر إرسالة مركب الدخان (الباخرة الحربية) إلى باسيدو وذلك ربما لإخافة وإرهاب إبراهيم بن يوسف ورجاله أو ربما لقصف بعض المناطق لا نعلم حقيقىة الأمر، تقول الوثيقة:
28 شهر شوال سنة 1281هـ مطابق 27 مارج سنة 1865م
ثم لا يخفى بأن جنابكم المحترم مطلع بأن واحداً من عرب البحر(كلمة مطموسة) إبراهيم بن يوسف (كلمة غير واضحة) له قرية قريباً من مسكنا نحن في باسيدو بالمداخلة في الذي تلجأ إليه أخشابنا ففي شهر (كلمة غير واضحة) الماضي كنا نحن في باسيدو فصدرت شكايات سوء على المذكور هو وعلايقه على السباهية وغيرهم فذلك الان خبرناه على سبيل الإنذار ثم في هذا الأثناء تجددت الشكايات عليه سوادها ملفوف طي الأحرف تطلعون عليه اسمكم الشريف وبأن الصداقة والمودة بيننا وبينكم كانت الأقدار على عمال حتى يكون لكم الفرصة للتنبه التام طلب (كلمة مطموسة) ولكن في ذا البين ينبغي أن نظهر لجنابكم المحترم صريحاً أن دولة الإنكليز ما تترك كذا سوء سلوك دون تنبيه وبأنه على أي حال أن تكون تلك الحركات فلازم علينا أن نرسل مركب الدخان عدال قريب المذكور ويجنبه في الطريق جبراً هذا ما لزم بيانه.
* * *
7-الرسالة السابعة:
من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر والتي فيما يظهر قد استشارت سلطان مسقط السيد ثويني بن سعيد في مسألة إبراهيم بن يوسف واعتداء رجاله بالضرب لعدد من رجال سباهية الدولة الإنكليزية (كتيبة من الجنود الهنود كانت مقيمة في باسيدو) فاقترح السيد ثويني إخراج إبراهيم بن يوسف جبراً من حدود باسيدو تقول الوثيقة:
تاريخ 9 ذو القعدة الحرام سنة 1281هـ مطابق 10 إبريل سنة 1865م
فلا يخفى حيث إن إبراهيم بن يوسف يذكر اسم السيد ثويني بالنسبة لسوء سلوكه مع دولة الإنكليز، فنحن قد رفعنا إليه تنبيه إلى أن نتخاطب مع جناب السيد ثويني عن ذلك، وجناب السيد ثويني بالمرة (كلمة غير واضحة هكذا رسمها: ميعد) نفسه عرفتك ذكر اسمه من إبراهيم بن يوسف ولد خيال أن يخرجه وسوف يكتب له هذا المضمون مع الميل، فأنت ينبغي منك أن تخبر إبراهيم بن يوسف بأنه إن تجاسر دفعة أخرى في الجبر وانهار الانكليز التي مر الاتفاق وتروح إلى تلك الدوحة التي قريب من باسيدوه، أم تجاسر ويكون سبباً لضرب أي من رعايا أم اتباع الانكليز فنحن نعمل الخيار الذي قصده السيد ثويني ونخرجه جبراً من حدود باسيدوه التي هو منتقل إليها لأجل المحافظة نعلم الانكليز وحسب الظاهر مراده أن اثنين اسم العرب اتخذا الملجأ هناك ويعمل امور بلا حياء، فينبغي منك أن تطلب من إبراهيم بن يوسف المعذرة التامة عما سلف من سوء سلوك (كلمة غير واضحة) ورقة ريبورت كاملة عن حركاته ويكون حاضرة عندك إلى حين ورودنا نحن إلى باسيدو بعد التاريخ بمدة ستة أشهر هذا.
* * *
8-الرسالة الثامنة:
من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر ورد فيها أن إبراهيم بن يوسف أرسل كتاباً إلى المقيمية ورد فيها ما نصه:
15 شهر محرم الحرام سنة 1282هـ مطابق 10جون سنة 1865م
ولا يخفى هذه الأيام قد وصل إلينا كتاب من إبراهيم بن يوسف فلاطلاعك على مضمونه قد نقلنا سواده وأرسلنا لك في طي هذه الأحرف، فبعدما تطلع على جوابه تعرفنا عن صفة المقدمة مفصلا حتى نكون على بصيرة هذا .
* * *
9-الرسالة التاسعة:
من المقيمية السياسية البريطانية في بوشهر إلى محمد بشير وفيها إشارة إلى إبراهيم بن يوسف حيث يبيع مركباً مُتحطماً يدعى "يولنزي" والمقيمية البريطانية تريد بعض التفاصيل والمعلومات عن هذا المركب، ورد فيها ما نصه:
8 صفر سنة 1282هـ مطابق 18 أكتوبر سنة 1865م من محمد بشير
ولا يخفى قد وصل إلينا كتابك مع أوراق المحاسبات من جهة بيع مركب المكسورة يولنزي اخبارات المندرجة في كتابك المزبورة ما حصل لنا اطلاعاً كافياً، أولا ما عرفتنا كتير المركب أي نوع كان؟ ومن حاكم في بيعها؟ وتبيعها أي نوع كان؟ وإشكالات التي قد وقع من إبراهيم بن يوسف عن بيعها ومن كانوا مشتريها؟ وكيف صار دراهم بيعها؟ ودراهم التي صار مخارج المركب على موجب دستور العمل هل قصروا عن مبلغ بيعها (امره) وبحار المركب كيف صار عليهم وستور المركب في مكانه (امره) كل اختبارات التي تنيب إلى مركب المزبور فلا (كلمة غير واضحة) منك توقفها إلى كوبي دولة الانكليز، هذا ما لزم عرفناك والسلام.
* * *
حادثة وقعت لإحدى سفن إبراهيم بن يوسف (1878م):
وهذه وثيقة بريطانية تشير إلى حادثة وقعت لإحدى سفن إبراهيم بن يوسف، حيث تشير الوثيقة إلى أنه قام جماعة من بني هاجر بهجوم مُباغت على سفينة من نوع بغلة يملكها ابراهيم بن يوسف، وذلك حين قاد القارب إلى دارين وقد استولى جماعة بني هاجر على القارب هناك وساقوه إلى الدمام حيث نزلوا إلى البر وسمحوا للطاقم بالذهاب، باستثناء حبيسين احتفظوا بهما والوثيقة هي عبارة عن جدول يسجل حالات (أعمال) القرصنة التي وقعت على ساحلي القطيف وقطر منذ شهر يوليو والمدونة في رسالة المقيم في الخليج الفارسي رقم 245 بتاريخ 4 نوفمبر 1878 :
"تفصيلات الحادثة: قام جماعة من بني هاجر بهجوم مُباغت على قارب من نوع الــ ( BAGIS) (لعل المقصود سفينة من نوع بغلة) يملكه ابراهيم بن يوسف، أحد مواطني البحرين، وذلك حين قاد القارب إلى دارين قرب القطيف نوخذة القارب أحمد بن محمد لباشك. وقد استولى جماعة بني هاجر على القارب هناك وساقوه إلى الدمام حيث نزلوا إلى البر وسمحوا للطاقم بالذهاب، باستثناء حبيسين احتفظوا بهما. الجدير ذكره أن ابراهيم بن يوسف اكتسب الجنسية البريطانية، وهو بالتالي من الرعايا البريطانيين "المجنسين".
عدد القتلى والجرحى ومن حوكم بارتكاب الجرائم: سرقوا عبداً يملكه محمد عبد الله، كما سرقوا محمد، وهو صبي من بندر لنجة، وابن أحد أفراد الطاقم.
قيمة ما سرق أو نُهب: استولوا على قارب (المشوع) وعلى مكتب يملكه النوخذة وعلى بعض حاجيات وأمتعة طاقم القارب.
إسم ومكان إقامة القراصنة بقدر ما كان ذلك معروفاً أو مؤكدا:ً جماعة مؤلفة من خمسة وعشرين رجلاً من بني هاجر، يقودهم زيد بن محمد زعيم القراصنة في القضية رقم 3 ـ ج.
السلطة المحققة والدليل الثابت على كل حالة بلغنا بها: رسالة المالك ابراهيم بن يوسف المؤرخة في الثامن والعشرين من سبتمبر 1878".
* * *
من أعماله الخيرية:
لابراهيم بن يوسف العديد من أعمال الخير والبر والإحسان فمن ذلك:
الصدقات على طلبة العلم:
حيث يذكر الشيخ خليفة بن جمعان الخزرجي في رسالة له أنه كان لشخص يدعى عبد السلام وهو طالب علم عادة لدى التاجر إبراهيم بن يوسف وهي عادة سنوية عبارة عن مبلغ من المال وهذا مما يدل على إحسان الرجل ورعايته لطلاب العلم وعنايته بهم يقول:
"بصحبة شيخ عبد السلام هذا الكتاب لكن أشكل علينا أمره، من حيث ثبت عندنا مسيره إلى الشيخ أحمد الكوهجي، وإنه استشار في ذلك جملة من الأصحاب منهم الشيخ عبد الرحمن البستكي وأشار عليه بالمسير، ورأينا الرجل عازم واستشارني في أنه له عادة عند إبراهيم بن يوسف".
وفاته في دارين:
توفي إبراهيم بن يوسف الطيور آل بن عجمي في دارين ويظهر أنه كان هناك نتيجة لذهابه لشراء اللؤلؤ ودفن بمقبرة دارين، كما تشير إلى ذلك المصادر الأجنبية رحمه الله تعالى.
وهذه بعض الوثائق التي تشير إلى أبناء إبراهيم بن يوسف بعد وصولهم إلى البحرين واستقرارهم فيها، ويلاحظ أنها في أغلبها وثائق لبيع الأملاك والعقارات مما يدل على ثراء هذه الأسرة وكثرة أموالها في تلك الفترة وقبل كساد اللؤلؤ.
الحال بعد إبراهيم بن يوسف:
أما يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم (1268هـ- بعد 1309هـ) (1851م- بعد 1892م) فهو تاجر لؤلؤ، من مواليد جزيرة قيس، مقيم في بومبي، وهو أكبر أبناء الشيخ إبراهيم بن يوسف، وهو من قام ببناء مسجد (مسجد يوسف بن إبراهيم اليوسف) بالمحرق، يوصف بأن لديه أسرة كبيرة، حصل بينه وبين الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين، خلاف كبير حول بعض النخيل والمزارع.
ورد في كتاب (تاريخ البحرين السياسي) فتوح عبد المحسن الخترش (ص365 ): "في عام 1892م (1309هـ) تقدم يوسف بن إبراهيم بمذكرة لحكومة الهند حول ما يزعمه من اغتصاب شيخ البحرين لبعض مزارع التمر التي يملكها في منطقتي شكارى وبايمل، وقد لخص المقيم السياسي حقائق هذا الموضوع كما يلي:
كان إبراهيم بن يوسف والد مقدم المذكرة من عتوب البحرين، الذين تجمعهم علاقة غير ودية بالشيخ، ولكنه يحظى برعاية المقيم السياسي نظراً لما يحمله من مُستندات تثبت جنسيته التي كان عليها أثناء إقامته في بومبي، وقبل وفاته بعدة سنوات في عام 1889م (1306هـ) في دارين وهي من الأراضي التركية، عاد إلى البحرين واستقر بها، وقام برفع دعوى ضد الشيخ عيسى شيخ البحرين، بعد تدخل الميجر جرانت الذي كان يشغل منصب المقيم السياسي المساعد في ذلك الوقت في البحرين والذي حسم الخلاف بتسليمه إحدى مزارع التمر التي يدور الحديث حولها الآن. وهناك مزرعة أخرى قدمها شيخ البحرين هدية لإبراهيم بن يوسف كتعبير عن رضائه عن عودته إلى البحرين، وبعد موت إبراهيم استرد الشيخ المزرعتين مرة أخرى.
ومقدم الشكوى هو الابن الأكبر لإبراهيم بن يوسف الذي خلف وراءه أسرة كبيرة، وعند وفاة والده، كان يقيم في بومباي، وعند عودته إلى البحرين عينه الشيخ لإدارة المزارع، ولكن الورثة الآخرين اعترضوا وتقدموا بشكاواهم للمقيم، على أساس عدم كفاءة يوسف ونظراً لوقوعه تحت سيطرة المدعو عبد الرحمن، المشهور بأنه شخص لا يقيم وزناً للمبادئ وبناء على ذلك أوضح الكولونيل روس لشيخ البحرين أن بعض الرعايا البريطانيين لهم مصالح في المزارع، وطلب منه أن يتأكد من إدارتها بطريقة نزيهة وعادلة، ورد الشيخ بأنه لمس بالفعل عدم كفاءة يوسف، ولذلك نقل مهمة الإدارة إلى غازي.
ووافق الكولونيل روس على هذا الإجراء ثم رفض أن يتدخل أكثر من ذلك ووعد شيخ البحرين أن يبذل كل جهد من أجل تسوية المسألة في أقرب وقت.
ثم تقدم الشاكي بمذكرة إلى حكومة الهند، فرفضت ما تقدم به من مطالب.
ثم تقدم بمذكرة أخرى إلى وزير الخارجية قوبلت بدورها بالرفض، وتم إخطاره بأن حكومة صاحبة الجلالة ترفض التدخل باسمه".
ويظهر بأنه أكبر أبناء إبراهيم بن يوسف، وقد قام يوسف بن إبراهيم بالعديد من أعمال الخير والبر والإحسان، وهذه بعض الأمثلة التي وقفنا عليها أثناء تنقيبنا عن سيرته، وما ذكر يدل على ما سواه.
تجديد بناء مسجد يوسف بن إبراهيم اليوسف.
أقدم باني للمسجد نعرفه هو تاجر اللؤلؤ يوسف بن إبراهيم اليوسف المعروف بأبي طيور (1268هـ-بعد 1309هـ) (1851م-بعد 1892م)، ولا أدري لماذا غيرت الأوقاف السنية اسم المسجد من "يوسف بن إبراهيم" إلى "إبراهيم بن يوسف"؟!! هل هناك سر ما في هذا التغيير؟ وهل هذا كان عن عمد أم بطريق الخطأ؟ حيث إن كثيراً من المساجد قد تم التلاعب بأسمائها القديمة، وإن عدداً من الوثائق القديمة والحديثة نسبياً والتي تشير إلى هذا المسجد كلها تذكره باسم "يوسف بن إبراهيم اليوسف" قولاً واحداً. أما ما ذكره الأستاذ صلاح الجودر قد سماه في كتابه (مساجد المحرق) (ص91) بـ (مسجد إبراهيم بن يوسف المناصير) فهذا أيضاً غير صحيح، لأن المؤسس ليس من المناصير، بل هو من آل بن عجمي المنانعة، كما يؤكد ذلك الوجيه العم محمد بن عبد الله بن عيسى المناعي في مقابلة أجريتها معه. أما فترة بناء المسجد من قبل يوسف بن إبراهيم فقد كانت بين عامي (1872م- 1892م) حيث إنها الفترة التي استقر فيها في البحرين بعد أن كان مقيماً في بعض بنادر فارس، ثم جدده التاجر يوسف فخرو حوالي عام 1920م.
وقد أوقف يوسف فخرو عمارة له في بلدة الدوحة بقطر والتي كان يسكنها أحمد عبيدان فخرو وذلك على يد الصالح من ذريته، ثم على ما تناسل منهم يتصدق بأجرتها على قرابته وذوي رحمه الأقرب فالأقرب بحسب اجتهاد المتولي، وكذلك قد أوقف وحبس المخزن (البخار) الملاصق لقيسارية سوق المحرق على يد الصالح من ذريته يعطي من أجرة المخزن (البخار) المذكور خمسون روبية للمُحدث الذي يُحدث في شهر رمضان في مسجد يوسف بن إبراهيم اليوسف، وباقي الأُجرة يُصرف في وجوه البر والخير وهذا نص ما ورد في الوقفية:
بسم الله الرحمن الرحيم
الداعي لتحريره هو أن الرجل يوسف بن عبد الرحمن فخرو قد أوقف وحبس العمارة الكائنة في قطر في بلدة الدوحة التي ساكن فيها أحمد عبيدان فخرو من أصل ماله وقفاً خالصاً لله تعالى على يد الصالح من ذريته ثم على يد ما تناسل منهم يتصدق بأجرتها على قرابته وذوي رحمه الأقرب فالأقرب بحسب اجتهاد المتولي وكذلك قد أوقف وحبس البخار الملاصق لقيسارية سوق المحرق الكائن عند الباب الأوسط لله تعالى على يد الصالح من ذريته يعطي من أجرة البخار المذكور خمسون روبية للمحدث الذي يحدث في شهر رمضان في مسجد يوسف بن إبراهيم اليوسف وباقي الأجرة يصرف في وجوه البر والخير وقد تخلى عن الوقف المذكور وأخرجه عن ملكه وصيره في تصرف ولديه أحمد ومحمد يعملان بما هو منصوص في مصرف إجارة الوقف ابتغاء لوجه الله وطلب مرضاته فمن بدله بعدما سمعه فالله حسيبه وولي الانتقام منه جرى تحريراً في اليوم الخامس من شهر شعبان عام ألف وثلاثماية وتسعة وثلاثين (14/4/1921م). صحيح يوسف بن عبد الرحمن فخرو
أشهدني على الوقف المقرر بهذه الوثيقة أحمد بن عبد الله بن جودر مهره بالورقة
* * *
ومما يؤكد على ذلك ما ورد في (جريدة البحرين) لعبد الله الزائد في إعلانات دائرة الطابو بتاريخ 14 سبتمبر 1939م ما نصه:
إن دائرة الأوقاف الشرعية طلبت تسجيل النخل المسمى البسيتين الكائن بجزيرة سترة وقفاً على إمام مسجد يوسف بن إبراهيم اليوسف الكائن بالمحرق فعلى من لديه اعتراض أن يقدمه إلى دائرة الطابو.
* * *
أما محمد وعبدالله وعلي ابناء إبراهيم بن يوسف: فقد وردت الإشارة إليهم في وثيقة نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الداعي لتحريره هو أنه أنا محمد بن إبراهيم بن يوسف أصالة عن نفسي وبوكالتي الشرعية عن أخي علي بن إبراهيم وأنا يا عبدالله بن إبراهيم بن يوسف نقر ونعترف بالطوع والاختيار بأننا قد تنازلنا عن دعوانا التي على بيت فاطمة بنت عيسى بن طريف الكائن موقعه في ساحة المحرق من بلاد البحرين المعلوم محلة وحدوداً وقد أسقطنا جميع الحقوق والدعاوي السابقة التي على البيت المذكور ولم يبق لنا فيه حق ولا دعوى، وأذنا لمن شهد وكفى بالله شهيداً . حرره في 6 رجب سنة 1338هـ (26/3/1920م).
صحيح محمد بن إبراهيم اليوسف مهره بالورقة.
صحيح عبدالله بن إبراهيم اليوسف مهره بالورقة.
شهد بذلك عيسى بن أحمد بجير بيده.
شهد بذلك علي بن إبراهيم الزياني مهره بالورقة.
ثبت لدي ما ذكر في هذه الورقة وأنا عبدالله بن عيسى آل خليفة مهره بالورقة.
* * *
أما سالم وخليفة ابنا إبراهيم بن يوسف، فقد وردت الإشارة إليهم في وثيقة هذا نصها:
بسم الله
الموجب لهذا التحرير هو أنا يا قاسم بن محمد بن عبدالوهاب بن فيحان بأن من جهة العمارة التي خلفها والدي المرحوم محمد في المحرق إحدى قرى البحرين الذي ادعيا فيها سالم وخليفة أبناء إبراهيم بن يوسف عند باليوز صاحب بالبحرين والباليوز المذكور عرفني عن دعواهم فيها بالخط الذي نمرة 573 المؤرخ 17 أكتوبر سنة 1908 فيكون معلوماً لكافة من يراه بأني سقطت جميع ما كان لي من حق في العمارة المذكورة أعلاه إلى سالم وخليفة أبناء إبراهيم بن يوسف (كلمة غير واضحة بالأصل) الذكور الأشقا لهم من الأبوين ولا بقا لي فيها حق ولا دعوى حتى لا يخفى حرر في 16 محرم الحرام سنة 1327هـ (17 /2/1909م).
جاسم بن محمد العبدالوهاب
بإقرار قاسم المذكور وصحيحه ثبت لدي ما ذكر كما ذكر حتى لا يخفى حرره الفقير إلى الله شرف بن أحمد خادم الشرع في البحرين في شهر محرم سنة 1327هـ مهره بالورقة.
ثبت لدي ما ذكر في هذه الورقة وأنا عيسى بن علي آل خليفة مهره بالورقة.
* * *
وأما سبيكة بنت إبراهيم بن يوسف: فقد وردت الإشارة إليها في وثيقة تشتري من سلمان بن علي بن شريدة الحوطتين الكائنتين بالمحرق في فريج اليوسف تقول الوثيقة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الموجب لتحرير هذه الورقة الشرعية والأحرف المقررة المرعية دالة دلالة قطعية تدل على جناب الرجل سلمان بن علي بن شريدة آل شريدة أنه قد باع على سبيكة بنت إبراهيم بن يوسف آل يوسف تمام وكمال الحوطتين المتلاصقتين ببعضهما البعض الكائن موقعهما ومحلاتهما في المحرق من أعمال البحرين في فريق إبراهيم بن يوسف وكل واحدة منهما لها حدود معلومة وأذرع (مفهومة) أم القبلية من الحوطتين يحدها من الغرب بيت الذي فيه محمد بن سلمان بن صقر وشمالاً الطريق النافذ وشرقاً الطريق والحوطة لصيقتها التي في المبيع وجنوباً ساس بيت أولاد إبراهيم بن يوسف من راس خصم العاير مال البيت الذي فيه محمد بن سلمان من الجنوب غرباً وشرقاً شد خيط ثلاثين ذراع وشمالاً وجنوباً شد خيط سبعة وثلاثين ذراع وتابعة لها كسوة عند بابها داخلة فيها من غير تلك الأذرع المذكورة طولها شمالاً وجنوباً خمسة أذرع وشرقاً وغرباً ثلاثة أذرع ونصف وحدود الحوطة الثانية غرباً يحدها الحوطة الثانية المذكورة وبيت أولاد إبراهيم بن يوسف وشمالاً الطريق وشرقاً الطريق الذي يخص بيت أحمد بن عبدالله المناعي وجنوباً طوفة أحمد بن عبدالله المناعي وطولها شمالاً وجنوباً عشرين ذراع ونصف وعرضها غرباً وشرقاً تسعة عشر ذراع ونصف فالجميع وجملة ما لهما من حدود وحقوق وتوابع ولواحق وضمائم وعلائق من أرض وحجارة وحيطان وما ينسب لهما من حديث وقديم عن ثمن عدده وقدره وصفته ألف روبية وماية روبية سكة مسلمة منقودة مقبوضة في محل العقد قبضها البايع من المشترية قبضاً وإقباضاً مستعداً لهما شرعاً وذلك من بعد سبق الرؤية النافذة فيهما من الجانبين واسقاط الخيرة من الطرفين بيعاً بتاً بتلاً بتياً مشتملين على مصححات البيع ومصلحاته وشروطه ولوازمه من إيجاب وقبول وإخلا وتخلية فبموجبه ومقتضاه وصريح زبره وفحواه صارت تلك الحوطتان المذكورتان مالاً وملكاً للمشترية المزبورة تتصرف مهما كيف وأحبت وشاءت من غير معارض يعارضها ولا مانع يمنعها ولا بقي للبايع في تلك المبيع لا حق ولا مستحق ولا دعوى بوجه ما ولا سبب حتى لا يخفى والله خير شاهد ووكيل حرر في 22 صفر سنة 1338هـ (16/11/1919م) صحيح سلمان بن علي بن شريدة مهره بالورقة.
شهد بذلك عبدالله بن عبدالرحمن البوراشد.
ثبت لدي ما ذكر في هذه الورقة وأنا عيسى بن علي آل خليفة مهره بالورقة.
* * *

وثيقة تشير إلى آل يوسف:
وهذه وثيقة تشير إلى بعض آل يوسف ومن عاش منهم في البحرين بعد وفاة المترجم له إبراهيم بن يوسف، ومنهم: أحمد بن عيسى بن خليفة اليوسف، وراشد بن شاهين اليوسف، وعبدالعزيز بن الشيخ حسن بن يوسف وغيرهم تقول الوثيقة وهي وثيقة مقاسمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من (كلمة غير واضحة) التحرير هو الإعلام بالحجة لبيع البيت المعلوم محلة في بلدة المحرق بوسطها الغربي الموالي لسوقها وهو الشطر الجنوبي من بيت راشد بن شاهين اليوسف المميز بالمقاسمة الشرعية عن الورثة الآخرين المحدود شمالاً ملك فليفل وبيت أحمد بن راشد وغرباً وجنوباً الطريق النافذة وشرقاً بيت عبدالعزيز بن الشيخ حسن بن يوسف الذي تمحض ملكاً لعائشة بنت عيسى بن خليفة زوجة راشد وأولادها منه وهم: عبدالله وشيخة ومنيرة، ولفاطمة بنت راشد البائعة سهمها على أحمد بن عيسى بن خليفة بوثيقة مرضية.
