الخميس، 2 ديسمبر 2010

صحيفة الزوراء العراقية تشير إلى تحركات الشيخ أحمد الغتم الخليفة في الزبارة العام 1875م




الزوراء هي صحيفة عراقية اسبوعية تصدر باللغة العربية. أسست في بغداد عام 1869م.حاليا هي الصحيفة الناطقة بلسان نقابة الصحفيين العراقيين تم صدور جريدة الزوراء العراقية على يد مؤسسها الوالي مدحت باشا. الذي جلب لها مطبعة من باريس عام 1869، اسماها بمطبعة(الولاية). فكانت المطبعة والجريدة صنوين لعمل واحد. صدرت الزوراء ومنذ عددها الأول باللغتين العربية والتركية وبالحجم المتوسط، بثماني صفحات، ثم باربع صفحات.
اين توجد جريدة الزوراء؟
تضم مكتبة المتحف العراقي في الوقت الحاضر ثلاثة مجلدات من جريدة الزوراء اهديت لها من المكتبة الشرقية للاباء المرسلين الكرمليين في بغداد في 1918 وتحوي هذه المجلدات ما يلي: المجلد الاول من العدد 126-248 في الفترة 21 ذي الحجة 1287 اول ربيع الاول 1289هـ والمجلد الثاني من العدد 426-521هـ في الفترة 26 محرم 1291-2 صفر 1292هـ والمجلد الثالث من العدد 522 -608 في الفترة من 6 صفر 1292-11 صفر 1293هـ والعدد 2207. اما المكتبة المركزية لجامعة بغداد ففيها مجلد واحد يضم الاعداد 56-152 في الفترة من ربيع الاخر 1287ـ 27 ربيع الاول 1289هـ ولدى المؤرخ عباس العزاوي مؤلف تاريخ العراق بين احتلالين حوالي 750 عددا من اعداد سني الفترة الاخيرة لصدور الزوراء وفي مكتبة آل باش اعيان في البصرة ومكتبة هاشم الالوسي مفتش المعارف العام السابق في بغداد اعداد غير قليلة من هذه الجريدة وفي مكتبة محمد اسعد العينتباوي بحلب وجدت اعداد الزوراء التالية 146 و 1200 و 1450و 1516و 2187و 2194 وفي مكتبة جامعة الحكمة مجلد لسنة كاملة اهديت لها ضمن مجموعة كتب البحاثة العراقي يعقوب سركيس.
ومن خلال ملاحظتنا لاعداد الزوراء الموجودة حاليا ندرك اي تأخر فني وطباعي كانت تعيشه الصحافة في ذلك الوقت فالجريدة وهي بقياس 43×28 وهو حجم متوسط قريب من حجم جريدة الثورة البغدادية في السبعينيات وتضم صفحة الجريدة ثلاثة اعمدة عرض العمود الواحد 8 سم ولم نشهد في هذه الجريدة عملا من اعمال الزنكوغراف غير (الزوراء) اسم الجريدة كما لم نشهد فيها صورة او خطا او حروفا متباينة الاشكال والاحجام او اعمالا فنية صحفية اخرى مما نشهده في أيامنا الحاضرة.

