الجمعة، 13 أبريل 2012

الفرقة الانكشارية



الإنكشارية (من التركية العثمانية: يڭيچرى، تعني: "الجنود الجدد" أو "الجيش الجديد") طائفة عسكرية من المشاة العثمانيين شكلوا تنظيماً خاصاً لهم ثكناتهم العسكرية وشاراتهم ورتبهم وامتيازاتهم، وكانوا أقوى فرق الجيش العثماني وأكثرها نفوذاً.

وتقرأ الكلمة على الصحيح "ينيجاري" فهي تكتب بالتركية: "يكني جاري" فقرأها الأزهريون: إنكشاري"، لأنهم لم يدركوا أن الكاف لا تلفظ، وأن الجيم هي "ch " باللغة الإنكليزية فقلبوها شيناً! فعمت الكتابات العربية الآن، في حين كان الناس يقرؤنها " الينيجارية ".[1]


شعار الإنكشاريةلا يعرف على وجه الدقة وقت ظهور هذه الفرقة، فقد أرجعها مؤرخون إلى عهد "أورخان الأول" سنة 1324 حين عرض عليه شقيقه الأكبر -وهو وزيره الأول أيضاً- علاء الدين فكرة مستشاره قره خليل ببرمجة أسرى الحروب من الغلمان والشباب وإحداث قطيعة بينهم وبين أصولهم، وتربيتهم تربية إسلامية، على أن يكون السلطان والدهم الروحي، وأن تكون الحرب صنعتهم الوحيدة.

على أن الإنكشارية اكتسبت صفة الدوام في عهد السلطان مراد الأول سنة 1360، وكانت قبل ذلك تسرّح بمجرد الانتهاء من عملها. جرى حلّ هذه الفرقة بشكل نهائي بعد "الواقعة الخيرية" على يد السلطان محمود الثاني عام 1826 بعد ثورتهم على السلطان وانتهوا بحادثة مذبحة الإنكشارية.

من المعروف أن الإنكشارية كانوا عزاباً في عهد السلطان أورخان، ثم سمح لهم السلطان سليم بالزواج بشرط كبر السن، ثم أطلق حق الزواج.

وارتبط الإنكشارية بالطريقة الصوفية البكتاشية وذلك لأنه عند بداية تأسيس الإنكشارية صادف أن جاءإلى تركيا من خرسان رجل صوفي علوي النسب اسمه محمد بكتاش ولي، فسكن القرية التي تسمى باسمه اليوم بعد 180كم عن أنقرة.وقد حصل هذا الرجل على سمعة عالية وقصده الناس للتبرك به. وحين علم السلطان أورخان بأمره أراد أن ينتفع من بركته ليشمل بها جيشة الجديد، فقصده بنفسه ومعه أفراد من الجيش، فقام الحاج بكتاش بوضع يده على رأس أحد الجنود، وقطع شيئا من قبائه فجعله على رأس الجندي، ثم قدم لهم علماً أحمراً يتوسطه هلال وسيف ذي الفقار، وأخذ يدعو الله أن يبيض وجوههم وأن تكون سيوفهم بتارة وأن يفوزوا في كل غزوة بالظفر.

ومنذ ذلك الحين صار الجيش الإنكشاري مرتبطا بالطريقة البكتاشية ارتباطا وثيقا حيث اتخذ الجنود الحاج بكتاش شفيعا لهم ورمزا، وأخذ الناس يطلقون عليهم اسم أولاد الحاج بكتاش.

وكان هؤلاء الجنود يُختارون من سن صغيرة ويربون تربيةً عسكرية في معسكرات خاصه بهم، بالإضافة إلى تلقيهم مختلف العلوم الإنسانيه كالدين الإسلامي واللغه وغيرها، وفي أثناء تعليمهم يقسمون إلى ثلاث مجموعات: الأولى تعد للعمل في القصور السلطانية، والثانية تُعد لشغل الوظائف المدنية الكبرى في الدولة، والثالثة تعد لتشكيل فرق المشاة في الجيش العثماني، ويطلق على أفرادها الإنكشارية، أي الجنود الجدد، وكانت هذه المجموعة هي أكبر المجموعات الثلاث وأكثرها عددًا.

ومنذ نشأتهم التي تزامنت مع قيام الدولة، لم يكن الإنكشاريون يخرجون إلى الحرب إلا برفقة السلطان العثماني، وهو الأمر الذي أبطله سليمان القانوني حين أجاز لهم القتال تحت إمرة قائد منهم، وكان لذلك أثر في تقاعس السلاطين التالين عن الخروج إلى المعارك لقيادة الجيوش بأنفسهم.
اما موسيقى العسكرية للفرقة الانكشارية فهي على هذا الرابط
http://www.youtube.com/watch?v=N6c7RkWetOs

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...