ولما أن شيخة ماتت وورثها زوجها خليفة بن إبراهيم وأولادها منه وهم: راشد وعيسى ومريم وأمها عائشة المذكورة ثم ماتت عائشة عن زوجها محمد بن إبراهيم بن يوسف وعن أولادها عبدالله ومنيرة فتقرر أن هذا البيت كان مشتركاً لعبدالله ومنيرة إرثاً من أبيهما راشد ومن أمهما عائشة ولمحمد بن إبراهيم إرثاً من زوجته عائشة ولأحمد بن عيسى شراءً من فاطمة، ولخليفة بن إبراهيم وأولاده منها القاصرين إرثاً من شيخة فقط فأراد أحمد بن عيسى بن خليفة ووكيل عبدالله بن راشد ووكيل منيرة بنت راشد وهو زوجها أحمد بن محمد بن خاطر بيع سهامهم من البيت (كلمة غير واضحة) ولغيبة خليفة رفعوا أمرهم إلى الحكومة المحلية وإلى معتمد الدولة البريطانية لتعلق أحمد بن عيسى وكيل عبدالله بن راشد بها وحيث أن البيت لا ينقسم قسمة شرعية بين الشركاء المذكورين مساحة قرر مجلس الحكومة المشتركة بيع البيت المذكور في سوق المزايدة فنودي به مدة مديدة تناهت فيه المزايدات وانتهت فيه الرغبات فبلغ بين صفقتين أربعة عشر ألف روبية وخمسين روبية ووقف أياماً لا يزيد شيئاً فزاد الرجل الفاضل الشيخ عبدالوهاب بن حجي الزياني في الجميع ثلاثماية وخمسين روبية فبلغ الجميع أربعة عشر ألف روبية وأربعمائة روبية فأمضى جميع من ذكر البيع بهذا الثمن على المشتري الشيخ عبدالوهاب المذكور وأمضت الحكومتان العادلتان هذا المبيع على الغائب الممتنع من الانقياد لأوامر الحكومتين حيث لم يحضر ولم يوكل وعلى أولاده القاصرين الذين هم في ولايته والتزمت الحكومتان أن لا تسمع لخليفة المذكور ولا لأولاده دعوى بوجه من الوجوه على البيت المذكور ولا على المشتري المزبور في هذا الخصوص وعلى هذا الالتزام سلم المشتري جميع الثمن وهو أربعة عشر ألف وأربعماية روبية إلى بيت معتمد الدولة البريطانية ليقبض كل ذي حق مستحقه وبهذا التسليم برئت ذمة المشتري من جميع من له حق ومستحق في هذا البيت وتمحض ملكه للشيخ عبدالوهاب بن حجي الزياني فبموجب ما تقرر من هذا البيع الصحيح المشتمل على شرائط الصحة ولوازمها وتسليم الثمن إلى معتمد الدولة العادلة المرضية لم يبق لأحد في هذا البيت حق ولا طلب ولا دعوى بوجه من الوجوه في حقوقهم من غير منازع ولا معارض بوجه من الوجوه حتى لا يخفى حرر في شهر رجب سنة 1338هـ (مارس 1920م).
نعم إنني أمضيت هذه الورقة عن نفسي وعن موكلي عبدالله بن راشد بن شاهين اليوسف وأنا الأقل أحمد بن عيسى بن خليفة اليوسف مهره بالورقة.
ما نسب إلي في هذه الورقة من إمضاء البيع عن موكلتي منيرة صحيح أحمد بن محمد مهره بالورقة.
محمد بن إبراهيم اليوسف ما نسبه البيع إلي (كلمة مطموسة) من زوجته مهره بالورقة.
ثبت لدي ما ذكر في هذه الورقة وأنا عيسى بن علي آل خليفة مهره بالورقة.
* * *
من بقي الآن من ذرية آل يوسف:
يشير الوجيه محمد بن عبدالله بن عيسى المناعي إلى أنه لم يبق من ذرية آل يوسف الآن إلا عبدالرحمن بن إبراهيم اليوسف (1900- 1952م) وذريته من بعده، وكان من أهل البحرين ثم ذهب إلى الشارقة واستقر هناك. وله ذرية كان يزورهم في الماضي الحاج عبد الله بن عيسى المناعي، والآن انقطعت الصلة بهم.