الزوراء تشير إلى تحركات الشيخ أحمد الغتم 1875:
نشرت جريدة الزوراء العراقية في عددها الصادر في 24 يناير 1875 حادثة وقعت للشيخ أحمد بن خليفة الغتم في الزبارة جاء فيها ما نصه:
إن لدولة إنجلترا آمالاً على جزيرة العرب وتقوم باستمرار بتطوير مساعيها وسياستها من أجل تطبيق تلك الآمال، وتقوم بتضحيات كثيرة للحصول على نتيجة لأهدافها، وقد استخدمت شيخ البحرين كوسيلة لهذا، ولهذا السبب لم تتوقف قط عن تقديم كل أنواع المساعدات لتحريضه، فقام شيخ البحرين أولاً بتحريض قبيلة النعيم إحدى قبائل قطر وجعلهم يميلون له وذلك ليكونوا وسيلة للاستيلاء على قطر كلها بعد ذلك، ثم بعد ذلك أرسل مجموعة بقيادة الشيخ أحمد بن غتم وأحمد آل خليفة من مشايخ البحرين إلى منطقة الزبارة التابعة لقطر، وقام بترميم قلعة الزبارة التي كانت متهدمة وحاول إسكان قبيلة النعيم المذكورة بها، وكان هدفه من ذلك نشر الفتنة بين القبائل حتى يكون الأمر سهلاً عليه في احتلال قطر، ولما أرسل قائم مقام قطر موظفيه لتحصيل الضرائب المفروضة على القبائل من قبيلة النعيم المذكورة رفضت ، فأخطر لواء الأحساء بذلك، فقام لواء الأحساء بإرسال قبيلة بني هاجر بقيادة أميرها ناصر بن جبر إلى قطر لينصح قبيلة النعيم المذكورة ، ويحصل منها الأموال المفروضة، ذهبت قبيلة بني هاجر مباشرة إلى الزبارة ، وكتب الأمير ناصر رسالة إلى شيخ قبيلة النعيم وأرسلها مع أحد رجاله فقام شيخ قبيلة النعيم بضرب الرجل الذ يحمل الرسالة وحبسه ومزق الرسالة وأخطر شيخ البحرين بالأوضاع فقام شيخ البحرين بإرسال رسالة إلى حكومة الهند الإنكليزية يخبرها بأن قبيلة بني هاجر تقوم بالقرصة في مياه عمان وتهجم على مراكب التجار وتخل بالأمن البحري هناك فقام قبطان السفينة الحربية الإنكليزية الراسية في مياه البحرين بموجب الأمر الذي وصله بإرسال رسالة إلى لواء نجد وأخرى إلى قضاء قطر، يهددهم فيه بأنه سوف يضرب قبيلة بني هاجر لأنها أحدثت إضطرابات في المنطقة وبخلاف السفينة الحربية التي معه أخذ ما يقرب من 90 قارباً من قوارب البحرينيين بقيادة الشيخ أحمد أخي الشيخ عيسى وضرب منازل قبيلة بني هاجر بالمدافع وقتل مجموعة من الناس الأبرياء، وحينئذ خرج البحرينيون من القوارب وظلوا يطاردون أفراد قبيلة بني هاجر على البر حوالي ست ساعات وقتلوا معظمهم وجرحوا بعضهم وبعد تلك الحادثة ذهب الشيخ أحمد أخو الشيخ عيسى شيخ البحرين إلى قطر مباشرة بالسفينة الحربية الإنكليزية، وكتب رسالة إلى الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني يقترح عليه الحضور إلى السفينة ، فأرسل له الشيخ قاسم رداً شفهيا بأن قطر والأماكن التابعة لها من أملاك الدولة العثمانية وأنه موظف رسمي بصفته قائم مقاماً عليها وإذا ما كان هناك أمر فعلى الشيخ أحمد الحضور إليه فعادت السفينة المذكورة إلى البحرين.
بعد تلك الحادثة قامت الدولة العثمانية بإرسال الفرقاطة لبنان إلى المنطقة لعمل التحقيقات اللازمة من ناحية والاحتجاج لدى انجلترا بسبب هذا التصرف من ناحية أخرى.

بقلم بشار الحادي
الصورة لمدحت باشا مؤسس الصحيفة
المراجع:
1-مقالة: هكذا صدر العدد الأول من جريدة الزوراء، من البحوث التي قدمت في الذكرى المئوية لصدور الزوراء عام 1969. انظر
http://almadapaper.net/news.php?action=view&id=20362
2-مجموعة تقارير إنكليزية تتحدث عن تلك الفترة.
3-خط تحت الماء، جواد العريض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المولد النبوي الشريف في وجدان أهل البحرين عبر العصور بقلم بشار الحادي

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وبعد..  فبمناسبة مولد سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذك...