السبت، 14 مايو 2011

آخر أمنية تمناها الوجيه سلمان كانو!!



بقلم: بشار الحادي
فقدت البحرين الثلاثاء الماضي أحد رجال الأعمال البارزين وهو الوجيه سلمان خليل كانو بعد عمر ناهز الثمانين عاماً. كان المرحوم أحد أعضاء بعثة البحرين لعام 1946 وذلك للدراسة بالجامعة الأمريكية ببيروت وقد عمل إلى جانب والده التاجر المعروف خليل كانو في تجارة السيارات وكانت لديهم آنذاك وكالة سيارات فورد والتي عملوا بها لسنوات طويلة إلى أن توقفت في ستينيات القرن الماضي بسبب قرار مقاطعة إسرائيل والتي جعلت من كانو يقوم بإحضار وكالة شركة سيارات أخرى هي شركة مازدا اليابانية الصاعدة، وقد كان للفقيد مساهمات بارزة في النشاط التجاري على أكثر من صعيد، إلى جانب إسهاماته الخيرية والمجتمعية سواء على صعيد تقديم المساعدات الدراسية لأبناء البحرين أو على صعيد علاج ورعاية المسنين حيث أنشأ على نفقته الخاصة جناحاً باسمه للمسنين في مستشفى المحرق للولادة.
وأنا حقيقة لم أعرف المرحوم عن قرب لكن جمعتني به بعض الاتصالات الهاتفية قبيل وفاته بأيام كنت حينها أقوم بعمل دراسة وسيرة ذاتية مفصلة عن حياة والده المرحوم خليل إبراهيم كانو وقد طلب مني الوجيه فؤاد كانو أن اتصل به وأعطاني هاتفه فاتصلت به وبعد أن رن الهاتف وعرفته بنفسي وأخبرته عن الدراسة التي قمت بعملها عن والده قال لي على الفور: إنني لطالما تمنيت أن أكتب كتاباً يتحدث عن تاريخ الوالد خليل كانو لكن نظراً لانشغالي لم استطع ذلك.
فقلت له: أنا أقوم بعمل الكتاب عوضاً عنك، وأنت تساعدني بما لديك من معلومات ووثائق وصور. فقال المرحوم: حسناً أرسل لي ما كتبته عن الوالد وأنا أقرأه وأعطيك ملاحظاتي عليه. وفعلاً ذهبت إلى الأستاذ إياد - ويظهر أن أحد الموظفين لدى المرحوم -لإعطائه الدراسة ووعدني بإيصالها إلى المرحوم لكن شاءت إرادة الله تعالى أن يكون هذا آخر العهد بالمرحوم وينتقل إلى جوار ربه في يوم الثلاثاء الماضي وقبل أن تتحقق تلك الأمنية التي لطالما تمناها المرحوم سلمان كانو ألا وهي كتابة كتاب يؤرخ لحياة والده المرحوم خليل بن إبراهيم كانو.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...