كذلك بقيت ذرية راشد بن شاهين بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم (1276هـ-بعد 1317هـ) (1859م-بعد 1900م) وهو تاجر لؤلؤ، من مواليد مدينة لنجة، عاش بها سنوات، ثم انتقل للعيش بالبحرين وبها استقر إلى وفاته، له العديد من أعمال الخير فمن ذلك أوقف كتاباً وهو (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية) للقسطلاني، في ثواب والده على الشيخ إبراهيم بن هاشل آل بن عجمي المناعي التميمي، -أشرنا له في بداية الدراسة- وقد تزوج من السيدة عائشة بنت عيسى بن خليفة اليوسف، ورزق من الذرية بـ: عبد الله، وشيخة، ومنيرة، وفاطمة. وقد تزوج عائشة بنت عيسى اليوسف قبل المذكور الشيخ إبراهيم بن حمد بن عيسى بن علي الخليفة ثم طلقها، فتزوجها راشد بن شاهين بن عبد الله اليوسف.
فأما شيخة بنت راشد بن شاهين بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم فقد تزوجت من خليفة بن إبراهيم ورزقت براشد، وعيسى.
وأما منيرة بنت راشد بن شاهين بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم فقد تزوجت من الشيخ أحمد بن محمد بن خاطر آل بوعينين.
وأما عبد الله بن راشد بن شاهين بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم (1317هـ-1410هـ) (1900-1990م) فهو من مواليد مدينة المنامة، تعلم المبادئ في الكُتاب (المطوع) ثم رحل إلى الهند للدراسة في جامعة أجرا وتخرج منها حيث كان ملماً بالإنكليزية والعربية، وكان من القلة الذين يتقنون اللغة الإنكليزية في البحرين آنذاك، عينه الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حاكم البحرين كاتباً للمحكمة ومساعداً لكبير الكُتاب، ورد في وثيقة التعيين ما نصه:
حكومة البحرين
قد عينا عبد الله بن راشد كاتباً لمحكمة حكومتي ومساعداً لكبير الكتاب في أشغال الإدارة وعينا له في الشهر ماية روبية مشاهرة ودخوله في الشغل من تاريخ 5 ذو القعدة سنة 1341هـ الموافق 18 يونيو 1923م.
عن حمد بن عيسى آل خليفة
نائب حكومة البحرين
* * *
رزق عبد الله بن راشد بـ: راشد، ومحمد، وعبد الإله، وثلاث بنات.
فأما راشد بن عبد الله بن راشد بن شاهين بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم (1930م-000) فرزق بـ: ابنين.
وأما عبد الإله بن عبد الله بن راشد بن شاهين بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم (1941م-000) (1360هـ-000) فرزق بـ: نواف، وبنتين.
وأما محمد بن عبد الله بن راشد بن شاهين بن عبد الله بن يوسف بن إبراهيم (000-000) فرزق بـ: عبد الله، وبنتين. وهؤلاء هم آخر من بقي من ذرية آل يوسف في البحرين، وأما باقي فروع الأسرة فقد انقضروا ولم يخلفوا ذرية.
مصادر الترجمة:
1-مجلة الوثيقة، العدد 24.
2-مجموعة الوثائق، خاصة بالكاتب.
3-مقابلة مع الشاعر مبارك بن عمرو العماري.
4-التحفة النبهانية، محمد بن خليفة النبهاني.
5-محمد بن خليفة الأسطورة والتاريخ الموازي، مي الخليفة.
6-دليل الخليج، ج. ج. لوريمر.
7-كتاب تاريخ البحرين السياسي، فتوح عبد المحسن الخترش.
8-مجموعة وثائق، مركز جمعة الماجد دبي الإمارات العربية المتحدة.
9-تاريخ لنجة، كاملة القاسمي.
10-مقابلة مع الوجيه محمد بن عبدالله بن عيسى آل بن عجمي المناعي.
11-موقع المناعي على شبكة الإنترنت.
12-كتاب آل بن علي العتوب وقبائل الخليج العربي، عبد الله بن حسين آل بن علي.
13-كتاب لمحات من تاريخ قطر، الشيخ محمد بن أحمد آل ثاني.