الثلاثاء، 28 يونيو 2011

البحرين والكويت في الوثائق العثمانية (1) تحذير من التعاون مع الإنكليز

بقلم أ. د. فيصل عبدالله الكندري
أثناء تجولنا في أروقة وفهارس الأرشيف العثماني تم العثور على باقة من الوثائق العربية ذات القيمة التاريخية الموجودة في أرشيف رئاسة الوزراء بمدينة اسطنبول، ونظراً لأهميتها رأينا نشرها تباعاً وفتح حوار حولها واطلاع الجمهور عليها.
القصد من النشر إثارة المياه الراكدة في الساحة العلمية للوصول معاً إلى أفضل النتائج، ولتقديم معلومات ذات قيمة تاريخية وفائدة لمجتمعنا، بحيث يتم توظيف الوثائق الخارجية مع زميلاتها من الوثائق المحلية والأوروبية لتقديم معلومات موثقة للقارئ.
خصصت القبس هذه الزاوية المستحدثة لنشر سلسلة من الوثائق العثمانية التي تتعلق بالكويت والجزيرة العربية، مع إضافة معلومات بسيطة عنها دون تعديل أو تبديل أو تعديل للأصل، لنحافظ على النص الأصلي كما ورد في الوثيقة، سواء كانت أخطاء مطبعية أو إملائية، الأمانة تحتم علينا أن ننقلها كما وردت في النص الأصلي.
وعلى من يرغب بالتعليق او المشاركة الاتصال بالعنوان الالكتروني لـ القبس: info@alqabas.com.kw

الوثيقة الأولى
رسالة الطبطبائي حول أحداث الخليج العربي

هذه الرسالة تعتبر واحدة من أصل ثلاث رسائل زودنا بها الباحث حمد العنقري من دارة الملك عبدالعزيز بالمملكة العربية السعودية اثناء تواجدنا معا في مقر الأرشيف العثماني في ابريل الماضي، حيث انه من السنن الحسنة بأن يقوم الباحثون بتبادل الوثائق فيما بينهم كل حسب تخصصه وموضوع بحثه.
وهذه الوثيقة عبارة عن رسالة أو تقرير إخباري كتبه السيد عبدالجليل بن السيد ياسين الطبطبائي إلى محمد آغا متسلم البصرة بتاريخ 8 جمادي الأول 1264هـ / 13 مارس 1848م، يخبره ببعض الأمور التي وقعت في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية.
ويوضح في بداية حديثه عن سبب كتابته للرسالة بان الدفتردار طلب منه في آخر رسالة بعث بها إلى السيد عبدالجليل بان يكتب لمتسلم البصرة عن الأحداث التي تقع في منطقة الخليج العربي، ويخبره بأنه كان سيقوم بهذا العمل من تلقاء نفسه حتى قبل ورود خطاب الدفتردار إليه، فيقول في ذلك: « بان جناب البيق دفتردار افندي رسم لي في آخر كتاب ورد الي منه بان احرر لجنابك العالي جميع ماجريات هذه الجهات فلزمني ذلك على اني من دون ذلك الرسم ارى تحرير ذلك للجناب من اللازم الحتم».
أما عن أهم الأخبار التي نقلها السيد عبدالجليل فيمكن تلخيصها بالتالي:
أولا: لم تحدث أي أخبار جديدة في الكويت وما جاورها تستدعي الشخص ان يكتب شيئا عنها.
ثانيا: لا ينبغي الاعتناء بما يحدث في نواحي نجد وأعوان واليها. فيقول عن ذلك: «واما حال والي نجد واعرابه فاظن ذلك مما لا يلزم الاعتنا به».
ثالثا: وصلت إلى البحرين سفينتان انكليزيتان، فاجتمع قائد السفينتين (الكمندر) بأولاد الشيخ خليفة وهما محمد وعلي، وطلب من الشيخ علي بان يتوجه بمركبه إلى جزيرة طنب، وقال القائد انه سيتوجه بسفينته إلى إمارات ساحل عمان، وسيطلب من شيوخها ان يذهبوا هم أيضا إلى جزيرة طنب. وقال السيد عبدالجليل ان الشيخ علي الخليفة توجه إلى جزيرة طنب في 8 ربيع الثاني، وأضاف أنه على ما يبدو بأنه اجتماع سري، وسيقوم بدوره بالاستعلام من أهل الرأي عن سبب الاجتماع وسيخبر متسلم البصرة حالة حصوله على أي معلومات.
رابعا: يحذر السيد عبدالجليل من مغبة التعاون مع الانكليز، ويقول انه نصح الحكام بان يضعوا يدهم في أيدي العثمانيين، ولكنهم لم يلتفتوا إلى رأيه. ويقول في ذلك: «مع اني حذرتهم عن الانتما الى الانقليز ووضحت لهم سوء عاقبة ذالك، ورغبتهم في اخذ اقوال حضرة افندينا من وجوه منها حسن العاقبة فما قبلو منا النصيحة».
خامسا: نظرا لانشغاله فإنه سيقوم بإرسال ولده عبدالوهاب نيابة عنه، ويلتمس من جناب الآغا ان ينظر إلى نجله نظرة العطف والرضا.
ولم يكتب السيد عبدالجليل مكان كتابة الرسالة، واكتفى بذكر تاريخ تحرير الرسالة وهو 8 جمادي الأول 1264هـ. وذيّل رسالته بذكر اسمه بعبارة: «املاه الاقل عبدالجليل بن السيد يس الطباطبائى عفى الله عنه امين».

وثيقة الشيخين محمد وعبدالله الصباح إلى الصدارة العظمى
هذه الوثيقة عبارة عن رسالة مذيلة باسمين هما الشيخ محمد الصباح والشيخ عبدالله الصباح إلى الصدارة العظمى في 20 مارس 1291هـ/5 يونيو 1874م، ويبينا في برقيتهما التالي:
أولا: بيّنا إخلاصهما ووفاؤهما للدولة العثمانية خلال السنوات الماضية، وأنهما قاما بخدمات جليلة للدولة، وقدموا لها الكثير من المساعدات وخير شاهد على صحة كلامهما هي الرتب والنياشين والمعاشات التي اقرتها وصرفتها الدولة لهم، وذلك بقولهما: « وايفاء حسن الخدمات المتعددة الشهرة المثبوتة بسجلات ودلائلها ما احسنتها السطنة السنية علينا مكافأته من المعاش والرتبه والنياشين التي عاجزين عن ادا بعض الشكر عنها».
ثانيا: وضحا بأن أهل الكويت قاموا خلال السنوات الماضية بتعمير وإصلاح الأراضي الزراعية الموجودة في منطقة الفاو، وبدأت الأرض تؤتي ثمارها بعد أن صرفوا عليها مبالغ كبيرة وقالا في هذا السياق: «وحاصل بجهة الكويت وضعف سكنتها اجدادنا تشبثوا باعمار الفاو وزراعته تقربه للبلد دحراء (؟) ثم ارانا ونحن الان تمكن (؟) بعض المحصول من هذه المقاطعة وهذا بعدما تكبدنا من المصاريف الكلية».
ثالثا: صدرت أوامر مؤخرا ببناء معسكر في تلك المنطقة، ووصل العسكر وباشروا ببناء المعسكر، وقاموا باقتلاع كثير من المزروعات، ويتضح هذا من قولهما: «فالان بناء على صدور بامر بخصوص بناء استحكام بالفاو وصل العسكر وبداوا بانشا وشيلوا جملة من الفلالح من المقاطعة المذكورة».
رابعا: وبما أنهم الملاك الوحيدون لتلك الأراضي ولا يشاركهم فيها أحد، ولا يوجد من يمتلك أراضي زراعية هناك بجوارهم، ومع ذلك لم يمنعوا العساكر من أداء واجباتهم، كما لم ينطق أي منهم ببنت شفة، ولم يبرزوا ما يدل على استنكارهم أو استهجانهم لهذا العمل، ولم يرغبوا إلا في إيجاد بعض الأسئلة على استفساراتهم، فسألوا حكومة البصرة عن سبب قيامهم بهذا العمل، وعن حجم الأراضي المحتاجة لإقامة المعسكر، وعن طريقة تنفيذ العمل، فلم يتلقوا أية إجابة من أحد، وقالا في هذا المعنى: « من دون ما احد سأل منا والحال ان الملك ملكنا ولا لنا شريك ولا مجاور وقد سألنا حكومة البصرة عن هذا العمل ومقدار الاراضى التي يراد البنا بها وباي صورة خير تسويتها ومعاملة اخذها فلم يجبنا احد او يعلمنا احد عن ذالك».
خامسا: وصلت إلى مسامعهم من جهات خارجية وغير رسمية أن الحكومة ستحتاج إلى مسافة ساعتين من مكان العمل، وهذا أزعج الملاك بأن ذلك سيقضي على مسافات زراعية كثيرة، بعد أن تم إنفاق مبالغ مالية كبيرة عليها، وستتحول ملكية تلك الأراضي من يدهم إلى يد الحكومة، وسيفقدون كل اراضيهم هناك، ويتضح هذا من قولهم: « وبحسب مسموعنا من الخارج ان الذي يريدون العمل به مسافة ساعتين فإذا لا يبقى من الملك شيء».
سادسا: ولما ضاق بهم الحال لم يكن أمام الشيخين عبدالله ومحمد الصباح إلا أن يرفعا شكواهما إلى السلطات العثمانية العليا، وهذه الشكوى تعرف باسم «عرض حال» أو شرح حالهم أمام الحكومة، واستقينا هذا من قولهما: « وبناء عليه وجب علينا ان نعرض هذا الحال».
سابعا: في عرض حالهما طالبا بمعرفة العوامل التي دفعت الحكومة للسيطرة على تلك الأراضي، وتساءلا هل يجوز للحكومة أن تضيّع عمل سنين طويلة حتى تغير حال الأرض من مجدبة إلى منتجة، وتأتي بعدها الدولة لتقيم عليها منشآت عسكرية ؟ وطالبا بأن يتم انصافهما، وبوقف عمليات البناء، وذلك من قولهما: « فحاشا العدالة السنية ان تقبل اتلاف ملك مشتغلين به سنين عديدة فنسترحم اعطاء الاوامر اللازمة لعناية عبيدكم من المعذورية».
وختمت الرسالة بوضع اسم كل منهما في آخرها.
http://www.alqabas.com.kw/Article.as...&date=01052011

الكويت في الوثائق العثمانية الصراع بين الرشيد ومبارك أخذ منحى تأليب العثمانيين رسالة عبدالعزيز الرشيد للسلطان العثماني (2)


بقلم أ. د. فيصل عبدالله الكندري
أثناء تجولنا في أروقة وفهارس الأرشيف العثماني تم العثور على باقة من الوثائق العربية ذات القيمة التاريخية الموجودة في أرشيف رئاسة الوزراء بمدينة اسطنبول، ونظراً لأهميتها رأينا نشرها تباعاً وفتح حوار حولها واطلاع الجمهور عليها.
القصد من النشر إثارة المياه الراكدة في الساحة العلمية للوصول معاً إلى أفضل النتائج، ولتقديم معلومات ذات قيمة تاريخية وفائدة لمجتمعنا، بحيث يتم توظيف الوثائق الخارجية مع زميلاتها من الوثائق المحلية والأوروبية لتقديم معلومات موثقة للقارئ.
خصصت القبس هذه الزاوية المستحدثة لنشر سلسلة من الوثائق العثمانية التي تتعلق بالكويت والجزيرة العربية، مع إضافة معلومات بسيطة عنها دون تعديل أو تبديل أو تعديل للأصل، لنحافظ على النص الأصلي كما ورد في الوثيقة، سواء كانت أخطاء مطبعية أو إملائية، الأمانة تحتم علينا أن ننقلها كما وردت في النص الأصلي.
وعلى من يرغب بالتعليق او المشاركة الاتصال بالعنوان الالكتروني لـ القبس: info@alqabas.com.kw.
هذه الوثيقة عبارة عن صورة من التلغراف نامه التي بعثها أمير نجد عبدالعزيز الرشيد إلى السلطان العثماني في 23 رجب 1319هـ/ 6 أكتوبر 1901م، وتعد هذه الرسالة واحدة من ضمن حلقات الصراع الدائر بينه وبين الشيخ مبارك الصباح، فقد حاول كل منهما أن يستميل الدولة العثمانية لجانبه، ويؤلبها على الآخر.
فيوجه عبدالعزيز الرشيد خطابه إلى السلطان العثماني، ويلقبه بـ «السلطان المعظم»، ويبدأ رسالته بالدعاء للسلطان، ويخبرنا الأمير عبدالعزيز الرشيد بالتالي في خطابه:
أولا: انه ابتعد عن بلاده مدة أربعة أشهر لمصلحة عامة، وخلال هذه المدة بقي في منطقة الحفر (حفر الباطن)، وهو مكان قريب من البصرة والكويت، وسبب ذلك أنه اراد اعطاء الدولة العثمانية الفرصة لتأمين الطرق والمسالك أمام الحجاج والمسافرين، ولما فيه مصلحة المسلمين، ويقول في ذلك: «قد حرمنا من بلادنا من مدة أربعة اشهر طلبا لما فيه مصلحة عمومية، وفرصة للدولة العليا في تصليح السبل وتأمين الطرق للحجاج والمسافرين».
ثانيا: يتناول في خطابه الشيخ مبارك بحكم الصراع الدائر بينه وبين الشيخ مبارك، ويقول عن الاخير بأن لديه نوايا سيئة تجاه الدولة العثمانية، ولم يوضح لنا ابن الرشيد ما المقصود بنوايا الشيخ مبارك السيئة تجاه الدولة، ولم يعطنا صورا منها، وإنما ترك الموضوع عائما من دون توضيح، لكنه بين بأن شرح تفاصيل اكثر في البريد المرسل للدولة بقوله: «وقد عرضنا تفصيل الحال الواقع للاعتاب العلية تحريرا في البوسته».
ويختتم رسالته بذكر تاريخ تحريرها في 23 رجب 1319هـ، وذيّلها بتوقيعه: «محبكم الخالص أمير نجد عبدالعزيز الرشيد».

العثمانيون اعتقلوه ووضعوه في سجن البصرة
شكوى الشيخ مبارك باعتقال وكيله عبدالعزيز سالم البدر
هذه الوثيقة عبارة عن رسالة كتبها الشيخ مبارك الصباح في 27 مارس 1318هــ / 28 يوليو 1900م، ورفعها الى الاعتاب الجليلة يشتكي منها حول قيام السلطات العثماينة باعتقال وكيله عبدالعزيز سالم البدر ووضعه في سجون في البصرة، ويستغرب الشيخ مبارك من اعتقاله، حيث انه لم يقم بأي امر فيقول عن ذلك: «وكيلي في البصره عبدالعزيز السالم هذه الايام محبوس بولايت البصره بواسطت المغرضين مغلص عليه في الحبس المهين».
ويوضح الشيخ مبارك سبب اعتقاله بأنه استلم طردا بريدياً مسجلاً باسم الشيخ مبارك، فقام الوكيل بتحويله الى الشيخ مبارك، ويقول: انه لما فتح الظرف وجد فيه نسخة من جريدة الخلافة، ولما اطلع عليها استنكر ما فيها، وطلب عدم ايصال نسخ من الجريدة اليه مجددا، فيصف الشيخ مبارك ذلك بقوله: «والسبب لذلك جريدة اسحبها (كذا) الخلافة دفعة واحدة اتت في البوسته المعلومه في البصره داخل ظرف ممهور باسمنا وكون انه عبدالعزيز وكيلي في قبض الظرف وارسله الينا، ولم يعلم ما بداخله فلما رأيناها رفضناها ومنعنا انصالها (كذا) لنا ولطرفنا».
ويرفع الشيخ هذه البرقية الى جناب السلطان ليقوم بفك اسره واخراجه من السجن، ويربط ذلك الشيخ بعدم رضا السلطان لاهانة وكلاء الشيخ مبارك وايداعهم في السجون، فيقول الشيخ مبارك: «فاسترحم امر بخلاص محسوبي عبدالعزيز من هذه الاهانه الذي قالو بها اهل الغرض مطلوبهم فحاشا مرحمة مولاي ان يقبل اهانة اتباعي».

http://www.alqabas.com.kw/Article.as...&date=02052011


الكويت في الوثائق العثمانية (3) من قبل السلطان العثماني
مخصصات سنوية من تمور ولاية البصرة لحكام الكويت


بقلم أ. د. فيصل عبدالله الكندري
أثناء تجولنا في أروقة وفهارس الأرشيف العثماني تم العثور على باقة من الوثائق العربية ذات القيمة التاريخية الموجودة في أرشيف رئاسة الوزراء بمدينة اسطنبول، ونظراً لأهميتها رأينا نشرها تباعاً وفتح حوار حولها واطلاع الجمهور عليها.
القصد من النشر إثارة المياه الراكدة في الساحة العلمية للوصول معاً إلى أفضل النتائج، ولتقديم معلومات ذات قيمة تاريخية وفائدة لمجتمعنا، بحيث يتم توظيف الوثائق الخارجية مع زميلاتها من الوثائق المحلية والأوروبية لتقديم معلومات موثقة للقارئ.
خصصت القبس هذه الزاوية المستحدثة لنشر سلسلة من الوثائق العثمانية التي تتعلق بالكويت والجزيرة العربية، مع إضافة معلومات بسيطة عنها دون تعديل أو تبديل أو تعديل للأصل، لنحافظ على النص الأصلي كما ورد في الوثيقة، سواء كانت أخطاء مطبعية أو إملائية، الأمانة تحتم علينا أن ننقلها كما وردت في النص الأصلي.
وعلى من يرغب بالتعليق او المشاركة الاتصال بالعنوان الالكتروني لـ القبس: info@alqabas.com.kw.

رسالة الشيخ محمد الصباح لمقام الصدارة الجليلة
هذه الوثيقة عبارة عن صورة من التلغراف نامه التي بعثها الشيخ محمد الصباح حاكم الكويت السادس 1891ــ 1896م، ويرجع تاريخ الوثيقة لعام 1891م/1309هــ. ويرفع الشيخ محمد الصباح البرقية الى مقام الصدارة الجليلة، اوضح في بداية برقيته انه من رعايا الدولة العثمانية، ومن المواظبين بدوام الدعاء للسلطان، ويخبرنا بالآتي في رسالته:
اولاً: من انعامات الدولة على آل الصباح حكام الكويت بأنها كانت ترسل لهم مخصصات سنوية من تمور ولاية البصرة، وعرفت هذه المخصصات او المساعدات باسم السالية، وهي كلمة من اصل فارسي هي «سال» وتعني السنوية.
ثانياً: استمرت الدولة العثمانية تدفع هذه المخصصات حتى عهد الشيخ عبدالله الصباح رحمه الله الذي توفي في العام الماضي ويقول في ذلك: وقد كان ان جملة انعاماتها واحساناتها على عبيدها اسلافنا الصباح السابقين الى عهد عبدها اخينا عبدالله باشا المتوفى بخلال السنة الماضية اعطاء مقدار معلوم من التمر من حاصلات ولاية البصرة كل سنة.
ثالثا: بعد ان انتقلت قائمقامية الكويت الى الشيخ محمد الصباح وبسبب المشاكل التي كانت تعاني منها ولاية البصرة لم يتم تسجيل هذه السالية باسمه حتى الان.
رابعا: يطالب الشيخ محمد باصدار الاوامر لتسجيل السالية باسمه حتى يستمر الامر كما كانت في السابق، وفي ذلك تقول البرقية: «وحيث ان هذه الانعامات موجبة لاثار نعمة مولانا الملك الاعظم اخبرنا بعرض الكيفية لاعتابكم العلية، فنسترحم شمول هذه (كذا) العبد باللطف والعناية واصدار لامر تنصحو قيد هذا الاحسان وتحويله لاسم العبد».
واخيراً كتب الشيخ عبدالله تاريخ تحرير البرقية في 12 نيسان 1309هــ، وذيّلها باسمه دون اية القاب.

تهنئة الشيخ مبارك للسلطان محمد رشاد
هذه الوثيقة عبارة عن رسالة كتبها الشيخ مبارك الصباح إلى السلطان العثماني محمد رشاد (الخامس) 1327 - 1336هـ / 1909 - 1918م، وتأتي هذه الرسالة من حرص الشيخ مبارك على إقامة جسور التعاون والمحبة بين الكويت والدولة العثمانية، فكان يواظب على إرسال التهاني إلى السلطان العثماني في المناسبات الوطنية والدينية، ما بين فترة وأخرى.
وكتبت الرسالة حسب ما هو وارد بالبرقية هو عام 1325 وهو تاريخ رومي، ويختلف بنحو سنتين عن التاريخ الهجري الذي يعادل 1327، أما بالميلادي فهو يوافق عام 1909.
ويستهل الشيخ مبارك برقيته بذكر التالي:
أولاً: يحمد الله تبارك وتعالى برؤية هذا اليوم فيقول في ذلك: «بحمد الله الذي منّ علينا برؤيت هذا اليوم السعيد الذي فاز فيه رجال دولتنا العلية العثمانيه».
ثانيا: يخبر بحصول البشرى والسعادة في العالم الإسلامي، ورفْع المسلمين أكفهم يدعون للمولى عز وجل بدوام ملك السلطان محمد الخامس، فيقول في ذلك: «فرفعت الاكف بدعاء للمولى جل شأنه أن يديم مولانا العظيم وملكنا (؟) المعظم سلطان البرين وخادم الحرمين الشريفين امير المؤمنين وخليفة الرسول الأمين السلطان محمد الخامس له الله خير حارس مع رجاله الصادقين المجاهدين في شأن الخلافة والدين».
ثالثا: يضيف الشيخ مبارك في برقيته أنه مد يده مبايعا رغم بعد المسافة بينهما، وانه على استعداد لبذل الغالي والنفيس، ومفتخرا بالخدمات التي قدمها للدولة، سواء كانت بالمال او البدن طيلة السنوات السابقة، فيقول: «وأعلنت المبايعه قامت يدى على البعد مبايعا مبيعت الصادقين مخلصاً فادياً النفس والنفيس مفتخرا بعبوديتي بما الجريت من الخدمات المثبوته مالا وبدنا».
رابعا: يرفع الشيخ مبارك تحياته وتحيات رجاله وقدرهم حوالي 40.000 رجل من البر والبحر، فيقول في ذلك: «وارفع مراسم التبريك للسدة العلياء الملوكيه، نصرها رب البريه من عبدكم وعموم رفاقتي الباغين وأربعين ألف رجال بريه وبحريه، ونختم معروضنا بمزيد الدعاء بدوام جلالتكم».
وينهي كلامه بالدعاء مجددا للسلطان، ويختم الشيخ مبارك رسالته بذكر اسمه من دون ألقاب.

http://www.alqabas-kw.com/Article.as...&date=04052011


بقلم أ. د. فيصل عبدالله الكندري
أثناء تجولنا في أروقة وفهارس الأرشيف العثماني تم العثور على باقة من الوثائق العربية ذات القيمة التاريخية الموجودة في أرشيف رئاسة الوزراء بمدينة اسطنبول، ونظراً لأهميتها رأينا نشرها تباعاً وفتح حوار حولها واطلاع الجمهور عليها.
القصد من النشر تحريك المياه الراكدة في الساحة العلمية للوصول معاً إلى أفضل النتائج، ولتقديم معلومات ذات قيمة تاريخية وفائدة لمجتمعنا، بحيث يتم توظيف الوثائق الخارجية مع زميلاتها من الوثائق المحلية والأوروبية لتقديم معلومات موثقة للقارئ.
خصصت القبس هذه الزاوية المستحدثة لنشر سلسلة من الوثائق العثمانية التي تتعلق بالكويت والجزيرة العربية، مع إضافة معلومات بسيطة عنها دون تعديل أو تبديل أو تعديل للأصل، لنحافظ على النص الأصلي كما ورد في الوثيقة، سواء كانت أخطاء مطبعية أو إملائية، الأمانة تحتم علينا أن ننقلها كما وردت في النص الأصلي.
وعلى من يرغب بالتعليق او المشاركة الاتصال بالعنوان الالكتروني لـ القبس: info@alqabas.com.kw.

رسالة الشيخ مبارك إلى السلطات العثمانية
هذه رسالة الشيخ مبارك الصباح إلى السلطات العثمانية يعلن فيها إخلاصه للدولة في شوال 1322هـ/ ديسمبر 1904م، والخطاب موجه من الشيخ مبارك إلى رئيس أركان الجيش السادس ووالي بغداد حسين فخري باشا، ويتناول الشيخ مبارك في رسالته التالي: أولاً: يشير الشيخ مبارك إلى رسالة وردته من فخري باشا في تاريخ 17 شعبان 1322هـ/26 أكتوبر 1904م، ولا ندري ما هي فحوى هذه الرسالة، ولم يذكر الشيخ مبارك أي شيء عن محتواها.
ثانياً: أعرب فيها الشيخ مبارك عن إخلاصه للدولة العثمانية، وللسلطان العثماني.
ثالثاً: لإثبات صحة كلامه يقول الشيخ مبارك إنهم ضحوا بأنفسهم وأموالهم لنصرة الدولة العثمانية في حروب نجد والإحساء والقطيف، وهناك فرمان سلطاني بيده يدل على صحة كلامه، ويقول في ذلك: «أضحينا بأعمارنا الغاليه وأموالنا بلوازم الحكومه با امور نجد الحسا القطيف يشهد بذلك فرمان العالي الذي بيدنا»، ولا نعلم ما المراد بهذا الفرمان، كما تشهد له القيادات العسكرية، ومن هم برتبة فريق، ممن شاركوا معهم في تلك الجهات.
رابعاً: ويندم الشيخ مبارك من سماع الحكومة أقوال المغرضين، الذين يحاولون تشويه سمعته، وتأليب الدولة العثمانية عليه، ويعرب الشيخ مبارك عن تكدره من الإجراءات التي قامت بها الحكومة ضده، كما لم توضح الرسالة ماهية تلك الأعمال، ورغم كل ما جرى، يظل الشيخ مبارك يكرر وفاءه ووقفته مع الدولة العثمانية والسلطان. وعن ذلك يقول الشيخ مبارك: «وسمعة (كذا) الحكومة قولهم فينا ولا كان ذلك أملي بحب تعبي وخلوصي، ولو كنت متكدر من المعاملات التي جرت علي ولاكن خلوصي باقي واني ذاك العبد المخلص النافع المقتدر انشا الله بالنجاح». خامساً: ويخبر الشيخ مبارك بإرسال رد على رسالة الباشا في ذلك التاريخ، ويطلب منه أن يطلع عليها، ويطلب منه أن يضعه تحت نظره ورعايته، ويكرر الشيخ مبارك في آخر رسالته أمانته للدولة العثمانية فيقول :«وارحب دائماً تجعلونا تحة نظركم ولا تخرجونا من خاطركم واني انشا الله محسوب من أمناء دولتي العليه».
ويذيل الشيخ مبارك رسالته بذكر لقبه وهو حاكم الكويت ورئيس قبائلها، ثم يضع ختمه تحت اللقب.

بسم الله تعالى
حضرة صاحب السعاده رئيس اركان حرب بالاردوي السادس ولاية بغداد الجليلة المفخم حسين فخري باشا دامه الله تعالى
دام منظوراً بعين العناية با ايادي الخلوص والطاعة امركم العالي المؤرخ 17 شعبان سنة 1322 واني محسوبكم ومخلصكم كما شاهد سعادتكم بتشريفكم الى ولايت البصرة مستقيم انشا الله بالصدق والصداقة بحسن العبودية لمولاي الخليفه المعظم ايده الله تعالى والخلوص لرجاله الصادقين نظير لسعادتكم وآمر لسعادتكم اننا نجلب المراظي العالية وحسن المعاملة مع والي البصرة فعلا امركم نحنا مستقيمين على ذلك انشا الله تعالى ولا نقدر نعمل الشكر مما عملنا اضحينا باعمارنا الغالية واموالنا بلوازم الحكومة با امور نجد الحسا القطيف يشهد بذلك فرمان العالي الذي بيدنا واخواني اومراء العسكريه ولأوامر العاليه الذي عندي من مشيرية وولات وفريقية وحسدونا بحب عبوديتنا وصدقنا وصداقتنا المغرضين وسمعة الحكومة قولهم فينا ولا كان ذلك املي بحب تعبي وخلوصي ولو كنت متكدر من المعاملات التي جرت علي ولاكن خلوصي باقي واني ذاك العبد المخلص النافع المقتدر انشا الله بالنجاح كلما يقتضي لارادة مولاي الخليفة وما يقتضي نظر وكلاءه الصادقين والبقاء حسب خلوصي لسعادتكم مما رأيت من حسن حميتكم الى المله والدوله ودمتم انشا الله موفقين لكل خير واننا بهاذ التاريخ جواب امر الوالي الوارد لنا واصل لسعادتكم صورته تطلع عليه انشاء الله وانى تحة «كذا» نظر الجميع وارحب دائما تجعلونا تحت نظركم ولا تخرجونا من خاطركم واني انشا الله محسوب من امناء دولتي العليه ومن اومرا العسكرية بالاردوي السادس ونلتمس تبلغون سلامنا وخلوصنا لدولة مشير باشا ودمتم سالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته في شوال سنة 1322.

حاكم الكويت ورئيس قبائلها ختم مبارك الصباح

رسالة عبدالعزيز الرشيد إلى الشريف الحسين بن علي:
لم أجد في أطرافنا ما يوجب الإفادة سوى الخير

هذه الوثيقة عبارة عن رسالة كتبها أمير نجد عبدالعزيز الرشيد إلى الشريف حسين بن علي في 19 ذي القعدة 1319هـ 27 فبراير 1902م، يعبر فيها عن مشاعره في التواصل معه ، ونظرا لحسن الخط ، وسلامة اللغة العربية فننقل هذه المرة الرسالة كاملة .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ونصلي ونسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين
الى جناب سلالة الاماجد والاعيان خلاصة ذوي الفضل والفرقان الحسيب ذي الشيم والمحامد حضرة سيدنا الشريف الحسين بن علي وفقه الله لكل خير وحماه من كل ضير آمين.
من بعد اهداء السلام والسؤال عن احوالكم الكرام لا زلتم في أحسن حال واسر بال ان سئلت عن محبك فيحمد اليك الله الذي لا اله الا هو على ما اسداه من النعم وصرف عنا من النقم ولم اجد في اطرافنا ما يوجب الافادة سوى ما هو الخير جعلنا الله واياك من الشاكرين لنعماء رب العالمين.
ونسأل الله ان يطيل لنا ولكم بقاء السلطان المعظم والملك المقدم سلطان الاسلام والمسلمين حامي حمى المملكة بحمى رب العالمين السلطان ابن السلطان ابن السلطان الغازي عبدالحميد خان ايده الله ونصره وعضده بالتوفيق وبعد.
ولما رأينا من توجه إلى طرفكم اصحبناه هذا الكتاب تاكيدا للمحبة وانبائا للصداقه وطلبا لتوالي تحريراتكم مع ما لزم ومنا السلام لسيدنا عبدله ومن حظر من حمولتكم ومن هذا الطرف ماجد والرشيد يخصونك بالسلام ودمتم سالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته في 19 ذا 1319

محبكم امير نجد
عبدالعزيز الرشيد
الختم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...